مراجعة كتاب «مولانا زاده رفعت» وصحيفة «سربستي»

مقدمة:
الكتاب من تأليف سعيد فاروج، ومن إصدارات وقف إسماعيل بيشكجي، إسطنبول، تركيا 2017، ويقع في 320 صفحة.
يندرج كتاب «مولانا زاده رفعت»، الصادر باللغة الكردية، ضمن كتب السيرة، إذ يتناول حياة وأعمال ونشاط واحد من السياسيين والمثقفين الكرد ممن لم ينالوا النصيب الكافي من الاهتمام والبحث. نشط رفعت مولانا بك زاده في الحقل الصحافي والإعلامي من خلال إصداره صحيفة «سربستي» التي تعتبر أول صحيفة كردية يومية، استمرت في الصدور قرابة عقدين من الزمن.
اتبع الباحث المنهج الميكرو- تاريخي في تتبع حياة هذه الشخصية، إذ قام بسرد الحياة الشخصية وربطها مع موضوعات معينة في مراحل تاريخية من حياتها. ففي سبيل توضيح حياة الشخصية المعنية، قام البحث بإلقاء الضوء على مراحل تاريخية مرتبطة بالفترة التي عاشها في أواخر عصر الإمبراطورية العثمانية، إضافة إلى ذكر العديد من المواضيع المرتبطة بالتاريخ الكردي في تلك المرحلة.
على الرغم من ذكر اسم رفعت مولانا بك زاده في النظام الملكي الدستوري والفترة التي تخللته في العديد من الدراسات حول التاريخ الكردي، إلا أن اسمه لا يزال غير معروفٍ في الوسط الثقافي الكردي، وكذلك جهوده التي قدّمها لأجل الكرد. لقد كان رفعت بك زاده موضوع جدل نتيجة أفكاره ومواقفه وأنشطته السياسية، إذ برز في القسم الأول من حياته مفكراً عثمانياً ليبرالياً، وفي القسم الثاني من حياته أمسى مناضلاً وسياسياً كردياً قومياً. 1
حياته:
ولد رفعت مولانا بك زاده في إسطنبول 1869/1870. وهو ابن الشاعر عبد الرحمن ناجم 2، الذي كان المفتش العام لدائرة المكتبات في إسطنبول. ترجع أصوله إلى كردستان الجنوبية لعائلة من أعيان مدينة السليمانية، تعرف بمولانا بك زاده. درس الحقوق في المدرسة السلطانية. وبسبب نشاطه الصحافي المعارض لسلطة الاستبداد وقتها، تعرّض إلى السجن بداية في سنوبي (1895) بتهمة أنه «عنيد، غير مطيع، ومعارض للنظام»، فيما سُجن مرة أخرى بينما كان يستعد للفرار إلى أوروبا لتتم مداهمة منزله ومصادرة وثائقه وإيداعه سجن قيصري (1905) بتهمة دعمه للسلطان محمد رشاد ومعارضة استبداد عبد الحميد الثاني. نُفي إلى صنعاء، في النصف الأول من عام 1905؛ ومكث هناك لمدة ثلاثة أعوام حتى إعلان الملكية الدستورية، ليعود إلى إسطنبول ويشارك في هيئة تحرير عدة صحف قبل أن يصدر «سربستي» بنفسه، والتي ارتبطت باسمه وبسيرة حياته. في عام 1913، تزوّج من الصحافية والرائدة النسائية نورية أولفي (عُلوي). في 1918، أسّس مع أمين عالي بدرخان حزب الشعب الراديكالي. وفي 1922، تمّ نفيه إلى حلب، حيث كان من المؤسسين لجمعية خويبون، وتوفّي فيها بتاريخ 8 سبتمبر/أيلول 1930. 3
النشاط السياسي والصحافي في الفترة الدستورية وسلطة الاتحاد والترقي
مع الإعلان عن الفترة الثانية من الملكية الدستورية (المشروطة) في عام 1908، تم العفو عن رفعت بك، وعاد إلى إسطنبول من اليمن. فكان أول شيء فعله هو دعوة لجنة الاتحاد والترقي إقالة عبد الحميد الثاني. إلا أن موقف لجنة الاتحاد لم يكن واضحاً. لذلك، اتبع سبل أخرى لتحقيق هذا الهدف، إذ يقول في مذكراته:
«قبل النفي، اجتمعت مع السيد عبد القادر أفندي نجل الشيخ عبيد الله (النهري) واقترحت التعاون مع الأرمن في سبيل ذلك».
في تلك الأثناء، تشكلت جمعية سياسية من الأشخاص المنفيين بإسم 4 (Fedakâran-ı Millet Cemiyeti). وعند عودته من المنفى، انضم إلى الجمعية مع صديقه حسين فهمي وعملا في تحرير صحيفة «حقوق عمومية / Hukuk-ı Umumiye» التي كان يرأسها نجيب نادر بك. وخلفه رفعت بك في رئاسة التحرير، ليكتب عن تلك المرحلة:
«بدأنا بمبدأ محاسبة السلطان عبد الحميد، ولم ننخدع بالوعود التي قطعت، ولم نكن خائفين من التهديدات. نمت الأعمال العدائية. بدأت كل أنواع المؤامرات في العودة. لكن لا أحد منهم يمكن أن يمنعنا من متابعة طموحاتنا».
لم يدم بقاءه في هذه الجمعية، وعلى حد قوله: «وجدنا أناساً غرباء ينضمون لنا». لذا، بالتعاون مع صديقه حسن فهمي بك قام بإصدار «سربستي» بتاريخ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1908. كتب رفعت بك في افتتاحية العدد الأول:
«سربستي تعني الحرية، وهي تتبع خط الحفاظ على الدولة والإدارة الدستورية. تعمل على إلقاء الضوء على جميع عناصر الدولة العثمانية المختلفة.. سربستي ستعمل على نقد أخطاء وتجاوزات وفساد الموظفين الحكومين، وسعيهم ضد مصالح الأمة.. كما ستعمل على إيضاح حقوق الشعب.. سربستي في العموم من دون أي تفرقة على أساس الدين والعنصر، ستقوم (سربستي) بترجمة مصالح وأفكار الناس المظلومين». ص46
مع صدور العدد الثالث من  «سربستي»، اتهمت حكومة الاتحاد والترقي الصحيفة باتهامات كتب عنها رفعت بك: «في سبيل خدمة الشعب، مرة أخرى يحكمون علي، وليستمروا، لغاية القبر في سبيل الحفاظ على الحقيقة سأعمل». ص 47
كانت سربستي مرتطبة بالافكار السياسية لصاحبها رفعت بك. فبعد فترة، سنجده قريباً من حزب الأحرار (Osmanlı Ahrar Fırkası) 5 الذي كان برئاسة نورالدين فروخ، فيما كان الأمير صباح الدين الزعيم الفعلي للحزب. استمدّ الحزب شكله من التقاليد السياسية البريطانية والسياسات الليبرالية. كانت الفيدرالية واللامركزية من المبادئ الأساسية لبرنامج الحزب. برز الخلاف وقتها بين الأمير صباح الدين وجمعية الاتحاد والترقي بين الإدارة المركزية (Teşebbüs-i Şahsi) والحكومة المحلية (Adem-i Merkeziyetçilik).
وبصفته عثمانيا ليبرالياً، اقترح رفعت بك في صحيفته «سربستي» أن كل منطقة وكل قارة مرتبطة بالإمبراطورية العثمانية يجب أن يحكمها نظام إداري مستقل ولامركزي وفقاً لخصائصها. يصف رفعت هذا الوضع في مذكراته على النحو التالي:
«نعم، رأينا الألباني في ياكوفا، والوهابي في نجد، الأفندي في القسطنطينية، والزيدي في اليمن؛ اليهودي في سالونيك والبدوي في الحجاز؛ التركي في قونية والكردي في السليمانية. إن الوضع الاجتماعي والروحي والعادات والتقاليد اليونانية في الجزر مختلفة عن الأرمنية في وان. لا تملك الحكومة المركزية القدرة على فرض حكم من أحكام القانون بنفس التأثير والقوة على هذه العناصر المختلفة. نعم، نريد أن ترتب القوانين مع مراعاة عادات وتقاليد القبائل وأن تتحد جميع العناصر من خلال الارتباط العميق تحت الاسم الأسمى العثماني وحده، وبالتالي حل النزاعات بين القبائل التي كانت قائمة منذ فترة طويلة، لذلك اعتبرنا أنه من الضروري توسيع مكاتب الولايات وتنظيم القوانين وفقاً لذلك». 6
على إثر هذه المعارضة والخط الحاد للصحيفة، تعرضت الصحيفة وصاحبها الى ضغطٍ شديد من حكومة الاتحاد والترقي. وعلى إثر ذلك، استهدف رئيس تحريرها حسن فهمي بك 7، واغتيل في اسطنبول في 6 أبريل/نيسان 1909، والذي نعته «سربستي» بقولها: «الشهيد الأول للصحافة الحرة، حسن فهمي الذي أمضى حياته في المنفى، الفاتحة». وعلى وقع اغتياله، اندلعت تظاهرات في اسطنبول دفعت الباب العالي والصدر الأعظم حلمي باشا إلى التدخل والذي وعد بالكشف على المجرمين خلال 24 ساعة. وهو ما لم يحدث بأي حال، بل حدثت إغتيالات أخرى بعدها بحق السياسيين المخالفين لحكومة الاتحاد والترقي.
قادت نشاطات حزب الأحرار إلى حدوث محاولة إنقلاب عرفت بواقعة تمرّد 31 مارس/آذار ، 8 ولكن المحاولة فشلت. يرد رفعت بك على الاتهامات التي وصفته بأنه متورط أيضاً في هذه الواقعة في مذكراته:
«عندما حاولنا خلع السلطان حميد مرة، ورأينا أننا وجدنا أنفسنا في مواجهة قوة مسلحة مستعدة لمواجهتنا بالدم الأحمر، لم نترك مكاننا على أي حال! أولئك الذين أعدوا ونظموا الانتفاضة كانوا جاهلين بقواعد الثورة بقدر ما كانوا حقراء وقساة قلب. كانت معرفتهم بالثورات التي قرأوا عنها في التواريخ غير مكتملة أيضاً. لم يعرفوا كيف يديرون الثورة. هؤلاء الأوغاد هم منظمو انتفاضة 31 مارس، كل واحد منهم اعتقد أنه بطل الثورة، لقد حاولوا العمل كجهات فاعلة في المشهد السياسي المليء بالمخاطر، النتيجة؟ سالت الدماء عبثاً».
اضطر رفعت بك للفرار إلى مصر خلال حادثة 31 مارس/مارس مع بعض الأعضاء المهمين في حزب الأحرار. في 8 يوليو/تموز 1909، نتيجة للمحاكمة ضده، تقرر إغلاق مطبعته ونفيه لمدة عشرة أعوام.
نتيجة لذلك، أرسل الأمير صباح الدين المال إلى رفعت بك، الذي عبر من القاهرة إلى أثينا، ليطلب الأمير منه المجيء معه إلى باريس. وأثناء وجوده في باريس، التقى شريف باشا ابن سعيد باشا من السليمانية، سعيد باشا الذي شغل منصب وزير الخارجية، وأحمد فاضل بك، صهر الأمير صباح الدين.
وذكر أنه سيحصل على دعم مالي لنشر صحيفته المجانية في باريس. ووقع مع شريف باشا اتفاقية يتوجب على المجلة اتباعها، إذ كان شريف باشا رئيس حزب الإصلاح السياسي، والذي يتبع أيضاً للأمير صباح الدين.
تم نشر بعض أعداد صحيفة «سربستي» في باريس (13 عدد). وأما تغطية نفقات طباعة أعداد الصحيفة، قدّمها شريف باشا. غير أن تدهور العلاقة بين رفعت بك وشريف باشا أفضى إلى إغلاق الصحيفة في باريس، ليعود رفعت بك إلى القاهرة وينشر نفس الصحيفة هناك. ومع ذلك، نتيجة لأوامر الخديوي، ربما بضغط من الإدارة العثمانية، لم تتم طباعة سوى عدد قليل من أعداد الصحيفة (7 أعداد). وأثناء وجوده في مصر، تمت مصادرة 120 من كتب وملفات تخصّ رفعت بك، الأمر الذي سيدفعه إلى السفر إلى باريس ويصدر لاحقاً أربعة أعداد هناك. لم تقتصر انتقادات رفعت بك على لجنة الاتحاد والترقي، بل طاولت الصحيفة الدستورية التي ينشرها شريف باشا، إذ شرح سبب خلافاته مع شريف باشا خلال هذه الفترة في كتيب يسمى «Bilânço Yahud Vatanuda Uzerda Çekmekım»، إذ وصف شريف باشا فيها بـ«البعيد عن السياسة».
صودرت وثائق رفعت بك دون أن تردّ إليه ورحّل من مصر إلى أثينا. وهناك، أصدر مع اليونانيين صحيفة «فاروق» في ثلاثة أعداد وصحيفة «الجهاد» (13عدداً). وعندما لم ترحب الحكومة اليونانية بهذه المنشورات، عاد رفعت بك إلى إسطنبول واستسلم للأمر الواقع وحددت إقامته في بورصة وعاد بعدها إلى إسطنبول وتقدّم لاحقاً بطلب إلى وزارة الشؤون الداخلية لنشر صحيفة، لكن تم رفض طلبه. عندما انسحبت لجنة الاتحاد والترقي من الحكومة، بدأ رفعت بك في نشر «سربستي» مرة أخرى في 29 يوليو/تموز 1912. ومع ذلك، استمرت 36 يوماً فقط، إذ كانت الطبيعة الحادة لمواد الصحيفة السبب في إغلاقها.
الجمعيات المدنية والمرأة
كما ذكر أعلاه، تزوج رفعت مولانا بك زاده من نورية خانم التي تعود بأصولها إلى الارناؤوط/ الألبان، إذ تلقت الدراسة والتربية في السرايا العثمانية، وكانت ناشطة نسوية ورئيسة جمعية الدفاع عن حقوق المرأة. نشرت  نورية خانم مجلة أسبوعية تسمى «عالم النساء/ Kadın Dünyası» من أجل حماية حقوق ومصالح المرأة، وهي واحدة من المجلات الأولى التي حصلت على امتياز نسائي. كان من أهداف الجمعية: أ- تحرير المرأة من الاستغلال وحضورها في سوق العمل؛ ب- الحصول على حرية النساء ومشاركتهن في الحياة الاجتماعية وإزالة العادات القديمة البالية؛ ج-  توضيح وتنمية ثقافة المرأة عبر الدعوة إلى إنشاء المدارس وتوزيع الصحف والأوراق الدعائية وإعلان المؤتمرات؛  د- الدعوة إلى إصلاح/تغيير زيّ المرأة.
كانت عالم النساء تصدر كل أسبوع. ومن الأسماء الكردية التي كانت تشارك فيها نساء من عائلة بدرخان، مثل: مه زيت بدرخان، فخرية بدرخان، مسعدات بدرخان، واستمرت هذه الصحيفة لغاية عام 1921.
منذ العدد 100، تولى رفعت مولانا بك زاده، بعد زواجه من نورية خانم، مهمة المدير المسؤول عن الحصيفة. وأصدرت الجريدة عدداً خاصاً بعنوان «عالم الرجال/ Erkekler Dünyası»، حيث كتب رفعت مولانا بك زاده، افتتاحية بعنوان «كلمتين»:
«صحيفة عالم الرجال ضد الظلم والانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها طبقة الجهلاء، كما تلقي الضوء على الفكر والآراء والطرق الواجبة في التربية، وكذلك توجيه العمل للحفاظ على حقوق المرأة.. عالم الرجال لا ينفصل عن المرأة والحياة، وهي من أجل تغيير الحياة الاجتماعية والعائلية، بشكل منتظم، بحيث تكون المرأة والرجل في السوية نفسها، وبنفس مقدار الحرية لكلاهما». ص 69- 73
كما نجد اهتمام رفعت بك بالجمعيات النسائية الكردية. ففي العدد 479 في 28 أبريل/نيسان 1919 من صحيفة «سربتسي»، نجد أن الصحيفة تبارك تأسيس «جمعية تعالي المرأة الكردية». وكذلك، نشر مقال بعنوان «كرد وكردستان: المرأة الكردية»، يذكر فيها:
«من أجل تحرير وتقدم كردستان، ثمة حاجة للعمل والنضال. وهذا النضال يقوم على تشجيع ومشاركة نساءنا، وهو دليل أكيد على ذوق إنساني عالٍ. ومن أجل تقدم أي شعب، فإن لحضور المرأة تأثير كبير على ذلك، فكيف أن للمرأة الكردية موقع في المجتمع والعائلة، كذلك لها دور إلى جانب الرجل الكردي في حياة الأمة». ص 160- 162
مجازر الأرمن وتهجير الكرد في الصحافة الكردية حينها 
مثلت بداية الحرب العالمية الأولى ونتائجها اللاحقة كارثة على الأرمن والكرد في المنطقة، إذ كانت معظم مناطق كردستان، والتي يوجد فيها الأرمن أيضاً، مناطق نزاع وعمليات حربية بين الجيشين الروسي والعثماني. وقتذاك، حضرت مسألة تهجير الأرمن والكرد وشكلت موضوعاً مهماً في الصحافة الكردية «سربتسي» و«زين» و«كردستان». وبالإضافة الى ما نشر في تلك الصحف، فإن شهادة رفعت مولانا بك زاده تقدّم لنا وثيقة مهمة عن تلك المرحلة.
بحسب ما يذكر مولانا رفعت في مذكراته قبل اندلاع الحرب، كان هناك اتفاق بين جميعة طاشناق 9 الممثلة للأرمن وتنظيم الاتحاد والترقي بشأن حياد الأرمن في الحرب بين روسيا والدولة العثمانية. ولكن مشاركة بعض الأرمن في قيادة طلائع الجيش الروسي، أدى إلى انهيار  هذه الاتفاقية، إذ عقد تنظيم الاتحاد والترقي اجتماعاً خاصاً وخلص إلى تشكيل الفرق الخاصة «تشكيلاتي مخصوصة» تكون تابعة للجنة التنفيذية الثلاثية، والتي تدار من طرف ثلاث شخصيات وهي: د. ناظم، د. بهاء الدين شاكر، ووزير التربية حينها شكري كايا 10، مرتبطة مباشرة مع طلعت باشا وزير الداخلية، حيث جرت مشاورات ونقاشات حول كيفية التعامل مع الأرمن والتخلص منهم الى الأبد. في واحدة من الاجتماعات، يقول د. ناظم: «لا بد من إنهاء وجود الأرمن هنا. إننا في حالة حرب، ولن نحصل على فرصة كهذه مرة أخرى، حيث لن تستطيع القوى الكبرى ولا الصحافة عمل شيء يذكر، وحتى لو كان هناك تدخل، سيكون الأمر ضمن حالة الأمر الواقع التي تفرضها الحرب. وبرأيي، يجب القيام بعملية شاملة لإنهاء أي وجود أرمني،فقط أريد أن يبقى الأتراك هنا دون الآخرين وهم حكام هذه المنطقة، من أي دين كانوا أو أي مذهب».
ولتنفيذ هذه الخطة، يقول د. بهاء الدين شكري: «لا يمكن تنفيذ هذه العملية عن طريق الشعب أو ضباط الجيش، لأن العملية هي جريمة. لذا، لابد من وجود مجموعة خارجة عن نطاق الجيش لتنفيذها، تكون قادرة على القتل والحرق والأعمال الوحشية. وبتصوري، نستطيع إيجادها بين المجرمين والقتلة في السجون عندنا، بحيث نستطيع تجهيزها على كل مجموعات منفصلة تحت إدارتنا، تكون فرق خاصة لتنفيذ هذه المهام».
وبناء على هذه النقاشات، أصدر طلعت باشا في 14 مايو/أيار 1915 قانوناً خاصاً 11، يحتوي على البنود التالية:
2- يستطيع أهالي القرى والبلدات والقصبات، بشكلٍ فردي أو جماعي، إجبار الجيش، الضباط، القادة، وفق تقارير الجاسوسية والوشاية، على مغادرة أو تغير مكان إقامتهم، 3- ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره.
ولتنفيذ هذه الخطة، يقول رئيس اللجنة الإجرائية الثلاثية بهاء الدين شكري:
«سوف أقوم بالتعاون مع الوزير طلعت باشا بتحديد المناطق المستهدفة، وسوف يقوم وزير الداخلية بأمر التهجير القسري بسبب الحرب بإعطاء أمر الأخلاء إلى المسؤول الإداري في تلك المنطقة. وبإشراف هذا المسؤول ومعاونة الجندرمة كل يومين، تتجهز قافلة من الأرمن لتهجيرها، والمسؤول العسكري يسوق القافلة وفق المسارات المحددة له، والفرق الخاصة (فرق القتل) ستكون في أماكنها المحددة لاستلام القوافل من المسؤول العسكري، حيث سيقوم هؤلاء بقتل جميع من في القافلة دون استثناء. وحتى اذا قاموا بتجاوزات واعتداءات على النساء، سنتغاضى عنها، ثم يقومون بدفن الجثث، وجميع المقتنيات التي بحوزة الجثث يعتبرونها غنيمة لهم». ص 77-84
بالتوازي مع ذلك، قامت صحف مثل «أتي» و«المدار» بتغطية هذه العملية والقاء المسؤولية على عاتق الكرد في المنطقة.
رافق عملية الإبادة هذه عملية تغيير سكاني بحق القبائل الكردية الموجودة في المنطقة، حيث كانت المديرية العامة لإسكان العشائر والمهاجرين التابعة لوزارة الداخلية مسؤولة عن هذه العمليات بإدارة شكري كايا، الذين كان عضو جميعة الاتحاد والترقي. وأصدرت قانون الترحيل والإسكان لسكان الإمبراطورية، خاصةً مناطق النزاع مع روسيا، حيث خسر الكرد كما الأرمن كثيراً نتيجة هذا القانون، إذ وصل أعداد المهجّرين الكرد وقتها إلى 700 ألف. وينقل حسن هشيار في مذكراته هذه المحادثة بين أنور باشا وجلادت بدرخان: «إن خوف الأتراك من الكرد أكبر من خوف الأتراك من الروس». ففي 16 مايو/أيار 1916، بدء بتنفيذ قرار تهجير العشائر الكردية وإعادة إسكانهم في مناطق غرب الأناضول بحيث لا يزيد عدد الكرد في كل منطقة عن 10 في المئة من عدد الأتراك الموجودين في مناطق التوطين تلك.
وفي عدد «سربستي» رقم 480 في 29 أبريل/نيسان 1919، توجد مادة لواحد من المهجّرين إلى مدينة قونية بإسم زكي: «في هذه المنطقة يوجد قرابة 6000 كردي في حالة يرثى لها يحتاجون جميع الأشياء الضرورية، ونحن ننتظر إجراءات الحكومة بحقنا».
وفي العدد 481، تنقل «سربستي» بالعدد قوافل المرحلين (وأسماء العشائر والعوائل الكردية) إلى مناطق وسط وغرب الأناضول. وفي عدد 486، توجد مقالة أخرى تقول أنه كل يوم يرحّل الكرد بالآلاف إلى مناطق وسط الأناضول. وفي مقالة لعبد الرحمن رحمي هكاري منشورة في «زين» يذكر: «في قريتنا التي كانت تحوي 120 بيت، فقط عشرة أشخاص بقوا على قيد الحياة».
في سبيل مساعدة المهاجرين الكرد والأيتام، قامت جمعية تعالي كردستان بتقديم يد المعونة. ففي عدد  «سربستي» 481، يوجد نداء من الجمعية للكرد الموجودين في إسطنبول بإرسال التبرعات لإعالة 500 يتيم من أطفال الكرد المهجرين وتأمين دار رعاية لهم. ص 138- 149.
صعود القومية الكردية
بدأ اهتمام رفعت بك بالقضية الكردية وكردستان، على حد تعبيره، في فترات ما بعد مداهمة الباب العالي (23 يناير/كانون الثاني 1913). وكما اشير أعلاه خلال الحرب العالمية، كان نشاطه مرتبطاً بنشاط زوجته نورية خانم. ولكن بعد اتفاقية مودورس وإنهاء الحرب، ظهر اسم رفعت بك مرة أخرى ولكن في الجانب القومي الكردي منه، إذ عمل على تأسيس حزب الشعب الراديكالي في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1918 والذي اعتُبر أول حزب سياسي. وفي قائمة المؤسسين، يُذكر كل من: أمين عالي بدرخان، مظلوم بك (صحافي)، محمد فائق بك (تاجر) وآخرون. كما أصدرت نشرة «ثورة البشر» (inkilab-I beser) لسان حال الحزب. جاء في بيان الحزب:  «نحن إلى جانب التغيير وضرورة قبول التجمعات المدنية. وإذا لم تفسح لنا الذهنية الضارة والرجعية المجال، فإننا من دون شك لن نستطيع العمل على قضية الحقوق والمستقبل وفق الأصول الاوربية». كما أكد الحزب أنه «لابد من إبعاد منصب شيخ الإسلام من مؤسسات الدولة، وأن تكون مؤسسة غير رسمية مسؤولة عن إدارة المساجد والأوقاف الإسلامية، كذلك لابد أن يكون للمراة الحق في الانتخاب، وأن تبنى المدارس وتكون تابعة لإدارة المعارف. كما يجب أن تكون التكايا تابعة للبلديات، ويتم بناء دور للأيتام ودار العجزة..». ص 86-87
في هذه الفترة، تم الإعلان عن تأسيس جمعية تعالي كردستان، في 17 ديسمبر/كانون الأول 1918، برئاسة الشيخ عبد القادر. وكان أمين عالي بدرخان نائب الرئيس. وتأسست الجمعية من انضمام الأحزاب الكردية وقتها: رفعت بك من الحزب الراديكالي، ممدوح سليم من الحزب الديمقراطي الكردي/ أو حزب الشعب الكردي، صبري من اتحاد الطلبة الكرد، باقي من اتحاد نشر المعارف، وكمال فوزي من قبل الصحافة الكردية.
نالت الجمعية الموافقة من جانب توفيق باشا، وبدأت في المطالبة بحقوق الكرد والعرب والأرمن. ولكن مع مرور الوقت، ابتعدت الجمعية عن سياسة الحكم الذاتي إلى تبني الاستقلال القومي. وسبب هذا عدم رضا الحكومة من نشاط الجمعية، وجرى اجتماع بين ممثل الحكومة حيدري زاده ووفد من الجمعية ضم كل من الشيخ عبد القادر، أمين عالي بدرخان، رفعت مولانا بك زاده، ميرالي أمين بكن وبينباشي عوني. وكان جواب الوفد على لسان رفعت بك:
«في مؤتمر باريس، كان من الواضح أن الصدر الأعظم يميل الى الأرمن، وكان يريد التضحية بالكرد… لذا يجب على كل فرد تحديد قدره بنفسه…. جمعيتنا هي من أجل سلامة القومية الكردية تناضل وتسعى إلى السلام والأمن في كردستان». ص 103
تسبب التغيير في مسار الجمعية في وجود كتلتين من ضمنهما كتلة طالبت بحكم ذاتي تحت الحكم العثماني مثّلها الشيخ عبد القادر، وكتلة تطالب باستقلال كردستان ومثّلها أمين عالي بدرخان. وبخصوص هذه النقطة، نُشرت مقالة في «سربستي» في العدد 476 بعنوان «من أجل أهالي كردستان»:
«الوطن في انتظار كل شخص يقوم بوظيفته دون إهمال، وأن يقدر كل فرد الالتزام بوظيفته، نقول إن أهالي كردستان الذين قبلوا جمعية تعالي كردستان ممثلة لهم، عليهم الانخراط فيها بفاعلية.. علينا أن نعمل دون كلل على وحدة الجمعية وتقويتها..».
ونتيجة تصريحات الشيخ عبد القادر وكذلك أمين عالي بدرخان في الصحافة المحلية، كان الانشقاق في الجمعية أمراً متوقعاً، إذ شكلت الكتلة التي تطالب باستقلال كردستان جمعية «تشكيلات اجتماعية كردستان». وعلى الرغم من إنضمام رفعت بك الى الجمعية الجديدة، إلا أنه ظل مقرباً من الشيخ عبد القادر.
تعاونت جمعية «تشكيلات اجتماعية كردستان» بنشاطٍ مع القوى الدولية في سبيل تحقيق استقلال كردستان. وفي يونيو/حزيران 1921، التقى رفعت بك مع ملحقٍ عسكري في السفارة اليونانية في إسطنبول. وبموجب العرض، فإن الإدارة اليونانية ستجعل من الكرد اقتصاديين وعسكريين. وسيتم نقل الأسلحة والأموال عبر بغداد الواقعة تحت الاحتلال البريطاني. وقال المسؤول اليوناني أيضاً إن بريطانيا على علمٍ بهذه الخطة والاقتراح ووافقت عليها. وطالب الكرد، الذين قيّموا الاقتراح بأنفسهم، بعقد اجتماع مع سياسي يوناني رفيع المستوى للتوصل إلى اتفاق. وفي يوليو/تموز، ذهب الوفد إلى إزمير واجتمع مع ديميتريوس غوناريس، رئيس الوزراء ووزير العدل اليوناني، وأُعلن رسميا أن الدولة اليونانية تريد العمل مع الكرد.
ونتيجة لهذا الاجتماع، تقرر إعلان دولة كردستان المستقلة ذات الحدود المحددة. سيكون المكان الإداري المؤقت للدولة هو الموصل تحت السيطرة البريطانية، حيث تقرر في يونيو/حزيران تشكيل وفد مكون من خليل رحمي بدرخان ومصطفى باشا ياملوكي وكمال فوزي ورفعت بك مولانا زاده للذهاب إلى كردستان الجنوبية ولقاء الشيخ محمود الحفيد. ولكن وضع الإنكليز العراقيل في طريق الوفد حيث أمضوا قرابة شهرين على متن السفينة للوصول إلى بغداد في سبتمبر/أيلول 1921. أدرك مولانا زاده خداع  البريطانيين هذا، إذ كانوا يحاولون كسب الوقت من خلال تشتيت انتباههم، لكن لم يتبق شيء يجب القيام به. أطلع البريطانيون في العاصمة العراقية الوفد الكردي على نقطتين:
أولاً: تخطط بريطانيا لتوحيد بلاد ما بين النهرين العربية مع جنوب كردستان. إلا أن الوفد الكردي قال إن  «مثل هذه الخطة والتي تعني فصل جنوب كردستان عن شمالها تعني تفكك كردستان مرة أخرى»، وأعلن الوفد أنه يعارض الخطة «ولن يقبل بها تحت أي ظرف من الظروف والشروط».
ثانياً: الدولة اليونانية، التي تدعي أن الكرد «تأخروا في العمل»، لن تقدم المساعدات الموعودة، لأن اليونانيين يعانون من الهزيمة تلو الأخرى في مواجهة الكماليين.
بالإضافة إلى ذلك، لم تسمح السلطات البريطانية بالعبور إلى كردستان الشمالية. لذلك، بعد الاجتماع مع سمكو إسماعيل آغا بالسليمانية، زعيم التمرد الكردي في إيران، قرر الوفد أن رفعت بك سيعود إلى إسطنبول ويبلغ أصدقائه بما حدث. في طريق عودته، التقى بالأب بيدر مارتن. وبعد محادثاتٍ مع الأب مارتن، الذي عرّفه على المندوب السامي الفرنسي، قدم رفعت بك، وقتها، العرض التالي إلى المندوب السامي الفرنسي في بيروت: «بريطانيا لا تخدم مصالح الكرد، وإذا وافقت فرنسا على التعاون، يمكن لفرنسا أن تساعد في إنشاء دولة كردستان مستقلة تكون تابعة لها. ويجوز لها إبلاغ عصبة الأمم بأن هذه الدولة تحت انتداب (حماية) فرنسا». ص 112.
اتخذ رفعت بك موقفاً قاسياً ونقدياً ضد مصطفى كمال وأصدقائه، الذين أطلق عليهم «حملة الأناضول»، وأظهر موقفاً مناهضاً للكمالية في حياته اللاحقة، حيث حُكم عليه بالنفي وذكر اسمه في قائمة 150 شخصية ممن اسقطت عنها الجنسية وصودرت أملاكهم.
لعب رفعت بك، الذي تم الاحتفاظ بتقارير عنه يومياً تقريباً، دوراً نشطاً في عملية إنشاء جمعية خويبون الكردية (Xwebûn-Independence). وبقدر ما تظهر التقارير الاستخباراتية، أجرى محادثاتٍ دبلوماسية متعددة الأطراف مع مسؤولين فرنسيين في بيروت والقاهرة لإقامة دولة كردية.
في عام 1929، شوهد مع مجموعة من الكرد الذين أرادوا العبور إلى العراق. وفي أغسطس/آب 1930، عمل في نفس اللجنة مع صلاح الدين أفندي، نجل الشيخ سعيد، ضمن المنظمات القومية الكردية الراديكالية.
يمكن تكثيف المأساة الحقيقية لرفعت مولانا بك زاده، الذي توفي بنوبة قلبية في 12 سبتمبر/أيلول 1930، على النحو التالي:
رفعت بك، الذي كرس 50 عاماً من حياته في سياسة الشرق الأوسط، حيث لا يوجد منطق الدولة الكلاسيكية، بل تطغى الإدارات الانتدابية التي تدار من قبل القوى العظمى الغربية، لم يستطع تجنّب أن يتهمه الفرنسيون بأنه عميل بريطاني قديم. وأحياناً، اتهمته بريطانيا أنه عميل عثماني. وأحياناً، اتهمه العثمانيون بأنه عميل أنجلو-فرنسي، وأخيرا عميلاً لتركيا بعد وفاته. 12
وعلى حد تعبير الأكاديمي موتلو جان، تعتبر تصرفات رفعت بك «مرجعا تاريخياً عظيماً إلى اليوم، ومن الحاضر إلى التاريخ»، لجهة عمله الدبلوماسي، خاصةً بين الكرد.

[1] İflah olmaz bir Osmanlı aydını: Gazeteci ve siyasetçi yanıyla Kürt Mevlanzade Rıfat (مفكر عثماني ميؤوس منه: الكردي رفعت مولانا بك زاده كصحفي وسياسي), https://www.indyturk.com/node/199071/t%C3%BCrki%CC%87yeden-sesler/i%CC%87flah-olmaz-bir-osmanl%C4%B1-ayd%C4%B1n%C4%B1-gazeteci-ve-siyaset%C3%A7i-yan%C4%B1yla-k%C3%BCrt ; Bir Kürt diplomatı olarak Mevlanzade Rıfat (2) (رفعت مولانا بك زاده، سياسي ودبلوماسي كردي): https://www.indyturk.com/node/203211/t%C3%BCrki%CC%87yeden-sesler/bir-k%C3%BCrt-diplomat%C4%B1-olarak-mevlanzade-r%C4%B1fat-2 ; Mevlanzâde Rifat Bey ve Kürdistan (رفعت مولانا بك زاده وكردستان): http://kovarabir.com/murat-issi-mevlanzade-rifat-bey-ve-kurdistan/#_ftn10

[2] للاطلاع على سيرة حياة عبد الله ناجم، انظر في عبد الله ناجم، الأديب، الشاعر، المربي والحقوقي، تأليف: سعيد فاروج، من إصدارات وقف إسماعيل بيشكجي، إسطنبول 2017

[3] أدهم شيخو، من تاريخ الصحافة الكُردية (الحلقة الثالثة) – جريدة سربستي، يكيتي ميديا، 7 نيسان/ ابريل 2023: من تاريخ الصحافة الكُردية (الحلقة الثالثة) – جريدة سربستي (yekiti-media.org)

[4] Fedakâran-ı Millet Cemiyeti: https://tr.wikipedia.org/wiki/Fedak%C3%A2ran-%C4%B1_Millet_Cemiyeti

[5] Ottoman Liberty Party: https://en.wikipedia.org/wiki/Ottoman_Liberty_Party

[6] İflah olmaz bir Osmanlı aydını: Gazeteci ve siyasetçi yanıyla Kürt Mevlanzade Rıfat (مفكر عثماني ميؤوس منه: الكردي رفعت مولانا بك زاده كصحفي وسياسي), https://www.indyturk.com/node/199071/t%C3%BCrki%CC%87yeden-sesler/i%CC%87flah-olmaz-bir-osmanl%C4%B1-ayd%C4%B1n%C4%B1-gazeteci-ve-siyaset%C3%A7i-yan%C4%B1yla-k%C3%BCrt

[7] حسن فهمي بك، صحفي عثماني من أصول ألبانية، كان رئيسًا لتحرير جريدة سربستي العثمانية، انظر: https://en.wikipedia.org/wiki/Hasan_Fehmi

[8] واقعة 31 مارس: https://en.wikipedia.org/wiki/31_March_Incident

[9] حزب الطاشناق، انظر: https://en.wikipedia.org/wiki/Armenian_Revolutionary_Federation

[10] د.ناظم، انظر: https://tr.wikipedia.org/wiki/Doktor_N%C3%A2z%C4%B1m ؛ بهاء الدين شاكر، انظر: https://en.wikipedia.org/wiki/Bahaeddin_%C5%9Eakir

[11] قانون التهجير، انظر: https://en.wikipedia.org/wiki/Temporary_Law_of_Deportation ؛ الإبادة الجماعية للأرمن، انظر: https://en.wikipedia.org/wiki/Armenian_genocide

[12] Bir Kürt diplomatı olarak Mevlanzade Rıfat (2) (رفعت مولانا بك زاده، سياسي ودبلوماسي كردي): https://www.indyturk.com/node/203211/t%C3%BCrki%CC%87yeden-sesler/bir-k%C3%BCrt-diplomat%C4%B1-olarak-mevlanzade-r%C4%B1fat-2

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد