• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

ما هذا الدور الذي تلعبه باكستان؟

14 يونيو 2026
ما هذا الدور الذي تلعبه باكستان؟

نائب الرئيس الأميركي متحدثاً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام أباد بتاريخ 11 أبريل 2026 | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

محمد سيد رصاص

من الظواهر الملفتة التي أبرزتها حرب 28 شباط/ فبراير 2026، وهدنتها في 8 نيسان/ إبريل، هو الدور الذي تلعبه باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، كمكان للمفاوضات وكوسيط وناقل رسائل وأفكار وأحياناً اقتراح تعديلات، إضافة إلى إجراء مسؤولين منهم زيارات، مثل قائد الجيش الباكستاني الذي قام  بزيارات عدة لإيران، بعد زيارة واحدة له إلى واشنطن، عقب عقد الهدنة. هذه الزيارات أقرب للجولات المكوكية التي قام بها هنري كيسنجر عام 1974 بين إسرائيل ومصر وسوريا إثر حرب 1973، للوصول إلى اتفاقيتي فصل القوات بينهما وبين إسرائيل. وهذه الظاهرة كانت على تعاكس صارخ مع طريقة تعامل واشنطن مع إسلام آباد في مرحلة ما بعد هجمات 11سبتمبر 2001، عندما أسقط الأميركان بعد أسابيع منها حليفة باكستان وصنيعتها وربيبتها في أفغانستان، أي حركة طالبان ذات القاعدة الاجتماعية بين قومية البشتون، وتم الاتيان بالمعادين لباكستان في (تحالف الشمال)، الذي يسوده الطاجيك والأوزبك والهزارة الشيعة، ولو مع واجهة بشتونية مثّلها حميد كارازاي الذي استُقدم من الولايات المتحدة، حيث كان يقيم، لحكم كابول. وقد ظهرت تلميحات كثيرة من الأميركان لعلاقة باكستان مع تنظيم القاعدة، الذي تأسس عملياً عام 1989 في مدينة بيشاور الباكستانية، قبل الإعلان عنه رسمياً عام 1998 من داخل الأراضي الأفغانية، من قبل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري. وقد تعززت هذه التلميحات التي تحولت لاتهامات علنية، من بعض مسؤولي إدارة باراك أوباما الذي لم يخفِ رغبته في استخدام عدو باكستان المزمن في الهند ضد الصين، عندما تم قتل بن لادن في أيار/ مايو 2011 من قبل فرقة أميركية خاصة، قيل إنها قامت بمهمتها من دون التشاور وإعلام الباكستانيين، في منزل كان يختفي فيه زعيم تنظيم القاعدة في مدينة آبوت آباد، ليس بعيداً بأكثر من مئات الأمتار من الكلية العسكرية الباكستانية.

ولكن هل كان بروز هذه الظاهرة، التي مثّلتها باكستان في هذه الحرب وهدنتها، من دون مقدمات قبلهما؟

عقب حرب الأيام الأربعة 7-10 أيار/ مايو 2025 بين الهند وباكستان، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “أوقف الحرب بين الطرفين”، وهو ما أثنى عليه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي قام أيضاً بترشيح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام. في المقابل، أنكر وزير الخارجية الهندي وأمام البرلمان دور ترامب في وقف الحرب. في الشهر اللاحق، تمت استضافة قائد الجيش الباكستاني الماريشال عاصم منير على مائدة العشاء في البيت الأبيض، في ظاهرة غير مسبوقة حيال مسؤول عسكري أجنبي يأتي منفرداً لواشنطن من دون أن يكون ضمن وفد يرأسه مسؤولون مدنيون. أعقب ذلك تطورات ملفتة في شهر آب/ أغسطس، مثل وضعُ “جيش تحرير بلوشستان” من قبل الخارجية الأميركية على قائمة الإرهاب، وهو تنظيم ينشط في تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحكومة المركزية في إسلام آباد، ثم فرضُ ترامب لتعريفات جمركية على السلع الهندية المصدرة إلى الولايات المتحدة بنسبة 50%، فيما كانت النسبة على السلع الباكستانية 19%، وكان الحدث الأبرز ما جرى في شهر أيلول/ سبتمبر عندما تمّ التوقيع على اتفاقية باكستانية – أميركية لاستثمارات من قبل الأميركان، بهدف البحث واستخراج المعادن النادرة، مثل الليثيوم والكوبالت والتنغستن (والأخير أساسي في عملية صلب الحديد)، إضافة لمعدني النحاس والذهب. والملفت للنظر أن أغلب التقديرات التي تستند لأبحاث جيولوجية تشير إلى أن  الميدان الجغرافي الأساسي للاتفاقية هو إقليم بلوشستان الباكستاني.

في 17 أيلول/ سبتمبر 2025 وقع حدث بارز هو توقيع “اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المتبادل أو المشترك MUTUAL” بين السعودية وباكستان، والتي تنص على أن “كل اعتداء على أحد الطرفين هو اعتداء على الطرفين معاً”، وقد جاءت بعد ثمانية أيام من الغارة الإسرائيلية على العاصمة القطرية، التي أثارت الذعر في العواصم الخليجية، ودفعت للتفكير في مظلة حماية جديدة لها مع (أو بالإضافة أو بالترادف) المظلة الأميركية الموجودة تجاه السعودية منذ (معادلة الأمن مقابل النفط)، التي عقدها الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود، في اجتماعهما في السفينة “الراسية على ترعة السويس” في آذار/ مارس 1945. وكان ملفتاً أن الاتفاقية المذكورة تعني كسرَ الأحادية النووية الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، الموجودة منذ السبعينيات بموافقة إدارة ريتشارد نيكسون في واشنطن، وجلبَ قوة دولة نووية  للمنطقة عبر تلك الاتفاقية. كذلك كان مثيراً للانتباه أن  الغرب الأميركي – الأوروبي لم يعتبر امتلاك باكستان عام 1998 للسلاح النووي كسراً لهذه الأحادية، باعتبار أن باكستان هي في التصنيف الجغرافي – السياسي ضمن منطقة جنوب آسيا، وكل الجهد الدولي الذي تبذله واشنطن ضد امتلاك إيران للسلاح النووي هو من أجل الحفاظ على هذه الأحادية التي كانت اتفاقاً ضمنياً منذ السبعينيات بين واشنطن وتل أبيب. والتقدير بأن تحوّل إيران لدولة نووية سيدفع دولاً عديدة بالمنطقة إلى السعي لامتلاك السلاح النووي، وهو ما سيقود إلى وضع مقلق لمنظومة العلاقات الدولية، منذ تحقيق ستالين للثنائية النووية عام 1949، ولما جرى من تنظيم للعلاقات الدولية على قاعدة الردع المتبادل، الذي يتضمن عدم اللجوء إلى استخدام السلاح النووي بعد امتلاكه من دول محددة. ومن الجدير بالملاحظة، أن الثنائية النووية بين نيودلهي وإسلام آباد قد تم احتواؤها في إطار هذا التنظيم منذ عام 1998.

مع توقيع تلك الاتفاقية السعودية – الباكستانية أثيرت الكثير من التحليلات، التي فيها الكثير من الرغبوية السياسية، عن أن هذه الاتفاقية تشير إلى بحث الرياض عن مظلة عسكرية – أمنية بعيداً عن واشنطن، وأن هذا يشكل انتقالاً باتجاه “محور صيني” مع “خيبة السعودية من ترك عاصمة خليجية تُقصف من إسرائيل على بعد كيلومترات قليلة من حيث يوجد مقر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). وكانت تلك التحليلات تضمر وتحمل اقتناعاً بأن باكستان “توجد في ذلك المحور الصيني”، وكان هذا تكراراً لتحليلات مماثلة، أطلقت أيضاً من أصحاب تحليلات رغبوية مماثلة عقب اتفاقية بكين في 10 آذار/ مارس 2023 لتطبيع العلاقات بين الرياض وطهران، عن أن “الصين تتقدم عالمياً والولايات المتحدة تتراجع”.

يجب على المرء أن يعترف بأن تلك الاتفاقية السعودية – الباكستانية لم تكن مجرّد ظاهرة ملفتة تثير الحيرة في التفسير، بل ويمكن القول بأنها تقترب من اللغز الذي يحتاج لتفسير وتفكيك (وربما الدور الباكستاني في هذه الحرب وهدنتها ومحادثاتهما هو أيضاً يقترب من أن يكون لغزاً). ولكن أليس من الأرجح أن الرضا الأميركي عن الدور الباكستاني في الحرب وهدنتها يوحي برضا أميركي ضمني، كان موجوداً عند توقيع تلك الاتفاقية السعودية – الباكستانية، ما دام هذا التقارب، الذي يعكس بُعداً إستراتيجياً بين الولايات المتحدة وباكستان، قد بدأ في صيف 2025، وبالتالي لن تقوم باكستان بإثارة غضب واشنطن من خلال خطوة تمثل نقلة نوعية في خربطة المعادلات الإقليمية القائمة منذ نصف قرن برضا أميركي؟

كان الصمت الأميركي حيال ما جرى بين الرياض وإسلام آباد في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي جديراً بالانتباه. وذلك الصمت الذي ينمّ عن رضا واشنطن كان يناقضه ردّ الفعل الإسرائيلي المضاد والمعادي لتلك الاتفاقية، والتي بدأ الحديث بعدها عند الإسرائيليين عن “محور سني يتشكل”، وهو ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوم الأحد السابق لبدء الحرب على إيران التي شُنّت في 28 شباط/ فبراير 2026. تلك الحرب التي ظهر فيها هذا التناغم الباكستاني – الأميركي كانت بمثابة دليل على أن هناك موافقة أميركية على تلك الاتفاقية التي تضمنت الرغبة في إنشاء مظلة نووية باكستانية (وسلاح تقليدي) للسعودية (وربما لدول خليجية) في قادم الأيام، وهو ما ينطوي على تصوّر جديد للمنطقة يتجاوز علاقات السعودية مع كل من تل أبيب وطهران، ليوحي بما هو أبعد.

على الأرجح أن هذا يوحي بمراهنة أميركية على دور باكستاني تريده واشنطن لربط أمن جنوب آسيا بالشرق الأوسط، لاستخدام هذا الربط ضد الصين (وعلى الأرجح ضد إيران بمرحلة ما بعد هذه الحرب وهدنتها)، مثلما تفعل واشنطن منذ عام 2021 عندما بدأت باستخدام مصطلح “منطقة المحيط الهندي – المحيط الهادىء (الباسفيك)”، وأيضاً ضد الصين، أرادته وأعلنته إدارة جو بايدن بذلك العام لإنشاء منظومة أمنية تحت قيادة واشنطن تضم الهند وفييتنام وأندونيسيا والفيلبين واليابان وأستراليا. وكان ملفتاً إطلاق ذلك المصطلح الأمني الجديد، الشبيه بمصطلح “منطقة شاطئي الأطلسي” الذي استخدم مع إنشاء حلف الأطلسي (الناتو) عام 1949، عند توقيع “الشراكة الأمنية الثلاثية – أوكوس” في 15 أيلول/ سبتمبر 2021 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا. وقد كانت الخطط الأميركية، التي زاد زخمها مع نشوب الحرب الأوكرانية بعد خمسة أشهر من ذلك التوقيع والدعم الصيني لبوتين، تستثني باكستان، وتضع الهند في مكان متقدم في الخطة الأميركية لاحتواء الصين، كما جرى في خطة جورج كينان عام 1946 لاحتواء الخطر السوفياتي.

من هنا، من المغامرة القول بأن التقارب الأميركي مع باكستان، الذي هو أقرب الآن لشهر عسل، يمثّل تخلياً أميركياً عن الهند وركوناً أميركياً لسباحة نيودلهي في المدار الروسي، وما قد يتبعه من تحوّل مماثل باتجاه الصين بعد حلّ الخلافات الصينية – الهندية حول الحدود التي تعود بداياتها إلى حرب عام 1962. على ما يبدو، تستخدم واشنطن تقاربها مع باكستان للضغط على الهند من أجل إجبارها على الابتعاد عن روسيا، التي أصبحت الهند منذ عام 2022، ورغم التحذيرات الأميركية، هي المشتري الأكبر للنفط الروسي الذي يُباع بأسعار أرخص من المتداول في السوق النفطية العالمية. وكذلك لإفشال إشارات بدأت تطلقها نيودلهي منذ عام 2025 لحلّ خلافاتها مع الصين، وهو ما تزامن مع تجاوز الهند لخط أحمر أميركي رئيسي عندما أعلنت تأييدها لخطط (بنك تنمية منظمة تعاون شنغهاي) للتعامل بغير الدولار في المبادلات التجارية الدولية.

أيضاً، هذا التقارب الأميركي – الباكستاني يقلق الصين كثيراً، وهي التي استثمرت خمسةً وستين مليار دولار في الكوريدور الاقتصادي الممتد بينها وبين الساحل الباكستاني، الذي يُعدّ رئيسياً من أجل تفادي نقطة الضعف الصينية الكبرى عندما تمر أغلب المستوردات من النفط والغاز المسال والسلع للصين، وكذلك الصادرات الصينية بمضيق مالاقا الواصل بين المحيطين الهندي والهادىء – الباسفيك، حيث توجد قاعدة عسكرية أميركية. وعلى الأرجح أن سباحة باكستان بعيداً عن الصين وفي المدار الأميركي ستشكل ضربة إستراتيجية أميركية كبرى ضد بكين، التي وضعت خططاً في السنوات الأخيرة لاستخدام باكستان ممراً برياً لأنبوب غاز ينقل الغاز من حقل بارس الإيراني للصين، تمت عرقلته بسبب خوف الشركات العالمية الراغبة بالمشروع، وأيضاً خوف الحكومة الباكستانية، من العقوبات الأميركية.

كتكثيف: عندما جرى حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في 10 نيسان/ إبريل 2022، فإنه اتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء ذلك. بعده جاء شهباز شريف لرئاسة الحكومة الباكستانية. وفي خريف ذلك العام تم تعيين عاصم منير قائداً للجيش الباكستاني، وهو أعلى منصب عسكري في البلاد. في هذا الصدد يجب التذكير بأن عمران خان كان ينتهج سياسة الابتعاد عن واشنطن والتقارب مع كلًّ من بكين وموسكو، خلال فترة رئاسته للحكومة الباكستانية منذ عام 2018، في ظلّ أجواء تقارب كبير بين واشنطن ونيودلهي. كان من سوء حظ عمران خان أن زيارته لموسكو جاءت بعد ساعات قليلة من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فجر يوم 24 شباط/ فبراير 2022.

Tags: حرب إيراندور باكستان في حرب إيرانعاصم منير




آخر المنشورات

ما هذا الدور الذي تلعبه باكستان؟

ما هذا الدور الذي تلعبه باكستان؟

14 يونيو 2026

محمد سيد رصاص من الظواهر الملفتة التي أبرزتها حرب 28 شباط/ فبراير 2026، وهدنتها في...

المشرق وحروب «نحن»

المشرق وحروب «نحن»

12 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض دعونا نكون صريحين، بلا تردد ومن دون مبالغة: لم تكن "الهوية الوطنية"...

تحييد الكرد عن الحرب الكبرى.. هل يتوج بالسلام مع تركيا؟

تحييد الكرد عن الحرب الكبرى.. هل يتوج بالسلام مع تركيا؟

11 يونيو 2026

د.طارق حمو يدرك زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الذي طرح مشروع "السلام والمجتمع...

هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

9 يونيو 2026

شورش درويش  استبعد ترامب، على نحو قاطع، منذ بدء الحرب على إيران قبل وبعد جولتي...

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

8 يونيو 2026

حسين جمو سواء حدث الاتفاق أم لم يحدث، لا يبدو أن الحرب القائمة في الشرق...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية