• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

الشرع يطرق باب الكرملين بيدي بشار الأسد

22 أكتوبر 2025
الشرع يطرق باب الكرملين بيدي بشار الأسد

بوتين مستقبلاً الرئيس السوري المؤقت في موسكو | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

شورش درويش

غلّف جمهور السلطة زيارة الرئيس المؤقت أحمد الشرع إلى موسكو بالكثير من البروباغندا الدعائية المبتذلة؛ فمنها ما هو متصل بتسليم بشار الأسد، وأخرى تتحدّث عن إحضار الجيش الروسي إلى شمال شرق سوريا للحدّ من نفوذ قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.  رغم أن طبيعة الزيارة وجوهرها لا يحتمل تثقيلها بكل هذه الأحمال.

من منظورٍ عملي بسيط، ليس في مقدور سلطة دمشق المثقلة بالمشكلات الداخلية وحكومتها المفلسة أن تساوم موسكو على أيّ شيء يدخل في صالحها، خاصة ملف تسليم الأسد. لقد أبدى رسميون روس خشونة واضحة في الرد على الصحفيين في مسألة المطالبة بتسليم بشار الأسد في وقت سابق، ذلك أن الأسد وعائلته وفق تصريف الدبلوماسية الروسية نالوا حقّ اللجوء الإنساني وقد قضي الأمر. فوق أن مسألة التسليم مرتبطة بهيبة و”برستيج” الدولة الروسية المتمثّل بتأمين الملاذ الآمن لحلفاء الأمس. وهذا الأمر بالغ الحساسية هو جزء من صورة روسيا البوتينية التي لا يمكن أن تبالغ في البراغماتية لتصل إلى حدود التسليم أو حتى المساومة على ذلك. ثمّ، لصالح من سيجري التسليم؟ الجماعة المسلّحة التي أطاحت برجل روسيا في سوريا! إنّ نجاح مثل هكذا افتراض سيعني أن روسيا هُزمت في سوريا مرّتين، في الوقت الذي تحاول موسكو القول أنها هُزمت مرّة واحدة، وأن سعي الشرع لطرق أبواب الكرملين وإعادتها إلى سوريا إنما يخفّض مستوى تلك الهزيمة إلى مجرّد “تراجع” مؤقّت.

 وإذا أخذنا اللافتة الثانية القائلة بأن أحد أهداف الزيارة يكمن في جلب الروس للحدّ من نفوذ قسد، فإننا سنلحظ خلال العقد الماضي حالة مساكنة طويلة بين القوات الروسية وقسد، وعلاقات مسالمة وبعض التفاهمات وربما صفر مواجهة بين الطرفين، رغم تصريحات الخارجية الروسية التي ألّبت المعارضة والنظام وتركيا على الكرد ومشروع الحكم الإقليمي حين نعتته بالدويلة المدعومة أميركياً أو “المشروع الانفصالي”. والحال، كيف سينجح الشرع في هذا المسار الذي لم يوفّق فيه الأسد رغم الحظوة وتعاونه التاريخي الفعلي مع موسكو.

بعيداً عن هرج مؤيّدي السلطة. تكشف الزيارة في صورة غير معلنة رغبة الشرع ضمان التأييد الروسي لأي مشروع قرار يساهم في تعويم سلطته دولياً، ذلك أن تجربة السوريين مع الفيتو الروسي تستلزم مقداراً من التواضع والانحناء لحضور موسكو في مجلس الأمن، ولعلّ مسألة الإرضاءات تستلزم زيارة واستمزاج رأي الصين أيضاً، خاصّةً أن ملف المقاتلين الأيغور والجيب التركستاني في سوريا يعطّل مسار تطمين بكين، وفي هذه الجزئية قد تتخذ دمشق بعض التدابير الأمنية للحدّ من أنشطة الأيغور بما يتضمّنه من احتجاز وملاحقة المقاتلين التركستانيين كدفعة على الحساب.

حملت الزيارة إلى ذلك التزام الشرع بالاتفاقات السابقة بين موسكو ودمشق، والتشديد على “الروابط التاريخية بين روسيا وسوريا”، ويدخل في حسابات هذه العبارة الروابط والوشائج التي تنامت في ظل نظام الأسد خلال الحرب السورية.  كما حمل الشرع معه مقترح تجديد اتفاق قاعدتي طرطوس وحميميم، ولطالما كانت هذه الأخيرة القاعدة التي ساهمت في إسناد قوّات الأسد وحصر تقدّم المعارضة المسلحة وهيئة تحرير الشام، ومنها انطلقت الغارات على المدن والبلدات الخارجة عن سلطة الأسد. تستبطن زيارة الشرع قولاً إضافياً مضمراً يمكن تكثيفه على النحو التالي: لقد هزمنا الأسد وليس روسيا، أو هزمنا بعضاً من روسيا في سوريا.

ثمة استعصاء فيما خصّ عملية التسليح التي يواجهها الشرع في سياق بناء جيش جديد. قطع السلاح وأجهزة الاتصال التركية المتطوّرة التي أُدخلت سرّاً دمّرها سلاح الجوّ الإسرائيلي علناً، في المقابل ترفض الولايات المتحدة وأوروبا تسليح جيش الشرع المولّد من “هيئة تحرير الشام” والفصائل الموالية لتركيا، فيما تبدو الرغبة المعلنة بتسليح الجيش والتزوّد بأنظمة الدفاع الجوي الروسية لوضع حدّ للسيطرة الإسرائيلية المطلقة على سماء سوريا غاية حالمة بعض الشيء.

 ولعلّ مسألة جدوى التزوّد بالسلاح الروسي بحاجة لبعض التحرّي، إذ لم تمنع شبكة الدفاع الجوي الروسية المتطوّرة في سوريا وقف العمليات الإسرائيلية التي استهدفت الحرس الثوري الإيراني ونظام الأسد، ثم هل يمكن لروسيا أن تزوّد جيشاً فصائلياً يتبع خطّاً جهادياً بأسلحة تعزّز موقعه الإقليمي؟ ثمّ لأجل ماذا ستقدّم موسكو هذه الأسلحة؟ لردع إسرائيل؟ هذه أسئلة استنكاريّة تبدو واقعية وتضمر الإجابة. في ميزان التجارب السابقة، كانت الدفاعات الروسية تتوقّف لحظة قصف حليفتها الإستراتيجية إيران. فهل الشرع وسلطته أهم من إيران في المنظور الروسي؟ لا يمكن الاعتقاد بذلك. لا ننسى أيضاً أن بنيامين نتنياهو، لحظة دخول روسيا على خط الحرب السورية عام 2015، رحّب بما أسماه “الجار الجديد” وبالدور الروسي الذي يزيح عن كاهله وطأة التصدي للعربدة الإيرانية على الأراضي السورية. والحال، إن افتراض عودة روسيا إلى الملعب السوري سيلقى ترحيباً آخر من نتنياهو الذي يرى في عودتها، لا سيما إلى الساحل، سدّاً للشهية التركية الراغبة في التمدّد على شواطئ المتوسط، هذا إضافةً لافتراض آخر هو أن حضور روسيا بزخم أكبر في الساحل قد يؤمّن شبكة زبائنية/طائفيّة تتحلّق حول القوات الروسية حال عودتها، وهو ما يجعل من فكرة “إقليم الساحل”، بدعمٍ روسيٍّ، النظير المحتمل لإقليم شرق الفرات ذي الحماية الأميركية، وإقليم السويداء المحميّ إسرائيلياً.

يستلزم إبرام عقود التسليح وجود ثلاثة عوامل: وفرة صناعية لدى الطرف المانح، وهو متعذّر بالنسبة لروسيا بالنظر إلى حربها المديدة والمفتوحة الأجل مع أوكرانيا، فواحدة من مشكلات الروس في الأيام القليلة السابقة على سقوط الأسد تمثّلت في نقص قطع السلاح، حتى أن تقارير تحدّثت عن أن الطائرات الروسية افتقرت للتذخير اللازم لوقف تقدّم مقاتلي “ردع العدوان”. ولا يتوفّر إلى ذلك العامل الثاني المتمثّل بالوفرة المالية بين يدي سلطة دمشق بحيث تستطيع شراء الأسلحة ودفع أثمانها، هذا إذا افترضنا ارتقاء دمشق لتصبح حليفاً إستراتجياً لموسكو. فيما يتمثّل العامل الثالث بوجوب أن يكون “الحليفان” على قدر من التفاهم أو التناظر الإيديولوجي، فهل يمكن للخبراء والمدرّبين الروس العمل مع “شبه جيش” محكوم بعقائد دينية متطرّفة تتعارض مع العقيدة الوطنية للجيش الروسيّ، والعمل تالياً مع جيش لم يخضع أيّ من ضباطه رفيعي المستوى لدورات تدريبية في روسيا، بل جاؤوا من متنٍ جهاديّ يعادي روسيا نفسها. إن عدم وجود “كيمياء” بين المدرِّبين والمدرَّبين واحدة من المسائل التي لا يمكن التقليل من شأنها.

يبدو أن سلطة الشرع لم تفهم بعد حقيقة أن سوريا الجديدة محكوم عليها البقاء مجرّدة من الأسلحة الإستراتيجية، لا أسلحة شرقية ولا غربية إذن. سبق لمعلّق إسرائيلي أن كتب ساخراً إثر تدمير مخزون الأسلحة السورية بعد قليل من فرار الأسد: ليبدأوا بالنبادق.

بالنسبة لهيئة تحرير الشام، كان العالم سخيّاً معها، إذ رُفع عنها الحظر بشكل نسبيّ وأوقف العمل ببرامج جوائز تقديم قادتها للعدالة، لكن حدود السخاء تتوقّف عند مسألة التسليح، ذلك أن المحاججة هي كالتالي: لماذا تريدون الأسلحة، طالما أنكم تعهّدتهم بالحفاظ على علاقات جيّدة مع كل الجوار، كلّه دون “إلّا”. أما إذا كان التسليح لأجل خوض جولات جديدة من الحروب الأهلية فالعالم لا يشجّع مثل هذا العبث المكلف. فمستقبل القوات المسلّحة السورية لا يمكن أن يخرج عن كونه مزيجاً من أجهزة الشرطة وحرس الحدود وخفر السواحل وقوات مكافحة الإرهاب. واقعياً، يبدو هذا الخيار مفيداً لمستقبل سوريا، طالما أن الجيش المؤلّل والمزوّد بالأسلحة الإستراتيجية هو جهاز تهديد للجوار والأخطر أنه يضرّ بمشروع السلام الداخلي.

ثمة مسألة أخرى متصلة بطبيعة الجيش السوري المستقبلي:  شاعت عبارات ساخرة من الدول ذات التوجّه العسكرتاري مثل باكستان بأنها “جيش نمى له دولة، وليس دولة أسّست لنفسها جيشاً”. هنا، لا يمكن للعالم أن يتقبّل فكرة أن ينمو لفصيلٍ جيشٌ، ثم ينمو لهذا الجيش دولة.

الغالب على الظن أن حضور روسيا بإرادة سورية، لن يكون إلّا لمصلحة روسيا. وهنا لا بدّ من التساؤل: من هي القوى الدولية أو الإقليمية التي أوحت للشرع بزيارة موسكو التي إن حضرت فإنها لن تحقّق أدنى مصلحة لسلطة الشرع بقدر ما ستعزّز الطابع الجديد للعبة تقاسم النفوذ الدولي والإقليمي، خاصة أن سوريا أضعف بكثير من أن تدخل “لعبة الأمم” أو تستطيع التعايش مع المصالح المتضاربة للدول النافذة.

في بابٍ ما، يبدو أن زيارة موسكو ما هي سوى فرار رئاسي من مشكلات الداخل والاستحقاقات الوطنية، وهذه الوصفة سبق للأسد أن جرّبها حين لاذ بحلفاء الخارج لأجل تطويع المعارضين وحظر أيّ مسار سياسي داخليّ.

Tags: أبو محمد الجولانيالصراع على سورياالعلاقات الروسية السورية




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية