• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

27 يونيو 2026
ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

صورة نشرت في صحيفة “ثروة فنون” – العدد 380 – عام 1898 يظهر فيها معظم الطلاب الكرد في مدرسة العشائر والذين أصبحوا ضباطاً وقادة في الحركة القومية الكردية وجمعية آزادي

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

شور ش درويش

في مكانٍ ما في ديار بكر دفنت القوات الحكومية التركية قبل أكثر من مئة عام جثامين الشيخ سعيد ورفاقه الـ47 الذين أعدمتهم “محاكم الاستقلال” الميدانية والاستثنائية المشكّلة من قبل المجلس الوطني الكبير. ومنذ ذلك الحين بقيت أماكن الدفن واحدةً من أسرار الدولة غير المفصح عنها، رغم مطالبات عائلة الشيخ سعيد وممثلي المجتمع المدني وبرلمانيين وسياسيين كرد بتسليم الخرائط الطبوغرافية الخاصة بالمقابر، ليصار إلى دفنهم بصورة لائقة تجبر الضرر وتُعيد التقدير اللازم لصنّاع التاريخ الكرديّ، وهو الأمر الذي يتعارض مع منهج الدولة القائم على مسح الذاكرة الكردية والخشية من تحوّل أضرحة رجال ثورة 1925 إلى مزارات قومية تصل الماضي بالحاضر.

إن عدم تحديد أماكن دفن رجالات ثورة الشيخ سعيد وحركة آزادي، يجعل من تلك الثورة حدثاً راهنيّاً أيضاً، فضلاً عن أن الانقسام وتعدّد وجهات النظر حول تفسير أسباب الثورة وإخفاقها يضيف بعداً جدليّاً لم يتوقف بعد، الأمر الذي يجعل من الكتابة عن ثورة وقعت قبل أزيد من مئة عام حدثاً متجدّداً وقابلاً لأكثر من تأويل وللتناول من زوايا متعدّدة؛ ولأجل ذلك تحاول هذه الورقة تقديم قراءة تاريخية، وليس كتابة تاريخية، لثلاث مسائل تبدو منفصلة ولا تحمل طابعاً سياقياً متصلاً بصورة مباشرة. غير أن هذه المسائل تمثّل قراءة إضافية تساعد في تفكيك الأحجية التاريخية حول ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي؛ فبفعل مرور أكثر من قرن على هذا الحدث المؤسس لا يزال الانقسام حاصلاً حول هويّة الثورة، بين من يركّز على بعدها الدينيّ لإيجاد نوع من القرابة بينها وبين الحركات الدينية التي ظهرت في عالم ما بعد سقوط الخلافة العثمانية، وبين من يصرّ على جانبها القوميّ الصرف لتتوافق مع الرؤى القومية التي تبلورت بعد الثورة بعقود. لكن، في المقابل ثمّة اتجاهات حصيفة حاولت القول منذ الستينيات بأن ثورة 1925 مركّب من كلا العاملين وأن علاقة التخادم بين القوميين والوجهاء المدينيين والعسكريين الكرد من جهة، ورجال الدين الكرد من جهة أخرى، تعطي مساحة أفضل للرؤية والتقييم.

يعكس ضعف الإعداد واندلاع الانتفاضة قبل موعدها المحدد وعدم تمهيد الأرضية لاستدامتها الاتجاه “الحتميّ” لقيامها بأيّ ثمن، فاحتكار “الدولة” وقومنتها تركيّاً والضغط الاقتصاديّ على كردستان شكّلا الأساس لما يمكن تسميته بحتمية الخروج على الدولة الوليدة سواء جرى الإعداد أم لا. إلى ذلك، قلّما حظي العامل الاقتصاديّ بدراسة تفصيلية مساعدة، فقد جرت الإشارة إلى هذا العامل، في معظم الأعمال التي تناولت الثورة، بوصفه عاملاً فرعيّاً، أو جرى تناوله بصورة وصفيّة لتقديم صورة عامّة عن أحوال كردستان قبيل اندلاع الثورة.

ولئن كانت الثورة عملاً نخبوياً جمع النخبتين القومية/العسكرية بالدينية، فإنها استطاعت كذلك المحافظة على عنصر التعدد وأن تخاطب طبقات شعبية كردية وثقت بتلك النخب والزعماء القبليين المشاركين في الثورة، ومن الملفت في الانتفاضة أن أثرها تجاوز طبيعتها الكردستانية وتموضعها الكرديّ إلى حيث مجمل العمل السياسي التركي، لا سيما تصفية المعارضة واتهامها بمساندة الشيخ سعيد كمقدمة لتصفية معارضي مصطفى كمال.

لا تناقش هذه الورقة سير المعارك وجزئيات الثورة، بقدر ما تحاول الوقوف على مسألة حتمية قيامها في وعي جمعية آزادي، كما تناقش أثر الانقسام الداخلي المذهبي والعشائري والثقافي (اللغوي)  والانقسام حول طبيعة الثورة ومبرراتها والدور الهام الذي لعبته جمعية آزادي، ذلك الدور الذي كان مغفلاً حتى درجة بعيدة لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الأنثروبولجي الهولندي المتخصص في التاريخ والمجتمع الكرديين مارتن فان برونسن، حيث أعاد تسليط الضوء على دور هذه الجمعية بوصفها شريكاً في ثورة 1925، ما منح الدراسات اللاحقة مساحة رؤية أفضل قياساً إلى تلك التي حاولت حصر الثورة في مساحة دينية عشائرية، أو وصف المؤلفين الأتراك لها بأنها كانت عملاً “رجعيّاً”. كما تقف الورقة على العامل الاقتصادي بوصفه عاملاً معززاً للانتفاض والثورة، إضافة إلى محور ثالث يتناول أثر الثورة في السياسة التركية، لا سيما مستقبل المعارضة التي جرت تصفيتها بعد قليل من هزيمة الثورة.

مئة عام من الجدل: الديني أم القومي أم كلاهما؟

نهاية أكتوبر/تشرين الأول 1923 أقرّ المجلس الوطني الكبير دستوراً جديداً جعل من تركيا كياناً جمهورياً، وانتُخب مصطفى كمال رئيساً له، وبدأت على الفور سياسة جعل الكرد أتراكاً بقرار فوقيّ يتنصّل من الوعود المقطوعة للكرد في مؤتمري أرضروم وسيواس (1919) المنعقدين في حمأة حروب الاستقلال.

 بيد أنه قبل تحويل ما تبقّى من أراضي السلطنة العثمانية إلى ما سيُعرف لاحقاً باسم “تركيا”، وتحديداً قبل عامين من قرار المجلس الوطني تحويل السلطنة إلى جمهورية، كانت مفاهيم مثل “دولة تركيا” و”حكومة تركيا” حاضرةً في خطابات مصطفى كمال، ثم بعد ذلك في دستور عام 1921 المعروف باسم “القانون الأساسي للتشكيلات”. ومعنى ذلك أن تنبّه النخب الكردية للتحوّل الجارف في مسيرة العلاقة الكردية التركية بدأ مع مسائل بدت شكلية في مظهرها العام، وهو ما تثبته وقائع تشكيل الطليعة القومية المعروفة باسم جمعية آزادي في وقت أبكر من عام 1924. فبخلاف ما كتبه مصطفى آكيول حول دعم الأكراد للنضال الوطني، وقبولهم هذا المفهوم، وتبنيه، والتزامهم به، وهو يقصد هنا مصطلح “التركية” (المصطلح المتواتر في بعض نصوص مصطفى كمال قبل تأسيس تركيا) (Akyol, M. (2006). The Origin of Turkey‟s Kurdish Question)، فإن الوقائع تشير إلى أن آزادي كان لها وجهة نظر مغايرة، وهو ما سنبيّنه في السطور اللاحقة، وأنه وإن كان قسم من الكرد قد قبل على مضض ترويج مصطلحات من قبيل تركيا ودولة تركيا وحكومة تركيا وشعب تركيا، فإن ذلك لا يعني موافقة جميع الكرد على استبدال الرابطة العثمانية والروحيّة الإسلامية، التي جمعت آخر “عنصرين” عثمانيين وهما هنا الكرد والترك، بمفهوم “التركية” الناشئ. وقد يكون صمت بعض الكرد على هذا المصطلح “المتحوّر” هو قبولهم بفكرة “تمايز” حكومة مصطفى كمال (حكومة أنقرة) عن حكومة اسطنبول من خلال استخدام مثل هذه المصطلحات المستجدّة.

أوعزت الحكومة الناشئة، عقب إعلان النظام الجمهوري، للمؤرّخين الأتراك باختلاق هويّة مشتركة بين الكرد والترك قائمة على فكرة مسح الوجود الكردي من التاريخ. وتواصلت هذه السياسة “الشعبوية”، حتى بلغت في مرحلة لاحقة حدّ الاعتماد على “العلموية المبتذلة” (Volgar Scientism)، القائمة على فحص جماجم الكرد ووضع تهويمات مورفولوجية حول أشكال سكان الأقاليم الكردية لوصلهم بـ”العرق التركي”. بدأت عملية الإذابة أبكر مما توقّعه الجميع، ولم تقتصر الجهود على تحريف التاريخ وتزييفه، بل طاولت الجغرافية الكردية داخل الجمهورية، ولأجل ذلك أُقرّ قانون يسمح للحكومة بمصادرة الحيازات الكبيرة في الأقاليم الشرقية، وبالتالي استهداف طبقتي الإقطاعيين والشيوخ الكرد، وملء الفراغ الناجم عن المصادرة بإسكان أخلاط بشرية قادمة من خارج جغرافية كردستان: أتراك قادمون من اليونان بعد عملية التبادل السكاني الكبير، وكذا الأتراك القادمون من بلغاريا ويوغسلافيا، أو مستترَكون قادمون من البلقان بعد عام 1923، وكذلك إمكانية توطين آلاف الشراكسة في الولايات الشرقية الكردية.

والحال، تدخّلت عوامل داخلية شتى في مسألة حتمية الانتفاض على النظام التركي الجديد، فالمكوّن الأساسي في الثورة كان “جمعية آزادي”، التي سمّيت لاحقاً “جمعية استقلال الكرد”، وقد جاء تأسيسها على خلفية أسباب صرف قومية: الخشية من قانون تهجير الكرد إلى غربي الأناضول، حذف اسم  “كردستان” من جميع الكتب التعليمية وإحلال الأسماء التركية بالتدريج بدل الأسماء الكردية، إضافة للفساد وانتفاء العدالة والحرمان من الإفادة من عوائد الضرائب وتدخل الحكومة في انتخاب النواب في الولايات الكردية، وسوء معاملة الكرد في الجيش، وغيرها من أسباب يوردها مارتن فان برونسن في مؤلّفه (الآغا والشيخ والدولة، الجزء الثاني- 2008). ولأجل ذلك انصبّت أهداف آزادي على: تأمين حماية الكرد من الظلم التركي. إعطاء الكرد حريتهم وفرصتهم لتطوير بلدهم. الحصول على دعم بريطانيا، وهذه النقطة الأخيرة لم تحصل بأي حال رغم المحاولات التركية في تعويم هذه الرواية، التي أقرّ عصمت إينونو نفسه في وقت لاحق بحقيقة عدم وجود تعاون كردي بريطاني بعد مرور حوالي عقد على الثورة.

لتفسير البعد القومي الذي أوجدته آزادي يمكن العودة إلى الجدل حول تاريخ تأسيس جمعية آزادي. يؤكد المقاتلون الذين شاركوا في انتفاضة بيت الشباب 1924 بأن الجمعية تأسست عام 1921 وليس عام 1923 كما يَرِد في مواضع عديدة. ومعنى أنها تأسست عام 1921 يعني أن “ثورة كوجغيري ونتائجها، واستمرار الاضطرابات في منطقة ديرسم، ربما أثّرت في تأسيس آزادي أكثر من التطوّرات السياسية بين 1921 -1923. (روبرت أولسون، تاريخ الكفاح القومي الكردي 1980- 1925- ط2013).

من المفيد إشاحة النظر لانتفاضة كوجغيري (كوجغيري-ديرسم) التي قادتها شخصيات كردية علويّة مثل الدكتور نوري ديرسمي وحيدر بك وشقيقه علي شاه، فقد كشفت عن انقسام كرديّ ذي صبغة مذهبية (سنّي – علوي) ولغويّة (كرمانجي – زازائي)، ذلك أن الكرد السنّة لم يأخذوا هواجس الكرد العلويين المتشككين من الشعارات الكمالية الداعية إلى الوحدة الكردية التركية والقائمة على الإسلام السنّي، فوقف العلويون الكرد وحيدين في “دفاعهم عن كرديتهم بمستوى دفاعهم عن تراثهم العلوي (جوردي غورغاس، الحركة الكردية التركية في المنفى – 2013). ولعلّ هذا الانقسام سيلقي بظلاله على ثورة الشيخ سعيد وآزادي وانكفاء العلويين الكرد عن مجرى الأحداث، فقد تغيّرت وجهة نظر العلويين تجاه “تركيا” قبيل ثورة 1925، ووفق برونسن تأثر العلويون بالخطاب العلماني لمصطفى كمال، ولأول مرة “أصبح للعلويين حقوق متساوية بصورة رسمية وصاروا في حماية القانون، ولم تكن لكردستان مستقلة، تحت سلطة الشيوخ السنة، إلّا أن تؤدّي إلى إلحاق الضرر بهم”، والحال تبدّلت زاوية النظر العلويّة الكردية خلال الفترة الفاصلة بين انتفاضة كوجغيري وثورة الشيخ سعيد.

من خلال إعلان انتفاضة كوجغيري، ثم جهود جمعية آزادي، يبرز تحوّط النخب القومية الكردية المبكر من تنامي الكمالية وسياسات الاستيعاب والمجانسة وصياغة الهوية التركية الجديدة، خاصة بعد الانتصارات الكمالية العسكرية على اليونانيين، وشعورهم بأن الوضعين الداخلي والخارجي بات أقرب إلى الاستقرار والقابلية لفرض الواقع الجديد على مجمل سكان تركيا.

أبعد من هذه التواريخ المبكّرة على انطلاق ثورة 1925، يجد الباحث تحسين سفر (حفيد خالد بيك جبري أول رئيس لجمعية آزادي)، من خلال مساهمته في حفل مئوية ثورة الشيخ سعيد عام 2025 الذي أُقيم في بروكسل، بأنّ تتبع نشأة آزادي يقودنا إلى تأثيرها المديد كحركة قومية واعية تركت أثرها على مجموع التنظيمات السياسية التي ظهرت بعد عام 1925، لا سيما حركة خويبون عام 1927 ونشأتها في المنفى السوري وفي المناطق الكردية بسوريا. وعلى أي حال فإن سياسة التوفيق التي اتبعتها آزادي بين القومية والاتجاهات التقليدية دفعت باتجاه اختيار الشيخ سعيد قائداً عامّاً للثورة في مؤتمر جمعية آزادي سنة 1924، وأن تُقاد بناءً على ذلك من قبل رجال الدين، وبدوره كان الشيخ سعيد يطمح إلى جانب ميله القوميّ في “إعادة تشكيل الطريقة النقشبندية في كردستان” (أولسون- 2013)، بعد أن انتقد سلوك الشيوخ، ووصفهم بأنهم أقرب لـ “عصابة أشقياء” من كونهم أعضاء طريقة دينية. وبذا لا تكون مسألة “استعادة الخلافة” هي الشاغل الوحيد للشيخ سعيد بوصفها المادّة اللاصقة للعلاقة الروحية الكردية – التركية أو إحدى أعمدة الهوية العثمانية التي يجب الحفاظ عليها. إن سوء أوضاع الطرق الدينية، لا سيما النقشبندية في كردستان، أثّر في مخيال الشيخ سعيد وتصوّراته للهوية الكردية، التي تزاوج بين الديني والقومي بعد “انحراف” القومية التركية وتنصّل مصطفى كمال من أطروحة الوطن المشترك.

لم يعترض القوميون الكرد في آزادي على إطلاق تسمية “الجهاد” على الحركة المسلحة لمواجهة الكماليين، ولُقّب الشيخ سعيد “بأمير المجاهدين”، وهو ما عنى الاستفادة من الطاقة الدينية وتوظيفها في سبيل الغايات القومية. في هذا الأمر نلحظ تشابهاً بين سلوك القوميين الكرد وبين الحالة التي مثّلها مصطفى كمال إبان حرب الاستقلال، حين أطلق المتحدّث باسم “لجنة الدفاع عن حقوق الولايات الشرقية” عام 1919 على مصطفى كمال لقب “المجاهد”، أو في بعض الأحيان جرت تسميته “سيف الإسلام” وسواها من ألقاب ظهرت خلال حرب الاستقلال لمنح كمال مسحة دينية تساعده في  التعبئة ومجاراة حكومة السلطنة. إن ما يعزّز الرأي القائل بتوافر     الميل القومي لدى الشيخ سعيد بصورة لا تقلّ عن ميوله الدينية هي طبيعة علاقته ببعض القوميين الكرد الذين لم يُعرف عنهم التديّن، بل إن أبرز المتعاونين معه كان فهمي بلال أفندي الرجل الذي عُرف عنه إلحاده  وسخريته العلنية من الدين، فكان ساعد الشيخ الأيمن، لأن فهمي كان شخصاً، وفق برونسن، مقتدراً وقوميّاً راسخاً، وكان الهدف الأساسي للشيخ سعيد وقادة آزادي معاً هو “تأسيس كردستان مستقلّة”.

تنوّعت القاعدة الاجتماعية للثورة بشكلٍ جامعٍ لأطيافٍ غير متجانسة، فإلى جوار رجال الدين والقوميين والضباط وزعماء القبائل والمدينيين ظهر “الخارجون عن القانون” بين الصفوف، فشخصية إشكالية مثل بادو، رغم ما عُرف عنه بأنه “لصٌّ” فقد قاتلَ في جبهة آلعزيز (خاربيت – خاربوط) وبقي بعد اندثار الثورة خارجاً عن القانون إلى حين تمكّنه من الفرار إلى سوريا عام 1927. ولعل شخصيّة بادو تقودنا إلى شخصية طوبال عثمان آغا، قاطع الطريق ورجل العصابات الشهير الذي استغلّه الكماليون وشارك في حرب الاستقلال، وأُعفي عنه عام 1919 بعد ثبوت تورّطه في قتل الأرمن واليونانيين، قبل أن ينقلب على الكماليين ويحاول اغتيال مصطفى كمال في قصر جانكايا. لكنّ التقاطع في السياق الثوري في حالتي ثورة الشيخ سعيد وحركة مصطفى كمال لا يمكن فيه إثبات تأثّر الأولى بالثانية رغم اتضاح أشكال من المحاكاة، غير أنه يعكس براغماتية واعية لصنّاع الثورة الكردية حيث أن كل شيء مباح في سياق انتصار ثورتهم.

على أيّ حال، مع توافر شرط المصلحة المتبادلة بين ضبّاط ومثقّفي آزادي وبعض ممثلي المجتمع التقليدي وضع الشيخ سعيد، بوصفه أحد أغنى رجال كردستان، إمكاناته المالية ومصادر ثروته في خدمة الثورة، كما وظّف مكانته الروحية في سبيل المواجهة، فضلاً عن أن الشيخ كان لديه أتباع بين الناطقين بالزازية والناطقين بالكرمانجية، وهي السياسة الاجتماعية التي جرى تثبيتها عبر علاقات المصاهرة، ما يعني أن الشيخ سعيد كان قد حاول واعياً تجاوز أزمة الانقسام الثقافي والعشائري على ما أفرزته ردّات الفعل الكردية بعد انتفاضة كوجغيري، ورغم الثقل الأساسي للكرد الزازائيين في الثورة حاول الشيخ سعيد توسيع قاعدته لتمتد للكرد الناطقين بالكرمانجية، وبناءً على ذلك أصبحت تركيا أمام ما وصفه مارتن شتروهماير “تمرّد قومي تحت غطاء ديني” (كلاوس كرايزر، أتاتورك: سيرة حياته -2023)، فاعتماد القوميين على رجال الدين وتوظيف مكانتهم كان له دوره في تغذية الثورة حيث كانت أربع جبهات من أصل خمس تحت قيادة رجال الدين.

العوامل الاقتصادية المحفّزة

من المثير للاهتمام أن تتجه دراسة أسباب قيام الكرد بالثورة على النظام الكمالي لتغطية جوانب أخرى كانت سبباً فيها إلى جوار العوامل الدينية والقومية وتراكبهما، مثل توافر العامل الاقتصادي وانقسام المواقف الكردية من مسألة تأييد الثورة والانضمام إليها. إن إهمال حكام الأناضول الجدد، الذين حاولوا ربط اقتصاد كردستان المنهكة والمجزأة بالبرجوازية التركية الجديدة الصاعدة، وعدم تعويض الكرد على خسارتهم لأسواقهم التقليدية، كان أحد الأسباب التي دفعت آزادي لتنظيم صفوفها والإعداد للثورة، وأحد مبرّراتها العديدة.

 جادل الدكتور كمال أحمد مظهر بوجود سبب ثالث (اقتصادي- طبقي) للثورة الكردية بحسب دراسته (انتفاضة  1925 الكردية في تركيا- 2001) إذ يضع مظهر الشرط الاقتصادي في موضعٍ تفضيلي إلى جوار الدين والقومية، فانتصار الثورة البرجوازية في تركيا دفع باتجاه تبنّي سياسة اقتصادية جديدة، وعلى هذا النحو أضعفت الكمالية المركز الاجتماعي والسياسي للطبقة الإقطاعية، وغيّرت أسلوب الإنتاج الإقطاعي، وركزت السلطة في يد الطبقة الحاكمة الجديدة. وبناءً على هذا التصوّر التمهيدي للحالة الاقتصادية يصل مظهر إلى استنتاج يحمل بعدين ظاهرهما متناقض بعض الشيء: فمن ناحية يجد أن طبقة الإقطاع في كردستان تركيا، في العشرينيات، كانت تؤلّف قوة إيجابية أدت دوراً بارزاً في النضال التحرري للشعب الكردي، في حين يجد بعد ذلك أن الإقطاع حوّل الجيش الرئيس لحركة التمرّد الوطني الكردية إلى عامل سياسي “غير واعٍ” وبالتالي غير مؤثّر في سير الأحداث.

أخفقت الكمالية مطلع عهدها في رعاية المسألة الفلاحية ومعالجة مخاوف المجتمع الإقطاعي القديم، إذ شهدت تركيا حركة نموّ للبرجوازية الجديدة المصاحبة لعملية بناء الهوية الوطنية الجديدة، فإلى جوار العلمانية والقومية برز التصنيع كأحد تجلّيات الحداثة، غير أن الاهتمام بالتصنيع أبعد أنقرة عن هموم الفلاحين في كردستان والأناضول، فبعد زهاء عقد على الثورة الكردية أدرك عصمت إينونو خطورة المسألة واعترف بوجود أعداد هائلة من الفلاحين الذين لا يملكون أرضاً، كتعبير عن الفقر واتساع الهوّة الطبقية التي لم تعالجها السياسات المركزية.

إلى جوار المسألة الفلاحية والإقطاع، أصبحت كردستان منطقة حبيسة ومعزولة اقتصادياً بعد الترسيمات الحدودية، ورُبطت بالداخل التركي، الأمر الذي أدّى إلى تردّي الأوضاع الاقتصادية، وهنا تبرز ملاحظة جديرة بالاهتمام لكمال مظهر مفادها أن القبائل المتنقّلة وصغار التجّار الكرد كانوا خلال القرن 19 في إزاء تشكيل ما يمكن تسميته “سوق موحّدة”، وقتذاك انتعش التبادل التجاري بين مختلف مناطق كردستان، وكانت القوافل التجارية تجتاز الطرق السبعة والوادي الفسيح الواقع عند ملتقى الخابور بدجلة، فتحوّل هذا المجال المروري إلى فتحة رئيسية بين كردستان الشمالية والجنوبية. لقد حاول الأتراك استغلال مسألة المجال الاقتصادي لكردستان كعامل لتعزيز موقفهم التفاوضي إبان النزاع مع بريطانيا بخصوص ولاية الموصل، ولأجل ذلك أوصت لجنة عصبة الأمم أنه في حالة ضم الولاية للعراق يتعيّن منح السكان حرية التجارة مع تركيا وسوريا، ومنح تجار كردستان تركيا حق استخدام طرق ولاية الموصل في نشاطهم التجاري.

ساهم ترسيم الحدود في خنق التجارة الكردستانية؛ فالأسواق لم تكن متجهة نحو الداخل التركي، إذ إن المراكز التقليدية الكردية في المرحلة العثمانية كانت مدن حلب ودمشق وبغداد. ويمكن كذلك التدليل على تأثير سياسة الحدود بالنسبة لثريّ كرديّ مثل الشيخ سعيد حيث إنه كان يقوم ببيع قطعان الماشية الخاصة به في أسواق حلب وذلك حتى وقت قريب من بدء ثورته. ولأجل التغلّب على سياسة الحدود المدمّرة نشط “التهريب” وأصبح مورداً اقتصادياً في الأطراف الكردية والمناطق الحدودية الكردية المتاخمة لبعضها، لكن هذا النشاط المهم لا ينبغي قراءته بأنه كان محاولة لإنشاء “سوق كرديّ قوميّ” (غورغاس-2013)، وهذه الملاحظة لا تتعارض مع فكرة وجود “سوق موحّدة” انتهت مع الترسيمات الحدودية.

من الجدير بالملاحظة أن طبيعة الإنتاج الاقتصادي كان لها أثرٌ في القدرة على التعبئة، إذ إن الشريحة التي جرى الاعتماد عليها للقتال كانت أوضاعها متقاربة بعض الشيء، فكان لكل رجل في صفوف القبائل المشاركة قطعة أرض يملكها بالإضافة إلى ماشية، وبالتالي كانوا ينتمون إلى تلك الشريحة التي يمكن تجنيدها في حركات التمرّد الريفية بأقصى درجة من السهولة. كما لم يكن للزعماء القبليين سلطة اقتصادية على العامّة ولم يكن أولئك الزعماء على درجة من الغنى، وبالتالي لم تكن هنالك نزاعات على المصالح تحول دون مشاركة العامة بناءً على طلب من الآغوات، يضاف إلى ذلك جانب الورع والالتزام الديني فقد كان نفوذ رجال الدين بين تلك الشرائح أعظم من أي مكان آخر. لكن على العكس من ذلك، فإن “الكرد اللاقبليّين”، أي غير المنتمين لقبائل والمقيمين في سهل ديار بكر ممن لم يكن لديهم أي استقلال اقتصادي، فلم يكن لديهم أي باعث للانضمام للثورة، ذلك أن الثورة لم تكن موجّهة لمستغلّيهم المحليين، بل ضد حكومة وعدت بتقليص سلطة هؤلاء المستغلّين (برونسن -2008). يعني كل ما سبق أن الواقع الاقتصادي بسط إيقاعه على مشهد التعبئة وسهولة تجنيد المقاتلين في صف الثورة ضمن الشريحة الريفية العشائرية، بالأخص أفراد القبائل الرُّحّل، التي رأت في الدولة خطراً يحيق بمصالحها ووثقت بزعمائها القبليين والأهم برجال الدين، في حين وجد الفلّاحون غير الريفيين أن لا مصلحة مباشرة لهم في الالتحاق بثورة لم تعدهم بأيّ شيء يخدم مصالحهم، أما المعنى المباشر لكل ذلك أنه في لحظة الثورة كان ثمة انقسام ريفيّ – عشائري وقصور في تشجيع الكرد الذين لا ينتمون لقبائل مالكة لوسائل الإنتاج للمشاركة في الثورة وتحمّل أعبائها.

الثورة الكردية تغيّر وجه السياسة التركية

منحت الانتفاضة الكردية الكماليين فرصة الإطاحة بمعارضيهم، وهم مجموع رفاق الأمس لمصطفى كمال، الذين تموضعوا في الحزب التقدمي الجمهوري PRP))، فانتفاضة الشيخ سعيد بحسب زنار سلوبي (قدري جميل باشا) “كانت بمثابة وسيلة أنقذت حكومة مصطفى كمال باشا من الانهيار […]، فالغازي لم يعد يولي أي اهتمام لرفاقه الذين شاركوه في الكفاح”. واقعياً، لم يجرِ هذا “الإنقاذ” لحكومة كمال طبقاً لقراءة كردية مفادها أن إخفاق العمل المسلح سيؤدّي إلى تقوية الجناح المتصلّب الجالس إلى يمين مصطفى كمال وسينهي الحالة المعارضة المتشكّلة داخل تركيا، يبدو أن هذا الجانب الذي تسبب في محق المعارضة لم يكن في حسابات آزادي والشيخ سعيد.

جرى الشطب على المعارضة البرلمانية والنكوص من حالة التعددية السياسية الصاعدة إلى منطق الحزب الواحد، ذلك أن الثورة القومية الكردية التي وصفت بالرجعية والتعصّب الديني أعطت حزب الشعب الجمهوري الفرصة اللازمة لتفكيك كتلة الحزب التقدمي الجمهوري وميوله التسووية مع الكرد، فجرى الصدام الأوّلي بين مصطفى كمال وكاظم قره بكر (فاتح المشرق) وغيره من سياسيي الحزب التقدمي في حمأة تقدّم المقاتلين الكرد داخل كردستان، وتم في نهاية المطاف إقرار قانون “تقرير سكون” (الحفاظ على الهدوء العام) بعد أن عرضه عصمت إينونو، فصوّت لصالح القانون 37 نائباً كردياً من أصل 44 نائباً كرديّاً لمصلحة القانون/الحكومة.

في مراجعة سريعة لبرنامج الحزب التقدمي الجمهوري، والذي تموضعت بداخله النخبة التركية أمثال قره بكر ورؤوف أورباي وعدنان أديوار وإسماعيل جنبلاط وفؤاد جبصوي ورأفت بلي وجعفر طيّار إيلماز إضافة إلى الكاتبة خالدة سعيد، وكلّها أسماء لها وزنها في الحياة السياسية التركية ودورها خلال حرب الاستقلال، سنلحظ نفورهم من أسلوب مصطفى كمال المتعاليّ، ورغبتهم في تقديم سياسة مغايرة لتلك التي يقدّمها الكماليون، ولأجل ذلك أقرّ التقدّميون برنامج حزبهم “الذي تمحور حول الحدّ من صلاحيات الدولة ودعم اللامركزية”، لكن مصطفى كمال عندما نال من خصومه هؤلاء قام بمحاسبتهم على البند السادس لبرنامجهم الذي “ينصّ على احترام الحزب للآراء والاعتقادات الدينية”، واتخذ ذلك حجّة للتدليل على تواطؤ واضعيه مع “الرجعيين” الكرد (كرايزر- 2023)، ولغاية استخدام هذا البند ذريعةً للتصفية جرى ربط حركة الشيخ سعيد – آزادي بالرجعية الدينية والتغطية على محتواها القوميّ والتحرّري. لم ينسَ مصطفى كمال الجرح الذي تسببت به جماعة الحزب التقدمي لمجرّد وقوفها في وجهه واعتراضها على سياساته، فبعد ستة أيام من الحديث المتواصل في خطابه الأشهر “نوتوك” (الخطاب) عرّج إلى موضوع ثورة الشيخ سعيد بالقول: “لكن أعداء الجمهورية، لم يريدوا أن يضعوا بعد هذه الهزيمة (هزيمة الشيخ سعيد) نقطة النهاية لمؤامراتهم، فحاولوا بأسلوب دنيء مرة أخيرة، تجسّدت في محاولة الاغتيال [اغتيال مصطفى كمال] في إزمير”.

حاولت آزادي من خلال يوسف ضياء بك والسيّد عبد القادر التواصل مع المعارضة المعادية لمصطفى كمال، خاصة مع الحزب التقدّمي، لكن لا توجد أي دلائل على التعاون بين آزادي والمعارضة، ولم تبدِ المعارضة أي اهتمام بالثورة الكردية، ولا دلائل أيضاً على وجود تنسيق بين آزادي والثورة مع السلطان السابق وحيد الدين على ما أشاعته الدعاية الكمالية. يصل روبرت أولسون إلى نتيجة (رغم تعدّد الآراء التي يسوقها وتردّده فيما خص طبيعة ثورة الشيخ سعيد بعد اعتماده على بعض القراءات التركية التسويفية)، إلى استنتاجات تقول بأن معارضي الكمالية صوّروا ثورة الشيخ سعيد على أنها انتفاضة محلّية، كما لم يكن  أحد منهم جزءاً من “الثورة المضادة”. ولئن كانت الثورة كرديّة (قومية)، فإنّ النزعة القومية التركية حدّت بشدة من أي اعتراضات كان من الممكن أن تثار (أولسون-2013). مثل هذا التحليل يقودنا إلى أن طابع الثورة الديني/القومي أحرج مناوئي الكمالية، فمن ناحية لا يمكن لهم أن يقفوا مع ثورة “رجعية” ومواجهة عملية ونيّة “التحديث والتغريب”، ولا يمكن في المقابل أن يقفوا مع ثورة قومية كردية (عرقية بحسابات ذلك الزمان) تسعى للاستقلال، ولأجل ذلك فإن لفظ فتحي أوقيار بأنها “انتفاضة محلّية” كان يؤمّن مخرجاً مقبولاً في مواجهة الإحراج الذي تسبّبت فيه اتهامات الكماليين لهم.

وفقاً للأرشيف والمصادر المتعدّدة، تمحورت الثورة داخل الحلقة الكردية، ورغم ارتكازها على البعد الديني في عملية التثوير، إلّا أنها بقيت ضمن جزء من الديمغرافية الكردستانية، إذ لم تنضم إليها المناطق التركية المتاخمة أو المناطق التي خسر فيها الوسط التقليدي التركي، لا سيما القائمون على التكايا والزوايا الصوفيّة، التي خسرت نفوذها عام 1925 مع إصدار الكمالييين القانون رقم 677 وترسيخ العلمانية على حساب الشيوخ والخلفاء والدراويش. ومعنى ذلك أن الاضطرابات والحركات الاجتماعية التي أطلقها الأتراك بعد وقت قليل من ثورة الشيخ سعيد لمواجهة تدابير الحظر العلمانية كانت مقطوعة الصلة بالثورة الكردية، وأنها عكست ضعف التنسيق بين المتضرّرين الكرد والترك، نتيجة اختلاف زاويتي النظر بينهما، وتركيز القوميين ورجال الدين الكرد على أن تكون ثورتهم قومية في إهاب دينيّ خاص بهم.

في النتيجة، أثّرت هزيمة الثورة الكردية في الكتلة السياسية المعارضة التركية التي لم يرق لها تعالي مصطفى كمال وتصوّراته لحل مشكلات الجماعات “ما بعد العثمانية”، وهم هنا الكرد والطبقات الإقطاعية التقليدية ورجال الدين ذوو الحظوة الاجتماعية والتأثير الشعبي، وبالتالي منحت هزيمة الثورة الطاقة اللازمة للكماليين لتصفية الخصوم واحداً تلو الآخر، لتتجلّى مأساة المعارضين في أعقاب مؤامرة اغتيال مصطفى كمال المزعومة في إزمير حزيران/يونيو 1926، والحكم بالإعدام على طائفة منهم ممن أيّدوا في وقت سابق محاكم الاستقلال التي تسبّبت في إعدام الشيخ سعيد ورفاقه. إلى ذلك أدّت هزيمة الثورة الكردية إلى المسارعة في تنفيذ سياسات التحديث والتغريب، كقانون حظر التكايا والزوايا، وقانون غطاء الرأس والقيافة، وتبنّي القانون المدني.

Tags: ثورة 1925 في كردستانثورة الشيخ سعيد بيرانكردستان في الحرب العالمية الأولىمصطفى كمال




آخر المنشورات

ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

27 يونيو 2026

شور ش درويش في مكانٍ ما في ديار بكر دفنت القوات الحكومية التركية قبل أكثر...

التحريض البنيوي: ما نتائج العيش دون “أسطورة سورية”؟

التحريض البنيوي: ما نتائج العيش دون “أسطورة سورية”؟

25 يونيو 2026

محمد سامي الكيال تشكّل "الأسطورة" مبحثاً أساسياً في النظرية السياسية المعاصرة، وموضوعاً لجدل كبير بين...

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية