• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

صالح مسلم كما عرفته

21 مارس 2026
صالح مسلم كما عرفته

في وداع صالح مسلم/ كوباني | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

محمد سيد رصاص

التقيت أول مرة مع صالح مسلم في يوم 25 حزيران/ يونيو 2011  بالجلسة التأسيسية التي ولدت فيها (هيئة التنسيق الوطنية)، وقد لفت نظري قدراته التوفيقية عندما أصرّ بعض أعضاء الأحزاب الكردية على طرح مطالب قومية كردية صرفة لتضمينها في الوثيقة التأسيسية، بينما هو كان صاحب الصيغة التوفيقية التي وضعت بالوثيقة حول القضية الكردية بتضمين وتعزيز البعد السوري العام للقضية الكردية، والتي نالت إجماع الجميع.

كنت معه في كل اجتماعات المكتب التنفيذي للهيئة التي كانت تجري كل يوم سبت، ما بين أوائل تموز/ يوليو 2011 وحتى آخر اجتماع جرى في آخر سبت من شهر حزيران/ يونيو 2012 قبل أن يذهب للقاهرة لحضور اجتماعات مؤتمر المعارضة السورية، وبعدها صار عنده تحوّطات من إمكانية اعتقاله في حال حضوره لدمشق، فصار يحضر اجتماعات المكتب التنفيذي بشكل متقطع عبر السكايب، بينما حلّ بالتوافق معه مندوبون آخرون من حزب الاتحاد الديمقراطي للحضور المباشر لاجتماعات المكتب، وهو ما استمرّ الحال عليه حتى تجميد حزب الاتحاد الديمقراطي لعضويته في الهيئة بالشهر الأول من عام 2016. وفي كثير من الأحيان كنا، أنا وإياه وأحياناً يكون معنا عبد العزيز الخيّر أو رجاء الناصر، نتناول الطعام في أحد المطاعم ثم نذهب لمقهى الكمال لتناول الشاي، بعد انتهاء اجتماع المكتب التنفيذي الذي يستغرق ساعات طويلة.

أكثر ما استوقفني في الرفيق صالح مسلم، بعد هذه اللقاءات التي تعدّ بمئات الساعات إن لم يتجاوزها، أنه كان ذو مشروع قومي رحب، منفتح، يريد دولة سورية يتساوى فيها المواطنون دستورياً وقانونياً في حقوق وواجبات المواطنة، مع حقهم جميعاً في ممارسة حرياتهم السياسية والثقافية، وقد نبّهني إلى أن اسم وبرنامج (حزب الاتحاد الديمقراطي)، المؤسَّس عام 2003، يقوم على هذا التوجّه. وأذكر في الأسبوع الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، أي قبل يومٍ من ذهابه للقاهرة، أنه أدهشني بهذا الجواب: “نحن لا نريد القامشلي، ولا عين العرب/ كوباني وحسب، بل نريد الشام أيضاً”، لما سألته عن أهداف حزب الاتحاد الديمقراطي.

مرّت هيئة التنسيق باختبارات صعبة، وربما كان أصعبها هو ما جرى في الأسبوع الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر 2011، لما عاد وفد الهيئة من محادثات في الدوحة مع ممثلي “إعلان دمشق” وجماعة الإخوان المسلمين، وهو يحمل مشروع بيان إعلان ولادة لجسم سياسي تحالفي يضم الأطراف الثلاثة تحت اسم: “الائتلاف الوطني السوري”، وقد جرت اجتماعات ماراثونية على مدى يومين للمكتب التنفيذي، وقد كان الشعور عند العديد من أعضاء المكتب، ومنهم عبد العزيز الخيّر وصالح مسلم وحسن عبد العظيم ورجاء الناصر وكاتب هذه السطور، بأن هذا الجسم إن كتبت له الولادة سيكون مثل (المجلس الوطني الليبي)، برئاسة مصطفى عبدالجليل، الذي كان غطاءً محلياً لتدخّل عسكري خارجي، كان هناك للناتو بقيادة فرنسا، وهنا تركيا، ولكن بقيادة أميركية من الخلف في الحالتين، لذلك سعينا خمستنا إلى إفشاله من خلال اقتراح إضافة (اللاءات الثلاث: لا للتدخل العسكري الخارجي، لا للصراع والشحن الطائفي والمذهبي، لا للعنف من قبل النظام أو أي جهة أخرى) للنصّ مع مطلب “الاعتراف بالوجود القومي الكردي في سوريا والعمل لإقراره دستورياً”. وعندما حمل رجاء الناصر هذه الإضافات الأربع إلى رياض الترك في بيته السرّي بدمشق كنا نعرف بأنه سيرفض، وكذلك سيفعل رياض الشقفة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الموجود في إسطنبول/ النصّ المجلوب من الدوحة موجود ضمن وثائق هيئة التنسيق (ص ص19-20) والنصّ المعدّل من قبل الهيئة، المؤرّخ والمنشور في 14 أيلول، يوجد في (ص ص21-22)\، وبالمحصّلة اتّجه الرياضان لتشكيل “المجلس الوطني السوري” في 2 تشرين الأول/ أكتوبر. وعندما أتى السفير الأميركي قبيل أيام من إعلان “المجلس” في إسطنبول إلى مكتب الأستاذ حسن عبد العظيم (أبو ممدوح) بالحجاز كان هدفه محاولة إغراء الهيئة بالانضمام عبر إعطائها ثُلث المقاعد، وهو ما رفضه أبو ممدوح ومعه عبد العزيز الخيّر الذي كان معه باللقاء، والمفارقة أن شبيحة النظام يومها هاجموا المكتب وكسروه تحت حجة “اللقاء مع السفير الأميركي”.

كان رأي الهيئة قد تبلور آنذاك بأن إسقاط النظام غير ممكن على طراز ما جرى في مصر بسبب تركيبة الجيش السوري، بخلاف الجيش المصري الذي وقف على الحياد لما حصلت ثورة ميدان التحرير ضد مبارك، وبأن التجربة الليبية تحوي كوارث التفتيت في مرحلة ما بعد سقوط القذافي الذي لم يكن بفعل داخلي بل بفعل قوات الناتو، لذلك في مؤتمر الهيئة بحلبون (17 أيلول/ سبتمبر 2011) كان هناك تبلورٌ لفكرة التسوية الانتقالية التي تتشكل عبر جسم حكم انتقالي يقود سوريا نحو نظام ديمقراطي جديد، وبالتشارك بين قوى النظام القائم وقوى المعارضة والقوى الاجتماعية المختلفة، وقد كانت الفكرة حصيلة مشاورات بين هيئة التنسيق وأمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، حيث في بيته بالقاهرة وأثناء فطور رمضاني (آب/ أغسطس 2011) كتب أحد أعضاء الهيئة نصّ (المبادرة العربية) التي اعتمدها مجلس جامعة الدول العربية في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، والتي اجتمع بشار الأسد مع رياض الترك ورياض الشقفة ومؤسِّس (الجيش السوري الحر) العقيد رياض الأسعد على رفضها.

تعزّز رأي الهيئة بالحلّ التسووي الانتقالي لما دخل الروس على خطّ المجابهة مع الأميركان في مجلس الأمن عبر ممارستهم لحقّ الفيتو، بيوم 4 تشرين الأول/ أكتوبر2011، على مشروع قرار يخصّ الموضوع السوري، بينما كانوا قد امتنعوا عن التصويت قبل سبعة أشهر مما سمح لقوات الناتو بالتدخل في ليبيا تحت غطاء الأمم المتحدة، وكان من الواضح بأن هناك تدويلاً للأزمة السورية، وأقلمةً مع وقوف إيران بصفّ النظام ووقوف الأتراك والخليجيين في صفّ الدعم للمعارضة المسلحة التي برزت منذ خريف 2011، وهو ما كان يوحي بأن هناك استعصاءً سورياً يجعل الأزمة السورية من دون حلّ، ويجعل من البلد ساحة للصراع في سوريا وللصراع على سوريا، وهو ما سيجرّ بحراً من الدماء واستنقاعاً من دون حلّ لزمن طويل.

كان صالح مسلم ضمن وفد الهيئة الذي ذهب للقاهرة وظل هناك لخمسة أسابيع، مع عبد العزيز الخيّر ورجاء الناصر وهيثم مناع، من أجل التفاوض مع “المجلس الوطني” لتوليد مؤتمر للمعارضة السورية من أجل انبثاق وفد معارض يتفاوض مع الحكومة السورية لتنفيذ بنود المبادرة العربية فيما يخصّ الحل الانتقالي التسووي. نتج عن تلك المفاوضات ورقة 30 كانون الأول/ ديسمبر 2011، والتي وقّع عليها هيثم مناع نائب المنسق العام للهيئة ورئيس المجلس برهان غليون، ثم نقضّ المكتب التنفيذي للمجلس توقيعه في اليوم التالي.

كان وفد الهيئة موضع ثناء أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي على ما تحلى به من مرونة ومن روح توافقية، وقد نال صالح النصيب الأكبر من الثناء، هو وعبد العزيز. وهو ما أظهره صالح أيضاً في مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة (تموز/ يوليو 2012) الذي شاركت فيه الهيئة والمجلس، ثم في المؤتمر الثاني الذي عقدته المعارضة (ولكن من دون الائتلاف، الذي خلف المجلس في خريف 2012) بالقاهرة في حزيران/ يونيو 2015.

وقد لفت نظري إدراك صالح لخطر داعش في أيلول/ سبتمبر 2014، وهو ما لم يدركه الكثير من السوريين المعارضين، ومن أنه في غاية الأهمية مشاركة المعارضة المسلحة السورية عند العرب في الجهد الدولي لمحاربة داعش، وهو ما رفضته جميع هذه الفصائل، الأمر الذي جعل الأميركان يلتفتون إلى التحالف مع وحدات حماية الشعب (YPG)، ثم منذ 2015 للتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وعلى الأرجح أن تراجعات وهزائم المعارضة المسلحة السورية عند العرب أمام النظام السوري، المدعوم من الروس والإيرانيين، والتي حصلت في فترة 2016-2020، ما كانت لتتمّ لو أنها انخرطت في الجهد الدولي ضد داعش، والأرجح أن انكفاءها ورفضها لذلك قد قاد لرفع الغطاء الدولي عنها، وللصمت الأميركي – الأوروبي على ما فعله الروس والإيرانيون بالمسلحين المعارضين.

دفع صالح ضريبة التلاقي الأميركي – التركي على استبعاده من مؤتمر المعارضة السورية في الرياض (كانون الأول/ ديسمبر 2015) لما أصرّ الأتراك على عدم حضوره وصمتَ الأميركان والسعوديون. والأرجح أن ذلك هو السبب الذي دفع حزب الاتحاد الديمقراطي، في الشهر التالي، إلى تجميد عضويته في هيئة التنسيق.

بالمجمل، يمكن أن يقول كاتب هذه السطور، وبعد تجربة نصف قرن من العمل السياسي، إن صالح مسلم كان من الشخصيات المتميّزة التي عرفها، وإنه كان من الذين تركوا بصمات كبرى في الحياة السياسية السورية.

ستبقى ذكراه طويلاً..

Tags: حزب الاتحاد الديمقراطيصالح مسلممحمد سيد رصاصهيئة التنسيق




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية