• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

تفجيرات دمشق: رسائل ودلالات

8 يوليو 2026
تفجيرات دمشق: رسائل ودلالات

عناصر أمن بالقرب من موقع التفجير في دمشق بجوار فندق الفورسيزنز حيث كان يقيم ماكرون خلال زيارته | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

شورش درويش

غير بعيد عن مكان إقامة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بدمشق انفجرت عبوتان ناسفتان لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن تفجيرهما، وفيما كان الرئيس الفرنسي في طريقه إلى قصر الشعب أفاد الإليزيه بأن الرئيس لم يسمع أصوات الانفجارات ليحيّي الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بدوره “شجاعة” ماكرون وإصراره على استكمال جدول أعماله المخصص للعلاقات الاقتصادية بين بلاده وسوريا.

إن وقوع الانفجار قبل قليل من انعقاد قمّة الناتو في أنقرة، وخلال الزيارة الأولى لرئيس فرنسيّ منذ عام 2009 يترك أسئلة قد تفتح الباب أمام جملة من الاحتمالات حول طبيعة الجهة التي تقف خلف الحادث. لكنها في المقابل تجيب على واقع البنية الأمنية للسلطة الجديدة واحتمالية وجود ثغرات واختراقات قد تزعزع ثقة الدول الغربية والعربية بمسار وجدوى الاستثمار في سوريا.

استبعاد الخارج

ليس هناك ما يؤكّد فرضية وقوف أطراف خارجية خلف حادث التفجير، وإذا كان المحلّلون المقرّبون من السلطة يشيرون إلى وقوف إسرائيل خلف ما جرى فإن مثل هذا الاتهام يضمر طابعاً كيدياً أو استسهالاً في الطرح يستبق التحقيقات ويريد التغطية على الإخفاق الأمني، كما أنه يسعى لصرف النظر عن وجود ثغرات وخلل متكرّر داخل المنظومة الأمنية.

بالمثل ثمة رأي يشير إلى تركيا غير الراغبة في أن تنافسها فرنسا على فرص الاستثمار والتواجد في الساحل السوري، مثل هذا الرأي/الاتهام يتغافل عن حقيقة أن لأنقرة مصلحة بالتسهيلات المصرفيّة التي قد تساهم فيها باريس لأجل تسهيل عمل الأتراك أنفسهم داخل سوريا، مضافاً إلى ذلك مساهمة باريس في تأمين عمق أوروبي لسوريا وهو الأمر الذي تفضّله أنقرة بدلاً من فرض عزلة أوروبية على الإدارة السورية، والأهم من ذلك، لا توجد دلائل على أن فرنسا تنافس تركيا على النفوذ والمشروعات الاستراتيجية داخل “سوريا المفيدة”، وأيضاً تستطيع أنقرة ممارسة نفوذها المباشر على دمشق بدل توسّل وسائل غير مباشرة وتوجيه رسائل مبطّنة تضرّ بسمعة حليفها السوريّ.

مثلما يمكن افتراض استبعاد إسرائيل وتركيا، ينطبق الأمر كذلك على إيران، إذ من غير المستبعد أن تكون هناك قراءة إيرانية ترى أن ليس من مصلحتها التشكيك بالجدارة الأمنيّة للسلطة في سوريا. وإذا كانت الشكوك متصلة بإمكانية انخراط دمشق في التضييق على حزب الله بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فإن طهران لا تتصرّف على ضوء الشكوك وتحويلها إلى سياسات استباقية قوامها جرّ سوريا إلى سيناريو التفجيرات والمفخّخات والعبوات الناسفة كالذي حصل في عراق ما بعد صدام حسين، هذا مع وجوب الإشارة إلى أن العلاقة بين طهران ودمشق وإن لم تكن على ما يرام، فإنها ليست بتلك الحالة من الصدام والسوء، وهي بالتالي علاقة تخضع لميزان دقيق يمكن أن يكون أفضل تعبير عنه ما قاله أحمد الشرع في إبريل/نيسان الماضي خلال مشاركته في جلسة حوارية بالمعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” بأن سوريا ستبقى خارج صراع إيران والولايات المتحدة، ولعلّ الإيرانيين يرون بالمقابل بأنهم لن ينجرّوا إلى صراع مع سلطة سورية تحمل ملامحاً مذهبية لا يمكن التقليل من شأنها، ودائماً على قاعدة عدم رغبة طهران في “تكثير” الأعداء.

ماذا عن الداخل؟

من عيوب أيّ تحليل سياسي يخص أوضاع السلطة الجديدة أننا نعرف الكثير عن “أصدقائها”، فيما يفوتنا الكثير عن معرفة أعدائها، وبهذا المعنى فإن توقّع أن تكون تفجيرات دمشق ناجمة عن خلل أمني مزمن يتمثّل بتعذّر معرفة أفراد المنظومة الأمنية خاصة أولئك الذين تسرّبوا إليها من تيارات مناوئة، مثل داعش أو حراس الدين، أو حتى بعض الغاضبين من داخل السلطة نفسها لعدم رضاهم عن نهج التعاون و”التحالف” الذي تبديه دمشق للعواصم الغربيّة واتهامهم إيّاها “بالتبعيّة” للغرب، ولعلّ لحظة تواجد الرئيس الفرنسي في دمشق مثّلت اللحظة المناسبة لتوجيه رسائل دامية مشابهة لوسائل جماعات جهاديّة في غير مكانٍ حين كانت تذكّر عبر المفخخات والعبوات الناسفة بأنها ما تزال تتواجد في الميدان.

لا يمكن ربط كل الحوادث السابقة بطرف واحد، من ذلك إقدام “عنصر” في القوات الأمنية على قتل جنديين أمريكيين في تدمر نهاية عام 2025، ثم التفجير ما قبل الأخير في مقهى مقابل للقصر العدلي بدمشق قبل بضعة أيام، وسواها من عمليات تبنّت بعضها داعش وأخرى لم تعلن عن مسؤوليتها تجاهها، ليبقى السؤل هل هناك جهة محدّدة تقف خلف كل تلك الأحداث أم أننا أمام سلّة مناوئين كما كان عليه الحال في العراق المنقسم إلى تيّارات عنفيّة: قاعدة، و”نقشبديين”، وبعثيين. الغالب على الظن أن كل الأعمال العنيفة هي تعبير عن تعدّد الأمزجة، لكن دورانها حول هدف إفشال السلطة أو ثنيها لقبول اشتراطاتها لا يمثّل بالضرورة وحدة أهدافها بما في ذلك ما قام به “فلول” النظام السابق.

من المستبعد أن يكون للجهاديين الفرنسيين بقيادة عمر أومسين المسؤول عن مخيّم الغرباء بالقرب من حارم دور في تعكير صفو زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا، ذلك أن الصدام الوحيد الذي حصل بين الجهاديين الفرنسيين والقوات الأمنية الحكومية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 انتهى بمصالحة ووساطة من مجاهدين أوزبكيين، ولم تشهد العلاقة بين الطرفين أيّ توترات منذ ذلك الحين، خاصّة أن فرنسا لم ترفع المطالبة بهم إلى مستوى المطلب المُلح الذي يجب أن تلبيه دمشق، بل تغاضت عن تواجدهم في مخيّماتهم، فقد شكّلت حالة الإحتواء السورية لهؤلاء الجهاديين حالة مثاليّة بالنسبة لباريس التي لا تستشعر خطراً من إبقائهم في “غيتو” حارم.

قد يمرّ حادثي التفجير في دمشق دون الكشف عمّن يقف وراءهما، خاصّة إن كان قد جرى من عناصر مخترقين، أو ممن يحملون فكراً مختلفاً رافضاً لسلوك دمشق وانفتاحها الغربيّ، وفي مجمل الأحوال ستخضع الحقيقة إمّا للطمس أو إعادة صياغتها بصورة تخدم رواية السلطة، ذلك أن إحراج السلطة بمقدّراتها الأمنيّة وقدرتها على ضبط الأوضاع خصوصاً في العاصمة هو الرسالة الأهم التي أراد المسؤولون عن التفجيرين إيصالها في اليوم التالي لزيارة الرئيس الفرنسي لدمشق وتقاطر زعماء الناتو لتركيا حيث يقام اجتماع الحلف، ولعلّ طبيعة التفجيرين، اللذين لم يستهدفا أهدافاً أمنيّة حسّاسة أو شخصيات داخلية نافذة أو ضيوف أجانب، يجعل من طبيعة الحدث محض رسالة.

هل تأثّرت باريس بما جرى؟

تعامل الرئيس الفرنسي بجسارة وعدم تضخيم حدث الانفجار، ففي الحسابات الفرنسية هناك تعاملات مع دولٍ، وفي دول، شهدت أحداثاً أمنية صعبة.  لكن باريس، بعكس دولٍ أوروبية أخرى، انخرطت في العمل مع حكوماتها كما في علاقة فرنسا بإيران مطلع الاضطرابات التي عمّت طهران في أعقاب سقوط نظام محمد رضا شاه، وعراق صدام حسين في الفترة ما بين 1991-2003، وكذلك الأمر في ليبيا ما بعد القذافي، وفي عديد الدول الإفريقية، والآن في سوريا.

ليست البراغماتية الفرنسية عارية بمثل ما هو الحال عليه لدى إدارة ترامب حيث كل شيء شبه مكشوف بألفاظ تخلو من اللطافة الفرنسية الموارِبة، إذ لطالما نجحت فرنسا في اختيار عناوين فرعية تعكس “روح” ومُثل الجمهورية مثل العدالة والمساواة والحكم التشميلي والحكومة الانتقالية والديمقراطية والحريات العامّة، وقد سبق للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن زار دمشق عام 2008 أي بعد ثلاث سنوات على مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري حين كانت فرنسا تؤيّد مسار محاسبة المسؤولين عن مقتل الحريري عبر المحكمة الدولية الخاصة بجريمة الاغتيال عام 2007، الأمر الذي جلب لباريس، عقب الزيارة، انتقادات واسعة لم تلقِ لها كبير اهتمام.

في الزيارة الأولى لوزيري خارجية أوروبيين جاءا معاً إلى دمشق مطلع يناير/كانون الثاني 2025، أخرج وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو رفقة زميلته الألمانية أنالينا بيربوك، سلة مطالبات في مقابل التعامل مع الشرع، كان من بينها التعهد بالانتقال الشامل والسلمي للسلطة، والمصالحة المجتمعية، وضمان حقوق المرأة والأقليات والكرد، وهو الأمر الذي جرى تضمينه بعبارات مشابهة خلال مؤتمر باريس لدعم الانتقال في سوريا في فبراير/شباط 2025 بحضور 20 دولة، وكذلك الحال مع ما أكّد عليه ماكرون خلال استقباله الشرع في الإليزيه كأول زيارة يقوم بها ضيفه السوري إلى بلدٍ غربيّ.

مع زيارة ماكرون الأخيرة والمنتدى الاقتصادي وتوقيع الاتفاقيات والعقود، لا تبدو باريس ملتزمة بالخطوط الأولى التي حاولت رسمها بخصوص علاقتها بالحكومة السورية الجديدة، ذلك أن جواذب الاقتصاد و البحث عن خطوط طاقة بديلة والتواجد على الساحل الشرقي للمتوسط، تمثلان وسيلة مرنة لامتلاك كلمة داخل سوريا، وبصورة تنعكس أيضاً على الأوضاع في لبنان وكذا بالنسبة لملف “السلام” السوري الإسرائيلي، في حين تمثّل سياسة تهميش السلطة السورية ابتعاداً فرنسياً عن قيامها بأدوارها شرقي المتوسط، وهو ما أدركته فرنسا في غير دولة شهدت انهيارات أمنيّة أو حروباً أهلية.

في المحصّلة، يبدو أن رسالة التفجير ودلالات توقيتها لم تؤثّر في جوهر الزيارة الفرنسية لقصر الشعب، خاصّة وأن الزيارة المعنونة بإبرام وتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية لا تتعارض مع السياسات الإقليمية والدولية، بل قد تحظى بالقبول المطلوب، وهو ما يعني أن العلاقة بين دمشق وباريس باتت أوضح حيث المطالبة بالإصلاح القضائي والأمني ورعاية المصالح الفرنسية مُقدّم على الاشتراطات الأولى التي تحدّثت عن مرحلة انتقالية شاملة وسلمية للسلطة وحكومة تشميلية تتسع لكل الجماعات السورية.

Tags: المصالح الفرنسية في سورياتفجيرات دمشقماكرون




آخر المنشورات

تفجيرات دمشق: رسائل ودلالات

تفجيرات دمشق: رسائل ودلالات

8 يوليو 2026

شورش درويش غير بعيد عن مكان إقامة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بدمشق انفجرت عبوتان ناسفتان...

النرجسية الطائفية: ما المجموعة “الأرقى” في سوريا؟

النرجسية الطائفية: ما المجموعة “الأرقى” في سوريا؟

6 يوليو 2026

محمد سامي الكيال يصعب اختصار المسألة السورية بالصراع بين طوائف متمايزة، فهي تجمع أكثر من...

مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

5 يوليو 2026

د. طارق حمو تقول الأشهر الثمانية عشر الماضية من عمر سلطة "هيئة تحرير الشام"، بأنها...

تحليل مسار حرب الأربعين يوماً وهدنتها

تحليل مسار حرب الأربعين يوماً وهدنتها

2 يوليو 2026

محمد سيد رصاص يجسد بنيامين نتنياهو، منذ أن كان لأول مرة رئيساً للحكومة الإسرائيلية 1996...

ضياء غوكآلب.. أي كرديّ كان؟

ضياء غوكآلب.. أي كرديّ كان؟

30 يونيو 2026

إبراهيم محمود (شخصيات كُردية خلافية "1")  ربما كان ضياء غوكآلب "1876-1924" من بين أكثر الشخصيات...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية