• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

“قسد” ودمشق: الاندماج مقابل الشراكة الحقيقية

19 أكتوبر 2025
“قسد” ودمشق: الاندماج مقابل الشراكة الحقيقية

جانب من مسيرة مؤيدة لقوات سوريا الديمقراطية في القامشلي | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

خاص/ المركز الكردي للدراسات 

بالتوازي مع الهجمات المستمرة بالمدفعية والراجمات على منطقة دير حافر، والتي أسفرت في 20 سبتمبر/ أيلول عن مقتل 8 مدنيين، أغلبهم نساء وأطفال، قضوا في القصف العشوائي لفصائل تتبع رسمياً لوزارة الدفاع السورية، شنّت هذه الفصائل هجوماً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الأغلبية الكردية في مدينة حلب، بعد فترة من فرض حصار على الحيين وقطع الطرق المؤدية إليهما، وحجب المواد الطبية وسبل الإغاثة، بالإضافة إلى اختطاف الأهالي، والاستفزاز اليومي للسكان على الحواجز، وإقامة السواتر الترابية، وإبراز مظاهر التطويق العسكري عبر حشد المصفحات والأسلحة الثقيلة، وتطيير المسيّرات فوق الحيين لترويع الأهالي والتضييق عليهم.

الهجوم على الحيين والذي أسفر عن مقتل وجرح العديد من المدنيين الكرد، جاء بعد تسويق السلطة حججاً من قبيل “حفر قوات سوريا الديمقراطية للأنفاق واستعداداها للقتال”، وتزامن مع وجود وفد أميركي رفيع المستوى في شمال شرق سوريا، ضمّ كلّاً من المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، والذين التقيا الجنرال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية وقياديين آخرين، وأُعلن أن الهدف من الزيارة هو إيجاد تقارب بين الحكومة المركزية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية وإحداث انفراجة في العديد من الملفات العالقة، والمضي قدماً في تنفيذ بنود اتفاقية 10 مارس/ آذار. وبعد تلك الزيارة توجّه الوفد الأميركي بصحبة الجنرال مظلوم عبدي ووفد من الإدارة الذاتية إلى دمشق للقاء الرئيس المؤقت أحمد الشرع، حيث جرت مباحثات وتم الاتفاق بين الجانبين على وقف إطلاق النار في كل المحاور بين الفصائل التابعة لدمشق من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى.

لقاء عبدي – الشرع في دمشق

أحدثت زيارة الجنرال مظلوم عبدي والوفد المرافق له إلى دمشق، بحضور الوفد الأميركي، موجة تفاؤل جديدة. لقد حدث وقف إطلاق النار وتم الاتفاق على تفعيل اللجان المشتركة واجراء لقاءات عديدة لإحراز التقدم في الملفات الخلافية، ويبدو أن الدور الأميركي سيكون أكثر حضوراً، من جهة الإشراف على سير عملية تنفيذ بنود اتفاقية 10 مارس/ آذار. في هذه الأثناء أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي تخصيص 130 مليون دولار أميركي لقوات سوريا الديمقراطية وجيش سوريا الحرة، وهذا يعني مواصلة البنتاغون تعاونه العسكري مع قسد في إطار الحرب على تنظيم “داعش” لمنع ظهوره أو سيطرته على مساحات ومناطق في سوريا، ولضرب خلاياه والقيام بعمليات تستهدف قادته والكوادر العسكرية والتنظيمية المؤثرة فيه.

وأكد الجنرال مظلوم عبدي في حديث أدلى به إلى فضائية (روناهي) بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس قوات سوريا الديمقراطية بأن اللقاءات في دمشق أسفرت عن “تنسيق شفهي” بشأن عملية دمج قسد في الجيش السوري، وأن وفداً عسكرياً سيتوجّه إلى دمشق للتباحث في التفاصيل، وأن قوى الأمن الداخلي في مناطق شمال وشرق سوريا ستُدمج كذلك وفق آليات متفق عليها في وزارة الداخلية. وقال عبدي إن أهالي كل من الرقة ودير الزور هم من يقررون طبيعة الإدارة فيهما. كذلك أوضح عبدي بأن شكل نظام الحكم في سوريا أمر مهم، وأن وفداً من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سيقوم بجولة في المحافظات السورية. ولفت أيضاً إلى أنه تم التباحث مع الجانب الأميركي في الاجتماع الأخير الذي عُقد في الحسكة وحضره كل من توم باراك وكوبر، حول كيفية التعاون بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري لمحاربة تنظيم “داعش”، وآلية انضمام دمشق للحرب ضد التنظيم، وأن الجانب الأميركي اقترح تشكيل قوة مشتركة بين الحكومة المركزية المؤقتة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لمحاربة “داعش” وتطويق خطره. كذلك أوضح قائد قوات سوريا الديمقراطية بأن المباحثات جارية لتعديل الإعلان الدستوري بما يتلاءم مع اتفاقية 10 مارس/ آذار، وأن الاجتماعات القادمة ستكون لمناقشة هذه التعديلات، والتي ستتركز على إدراج حقوق الكرد في الدستور السوري، وأن وفداً كردياً سيزور العاصمة قريباً للتباحث في هذا الموضوع.

وفيما يتعلق بالملفات الداخلية أشار الجنرال مظلوم عبدي إلى أن ملف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب يمثّل أولوية بالنسبة لقسد، وأن هناك اهتماماً من الجانب الأميركي ومن التحالف الدولي لمحاربة “داعش” أيضاً. وفي الوقت عينه، شدّدَ على ضرورة تطبيق اتفاقية 1 أبريل/ نيسان بين قسد والحكومة المركزية في حلب، مشيداً بمقاومة سكان الحيين في مواجهة كل الظروف والتحديات. وأكد عبدي بأنهم يولون الأولوية لعودة المهجَّرين إلى ديارهم، وتحدث عن مهجري كل من عفرين ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، وقال إن هؤلاء سيعودون إلى مناطقهم.

وفي تصريح جديد له لوكالة فرانس برس، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية بأنهم توصلوا مع السلطات الانتقالية في دمشق إلى “اتفاق مبدئي” حول آلية دمج قواتهم ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مشيراً إلى وجود مباحثات بين الطرفين في دمشق للبحث في كيفية إنجاز هذا الأمر، وموضحاً بأن “الجديد في مباحثاتنا الأخيرة في دمشق هو الإصرار المشترك والإرادة القوية للإسراع بتطبيق بنود الاتفاق”، وأن النقطة الأهم هي “التوصل إلى تفاهم مبدئي في ما يتعلق بآلية دمج قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في إطار وزارتي الدفاع والداخلية”.

أنقرة تعرقل ودمشق حائرة

أما فيما يخص الموقف التركي، فتراقب أنقرة الأوضاع عن كثب، وهي تواصل تدخلاتها في الشؤون السورية، حيث لا يزال موقفها سلبياً إزاء العديد من الملفات السورية، وتتدخل مباشرة في كل السياسات والمواقف، وخاصة تلك التي تتعلق بالعلاقة بين الحكومة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية وكيفة إدماج هذه الأخيرة في الجيش السوري، والاعتراف الدستوري بالكرد وقبول صيغة اللامركزية في سوريا. وكانت أنقرة قد استدعت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أنقرة عقب اللقاء الأخير بين وفد شمال شرق سوريا وقسد برئاسة الجنرال مظلوم عبدي ووفد الحكومة المركزية برئاسة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، بحضور أميركي بارز.

فيما لجأت السلطة في دمشق إلى تعيين “رموز” آخرين من العاملين في الفصائل المنضوية في ما يسمى “الجيش الوطني السوري” الموالي لأنقرة، في مناصب عسكرية، أبرزهم اللواء سليم إدريس وزير الدفاع فيما كان يسمى بالحكومة السورية المؤقتة الموالية لتركيا، والعميد حسن الحمادة، وهو من المقربين لتركيا وشغل منصب نائب وزير الدفاع في الحكومة التي أنشأتها تركيا بعد تدخلها المباشر واحتلالها لمناطق سورية اعتباراً من عام 2016. وتتشدّد تركيا إزاء مطالب شمال شرق سوريا، وترفض اعتراف دمشق دستورياً بالهوية الكردية وبصيغة اللامركزية أو بقبول انضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش السوري ككتلة واحدة أوعلى شكل عدة هياكل/فرق عسكرية، على غرار الفصائل الكبرى الـ 18 التي يتشكل منها الجيش السوري الحالي، ومنها فرق كاملة تابعة لما يسمى “الجيش الوطني السوري” الموالي لتركيا، تم فقط تغيير اسمها، وبقيت تحت قيادات موالية لأنقرة، من بينها متورطون في جرائم حرب وملاحَقون من قبل جهات دولية بسبب إقدامهم على ارتكاب انتهاكات ومجازر قبل سقوط نظام بشار الأسد وبعده، كأمثال محمد الجاسم (أبو عمشة)، وأبو بكر(سيف) بولاد، وحاتم أبو شقرا قاتل السياسية الكردية هفرين خلف عام 2019.

وشهد يوم الأحد 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري مباحثات جرت في العاصمة التركية أنقرة بين مسؤولين في الحكومة السورية المؤقتة ومسؤولين أتراك. وشارك من الجانب السوري كل وزير الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات حسين السلامة، ومن الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالين. وبحسب وكالة “سانا” السورية للأبناء فإن الوفد السوري وصل إلى أنقرة “لإجراء مباحثات مع الجانب التركي حول القضايا المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب وضبط الحدود وتعزيز الاستقرار والتعاون والتدريب المشترك”، بينما كتب هاكان فيدان في موقعه على منصة “إن سوسيال” قائلاً: “الاجتماع وضع تقييماً شاملاً للتعاون الأمني، ولا نرى أن أمن سوريا منفصل عن أمننا”.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على متن الطائرة أثناء عودته مشاركته في قمة شرم الشيخ للسلام في مصر، بأن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية يمثل “خطوة استراتيجية مهمة تسهم في تسريع عملية التنمية وتعزيز الوحدة الوطنية في سوريا”، مشدداً على ضرورة تنفيذ هذا الدمج في أقرب وقت ممكن.

اجتماع للجان العسكرية والأمنية

وفي الأثناء انتهى في دمشق الاجتماعان اللذان عقدهما وفدان، الأول عسكري والآخر أمني، من شمال وشرق سوريا مع نظرائهم في الحكومة الانتقالية في قصر تشرين بدمشق. وقالت وكالة (هاوار) للأنباء إن الوفد العسكري ضم كلّاً من سوزدار حاجي وسيبان حمو عضوي القيادة العامة في قوات سوريا الديمقراطية والمتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أبجر داؤود، والقيادي شاكر عرب، واجتمع مع وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة مرهف أبو قصرة. أما الوفد الأمني من شمال وشرق سوريا فضم كلّاً من اللواء دلير حسين تمو، واللواء علي خضر الحسن، واللواء مصطفى محمود دلي، واللواءآحو أيليو لحدو، ونائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية الديمقراطية آرين مصطفى، واجتمع مع وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة أنس خطاب.

وفي حديث إلى المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية قال سيبان حمو بأن قواتهم مستعدة للانضمام إلى الجيش السوري الجديد المزمع تشكيله، لكن يشترط أن يتم الدمج على أسس تحترم هوية قوات سوريا الديمقراطية ونضالها وتضحياتها، وتحفظ حقوق جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، مشدداً على أن الخطوات القادمة المطلوبة من الحكومة المؤقتة هي التي ستحدد ما إذا كانت عملية الدمج ستتسارع أو ستتباطأ أو ربما تٌجمد.

تدلّ هذه الاجتماعات العسكرية والأمنية بين الجانبين في دمشق، على جدية الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وإصرارها على الخروج بخطوات واضحة وعملية من جهة عملية انضمام قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في إطار الجيش السوري ووزارة الداخلية، على أساس اتفاقية 10 مارس/ آذار.وتعكس تشكيلة الوفدين العسكري والأمني لشمال وشرق سوريا التنوع المناطقي وكذلك المكوناتي والجندري للإدارة، وتوضح كذلك التعددية والتشاركية في عملية الحوار والتفاوض مع دمشق، لضمان حقوق جميع المكونات وإشراكها في عملية التفاوض وتحديد طبيعة العلاقة بين منطقة شمال وشرق سوريا والحكومة المركزية في دمشق. ترفض الإدارة الذاتية أن تكون اللقاءات مغلقة تجري بين جانبين اثنين، بدون شفافية أو اطلاع السوريين على التطورات، لذلك تلجأ إلى التصريحات الإعلامية من قبل أعلى المستويات فيها، لشرح النقاط الخلافية والتعبير في نفس الوقت عن المشتركات والمواضع التي تم التوافق عليها بين كل من الإدارة والحكومة المركزية المؤقتة.

الخلاصة:

أولاً: لم تستطع السلطة المؤقتة فرض إرادتها على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الأغلبية الكردية في مدينة حلب، رغم تشديدها الحصار وقطع الطرق ومنع وصول المواد الإغاثية واعتقال المواطنين الكرد على الحواجز، في تراجع واضح منها عن اتفاقية 1 أبريل/ نيسان والتي سحبت بموجبها قوات سوريا الديمقراطية مقاتليها بأسلحتهم الثقيلة، فيما بقيت قوى الأمن الداخلي إلى جانب الهيكلية الإدارية المنبثقة عن الأهالي في الحيين. كذلك لم تحقّق أي تقدم ميداني في “جبهة” دير حافر.

ثانياً: الزيارة التي قام بها الوفد الأميركي الكبير الذي ضم كلّاً من توم براك والأدميرال براد كوبر لشمال وشرق سوريا، ولقائه الجنرال مظلوم عبدي، ومن ثم التوجه إلى دمشق للقاء الرئيس المؤقت أحمد الشرع، خلقت ضغطاً على دمشق، وأودت بكل السرديات التي سوقتها السلطة وإعلامها، بأن الولايات المتحدة الأميركية بدأت تتخلى عن قوات سوريا الديمقراطية، وستسحب قواتها العسكرية من شمال وشرق سوريا، وستحصر الاتفاق فقط مع دمشق والحكومة المركزية المؤقتة. زيارة الوفد الأميركي ومن ثم التوجه إلى دمشق، فرض على الحكومة العودة إلى الحوار والتفاوض في إطار اتفاق 10 مارس/ آذار، وهو الأمر الذي دفع الحكومة على لسان وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إلى الإعلان عن وقف الأعمال القتالية ضد قوات سوريا الديمقراطية في كل المحاور.

ثالثاً: تصريحات الجنرال مظلوم عبدي الأخيرة توضّح بأن موقف قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا قوي، ولن تكون هناك تنازلات أو خروج عن روح اتفاقية 10 مارس/ آذار. وإن المطلوب من الحكومة المركزية المؤقتة هو إحداث تغييرات في الإعلان الدستوري بما يتوافق مع اتفاقية 10 مارس/ آذار. وأن الانسحاب من دير الزور والرقة لن يتم، وأن مصير المحافظتين سيقرره أهلهما، بينما ستقوم وفود من الإدارة الذاتية بزيارة المحافظات السورية لشرح وجهة نظر الإدارة. كذلك سيتم خلق إطار تعاون بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية لمحاربة “داعش” معاً، بحسب اقتراح مقدم من الجانب الأميركي.

رابعاً: سيتم الحفاظ على الوضع الحالي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، على أن تعمل قوات الحكومة على رفع السواتر الترابية والحصار المفروض والكف عن التضييق بحق المواطنين الكرد، مع بقاء الهياكل الإدارية والأمنية في الحيين. كما سيتم تطبيع الأوضاع في كل من عفرين ورأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي، وعودة جميع المهجرين إليها، مع ضمان تعاون تام من جانب السلطة المؤقتة.

خامساً: مواصلة الولايات المتحدة الأميركية الضغط على تركيا لوقف تدخلاتها في الشؤون السورية، ولحثّها على الكفّ عن عرقلة الحوار الجاري بين دمشق والإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، ومطالبتها دمشق برفض صيغة اللامركزية أو الاعتراف الدستوري بالكرد، أو قبول إدماج قوات سوريا الديمقراطية ككتلة موحّدة في الجيش السوري الجديد.

سادساً: تركيا التي طلبت اجتماعاً عاجلاً لمسؤولين مدنيين وعسكريين في السلطة المؤقتة في العاصمة أنقرة، وخرجت بعدة توصيات وشروط، تصرّ على أن تكون اللاعب الأكبر في سوريا، وأن يتعدى دورها دور إيران لدى النظام السابق. تهدف الحكومة التركية إلى أن تكون هي التي توجّه الحكومة المؤقتة وتسيطر على القطاعات الاقتصادية والتجارية والانمائية، وأن تقيم القواعد وتشكل الجيش، وتحدّد كذلك طبيعة النظام السياسي، وبذلك تقيّد سوريا بأجندتها وتسيّرها حسب مصالحها هي. ومن هنا تتدخل مباشرة بعد كل لقاء و”انفراجة” بين السلطة المؤقتة وشمال شرق سوريا، وتؤكد على لاءاتها المعروفة: لا للامركزية، لا للاعتراف الدستوري بالكرد، لا لقبول قوات سوريا الديمقراطية كهيكلية موحّدة ومتماسكة في الجيش السوري، على غرار الفصائل التابعة لما يسمى “الجيش الوطني” التابع والموالي لأنقرة.

سابعاً: اللجان العسكرية والأمنية لشمال وشرق سوريا التي التقت لجان الدفاع والداخلية في الحكومة المؤقتة في دمشق، ذات خبرة ودراية وهي تمثّل كل مكونات المنطقة وتمثّل المرأة أيضاً. وهذه رسالة لجميع الأطراف بأن شمال وشرق سوريا هي منطقة تقوم على تمثيل كل مكوناتها وتراعي التنوع والتعددية العرقية والدينية، وكذلك لديها الاستعداد للاندماج شريطة مراعاة الخصوصيات ضمن نظام سياسي تعددي يشترك فيه جميع السوريين.

ثامناً: لا غنى عن الإشراف الدولي وخاصة الأميركي على الحوار الحاصل حالياً، ومتابعة جميع الخطوات التنفيذية، بغية الخروج بسوريا من المرحلة الحالية، ولضمان إيجاد عملية سياسية صحيحة وصحّية، والقبول بالخصوصيات وحقوق جميع المكونات، وإدارة البلاد عبر المشاركة والتوافق الوطني، وإعادة الحياة السياسية، والتحقيق في الانتهاكات التي حصلت في الأشهر الماضية، والقبول بصيغة اللامركزية وتوزيع السلطات.

Tags: الجنرال مظلوم عبدياندماج قسدقوات سوريا الديمقراطيةهفرين خلف




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية