• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

سوريا.. المسألة الدستورية ما بعد “الإعلان الدستوري”

13 أبريل 2026
سوريا.. المسألة الدستورية ما بعد “الإعلان الدستوري”

محتجون ضد الإعلان الدستوري الأحادي في مدينة عامودا الكردية | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

رياض درار

السؤال الراهن يذهب إلى جوهر المرحلة الانتقالية في سوريا: هل كان الإعلان الدستوري خطوة نحو تأسيس عقد اجتماعي جديد، أم مجرد إعادة إنتاج للسلطة بصيغة مؤقتة؟

بعد مرور أكثر من عام، يمكن تقييم الإعلان الدستوري من خلال  معايير أساسية.
من حيث الشرعية، الإعلان الدستوري غالباً يصدر في لحظات انتقالية، لكن مشكلته في الحالة السورية أنه لم ينبثق عن عملية تمثيلية واسعة (مؤتمر وطني، جمعية تأسيسية…) ولم يستند إلى تفويض شعبي واضح، وبالتالي، شرعيته بقيت أمرًا واقعًا أكثر منها توافقًا وطنيًا. وهذا يضعف قدرته على أن يكون أساسًا دائمًا.

ومن حيث المضمون، إن بعض الإيجابيات (إن وجدت) مثل النصّ على بعض الحقوق العامة (حرية التعبير، المساواة…) ومحاولة تنظيم السلطات ولو شكليًا، وتقديم إطار قانوني بدل الفراغ، هي للتغطية على الإشكاليات الجوهرية المخيبة لٱمال السوريين، مثل: تركيز السلطة التنفيذية بشكل واضح، والغموض أو الضعف في ضمان استقلال القضاء، وغياب آليات فعلية لمحاسبة السلطة، وعدم معالجة حقيقية لمسألة التعددية القومية والسياسية، والتعامل مع الحقوق بوصفها “مبادئ” لا حقوقًا قابلة للتقاضي. بمعنى آخر، النص قد يبدو حديثًا لغويًا، لكنه تقليدي بنيويًا، فهو من حيث التطبيق، وهذا هو المعيار الأهم، لم يحقّق احترام الحريات فعليًا؟ فلم تظهر حياة سياسية حقيقية (أحزاب، إعلام مستقل…) ولم يتم تقليص دور الأجهزة الأمنية.

المشكلة ليست في النص بل في: تحوّل الإعلان الدستوري إلى غطاء لإدارة المرحلة، لا إلى أداة لتغييرها. فإذا بقيت الممارسات كما هي، فإن الإعلان يصبح ديكورًا قانونيًا.

ومن حيث الأثر السياسي العام بعد عام، الإعلان لم يساهم في فتح أفق سياسي جديد، بل في  تثبيت السلطة القائمة.  فإذا كانت النتيجة استمرار الإقصاء السياسي، وغياب الشراكة الوطنية، وضعف الثقة بين الدولة والمجتمع. فهذا يعني أنه لم يحقق وظيفة الانتقال، بل أعاقها، وشكّل تراجعًا عن تطلعات السوريين إلى حد كبير، فالسوريون، بعد سنوات من الصراع، كانوا يتطلعون إلى دستور يؤسس لدولة مواطنة، وفصل حقيقي بين السلطات، وضمان حقوق الجماعات والأفراد، وإنهاء منطق الهيمنة، وبهذا فالإعلان الذي لم يلبِّ هذه العناصر يشكل تراجعًا مقارنة بالتطلعات.

ومن زاوية الواقع السياسي، فإن السلطة الجديدة قد ترى نفسها في مرحلة “تثبيت” لا “تحول”، لذلك أنتجت نصًا محافظًا يضمن السيطرة قبل الانفتاح. وهنا يظهر التوتر الكلاسيكي بين منطق الدولة (الاستقرار) ومنطق الثورة/التحول (الحرية).

إن الإعلان الدستوري بعد عام يمكن وصفه بأنه: إطار قانوني انتقالي ضعيف التمثيل، محافظ في بنيته السياسية، ومحدود الأثر في التحول الديمقراطي، وهو أقرب إلى إدارة المرحلة منه إلى تأسيس جمهورية جديدة. وبالتالي، هو أقرب إلى إعادة إنتاج السلطة بشكل مخفف منه إلى تحقيق قطيعة مع الماضي. السؤال الآن ما الذي يجب أن يأتي بعد هذا الاعلان؟ الجواب يكمن بالتفكير في: جمعية تأسيسية منتخَبة. و”إعلان مبادئ” فوق دستوري يضمن الحقوق، وربط الدستور بمفهوم “المواطنة الحقيقية”. هذا هو المخرج من إعلان دستوري يحمل فشله في ثنايا صياغته.

فأي دستور مستقبلي يمكن أن ننشده سوريًا؟ هذا السؤال ليس قانونيًا فقط، بل هو سؤال عن شكل العقد الاجتماعي الذي يمكن أن يُنقذ سوريا من إعادة إنتاج الصراع. أي دستور مستقبلي لا يكفي أن يكون “حديثًا” في لغته، بل يجب أن يكون مؤسسًا لتحول عميق في علاقة الدولة بالمجتمع. من بين الأسس والمبادئ التي تربط بين الفلسفة الدستورية والواقع السوري، يأتي مبدأ المواطنة أولاً. فالمواطنة هي مصدر الحقوق والواجبات، لا الدين ولا القومية ولا الطائفة، وكل السوريين متساوون أمام القانون دون أي تمييز. هذا يعني عمليًا إلغاء أي امتياز قانوني قائم على الهوية، وتحويل الدولة من “دولة جماعات” إلى “دولة أفراد”. لكن دون إنكار وجود الجماعات، بل تنظيمه دستوريًا وهذا يقود إلى الاعتراف بالتعددية وضمانها، فسوريا ليست مجتمعًا متجانسًا، بل هي مجتمع متنوع قوميًا (عرب، كرد، سريان…). دينيًا (مسلمون، مسيحيون، إيزيديون…) وثقافيًا ولغويًا، ولذا الدستور يجب أن يعترف بهذا التنوع صراحة، ويحمي الحقوق الثقافية واللغوية، ويضمن حرية المعتقد. وهذا ليس “تسامحًا” من الدولة، بل هو حق أصيل غير قابل للتصرف. من المبادئ الأساسية أيضًا الفصل الحقيقي بين السلطات، فأي دستور لا يكسر مركزية السلطة هو إعادة إنتاج للاستبداد. مع ضمانات مثل عدم جمع السلطات، وتحديد مدد الحكم، ووضع آليات عزل ومساءلة واضحة، وٱلية هامة هي سيادة القانون واستقلال القضاء، فلا قيمة لأي نص دستوري دون قضاء مستقل، ويجب إنشاء محكمة دستورية قوية تتمثل وظائفها في حماية الحقوق، وإلغاء القوانين المخالفة للدستور، والفصل بين السلطات، فالقضاء هنا ليس جهازًا، بل “حارس العقد الاجتماعي”.

في سوريا يتطلب الدستور لامركزية ديمقراطية حقيقية، لأن المركزية الشديدة كانت أحد أسباب الانفجار.. الدستور يجب أن يعتمد لامركزية سياسية وإدارية، ونقل صلاحيات حقيقية للمناطق فهذا يسمح بإدارة التنوع، وتخفيف الاحتقان ومشاركة أوسع في القرار، دون أن يعني ذلك تقسيم الدولة. المبدأ العام الٱخر يتمثل في ضمان الحقوق والحريات كحقوق قابلة للتقاضي. الحقوق يجب أن تكون: واضحة، مفصلة، قابلة للمحاسبة القضائية. تشمل حرية التعبير وحرية التنظيم السياسي، وحرية الإعلام، حقوق المرأة، وحقوق الأقليات. والأهم أن يستطيع المواطن أن يقاضي الدولة إذا انتهكت هذه الحقوق.

مبدأ الحياد الإيجابي للدولة تجاه الدين، هذه نقطة حساسة لكنها محورية، فالدولة لا تتبنى دينًا رسميًا مهيمنًا، بل تضمن حرية المعتقد للجميع، وتحمي الدين من التسييس، وتحمي السياسة من التديين. هذا ليس ضد الدين، بل ضد استخدامه كأداة سلطة.

نقاط كثيرة يمكن التفكير بها ويمكن التفكير في “إعلان مبادئ” لا يجوز تعديله بسهولة، يشمل الحقوق الأساسية، وشكل الدولة، والتعددية، لحماية الدستور من الانقلاب عليه. إن أي دستور سوري ناجح يجب أن يحقق معادلة صعبة: دولة قوية، ولكن غير متسلطة. ومجتمع متنوع، ولكن غير متفكك. وسلطة سياسية، ولكن قابلة للمساءلة.

الكرد في سوريا والدستور

السؤال هنا لا يتعلّق فقط بـ“حماية الكرد” أو أي مكوّن بعينه، بل بكيفية بناء دستور يمنع أصلًا نشوء منطق الإقصاء. لأن التجربة السورية أظهرت أن المشكلة ليست في غياب النصوص، بل في غياب البنية الدستورية الضامنة للتنوع. الجواب على كيف يمكن للدستور أن يكون حماية فعلية لكل المكونات، وبالأخص الكرد، ضمن إطار وطني جامع، هو بالاعتراف بالمكونات كشركاء في تأسيس الدولة، لا كجماعات تحتاج حماية. دستوريًا يجب النص على أن سوريا “دولة متعددة القوميات والثقافات” واعتبار التنوع جزءًا من هوية الدولة نفسها والاعتراف الدستوري الصريح بالكرد وحقوقهم. وأي تجاهل صريح لهذه المسألة يعيد إنتاج الأزمة. المطلوب نظام لامركزي ديمقراطي يسمح للكرد بإدارة شؤونهم ضمن الدولة اللامركزية. هذا ليس تهديدًا للوحدة، بل شرطًا لها. لذلك يجب: اعتماد نظام انتخابي عادل (تمثيل نسبي). مع إمكانية تخصيص ضمانات تمثيلية (إن لزم)، وإشراك المكونات في مؤسسات الدولة العليا، وحماية دستورية للحقوق الثقافية واللغوية. إن محكمة دستورية قوية هي ضامن لكل الحقوق التي تبقى بلا معنى دون آلية حماية. ويجب معالجة: الإحصاء الاستثنائي، والتجريد من الجنسية، وسياسات التغيير الديمغرافي. الدستور الذي يحمي الكرد وكل المكونات ليس دستور حماية خاصة، بل هو دستور يقوم على: المواطنة والاعتراف واللامركزية والضمانات القضائية.

إعادة النضال الدستوري

إن إعادة قضية الدستور إلى الواجهة ليست مسألة قانونية فقط، بل معركة على تعريف من يملك حق تأسيس الدولة: السلطة أم المجتمع. في الحالة السورية، حيث تميل السلطة إلى إدارة الانتقال بدل فتحه، يصبح دور القوى المجتمعية والسياسية هو تحويل الدستور من ملف مؤجّل إلى مطلب وطني ضاغط. وهذا يتطلب بناء سردية دستورية جامعة، ونقل النقاش من “نصوص قانونية” إلى قضية كرامة وحقوق يومية، وربط الدستور بـ: الأمن (حماية من الاعتقال التعسفي) والاقتصاد (عدالة وتكافؤ الفرص) والهوية (الاعتراف بكل المكونات) وإطلاق خطاب يركز على أن “الدستور ليس وثيقة للنخب، بل عقد يحمي حياة الناس” ثم تشكيل كتلة مجتمعية عابرة للهويات وبناء تحالف مدني–سياسي واسع يضم: قوى عربية وكردية وسريانية ومنظمات مجتمع مدني، ونقابات ومبادرات شبابية وشخصيات مستقلة، بهدف إنتاج كتلة ضغط وطنية قريبة من فكرة “الكتلة التاريخية”. تحالف حول مشروع دولة، لا حول هوية. يجب تقديم بديل بصياغة إعلان مبادئ دستوري، أو مسودة دستور مختصر، وإعطاء الناس صورة ملموسة ولو عبر تدويل القضية دون فقدان وطنيتها، ويمكن التواصل مع الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والفاعلين الدوليين، بشرط تقديم الدستور كمطلب شعبي وطني، لا كمشروع مفروض من الخارج. الشرعية تُبنى في الداخل، وتُحمى جزئيًا في الخارج. هناك حاجة لاستخدام أدوات الضغط السلمي. فإنه بدون ضغط، يبقى الدستور مؤجلًا. ويجب ربط الدستور بالشرعية السياسية، فأي سلطة لا تمر عبر دستور توافقي، هي سلطة ناقصة الشرعية، لذلك القوى السياسية يمكن أن تربط مشاركتها في أي عملية سياسية بمسار دستوري واضح، وترفض إعطاء شرعية مجانية. يجب استثمار اللحظة الانتقالية، فكل مرحلة انتقالية تحمل نافذة الأزمات الاقتصادية، والتحولات الإقليمية، والحاجة للاعتراف الدولي، هنا يمكن الدفع باتجاه: “لا استقرار بلا دستور”. الدستور في سوريا ليس مجرد وثيقة بل هو ساحة الصراع الأخيرة بين منطق السلطة ومنطق المجتمع.

Tags: أزمة الحكم في سورياالإعلان الدستوري السوريالدستور السوريالقضية الكرديةروجآفا




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية