• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

حكومة دمشق وفاتورة «إرضاء الجميع»

17 نوفمبر 2025
حكومة دمشق وفاتورة «إرضاء الجميع»

أحمد الشرع خلال لقائه ترامب في البيت الأبيض | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

فرهاد حمي 

باستثناء إيران، يبدو أن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يسعى، عبر جولاته المتلاحقة إلى موسكو وواشنطن ولندن وغيرها من عواصم العالم، إلى إعادة تهذيب شبكة التناقضات، التي انفجرت مع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل أربعة عشر عاماً. فالصراع الدولي والإقليمي على سوريا لم يتراجع، بل انتقل إلى مرحلة جديدة، يمكن وصفها بـ «تأمين المصالح» عبر الاتفاقيات والعقود، بهدف صناعة استدامة المصالح.

وفي ظل سيادة طرفية هشّة كحال سوريا، التي لا تزال غارقة في أجواء ما بعد الحرب، ولم تدخل بعد طور تأسيس الدولة، تكاد تنعدم القدرة على الاعتراض أو المناورة، لتبدو البلاد مفتوحة على كل أشكال الوصاية، والإدارة من الخارج.

نهج «إرضاء الجميع»

في جوهر هذه المقاربة، يبرز نهج محدد يمكن تلخيصه بفكرة «إرضاء الجميع»، وهو ما يسمّيه فريق الشرع بـ «تقاطع المصالح». فالبراغماتية، كما يؤكد الشيباني، تفرض هذا السلوك. غير أنّ هذا النهج يضع مكانة سوريا وثرواتها وشعبها أمام شهيّة القوى الدولية، تحت ذريعة تحقيق هدفين تعلن عنهما دمشق: ضمان الأمن والسلم، وفتح الباب أمام الاستثمار الخارجي.

غير أنّ الهدف الأعمق، يتمثل في تكريس السيادة والشرعية بيد فريق واحد، يعتبر نفسه المنتصر في الحرب الأهلية بعد سقوط نظام الأسد، ويرى أنّ الدولة، تُكتسب بمنطق «من يحرّر يقرّر»، لا بوصفها ثمرة توافق اجتماعي بين مختلف القوى داخل البلاد.

وبعيداً عن ضجيج الحملة الغربية والإقليمية التي تروّج لتلميع فريق سلطة دمشق، وإظهار سلوك دمشق كخيار طبيعي وسليم، فإنّ الوقائع التي تفجّرت بعد الألفية في الدول الطرفية والهشّة، من أفريقيا إلى الشرق الأوسط، مثل الكونغو والسودان وليبيا والعراق واليمن وسوريا. تثبت أن مثل هذه البلدان بقيت عالقة في شبكة تناقضات دولية وإقليمية خانقة، ولم تخرج منها قطّ بسلام.

جوهر المشكلة يكمن في طبيعة التنافس بين القوى الكبرى والإقليمية، إضافةً إلى تصادم مصالح الشركات الاقتصادية الاحتكارية الساعية لإعادة رسم قواعد النظام الدولي. وكما هو معتاد، تنهار القواعد أولاً في الدول الرثّة والهشّة، وسوريا ليست استثناءً، بل تُعَدّ واحدة من أكثر الساحات التي يتكثف فيها صدام المصالح بهذا الشكل الفجّ.

ودون التوقف عند ذلك، يسارع جمهور أحمد الشرع ومناصروه، بخفة واضحة، إلى وصف تحركاته الخارجية كنوع من تسجيل نقاط جديدة في رصيده: «خلال أقل من عام حقّقنا إنجازات عظيمة»، أو «استطعنا كسر العزلة عن شخصية ذات جذور جهادية، باتت اليوم تتصدر المشهد السوري داخل أهم العواصم العالمية». وكل ذلك يثير حماسة كتلة معينة منتشية بـ «العروبة الأموية».

ما يتجاهله هؤلاء هو حقيقة بديهية: إن الخارج، مهما أظهر انفتاحاً دبلوماسياً، لا يغيّر خياراته الأساسية تجاه سوريا منذ دخولها أتون الحرب الأهلية. لم تتراجع أي دولة عن مصالحها، بما فيها الصين؛ بل إنّ الحرب انتقلت مع الشرع من مرحلة التصعيد إلى مرحلة جني الثمار. والمعضلة أن أي دولة تشعر بأنها مستبعَدة، حتى لو كانت أميركا أو بريطانيا، قد تعيد تفجير هذه التناقضات ميدانياً داخل الساحة السورية، ما يعني أن مسار السلم والأمن، والاستثمار الذي يتباهى به فريق الشرع، قد يتعثر في أي لحظة.

بين الدعاية والواقع

يقدّم الشرع نفسه على أنه القادر وحده على احتواء التناقضات الدولية والإقليمية عبر تحركاته السياسية، وكأنه يريد إقناع جمهوره بأنه يستطيع «مراقصة الشياطين». غير أنّ زيارته الأخيرة لواشنطن، وموافقته على الانضمام إلى الحرب على الإرهاب، تطرح أسئلة عملية حول مدى واقعية وقدرة الشرع على تنفيذ مثل هذه الإملاءات.

فالرجل، الذي لم يختبر بعد أي تحوّل أيديولوجي حقيقي مع قاعدته الأصولية، سيواجه صعوبة هائلة في التصدي لبقايا تنظيم داعش التي بدأت، وفق تقارير متعددة، تتمركز مجدداً في المدن ذات الغالبية السنيّة، من حلب وصولاً إلى درعا. وما يزيد تعقيد المشهد أنّ ملف المقاتلين الأجانب، سواء تم احتواؤهم أو محاربتهم، سيبقي البلاد فوق كومة متفجّرة من الحروب المفتوحة والدائمة، هذا إذا لم تنفجر الصدامات داخل كتلة الشرع نفسها.

أما الأهم، فهو افتقاره إلى رؤية عملية وشاملة للتفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية، وهي القوة الوحيدة التي أثبتت فاعلية حقيقية في محاربة الإرهاب داخل سوريا.

معوّقات تل أبيب

على الرغم من أنّ المبعوث الأميركي إلى سوريا أعلن، في مستهلّ زيارة الشرع، ضرورة إنشاء منصة تجمع سوريا وتركيا وإسرائيل، لبلورة نوع من التفاهمات بين هذه الأطراف، فإن بنيامين نتنياهو خرج بعد أيام ليعيد التأكيد على شروطه: التمركز في جبل الشيخ، وعدم الانسحاب من المناطق العازلة، وفرض نزع السلاح في الجنوب السوري، مع ضمان حماية الدروز.

غير أنّ هذه المقاربة الإسرائيلية، تتصادم مباشرةً مع مصالح تركيا، التي تسعى بدورها إلى موازنة نفوذها مع إسرائيل داخل الساحة السورية. وفي ظل هذا التناقض العميق، تبدو فرضية «مسك العصا من المنتصف» التي يطرحها الشرع غير قابلة للصمود، إذ إنّ تل أبيب تحديداً لن تقبل بأي صيغة توازن مع تركيا بعد أحداث 7 أكتوبر، وهي تعتبر نفسها الطرف الذي أطاح بنظام الأسد وحلفائه الإيرانيين. ومع الأخذ بالحسبان أن إدارة ترامب سترجّح غالباً كفة تل أبيب، فإن الشرع بهذه الحالة، سيخسر معظم أوراقه، لتتحول فكرة الاستقرار والسلم إلى مجرّد دعاية فارغة لا أكثر.

التنافس الروسي – الغربي وأزمة اللاجئين

وبما أنّ الصراع الروسي – الغربي لم يصل إلى نتائج حاسمة في أوكرانيا، فمن الطبيعي أن يمتد هذا التنافس ليتفاعل بقوة أكبر على الساحة السورية. ورغم اعتراف فريق الشرع، ولو بخجل، بأن موسكو كانت شريكاً في الحرب ضدهم سابقاً، إلا أنّ الشرع قدّم وعوداً للروس بصون مصالحهم في سوريا: حماية القواعد العسكرية في الساحل، عقد صفقات تسليح بشروط معيّنة، والإبقاء على النفوذ الروسي في المياه الدافئة.

فعلياً، هذه الوعود تتعارض جوهرياً مع الرؤية البريطانية التقليدية القائمة على منع روسيا من ترسيخ وجود مستدام في شرق المتوسط. وغالباً ستنضمّ إدارة ترامب، ومعها العواصم الأوروبية، إلى هذا النهج، خصوصاً أنّ الغرب ينظر إلى سوريا بعد الأسد، بأنها باتت لأول مرة جزءاً من مجاله الاستراتيجي منذ تأسسيها. وبالتالي لن يقبل بسهولة بأي تفاهمات تمنح موسكو نفوذاً واسعاً داخل سوريا، إلا إذا كان هذا الوجود، يخدم مصالح تل أبيب أكثر مما يخدم دمشق.

على مقلب آخر، يحاول الشرع استثمار ورقة اللاجئين للتفاهم مع الدول الأوروبية والجوار، خاصة بعد استقبال وزير الخارجية الألماني في دمشق قبل فترة، علماً أن هذا الملف بحدّ ذاته يحتاج إلى توفير موارد كبيرة لإعادة القدرة التشغيلية للبلاد، فضلاً عن وجود نظام سياسي مستقر، يوفر الأمن والأمان. ولأن الشرع إلى هذه اللحظة لا يملك رؤية لتأسيس الدولة، بما يحقّق الأمن والأمان والحريات الأساسية للسوريين، فإن جذر مشكلة اللاجئين يبقى معلقاً دون حلّ، وتالياً يصبح تعقيد هذا الملف عملياً أكبر من قدرة الشرع وتصريحاته الرومانسية على معالجته.

عموماً، إن التلاعب بالتناقضات وتوزيع الوعود في محاولة لتهذيب تضارب المصالح الخارجية في سوريا، ستكون فاتورتها باهظة. فإما أن تدفع البلاد نحو انقسامات اجتماعية عميقة، أو تفتح الباب أمام ديكتاتورية تتجاوز ديكتاتورية الأسد بأضعاف، لأن هذا النهج يتطلّب قبضة شمولية جديدة، قادرة على موازنة تلك المصالح على حساب إسكات أي مطلب داخلي للسوريين.

صلب المشكلة يكمن في أنّ الشرع يتجاهل مطالب الشعب التي خرج من أجلها إلى الشوارع. ومع غياب الشرعية الداخلية، تصبح سياسة تقديم التنازلات للخارج على حساب الحدّ الأدنى من التشاركية مع الداخل، وصفة مضمونة لانفجار أزمات أكبر في دولة هشّة مثل سوريا. فالتعامل مع الأعراض دون معالجة جذور الأزمات السياسية والاجتماعية مآله الفشل المحتوم. والشرع، مهما ادّعى المهارة، ليس أدهى من الأنظمة الاستبدادية التي مرّت على المنطقة، وانتهت عاجزة أمام قواعد الصراع والشرعية.

Tags: أبو محمد الجولانيانضمام سوريا للتحالف الدوليقوات سوريا الديمقراطية




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية