إعداد: شيار زعيم عيسى
باحث دكتوراه في الجامعة الإسلامية في لبنان
تتناول الدراسة التي تحمل عنوان «معوقات تطبيق العدالة الانتقالية في سوريا في ظل إعادة إنتاج السلطة من داخل المنظومة المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان» العوائق البنيوية والسياسية التي تحول دون تنفيذ العدالة الانتقالية بعد تأسيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» بموجب المرسوم الجمهوري رقم (20) لعام 2025. ترى الدراسة أن استمرار هيمنة الأجهزة الأمنية والمنظومة السياسية التي ارتكبت الانتهاكات على مؤسسات الدولة يجعل العدالة الانتقالية إطاراً شكلياً بلا أثر فعلي، إذ تمارس المحاسبة بشكل انتقائي يخدم إعادة إنتاج السلطة ذاتها. وتشير إلى أنّ الانقسامات الطائفية والعرقية، خصوصاً في السويداء والساحل السوري والمناطق الكردية مثل عفرين وسري كانية، تعمّق الانقسام المجتمعي وتعيق المصالحة الوطنية. كما توثق الدراسة استمرار الانتهاكات من قبل جماعات مسلحة موالية لتركيا وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لمساءلة الجناة. وتخلص إلى أنّ العدالة الانتقالية في سوريا لا يمكن تحقيقها ما لم يعاد بناء مؤسسات القضاء والأمن على أسس استقلالية، ويضمن إشراك الضحايا والأقليات في صياغة مسار العدالة. وتوصي بتفكيك الأجهزة القمعية، وتفعيل رقابة دولية على الهيئة الوطنية، وإطلاق مشروع وطني للحقيقة والمصالحة يضمن عدم الإفلات من العقاب ويؤسس لسلام دائم وعدالة شاملة لكل السوريين.
الدراسة الكاملة (ملف PDF) في الرابط:





