• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

سلطة دمشق ومنهجية “الخارج أولاً”!

25 أكتوبر 2025
سلطة دمشق ومنهجية “الخارج أولاً”!

أطلال الخراب والحرب المحيطة بدمشق | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

د.طارق حمو

يتبارى كثيرون، منهم صحافيون وإعلاميون قريبون من سلطة دمشق، ومنهم عرب ينتمون إلى المحور الداعم لهذه السلطة، المجمّل لكل سياساتها وتحركاتها، والذي يتفنن في إخفاء (أيضاً كل) انتهاكاتها الحادثة بحق الشعب السوري، عبر كيل المديح لسياسة ودبلوماسية الرئيس المؤقت أحمد الشرع، وكيف أنه يمضي بحنكة في “تصفير” مشاكل بلاده، وفتح القنوات مع القوى الإقليمية والدولية التي كانت قبل عام تعاديه ويعاديها، ممارساً للبراغماتية في أقصى مدياتها. ويذهب هؤلاء في تدعيم سردياتهم الهادفة لتبرير تحولات الشرع وسلطته بقصص ومرويات من التراث الإسلامي، بادئين، عادة، بالآية القرآنية: “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم”، وساردين ضرورات مرحلة التمكين وفق قاعدة “درء المفاسد” تلك. هذا غير اللجوء إلى “تأصيلات” علم السياسة في الغرب وكيفية إدارة الدولة وحمايتها، عبر الانحناء للعاصفة والخضوع للقوى الباطشة، اتقاءً لشرورها ودرءاً لمخاطرها، وغير ذلك من الثوابت الميكيافيلية المعروفة في السياسة، أو ما كان يعرف قديماً بـ “علم أصول الحكم”!

حدث هذا التمهيد للمرحلة الجديدة التي أعقبت إسقاط “هيئة تحرير الشام” لنظام بشار الأسد، والإحلال محله في “مؤتمر النصر”، وبات التنظير للتحوّلات جزءاً من عمل مؤسسات الدولة الجديدة، يتم الإشراف عليه من قبل وزارات الخارجية والإعلام والثقافة، ويتم رفد ذخيرة الحجج والمسوّغات بأسانيد متجددة من التراثين المحلي والعالمي. تم هذا الأمر خلال زيارات الشرع للعواصم العربية، تلك التي كان يكفّرها ويتهمها بالردة والخروج من الملة تارة، وبالخنوع لإعداء الأمة وقوى الاستكبار طوراً، وذلك عندما كان قائماً على “إمارة إدلب” ويظهر بين عسكره بالعمامة السوداء مقروناً باسمه الحركي “أبو محمد الجولاني”! واشتدت وتيرة التنظير والتبرير مع زيارات الشرع إلى فرنسا ونيويورك، ووصلت إلى الذروة مع زيارته لعدو تنظيمه اللدود: الاتحاد الروسي! وقد أظهرت الزيارة إلى موسكو واللقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين إصرار الشرع على إخراج كل خصوم سلطته السابقين – أو من يمكن أن يتحوّل مستقبلاً إلى خصم نتيجة تضرّر مصالحه من التحوّل الأخير وخوفه من قدوم قوى أخرى تستحوذ على مناطق نفوذه – من خانة “الخصم” وإدخالهم في خانة “الصديق”، والتلويح بمجموعة من المغريات والحوافز، تبدأ بمنح الأفضلية في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار وتجديد القطاع النفطي، ولا تنتهي بالحفاظ على التواجد العسكري، بل وتوطيده في حال شكلّ ذلك أولوية لدى هذا “الصديق”!

في زيارة موسكو ركزّ الشرع على “عمق الروابط التاريخية” بين دمشق وروسيا، وعلى “العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة التي تربط البلدين، واحترام كل ما مضى من الاتفاقيات”، وهذا يعني أن التواجد الروسي سيبقى على أشدّه في سوريا، وأنه لن يقتصر على قاعدة حميميم التي تضم مطاراً عسكرياً، وكذلك القاعدة البحرية في طرطوس، واللتين ربما تتوسعان مستقبلاً، أو يتم منح موسكو قواعد عسكرية أخرى، لكن العلاقات ستتوطد أكثر إلى ما يشبه التحالف الإستراتيجي، في ظلّ تمسك سلطة دمشق بكل “الاتفاقيات السابقة” التي كان نظام الأسدين الأب والابن قد وقّعها منذ ما سمّي بـ “الحركة التصحيحية” عام 1970.

ويقول المدافعون عن سياسة الشرع في “الانفتاح” على روسيا بأنها تعود في أحد أوجهها إلى “الموقف المتقدم” لموسكو من عملية “ردع العدوان” التي أنهت حكم الأسد، وأن هناك تفاهماً قديماً بين روسيا و”هيئة تحرير الشام” أدى إلى امتناع موسكو عن تقديم الدعم العسكري لنظام بشار الأسد في وجه زحف فصائل “ردع العدوان”، وبالتالي منح الفصائل المهاجِمة الفرصة الكبيرة للتقدم دون الخوف من قنابل وصواريخ سلاح الجو الروسي، الذي بطش بالآلاف من المسلحين والمدنيين السوريين المعارضين لحكم حليف موسكو السابق، منذ التدخل العسكري للكرملين في سوريا خريف عام 2015، والتحوّل للاعب أساسي وحاسم في المشهد السياسي والعسكري السوري. من جهتها حمت سلطة الشرع المصالح الروسية، و”ضبطت” الشارع السوري الغاضب من الدعم الروسي لنظام الأسد، فلم تتعرّض السفارة ولا القنصليات أو المراكز الثقافية الروسية لأي اعتداء، بينما تم التعتيم، على المستويين الإعلامي والسياسي، على الوجود العسكري الروسي في الساحل.

وغير ذلك فإن الحضور الروسي البارز في المياه الدافئة السورية، واليد الطولى لموسكو في الساحل، سيمنحان سلطة الشرع شعوراً بالراحة والأمان، حيث ستملأ روسيا الفراغ وتحمل عن السلطة بعض الحمل من جهة المساهمة في تهدئة الأمور، وطبعاً ستتعهّد بعدم مساندة ودعم من تصفهم السلطة بـ “الفلول”، والامتناع مستقبلاً عن مساعدة أي حراك مسلّح قد يظهر داخل الطائفة العلوية التي تعرّضت لمجازر في مارس/ آذار الماضي، وتتعرّض حالياً إلى ملاحقة وتضييق ممنهجين. علاوةً على ذلك، فالحضور الروسي، على ما تذهب إليه دمشق، سيخلق نوعاً من التوازن مع الدور الأميركي، وسيغطّي على الأقل مساحة جغرافية ويفرض فيها نوعاً من “الأمان” ومسحةً من “الحيادية”، وتالياً يحميها من أطماع الحلفاء مثل تركيا وغيرها، وهو ما يعني، في حساب آخر، حمايتها من الهجمات الإسرائيلية مستقبلاً.

تبدو السلطة وكأنها تمتلك بالفعل تصوراً شاملاً لـ “تصفير المشاكل” مع كل الفواعل الإقليمية والدولية، ومن بينها تلك التي تدخلت وتورّطت في الأزمة السورية مباشرة وساهم دعمها العسكري، سواء للنظام أو للمعارضة المسلحة، في إطالة أمد النزيف السوري، أو تلك التي تحتلّ عملياً مساحاتٍ من الجغرافيا السورية، كإسرائيل وتركيا، وكل ذلك لتوطيد حكمها وتثبت أركان الدولة (دولة الفصيل) التي تجهد في إقامتها الآن. ليس ثمة من حلول جذرية تتم حسب القانون الدولي أو قرارات الأمم المتحدة فيما يخصّ الاحتلالين الإسرائيلي والتركي للأراضي السورية، ولا توافقات تأخذ المصلحة الوطنية مرجعاً، على سبيل استحصال اعتذار من روسيا عن دورها في الحرب الأهلية السورية، وطلب تعويضات للعائلات التي دمّرتها وشتّت شملها الآلة العسكرية الروسية. لا تأخذ السلطة مصالح الشعب السوري ولا سلامة وطنه وسيادته بالحسبان حين التعامل مع الخارج، بل تنطلق من مصلحتها هي، في أن تساهم هذه العلاقات (أو في توصيف أدق: التنازلات) ضمن صيغتها الجديدة في ترسيخ حكمها (حكم الفصيل)، وتقديم نفسها للخارج كجهة قادرة على الحفاظ على مصالح من تتفق معه، فتمنحه كل الامتيازات التي يريدها من سوريا، بقرار مركزي فردي سريع، ودون الحاجة إلى آليات تفرضها المؤسسات المنتخبة ديمقراطياً، مثل مجلس الشعب، وفي ظل غياب تام للمعارضة وللإعلام الناقد، مع مصادرة السلطة للحياة السياسية، وحظرها للأحزاب الوطنية العريقة.

إنها ذهنية ومنهجية “الخارج أولاً”، في حمى مساعي السلطة لترتيب الأوراق وفرض معادلات جديدة، حتى تنجح من خلالها في تشكيل واقع يكون في صالحها هي. واقع يفرض السلطة على الشعب السوري فرضاً، ويسدّ الطرق أمام رافضي هذه السلطة من السوريين والقوى والأحزاب الوطنية، ويتركهم جميعاً وحيدين، مكشوفي الظهر، أمام سلطة وظيفية ترتّب وضعها عبر التنازل للخارج وإرضاء هذا الطرف أو ذاك، كل بأسلوب وطريقة، ودائماً عبر منح كل طرف جزءاً من “الكعكة السورية”، لكي تتفرغ هي للداخل، فتقصي القوى المعارضة لحكمها وتنكّل بكل الساعين لبناء سوريا كدولة قانون ومؤسسات بصيغتها الديمقراطية اللامركزية.

الناظر إلى حكم سلطة “هيئة تحرير الشام” خلال الأشهر العشرة الماضية، لن يجد سوى الكوارث التي أتت بها للشعب السوري، فمن مجازر الساحل بحقّ المكون العلوي السوري إلى مواجهات دمشق والهجمات على السويداء بحقّ المكون الدرزي السوري، وصولاً إلى التهديد (والاستقواء بالآلة العسكرية التركية)، ضد الكرد والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا. والآن تتحرّك السلطة لترضي كل الأطراف على حساب الشعب والوطن السوري، فتتسامح و”تسمو” على حساب السوريين، وتسمّي ذلك براغماتية و”فهلوة” سياسية. إنها تحاول “لم الشامي على المغربي” كما يقول المثل المصري، وتراهن على إحداث توافق بين دول تتعارض مصالحها في كل الإقليم وليس في سوريا فقط. ومن هنا فهي لا تجد صعوبة في الإدعاء بإحداث توافق ومصالحة بين كل من إسرائيل وتركيا، والولايات المتحدة وروسيا، وقطر والسعودية على الأرض السورية! أما من جهتها فتمضي الجوقة الإعلامية (سحرة فرعون) في استنباط المسوّغات والمبرّرات لهذه السلطة، وتواصل التغطية على تنازلاتها للخارج، كما غطّت على انتهاكاتها في الداخل بحقّ السوريين، وتذهب في المديح والتمجيد عبر الحديث عن “السلطة الضرورة” المنهمكة في “تصفير المشاكل” مع الخارج، لبناء “نموذج سنغافورة” العتيد. ذلك النموذج الذي اكتشف أحمد الشرع مؤخراً أن بينه وبين تحقيقه سنوات ضوئية، سيما وأن إعادة الإعمار، بمعنى الوصول إلى “سوريا عام 2011″، أي سوريا ما قبل اندلاع الحرب الأهلية، تحتاج من 600 إلى 900 مليار دولار!

Tags: أبو محمد الجولانيأزمة الحكم في سوريااتفاق 10 آذارقوات سوريا الديمقراطية




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية