• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

“كردستان الخيالية” أمام قراصنة التاريخ

21 مايو 2026
“كردستان الخيالية” أمام قراصنة التاريخ

عدد من كبار السن الكرد يجلسون أمام سور آمد | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email
إبراهيم محمود

ما يهم في السرْد
السرد Narratif مفهوم بالغ الحساسية، دقيق ومركَّب. فهو في الأصل عبارة عن حركة، وهذه تنطوي على مفارقات. أي صراعات، إنها عملية نسج بشرية بامتياز. وإن شئت الدقة، فالسرد دراما تاريخية، لا تكف عن التغيير والتغير، لأنها ليست ثابتة. وأن يكون مركَّباً، فلأنه ليس أحاديَّ البعد، وإن جرى تحديده أو تأطيره في سياق معلوم، أو قسري، فهو يشير في الحالة هذه، إلى وطأة قوة معينة تحول دون توسيع نطاقه. هكذا يُنظر إلى العلاقات بين الأفراد في المجتمع، وفي الذروة، بين الأمم والشعوب والدولة. ثمة قاسم مشترك يصل ما بينها في اعتبارها بشرية، سوى أن منطق السيطرة بطابعها العنفي، يضعنا في مواجهة نوعية الخلل الحاصل، وهو ما نتلمسه في طبيعة القوة التي تُدار، في التعامل بين الأمم والشعوب والدولة.
يستعين الناقد والمفكر الفلسطيني الأميركي الجنسية إدوار سعيد، في هذا المنحى، بمفكر أميركي، هندي الأصل بدوره، هو “هومي بابا”، وهو يشخص السرد، على صعيد عالمي، أو كوكبي، في كتابه “الثقافة والإمبريالية” لحظة تأكيد أن (الأمم سرديات ومرويات، وأن القوة على ممارسة السرد، أو على منع سرديات أخرى من أن تتكون وتبزغ، لكبيرة، بالنسبة للثقافة وللإمبريالية، وهي تشكل إحدى الروابط الرئيسية بينهما. الترجمة العربية. ص58). ذلك صحيح، إلى حد كبير، مع تصويب نقطة وهي أن السرديات هي نفسها مرويات، أو أن المرويات هي سرديات في بنيتها، وأننا من السهل جداً تحويل ما هو فردي، إلى ما هو جماعي من ناحية العلاقات أو المعاملات. الجوار المنزلي، يصبح حدودياً، والحدود خط فاصل، جغرافي وسياسي. وحين يشار إلى الاستعمار، أو السيطرة، كقوة مفروضة، يتخلخل المكان بأهله، إلى درجة أن طغيان القوة في أعلى مرتبة لها في الاستعمار، وهذا في الإمبريالية، وهمجيتها في أبعد مدى لها، كما نشهد الآن عالمياً، ويتم توجيه السرد بالطريقة المتناسبة مع القوة، وعناصر القوة، ونوعيتها، أو جنسيتها، إلى درجة احتواء المكان المسيطَر عليه، وضمّه إلى فاعل القوة، ومحو ملامحه الديموغرافية، كما الحال مع الكرد من قبل من جزأوهم في أرضهم، وليكون لهذا التوجيه منطق مستقدَم من الخارج، كان للخيال الاحتكاري دوره، في اعتبار الكرد شعباً لا وجود له إلا في أذهان من يفتقرون إلى المكان الداعم، لتكون النتيجة التي يُراد تثبيتها، وتتمثل في قول أن الإشارة إلى دولة كردية ضرب من الخيال الكارثي، إذ كيف لدولة أن تكون لها أرضية في اللاجغرافيا، ولا تاريخ يشفع لها بذلك، تبعاً لسردية القوة هنا؟
ثمة مفارقة كبيرة، تقصي التاريخ، بمفهومه الواسع، والجغرافيا قبل توليفها بالأسلوب المتجاوب مع الذين يلعبون بخرائطية المكان، ويصادقون على هذه، وكأن المكان ملحَق بها، أي لحظة النظر إلى الكرد مجموعات متناثرة بين دول متباينة سياسياً، ثقافياً، لغوياً، وليس كيف صاروا هكذا، وبناء عليه، تلعب “جغرافيا الوهم” المشرعنة استعمارية دورها في إمحاء الأثر الكردي، وكأن الوهم سابق على الواقع، إنها سياسة تصفوية مزكاة استعمارياً كأمر واقع هنا.

إضاءة لمفهوم “الخيال”
التعليق الذي نسمعه هنا وهناك أحياناً عما يردد أحدهم في حديث يدور حول موضوع أو مسألة ما، بأنه خيالي، أو “خيالات” يتوقف على طبيعة الموضوع، ومَن يكون المعلّق بالذات. إنما من حيث البنية، يكون التفريق قائماً بين خيال يرتبط بواقع ما، بقضية واقعية معينة، اجتماعية في أصلها، فثمة ما يغذّي الحديث ويمنحه قيمة اعتبارية، قابلة للنقاش، غير الخيال الذي يقرب من الوهم. الخيال صنعة بشرية، نشأة وتنوع مكوّنات، يهبُ أحدنا قدرة على النظر بعيداً، والتعلق بأمل ليس خروجاً على الواقع، بالعكس، إنه تثمين للحقيقة التي يجري الاختلاف حولها.
إنه ليس خيال الشاعر، أو الروائي، أو الفنان “الرسام” الذي يبتكر صورة “لوحة” أو نصاً لا يخلو من جمال، أو قصيدة شعرية لافتة بصنعتها، لما فيها من صور شعرية تبعث على الطرب. الخيال هو ذلك الذي يمتزج بالذاكرة المكانية، وتصوّر الشخص المعني، وقدرته على التفكير، بإرادة معرفة لها بأسها وأهليتها لأن تمضي بالجاري تخيّله إلى الأمام. بالطريقة هذه، يمكن التوقف عند هؤلاء الذين يعبّرون عن أماني شعب أو أمة، وكيان سياسي مشروع هو الدولة.

السرد تاريخي
لكن بما أن السرد ينتمي إلى التاريخي، والتاريخ خاضع لمنطق الحركة وهذه زمانية بداهة، وهي مكانية بداهة كذلك، فهذا يعني عدم ثباته. وهناك من يجردون ما هو مكاني – زماني من علامتهما الفارقة، جهة الربط المتبادل، وجهة قابلية التغير، وبقاء أفق الرؤية مفتوحاً. فالمكان ليس واحداً، والذين يقيمون فيه، دون استثناء، لا يمكن التحكم في قدراتهم، أو في قواهم، والأهم والأهم “وهو المؤثّر في هذه النقطة” في خيالهم الذي يشدهم إلى واقع يعيشون فيه، بقدْر ما ينطلقون منه، ويحاولون التأثير فيه، وهو ما نتلمسه بشهادة التاريخ نفسه بالذات.
إن مقولة “أن التاريخ يصوّب نفسه باستمرار” صحيحة تماماً، فليس هناك أي دليل على أن بقاء تاريخ ما، أي تاريخ طبعاً، مهما أوتي قوة وجبروتاً وعنفاً بالمقابل، على صورته، بنوع من القدرية “الغيبية”، أو الاستثناء مقابل القاعدة. التغير قاعدة لا استثناء لها. هذا مهم لموضوعنا.
ما يُعرَف به التاريخ، كسرد، يُعرَف به في خضوعه لمنطق التغير، وهو صفة لافتة في السرد.
إن قارىء التاريخ عموماً، والتاريخ الكردي خصوصاً، يمكنه متابعة هذا السرد، وكيفية تحوله، من الأمس إلى اليوم. إن عدم وجود دولة كردية، لا يعني البتة، وبمنطق التاريخ نفسه، استحالة حصول ذلك في الزمان. فما دام هناك تعبير، ولو من لسان فرد واحد، عن وجود ما، للكرد، وبالنسبة لغيرهم، على وجه الأرض، طموحاً دولتياً، فهذا بمثابة شاهد إثبات جغرافي بالمقابل، إن عدم التحقيق، لا يعني النفي، إنما هو السير في الطريق، اعتماداً على إرادة جامحة.
وهذا يفصح عن السياسة المعتمَدة – المتعمَّدة لدى متقاسمي كردستان فيما بينهم، ومن كانوا “سدنة” كوكبييين في “منحهم” هذه “العطاءات” الجغرافية، ومقابل تاريخي تبعي بالتأكيد، منذ ما قبل اتفاقية “سايكس- بيكو 1916” نفسها. وقراءة المدونات التاريخية عن هذه الخاصية المفبركة والمتداولة أي “الدولة الخيالية” للكرد، هي نفي لنفي، بالمفهوم المنطقي الرياضي. من سعى ويسعى إلى نفي وجود “الدولة” للكرد، بوصفها خيالية، فلا بد أنه ينطلق من واقع ديموغرافي، مهما كانت طبيعته في الاقتسام أو الانقسام، واقع قائم على الأرض، ودوام تناول الموضوع وفقاً لهذه الحسابات “المحفوظة – المحروسة “، هو التعبير الصائب عما لا يُراد البوح به أو تسميته، أي واقعية الدولة، ولو في المستقبل.
أبسط مثال فيما تقدم، ما أفصح عنه شاعر الكرد الكبير أحمد خاني، قبل أكثر من ثلاثة قرون عن هذا الكيان السياسي، وكيف يمكن التصرف نحوه، جهة المتطلبات زماناً ومكاناً.
خاني لم يكن مجرد شاعر ما جاء به من نسج الخيال المحض “مجرد استهواء”، إنما من نسج واقع في مجتمع ممزق، وهو مسكون به إيماناً وعقيدة والتزاماً، بكل معنى الكلمة.
نكون هنا إزاء سرد من النوع المقاوم، سرد المقهور الساعي إلى التحرر، وهو في الاتجاه المعاكس لمسار التاريخ “الخطاطة الاستعمارية/ الكولونيالية الأكثر حداثة راهناً “، الاتجاه الذي يعمل على النقيض من السرد المعمول في المركَّب الاستعماري، مركّب من قبل الذين يسعون، بطرق شتى، إلى ممارسة أساليب تستجيب لنظام عقائدي، استبدادي، هذا النقيض، هو الواقع المنشود، أي تمثّل الكيان السياسي، أي اعتبار الدولة الخيالية هنا، دولة تنتظر التدشين.
من هنا، وهنا، يسهل تبيّن هذا الداء المزمن الذي يلازم التركيبة السياسية الصارمة للأنظمة التي تحيل الكرد كشعب إلى ما دون شعب، وتالياً إلى انعدام مصداقية المنشود في كيان دولة، وليكون الداء هو نفسه ذلك الخيال الذي تحول مع الزمن إلى مرض عصي على المعالجة، إلا مع تنامي الضغط، أي حين يستحيل الكم كيفاً أو نوعاً، أي استحالة البقاء في “حوزة” الوهم.
أريد الإشارة هنا إلى ما يقرّبنا من الواقع “الملموس، المشخص، بلحمه وشحمه وأوجاعه”:
في مجلة “كراسات الشرق Les Cahiers de l’Orient ” ” تفتتح الباحثة صوفي بيليش مقالاً لها، قبل 17 سنة، تحت عنوان لافت: “كردستان: شعب، ولغة، وإقليم، ولكن دولة خيالية”. *
*-Sophie Bélaïch: Kurdistan : un peuple, une langue, un territoire, mais un Etat fictive
ليأتي التوضيح، أو بعضٌ منه من البداية:
(كثيراً ما نسمع عن “كردستان” وكأنها دولة. لكن كردستان تُحدَّد منطقة وإقليماً وليس دولة مستقلة وذات سيادة ومعترف بها. وأمام الاضطهاد الذي تعرض له الشعب الكردي، فضل البعض المنفى. وإذا كان من الممكن في بعض الأحيان استغلال المنفى كفرصة، فإن القومية الكردية والرغبة في إقامة دولة مستقلة لا تزال حية لدى البعض).
الباحثة تعيش بين إحداثيتين متقابلتين، تتطلبان توضيحاً:
إحداثية الواقع القائم “ديفاكتو”، أي حيث يستحيل النظر إلى الكرد، كشعب، وبالتالي، كإمكانية تفكير في الغطاء السياسي والقانوني الذي يمنحهم حضوراً هوياتياً وباسمهم في حدود دولة.
وإحداثية الواقع المحرَّر من هذا الاستلاب، هذا التجزيء القهري، لحظة النظر في الحدود التي تمثّل أنظمتها، وليس الكرد كشعب، عند رفْعها، واقع ما قبل بناء أي تفكير على اتفاقية مطبّقة، بما هو تاريخي، بحيث تكون الجغرافيا، في الحالة هذه شاهدة على أنه تتجاوز منطقاً كهذا، ومن منطلق جغرافي – ديموغرافي قائم، لا يعود الحديث عن مفهوم “الدولة الخيالية” إلا مجرد خرافة وأكثر منها، لأن للخرافة سردية جمالية تلهي، وتبعث على المتعة، أما هنا، فهي منفّرة.
في مثال أقدم، وأكثر أهلية للنظر في مبعثها الاستعلائي، الاستعماري، التصفوي، ما يرتد بنا إلى ما قبل قرابة قرن، بعد فاجعة ثورة آكَري، وكيفية تدوين تاريخ يلازِم هذا العدوان:
(عندما نشِر كاريكاتير في صحيفة “ملّليت” التركية في يوم “19” أيلول 1930.
كان ناشر الصحيفة مراسل سيرت: سعرد Sêrt “: مخمور Mahmûr سويدان “1883- 1936″، حيث باشرت الصحيفة الصدور في إسطنبول بتاريخ 11 شباط 1926. وقد تأسست بموافقة الدستور التركي وتشجيع من مصطفى كمال، وفي عام 1935 حملت اسم Tan “الفجر”، وكان صاحبها بدوره علي رضا كاراجان.
في الكاريكاتير ظهرت شاهدة قبر يحمل اسم “آغري Agrî ” كتِب عليها “لقد دُفِنت كردستان الخيالية هنا، كردستان الخيالية قبِرت هنا).
هذا المثال ورد في مستهل كتاب اسماعيل بيشكجي: انبعاث كوردستان الخيالية، والذي قمت بترجمته إلى العربية، عن طريق لغة وسيطة، هي الكردية، وقدَّمت له، ونشرته جامعة دهوك (2018 .ص17). حيث أعمل في مركزها البحثي.
فحوى القول، هو أن المسافة الفاصلة بين الكرد والدولة، لا دخل للخيال فيها طولاً، عرضاً، وعمقاً، إنما هو دخل السياسة التي تمارس قرصنة في مضمارها، وهذا يجيز للكرد أن يفصحوا عما يعنيهم، وما هم أهل له، ومن المؤكد أن قراصنة التاريخ، لا يمكنهم تمثيل التاريخ الذي يتجاوزهم، إن لم يدنْهم، واعتبارهم هم أنفسهم طارئين على التاريخ في الحالة هذه.
لهذا، فإن الذين يتحدثون على الكرد، وسعيهم إلى دولة تعنيهم، ويصفون ذلك بصنعة “الخيال” أي استحالة التحقيق، محقون في ذلك، لأنهم، ببساطة، يريدون أي معايشة للواقع ومتغيراته، ليكون لخيالهم لون الوهم وهم يراهنون عليه، والذين يشددون على أن الدولة بالنسبة للكرد، ليست صنعة خيال، وهم ينظرون إلى المستقبل، محقّون بالمقابل، مع فارق أن هؤلاء “الكرد هنا” ينطلقون من تجارب التاريخ، الأحدث ظهوراً منها” مجموعة دول منبثقة من “الاتحاد اليوغسلافي، كأوضح مثال”… ولخيالهم لون الواقع الممتد داخل المكان والزمان.

Tags: اسماعيل بيشكجيتاريخ الأكرادكردستان




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية