• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

“الشيخ مقصود” في جدول حروب الدولة المركزية

12 يناير 2026
“الشيخ مقصود” في جدول حروب الدولة المركزية

طفل كردي يرفع شارة النصر في حافلة تقل مدنيين خلال عودتهم إلى حي الشيخ مقصود بعد المعارك الأخيرة | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

المركز الكردي للدراسات

لم يعد الصراع على الجغرافيا في السياقات الجيوسياسية المعاصرة، وخاصة في سوريا، مجرد تنافس على بسط النفوذ أو ترسيم الحدود الإدارية، بل استحال إلى عملية “جراحية” عنيفة تهدف إلى إعادة هندسة الحيز العام وتفريغه من حمولاته السياسية والاجتماعية المغايرة.

وفي هذا الإطار، تبرز مقاربة “الخنق السيادي” كمنهجية عملية تحوّل المفاهيم المجردة للسيادة إلى ممارسات قاهرة على الأرض، تفرض على المكونات الاجتماعية خياراً مصطنعاً بين “الاستسلام البنيوي” أو “الإبادة الوجودية”.

تقدم هذه القراءة تحليلاً لإستراتيجية “تأميم الجغرافيا” عبر نموذج “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” في حلب، شمالي سوريا، الذي يشكل “مختبراً حياً” لآليات السيطرة متعددة الطبقات التي تتبعها حكومة دمشق المدعومة بتحالف وتواطؤ إقليمي ودولي. بدءاً من إعادة التشكيل القانوني للخصم وتحويله من فاعل سياسي إلى كيان خارج القانون، مروراً بالحصار البنيوي الذي يستهدف شرعيته الاجتماعية عبر إنهاك مقومات الحياة لمجتمعه أو بيئته الموالية أو الحاضنة، ووصولاً إلى المقايضة الميدانية التي تقدم خيارات مستحيلة بين “التلاشي الطوعي” أو “التدمير العسكري”.

من خلال هذا التحليل، تسعى الورقة إلى كشف الأسس النظرية والعملية لهذه الإستراتيجية، واستكشاف كيفية تحويل الجغرافيا السياسية والاجتماعية والإثنية من “فسيفساء تعددية” إلى “كتلة صماء” موحدة، حيث تُمحى الخصوصيات المحلية وتُذاب قسراً في بوتقة المركزية الاستبدادية، متجاوزة بذلك أي إمكانية للتفاوض الحقيقي أو الشراكة السياسية.

كتالوج هندسي للسيطرة

لم تكن أحداث حي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” في حلب مجرد صدام عابر، بل مثلت “نموذجاً مجهرياً” يكشف المنهجية التي تعتزم سلطة الأمر الواقع أو الحكومة الانتقالية في دمشق تعميمها مستقبلاً. هذا النموذج يستند جوهرياً إلى ما يصفه “جيمس سكوت” بـ “الهندسة الاجتماعية القسرية”، حيث يتم تطويع وقهر الجغرافيا والبشر وفق إرادة المركز، عبر ثلاث مراحل متكاملة:

  1. النزع القانوني: تجريد الخصم من الحماية

تبدأ العملية بإعادة تعريف “الآخر” قانونياً؛ فبدلاً من كونه فاعلاً سياسياً يمتلك حقوقاً وشرعية، يتم تحويله إلى “ميليشيا غير شرعية”. هذا الانتقال الاصطلاحي ليس مجرد تلاعب بالكلمات، بل هو “بروتوكول تصفية” قانوني يؤدي إلى:

  • عالمياً: إسقاط الحماية الدولية عنه بوصفه “خارجاً عن القانون” وليس طرفاً في نزاع مسلح.
  • خطابياً: تصوير الفعل العسكري ضده كـ “عمل سيادي” مقدس، لا عدواناً على مكون مجتمعي.
  • سياسياً: إغلاق قنوات التفاوض واعتماد “المقاربة الأمنية” كخيار وحيد.

يجد هذا التكتيك تأصيله الفلسفي في مفهوم “حالة الاستثناء”، حيث تُعلّق القوانين لصالح “الضرورة السيادية”، ويُختزل الخصم إلى “حياة عارية” مجردة من أي حصانة قانونية.

  1. الحصار البنيوي: إنهاك الحاضنة وتآكل الشرعية

انتقل مفهوم الحصار من صورته العسكرية الكلاسيكية إلى “حصار بنيوي شامل” يستهدف قدرة الكيان أو المكون على الحكم والإدارة. الهدف هنا – وفقاً لنظريات “الحروب الجديدة”- ليس هزيمة الخصم في الميدان، بل التسبب في “تآكل شرعيته الاجتماعية” وتهشيم صورته كـ “حام” أو “منفذ”.

ومن خلال خلق “فجوة سخط” بين “الإدارة” ومواطنيها عبر تجفيف الموارد ورفع الأسعار، تتحول “صفقة الاستسلام” تدريجياً إلى “مطلب شعبي” لإنهاء المعاناة. إنها استراتيجية “السيطرة عبر الإنهاك” التي تحول المجتمع من ظهير لـ “الإدارة” إلى “ضاغط” عليها أو على الأقل “مشكك” في قدرتها على الحماية والأمن.

  1. المقايضة الميدانية: التخيير بين “الفناء” أو “التلاشي”

في المرحلة الأخيرة، تُقدّم السلطة المؤقتة الحالية “خياراً مستحيلاً” مصمماً لضمان نتيجة واحدة هي المحو البنيوي:

  • مسار “التلاشي الطوعي”: عبر تحويل المجتمع إلى أفراد، وحل المؤسسات، وإلغاء الرموز التي تمثل الخصوصية المحلية والاجتماعية والقومية والسياسية، وهو ما يحول الفاعل الجماعي إلى أفراد مشتتين داخل ماكينة السلطة.
  • مسار “التدمير العسكري”: في حال الرفض، يتم تفعيل “العنف كرأسمال سياسي”، حيث يُستخدم الفارق الهائل في القوة لفرض الإذعان.

ويكتمل هذا التكتيك بصناعة “يأس مُصطنع”، من خلال إقناع أو إيهام “الكيان المحلي” بعزلتيه الدولية والإقليمية، مما يجعل المقاومة تبدو فعلاً عبثياً.

ثانياً: الجغرافيا ككتلة صماء

إن تجربة “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” لم تكن غاية في ذاتها، بل كانت “مختبراً ميدانياً” لاختبار نجاعة “تأميم” أو “سبي الجغرافيا”. وتستند هذه الخطة إلى رؤية “المركز” لأي “استثناء جغرافي” أو “تنوع اجتماعي” أو “وضع إداري” بوصفه “فيروساً سياسياً” يهدد وحدة السلطة. بناءً على ذلك، يتم السعي نحو “تجانس قسري” يعكس “اغتنام الدولة”، حيث يُنظر إلى التعددية كخطر أمني يتطلب الاستئصال، وليس كثروة وطنية تتطلب الإدارة. ويكشف تحليل “تكتيك الخنق السيادي” عن نتائج خطيرة تتجاوز الحدود السورية:

  • تفكيك مفهوم الدولة الحديثة: تُنتج هذه الإستراتيجية كياناً قسرياً مشوهاً أقرب إلى “دولة احتلال داخلي” منه إلى دولة العقد الاجتماعي. تقوم شرعيته على الإخضاع، لا على الإجماع أو التمثيل، مما يخلق دولة هشة قابلة للانفجار مجدداً مع أول فرصة للتوازن.
  • تحويل التعددية من ثروة إلى جريمة: يُصبح الاختلاف بحد ذاته تهديداً أمنياً، والتعددية جريمة تستوجب المحاكمة بالإبادة الرمزية والمادية. هذا لا يدمر النسيج الاجتماعي فحسب، بل يقتل أي إمكانية لخلق مجتمع ودولة قائمين على التنوع والتعدد.
  • الخريطة النهائية أو الناتج النهائي ليس “دولة موحدة قوية”، بل “سجن مركزي كبير”، تحرسه أجهزة أمنية وميليشيات متطرفة، ويسكنه رعايا خائفون، وتُدار جغرافيته كزنازين منفصلة. الوحدة هنا هي وحدة المصير تحت القمع، لا وحدة المشروع الطوعي.
  • جغرافيا الضحايا: في مواجهة مشروع المحو الشامل، تُصبح مهمةُ وواجبُ الضمير الإنساني “إعادةَ الاعتبار” لـ “جغرافيا الضحايا”، أي توثيق وتكريس الروايات والخرائط والذكريات المُمحاة من الأرشيف الرسمي (سلطة الأمر الواقع)، ليس كـ “حنين”، بل كـ “فعل مقاومة” معرفي وسياسي يمنع اكتمال دائرة الإلغاء، ويحفظ إمكانية مستقبل مختلف.

الخلاصة:

يكشف تكتيك “الخنق السيادي” عن رؤية للدولة بوصفها “سلطة ميليشيا” باتت تملك “أدوات قمع مركزية” لا تقبل الشراكة. وإن المراحل الثلاث المذكورة تمثل “بروتوكول إلغاء” ممنهج، يهدف في نهاية المطاف إلى تحويل الخريطة السورية المتعددة إثنياً وقومياً ودينياً واجتماعياً وثقافياً من “فسيفساء تعددية” نابضة بالحياة إلى “كتلة صماء موحدة” قمعياً، حيث تُفْرَغ الخصوصيات المحلية من مضمونها وتُدمج قسراً في بوتقة هوية مركزية مفروضة، ليتم محوها نهائياً ككيانات قادرة على الفعل أو التفاوض.

Tags: أزمة الحكم في سورياأكراد حلبحي الشيخ مقصودقسد




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية