• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

نهاية الدبلوماسية.. كيف يدير فريق ترامب الشرق الأوسط؟

10 نوفمبر 2025
نهاية الدبلوماسية.. كيف يدير فريق ترامب الشرق الأوسط؟

إريك ترامب يُلقي نظرة على في الدوحة على خطة بناء ملعب جولف و"فلل ترامب" ضمن مشروع تطوير سميسمة | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

خاص/ المركز الكردي للدراسات 

صادق البرلمان الصربي بتاريخ 7 نوفمبر/ تشرين الثاني على مشروع قانون يتيح تسريع إجراءت هدم المقر السابق للجيش اليوغوسلافي في وسط بلغراد، حيث من المتوقع أن يُشاد مكانه فندق فاخر لشركة شركة “أفينيتي بارتنرز” التابعة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. عادة يكون مثل هذا الخبر شائعاً في عالم المال والأعمال والسياسة، لكن بات متوقعاً أن تحظى الحكومة الصربية بمعاملة تفضيلية في واشنطن، قد تكون على صيغة أن البيت الأبيض سيرفض الإجابة عن سؤال سلبي يخص صربيا، أو أن يعرقل مجموعة من رجال الكونغرس لمقترح سلبي ضد بلغراد. ويمكن توقع كل هذا لأنه سبق وحدث، ومستمر في الحدوث، فيما يخص ملفات الشرق الأوسط في واشنطن.

حين شنّت إسرائيل غارة جوية مفاجئة على قطر في التاسع من سبتمبر أيلول 2025، انبرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في عدد من المقابلات الإعلامية للتعبير عن تضامنه مع الدوحة، والحديث عن تأثره المعنوي لحظة سماعه بالضربة، وكيف أن القادة القطريين لديهم صبر مثير للإعجاب، وكذلك فعل صهر ترامب جاريد كوشنير وابن ترامب، إريك. لم تكن هذه التصريحات المتعاطفة جزءاً من عالم الدبلوماسية فقط، إنما هناك شكوك متزايدة على أنها تعكس مصالح مالية مباشرة باتت ذات تأثير محتمل على اتجاهات السياسة الأميركية في عهد ترامب، وكانت النتيجة توقيع الولايات المتحدة اتفاق ضمانات أمنية مع قطر يمكن اعتباره كنزاً أمنياً للدولة الخليجية، وهو اتفاق كانت تسعى إليه السعودية والدول الخليجية الأخرى منذ سنوات ولم تحصل عليه. لقد تغيرت دينامية السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، ومن يقوم بدراسة هذه السياسات بناء على مصالح الولايات المتحدة ويكون في موقع القرار فمن المرجح أن يبني مقاربات خاطئة إذا كان هدفه مسايرة السياسة الأميركية. لذلك من الأفضل مراجعة خطوط مصالح «منظمة ترامب» وصفقاتها مع الدول التي تدار – وفق صحف ومراكز أميركية – بعقلية الشركات.

الفرضية التي تنطلق منها هذه الورقة، هو أن التطوّرات الأخيرة في السياسات الأميركية في الشرق الأوسط، تثير تساؤلات حول مدى تأثير المصالح المالية الخاصة لفريق الرئيس الأميركي — وعلى رأسهم ستيف ويتكوف، جارد كوشنر، إريك ترامب، وشركاؤهم — في توجيه القرار السياسي. فبينما تُركّز دوافع السياسة الخارجية الأميركية تقليدياً على الأمن القومي والتحالفات والمصالح الاستراتيجية، تظهر اليوم معطيات ملموسة عن روابط استثمارية ضخمة تربط هذه الشخصيات بدول الخليج. وعلى ضوء ذلك، يبرز على المسرح (قطر) كمثالٍ بارز: فقد أثارت ضربة إسرائيلية على الدوحة في سبتمبر 2025 رداً أميركياً غير معتاد لصالح قطر في المحصلة، من بينها عدم إكمال إسرائيل حربها على حماس وغزة، ما دفع بعض المحلّلين إلى اعتبار أن جزءاً من هذا الردّ قد يكون مرتبطاً بالمصالح المالية المتبادَلة بين أعضاء من فريق ترامب والدوحة.

ركائز غير مؤسساتية للسياسة الخارجية

تتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ركائز غير بيروقراطية، وغير مؤسساتية، سواء في الداخل الأميركي أو ما يخص سياستها الخارجية عبر مجموعة من المبعوثين المعينين من قبل ترامب، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف، الذي يقوم بأهم الأدوار الدبلوماسية بالنسبة لشخصية غير مجدولة في السلك المؤسساتي، وهو ما يتعارض في كثير من الأحيان مع مهام وزارة الخارجية الأميركية التي تشهد أضعف دور لها منذ تأسيس الولايات المتحدة لدرجة يكاد يختفي فيه الوزير ماركو روبيو من المشهد. هذا التغيير الذي جلبه ترامب أسس لطريقة جديدة في بناء السياسات والقرارات، تعتمد على الصلاحيات الممنوحة دستورياً للرئيس، مثل تعيين مبعوثين وإصدار أوامر تنفيذية قد تتعارض مع التشريعات الأميركية أو تسبق المراحل القانونية لإجراء ما، خاصة تلك المتعلقة بالعقوبات.

قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في نيسان، أبريل 2025، تواصلت مجلة «نيوزويك» مع منظمة ترامب وعدد من الخبراء للتعليق على الزيارة، ولم تحصل على إجابات محددة. المجلة طرحت فرضية وهو ظهور مخاوف من مشرعين أميركيين بشأن عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين السياسة والأعمال الشخصية مراراً خلال إدارتَي ترامب. فقد واصلت منظمة ترامب – التي يديرها الآن ابنا الرئيس، إريك ودونالد الابن – السعي وراء مشاريع عقارية في الشرق الأوسط أثناء وجود ترامب في المكتب البيضاوي.

ما هي منظمة ترامب؟

منظمة ترامب هي شركة تكتل دولية أميركية أُسست في عام 1923 وكانت تعرف سابقاً باسم منظمة إليزابيث ترامب وأولادها، وهي مملوكة للقطاع الخاص، ويقع مقرها في برج ترامب في وسط مانهاتن أشهر أحياء مدينة نيويورك. تضم المنظمة العديد من المشاريع التجارية والاستثمارية لدونالد ترامب فهو رئيس الشركة ومديرها التنفيذي، بالإضافة إلى أبنائه الثلاثة وهم دونالد ترامب الابن، وإيفانكا ترامب، وإريك ترامب الذي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي.

لدى تصفح موقع منظمة ترامب على الإنترنت، هناك نافذة تحت عنوان «عالم ترامب». لا توجد خلاصة عن «فلسفة ترامب» كما يوحي العنوان في القراءات التقليدية، بل تتضمن أخبار كل الصفقات المعلنة، مثل أبراج جدة في السعودية وأخبار «علاقات عامة» عن إريك ترامب في الصحافة، وخبر إطلاق «هاتف ترامب» في السوق الأميركية.

في تحقيق نشر في مايو 2025، أطلقت وكالة بلومبرغ على منظمة ترامب لقب «آلة لتوليد الأموال».

من وجهة نظر دونالد ترامب، فهو أعظم رجل أعمال خاض حملة انتخابية للبيت الأبيض. وفق «بلومبرغ»،

لم يُهيئ أي رئيس أميركي معاصر عائلته لكسب هذا القدر من المال أثناء وجوده في البيت الأبيض. بل إنه، منذ الأيام الأولى لحملته الانتخابية لإعادة انتخابه، ضاعف ثروته الصافية بأكثر من الضعف لتصل إلى حوالي 5.4 مليارات دولار.

خلال تلك الفترة، دعم اسم ترامب مشاريع عقارية بأكثر من 10 مليارات دولار، وقيمة بمليارات الدولارات لشركته على مواقع التواصل الاجتماعي التي تُعاني من خسائر، ومبيعات تجاوزت 500 مليون دولار من مشروع واحد فقط في مجال العملات المشفرة، وملايين الدولارات من حصص في شركات تُقدم خدمات مالية وأسلحة وقطع غيار طائرات بدون طيار. كما حصل أفراد عائلته على مجموعة من المناصب في الشركات – سبعة أدوار جديدة على الأقل كمستشار أو مدير تنفيذي لابنه الأكبر، دونالد ترامب الابن، وحده.

بالمقارنة مع ضجيج الرئاسة، فإن نهج الشبكة المالية متّسق وواضح وفق تحقيق لوكالة بلومبرغ: بيع اسم العائلة.

بينما تقلّص إدارة ترامب القوى العاملة الحكومية وميزانيتها، فإنه قلّص خلال هذه العملية عدد الوكالات والمكاتب التي تشرف على شركته، ومشاريع العملات المشفّرة، وحتى تضارب المصالح. كذلك خفف ترامب القيود المفروضة على إبرام الصفقات الخارجية التي فُرضت في إدارته السابقة.

وُضعت أصوله في صندوقٍ استئمانيٍّ يشرف عليه ابنه الأكبر. ورغم الحديث عن ركودٍ اقتصادي، فإن عائلته مرشحةٌ لأن تصبح أكثر ثراءً من أي وقتٍ مضى وفق بلومبرغ.

من النفط إلى الصفقات

خلال العقدين الأخيرين، تحوّلت العلاقات الأميركية – الخليجية من نموذج يعتمد على «النفط مقابل الأمن» إلى شبكة معقدة من المصالح المتبادلة تشمل الاستثمارات العابرة للحدود، وأسواق الطاقة، والتكنولوجيا، والمال السياسي. لكن مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، برز اتجاه جديد في واشنطن يوصف على نطاق واسع بأنه «صفقاتي الطابع» أكثر منه «استراتيجياً». أي أن العلاقات لم تعد تُدار وفق عقيدةٍ سياسية أو أمنية طويلة الأمد بل بعقلية الأعمال في الأساس. هذا التوجّه ليس افتراضاً نظرياً، بل يمكن تتبّعه في السلوك الميداني للرئيس ترامب وفريقه. فالدوائر المقرّبة من ترامب تضم رجال أعمال ومستثمرين أكثر من الدبلوماسيين التقليديين، وتدير ملفات السياسة الخارجية بنفس أدوات إدارة الصفقات العقارية أو المالية: التفاوض، المقايضة، تبادل المنفعة المباشر، والربح السريع.

وإذ تتصاعد هذه الصورة، تزداد التساؤلات حول مدى تأثير العلاقات المالية الشخصية لبعض هذه الدوائر على القرارات الرسمية للولايات المتحدة، خاصة في الشرق الأوسط الذي يشكّل أكبر مصدر للاستثمارات الخليجية الخارجية في العالم.

في قلب هذا الجدل تبرز ثلاث شخصيات محورية:

جارد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره السابق، الذي أسّس صندوقًا استثماريًّا ضخمًا باسم Affinity Partners عقب خروجه من البيت الأبيض عام 2021.

إريك ترامب، نجل الرئيس، المشرف على مشاريع عائلة ترامب العقارية والرقمية.

ستيف ويتكوف، رجل أعمال عقاري مقرّب من العائلة، لعب دوراً سياسياً متنامياً كمبعوث خاص أو مستشار في شؤون الشرق الأوسط خلال الولاية الجديدة.

الفرضية التي يسعى هذا التقرير إلى مناقشتها تقول إنّ المصالح المالية الخاصة لهؤلاء الثلاثة مع حكومات أو صناديق خليجية من المرجح أنها تؤثر بدرجة ما على المواقف السياسية الأميركية في المنطقة. وبوجهٍ خاص، إنّ ردّ الفعل الأميركي الحادّ تجاه الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة في سبتمبر 2025 قد تأثر جزئياً بالخوف من المساس بتلك المصالح، إلى جانب اعتبارات الأمن والتحالف التقليدية.

هذه الفرضية لا تسعى إلى إدانة أو تبنّي موقف، بل إلى تحليلٍ موضوعي يدمج بين ما هو مالي واستثماري وسياسي واستراتيجي، وفق منهج تقدير موقف إعلامي: أي استخدام المعلومات المتاحة علنًا من مصادر مفتوحة وتحليلها على أساس الترابط والتوقيت والمصالح.

الروابط المالية لفريق ترامب 

  • جارد كوشنر وصندوق «أفينيتي بارتنرز»

يُعدّ جارد كوشنر أبرز حالة لدراسة تداخل المال والسياسة في فريق ترامب. فبعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، أسس صندوقًا للاستثمار تحت اسم «أفينيتي بارتنرز» مقره ميامي.

خلال أقلّ من عام، كشف تقرير نيويورك تايمز (11 نيسان، أبريل 2022) أنّ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وافق على ضخّ 2 مليار دولار أميركي في الصندوق رغم اعتراض لجنة داخلية في الصندوق السعودي على ضعف خبرة كوشنر الاستثمارية. وفي تقارير لاحقة، منها بلومبيرغ وفايننشال تايمز (مايو 2024– فبراير 2025)، تأكّد أن الصندوق جمع ما يزيد على 4.8 مليارات دولار من مساهمين خليجيين، بينهم جهاز قطر للاستثمار، عبر صناديق فرعية.

كما كشف تقرير في موقع «العرب الجديد» بالإنجليزية، في 14 مايو 2025 أن Affinity أصبح «قناة استثمارية شبه رسمية لدول الخليج الباحثة عن نفوذ في واشنطن»، وأن القطريين والإماراتيين والسعوديين مجتمعين يمثلون «أكثر من 80 % من رأس مال الصندوق».

دلالة ذلك: كوشنر يدير أموالاً خليجية بمليارات الدولارات، ما يخلق شبكة علاقات مالية طويلة الأمد مع الجهات الحكومية الخليجية نفسها التي تتعامل مع البيت الأبيض سياسياً، وهذا الترابط الخليجي مع قناة أميركية واحدة يفرض على هذه الدول تقليص خلافاتها الثنائية في هذه المرحلة، وهو ما يمكن تلمسه في تراجع الحملات الإعلامية المضادة على وسائل التواصل الاجتماعي بين منصات تديرها هذه الدول ضد بعضها البعض.

  • إريك ترامب ومشاريع العائلة في الخليج – العقارات والعملات الرقمية

يتولى إريك ترامب الجانب التنفيذي في «منظمة ترامب»، وهو المسؤول عن إدارة مشاريع العائلة في الخارج. منذ عودة ترامب إلى السلطة، شهد الشرق الأوسط نشاطاً استثمارياً كبيراً للعائلة، خصوصاً في عُمان وقطر.

مشروع قطر ظهر في تقارير صحفية في 12 مايو 2025 والتي أشارت إلى أنّ عائلة ترامب تجري مفاوضات مع مستثمرين قطريين لإنشاء مجمّع فندقي – سكني بكلفة تقديرية 5.5 مليار دولار في منطقة اللوسيل الاقتصادية الجديدة.

العملة الرقمية «وورلد ليبرتي فايننشال»

أوضح تحقيق رويترز (أكتوبر 2025) أن الشركة جمعت أكثر من 800 مليون دولار خلال النصف الأول من 2025 من بيع عملاتها الرقمية، وأن صندوقاً إماراتيًّا ضخّ 100 مليون دولار في الشركة التي يرأس مجلسها إريك ترامب وزاك ويتكوف، وهو نجل ستيف ويتكوف الذي يدير أموال عائلته بالشراكة مع عائلة ترامب.

كما نشرت صحف أخرى تقارير أفادت بأن «شركات مرتبطة بعائلة ترامب تسعى للتوسع في الشرق الأوسط في العقارات والعملات المشفّرة مدعومة من مستثمرين خليجيين».

  • ستيف ويتكوف وشبكة العقار والائتمان في الخليج

ستيف ويتكوف هو رجل عقارات نيويوركي بارز وأحد المقرّبين القدماء من ترامب. خلال ولاية ترامب الثانية توسّع دوره من مستشار اقتصادي غير رسمي إلى «مبعوث خاص للاستثمارات الدولية». زار ويتكوف الدول الخليجية سعياً للحصول على تمويل صندوق ائتماني عقاري يتجاوز قيمته 3 مليارات دولار للتنمية الفندقية والسكنية في الولايات المتحدة.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أنه بينما كان المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، منشغلاً بالتفاوض على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل الضربة الإسرائيلية على قطر، كان ابنه، أليكس ويتكوف، يطلب سراً مليارات الدولارات من الدول المشاركة في تلك المفاوضات. وأفاد مصدر وفق تقرير تايمز أوف إسرائيل أن قطر رفضت الموافقة على الاستثمار قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

تهدف مجموعة ويتكوف إلى جمع 4 مليارات دولار، مع إمكانية توليد مئات الملايين من الدولارات من الرسوم وحصص الأرباح. أحد المساهمين المحتملين في الصندوق هو جهاز قطر للاستثمار (QIA)، الذي يدرس إمكانية المشاركة في تطوير عقارات في ميامي ولوس أنجلوس تُقدّر بنحو 750 مليون دولار.

كان ستيف ويتكوف، الذي قاد مفاوضات الجهود الدبلوماسية للرئيس دونالد ترامب حول العالم منذ تنصيبه في يناير، يرأس سابقاً مجموعة ويتكوف، وهي شركة تطوير عقاري مقرها نيويورك. وتولى ابنه، أليكس، منذ ذلك الحين، منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة.

إضافةً إلى ذلك، يتولّى نجله زك ويتكوف دوراً في شركة الكريبتو «وورلد ليبرتي»، ما يربط العائلة بشكل مباشر بالتدفقات المالية التي استثمرت فيها. بذلك تمثل عائلة ويتكوف نقطة التقاء بين الاستثمار العقاري الأميركي والمال الخارجي، مع صلة وثيقة بعائلة ترامب شخصياً وسياسياً.

الخلاصة، إن الاستثمارات الخليجية تشكل الركيزة المالية الأقوى لمشروعات كوشنر وإريك ترامب وويتكوف. وتتوزع الأموال بين ثلاثة مسارات: صناديق استثمار ( Affinity )، مشاريع عقارية ( Trump Organization / Witkoff Group )، ومشاريع رقمية ( World Liberty Financial ).

تمنح هذه الاستثمارات الدول قدرة ناعمة على خلق مناخ سياسي ودبلوماسي أكثر وداً في واشنطن، حتى من دون تدخل مباشر في القرار، وينعكس هذا في المديح المتكرر من ترامب ودائرته للدول الخليجية وحتى لمن ترعاهم هذه الدول، مثل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

في خلفية المشهد، توجد شبكة علاقات مالية متنامية بين الدائرة القريبة من ترامب (كوشنر/إريك ترامب/ويتكوف) ومستثمرين خليجيين، بما في ذلك استثمارات قطرية في صناديق/مشروعات مرتبطة بهم. هذا العامل، مثلاً، يرفع كلفة الصدام الإسرائيلي مع الدوحة ويزيد الحافز السياسي الاتصالي لحماية العلاقة من جانب فريق ترامب المالي. لكنه — وفق ما هو متاح علناً — ليس دليلاً كافياً على أن القرار الأميركي صِيغ «حصراً» استجابةً لمصالح مالية، مع ترجيح التداخل أكثر بين المصالح العائلية ومصالح الولايات المتحدة من منظور ترامب وفريقه.

التأثير المالي في القرار السياسي الأميركي

تشكّل هذه الفرضية أحد أكثر محاور النقاش إثارة في الأوساط البحثية والإعلامية منذ منتصف عام 2025، وهي أنّ السياسة الخارجية الأميركية، في عهد دونالد ترامب، لم تعد تُصاغ داخل مؤسسات صنع القرار وحدها، بل تتأثر بـ «منظومة مصالح مالية خاصة» لعائلته ودائرته الضيقة. المؤيدون لهذا الطرح يستندون إلى مجموعة من الأدلة المترابطة، يمكن تلخيصها وتحليلها في المحاور التالية:

يشير عدد من الخبراء، مثل ستيفن كوك في «مجلس العلاقات الخارجية» وكريستوفر ديفيدسون في «الجامعة الأميركية في الشارقة»، إلى أنّ دول الخليج تعلّمت من تجربة 2017 ـ 2020 أن النفوذ في واشنطن لا يُشترى فقط بالصفقات العسكرية أو العقود الدفاعية، بل أيضاً بالاستثمار المباشر في مشاريع مرتبطة بصنّاع القرار.

تقرير «العرب الجديد» وصف هذه الظاهرة بـ «الدبلوماسية الاستثمارية الخاصة»، معتبراً أن تمويل صندوق «أفينيتي» لكوشنر أو مشروع «وورلد ليبرتي» لعائلة ترامب «أكثر تأثيراً على قرارات البيت الأبيض من شراء طائرات F-15». ويعكس ذلك انتقالاً من «التحالف المؤسسي» إلى «التحالف الشخصي»، حيث ترتبط المصالح الأميركية بعقود تملكها النخبة الاقتصادية نفسها التي تضع الاستراتيجية. وبذلك أصبح القرار السياسي أقل خضوعاً للمؤسسات (الكونغرس، الخارجية، البنتاغون) وأكثر ارتباطاً بشبكات المصالح الخاصة.

يرى المؤيدون أنّ التتابع الزمني بين الاستثمارات الخليجية الكبرى في مشاريع كوشنر وعائلة ترامب وبين تحوّلات السياسة الأميركية تجاه المنطقة ليس مصادفة. فخلال الفترة (مايو – أغسطس 2025)، ضخّت صناديق خليجية نحو 1.5 مليار دولار في «أفينيتي بارتنرز» و«وورلد ليبرتي فايننشال». وبعد أسابيع فقط، صدرت تصريحات ترامب حول «ضرورة حماية أصدقائنا في الخليج»، وظهر المبعوث توم بارّاك في منتدى المنامة معلناً دعم واشنطن للحكومة السورية الجديدة ولـ «التوافق الخليجي في المنطقة».

تُقرأ هذه المصادفة الزمنيّة كدليل على أنّ التدفقات المالية من الخليج نحو منظومة ترامب خلقت بيئة أكثر ليونةً في سياسات واشنطن.

يستشهد المؤيدون بتجربة ترامب الأولى (2017 – 2021) كأساس لقراءة نهجه الحالي؛ إذ أعلن صراحة في كتاب «فنّ الصفقة» أن «العلاقات الدولية ليست إلا صفقات كبيرة». وبناءً على ذلك، يرون أن الرئيس لا يفصل بين المكسب التجاري والمكسب السياسي.

تحقيق واشنطن بوست (13 مايو 2025) ذكر أنّ الرئيس «يخلط أحيانًا بين لغة السوق ولغة التحالفات»، وأنّ بعض قراراته حول الشرق الأوسط تُناقش أولاً ضمن دائرة رجال الأعمال وليس مجلس الأمن القومي. وبالتالي، الهيكل النفسي والسياسي للرئيس ترامب يسهل اختراقه عبر أدوات مالية، لا عبر الضغط الدبلوماسي التقليدي.

الخلاصة

تتقاطع اعتبارات أمنية ومؤسسية صلبة مع اعتبارات مالية للدائرة القريبة من الرئيس ترامب. والنتيجة هي سياسة «مصالح مختلطة» تمزج بين الأمن والتحالفات والوساطة من جهة، والروابط المالية الخاصة من جهة أخرى، من دون أن تلغي الأولى أو تختزل الثانية كلّ القرار. لكن إذا تم قياس المؤثرات على القرار الأميركي الاستراتيجي، في الشرق الأوسط، فإن أي ملف، من غزة إلى سوريا مروراً بالعراق واليمن والخليج، غير قابل للتشريح والتحليل من دون مراجعة مدى تداخل المصالح المالية لفريق ترامب مع الأزمات.

 

Tags: إريك ترامبالسياسة الأميركية في الشرق الأوسطستيف ويتكوفمنظمة ترامب




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية