• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

من حرب 1948 إلى حرب 2025: العلاقة المعقدة بين واشنطن وتل أبيب

25 سبتمبر 2025
من حرب 1948 إلى حرب 2025: العلاقة المعقدة بين واشنطن وتل أبيب

بن غوريون خلال لقائه الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور عام 1956

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

محمد سيد رصاص

في يوم 30 آذار/ مارس 1948 قدّمت الولايات المتحدة الأميركية مشروع قرار إلى هيئة الأمم المتحدة من أجل إلغاء قرار تقسيم فلسطين ووضعها تحت وصاية الأمم المتحدة. كانت قد مضت أربعة أشهر على قرار التقسيم، الذي كانت واشنطن من أوائل مؤيديه، وكان قد بقي شهرٌ ونصف على موعد الانسحاب العسكري البريطاني من فلسطين، الذي أعلنته لندن، وهو ما كان الشرارة لاندلاع قتالٍ ضروس على الأراضي بين اليهود والعرب مع اقتراب ذلك اليوم للانسحاب البريطاني.

من كان القوة الدافعة وراء الاقتراح الأميركي هو وزير الخارجية جورج مارشال، الذي كان يفكّر من خلال منطق الحرب الباردة التي كان قد مضى عامٌ على بدئها مع السوفيات، وهو صاحب مشروع مارشال (3 نيسان 1948) لإعمار أوروبا الغربية بعد وقوع أوروبا الشرقية والوسطى بيدي ستالين. لم يكن مارشال يخشى فقط من التداعيات السلبية على واشنطن من تباعد حلفاء أميركا العرب عن الغرب جرّاء القيام المتوقع لدولة إسرائيل، وأولهم السعودية التي أصبحت هي والعراق مزوداً رئيسياً للبترول إلى الغربين الأميركي والأوروبي، بل كان أيضاً ينظر بتوجّس إلى الغزل والصلات التي بدأها الكرملين مع المنظمات الصهيونية العسكرية، مثل «ليحي: عصابة شتيرن» بزعامة إسحق شامير التي قتلت الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد موين عام 1944 أو «الإرغون» بزعامة مناحيم بيغن التي فجَّرت عام 1946 فندق الملك داوود بالقدس حيث مقر القيادة العسكرية البريطانية، وهو ما تُوّج بتسابق موسكو مع واشنطن للموافقة على قرار التقسيم. وفي التاريخ الشيوعي الشفوي أن تفسير هذا الاتجاه السوفياتي المفاجئ على صعيد فلسطين ـ والذي دفع إحدى وثائق الحزب الشيوعي العراقي: «ضوء على القضية الفلسطينية» (حزيران 1948) لوصف «شتيرن» و«الإرغون» بأنهما «منظمتان تقدميتان» (حنا بطاطو: «العراق: الكتاب الثاني (الحزب الشيوعي)»، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت 1992، ص 259) ـ كان سببه مراهنة ستالين أن صِدام الحركة الصهيونية مع لندن، والذي شمل «الهاغانا» المنظمة العسكرية الأقوى والتي كان رئيسها آنذاك موشيه سنيه وهو الذي أصبح بالخمسينيات من قيادات الحزب الشيوعي الإسرائيلي، يتيح منفذاً تستطيع موسكو من خلاله إيجاد موطئ قدم في الشرق الأوسط، ويضرب المعسكر الغربي بضربة موجعة تعادل ما خسره في شرق ووسط أوروبا.

لم ينجح مقترح مارشال، ولكن بقيت دوافعه قائمة، والأرجح أنها هي التي دفعت الرئيس الأميركي هاري ترومان للتسابق مع ستالين على الاعتراف بدولة إسرائيل بعد أن أعلن قيامها دافيد بن غوريون في عصر يوم الجمعة 14 أيار/ مايو 1948. ولكن رغم أن مراهنات ستالين لم تنجح، وهو ما دفعه في عام 1949 لبدء «الحملة ضد النزعة الكوزموبوليتية» التي استمرّت حتى وفاته بعد أربع سنوات، والتي قادت إلى تصفيات لشخصيات من أصل يهودي في الأحزاب الشيوعية في أوروبا الشرقية (لاسلو راجيك في المجر، رودلف سلانسكي في تشيكوسلوفاكيا) وإلى قمع الثقافة اليهودية ذات القوة والتاريخ في روسيا، فإن بن غوريون لم يكن من أصحاب الميول الأميركية، بل كان يرى منذ الخمسينيات، وهذا تجسّد في حرب 1956 الثلاثية البريطانية ـ الفرنسية ـ الإسرائيلية ضد مصر، أن مصلحة تل أبيب مع القارة العجوز. وعندما قام محور باريس ـ بون بين ديغول ومستشار ألمانيا الغربية كونراد أديناور، أوائل الستينيات، وضع بن غوريون بيض إسرائيل في سلّة ذلك المحور، الأمر الذي أثار عليه غضب الرئيس جون كينيدي، بعد أن كان قد اصطدم مع الرئيس دوايت أيزنهاور الذي أجبره على الانسحاب من سيناء بعد حرب 1956. وقد كان تحالف ليفي أشكول ـ غولدا مائير في حزب الماباي عام 1963 مبنياً على نظرة مضادة لبن غوريون تريد إنشاء تحالف وثيق مع واشنطن (تهاني هلسه: «دافيد بن غوريون»، مركز الأبحاث في منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت 1968، ص 158) وهو ما بناه أشكول بعد استقالة بن غوريون مع الرئيس ليندون جونسون عام 1964 في ظرف كانت قد بدأت فيه الحرب الفييتنامية.

هنا إذا استعرضنا التصادمات (أو التباعدات) الأميركية ـ الإسرائيلية، فإننا نجد التالي:

1 ـ صدام أيزنهاور وبن غوريون في حرب السويس 1956 وما بعدها.

2 ـ عدم رضا كينيدي عن تقاربات تل أبيب مع باريس وبون.

3 ـ صدام الرئيس رونالد ريغان مع رئيس الوزراء مناحيم بيغن حول «مشروع ريغان» لحلّ الصراع العربي ـ الإسرائيلي في أيلول 1982 على أساس القرار 242 الذي يقوم على مبدأ «الأرض مقابل السلام».

4 ـ إجبار الرئيس جورج بوش الأب في تشرين الأول 1991 لرئيس الوزراء إسحق شامير على الذهاب إلى مؤتمر مدريد للسلام بعد تهديده بقطع المساعدات عن إسرائيل.

5 ـ صِدام الرئيس باراك أوباما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول الاتفاق النووي الإيراني 2015.

6 ـ صِدام الرئيس جو بايدن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب رفض بايدن توسيع حرب غزة ما بعد 7 أكتوبر 2023 إلى لبنان وإيران، وهو ما استمرّ حتى شهر أيلول 2024 عندما أعطت واشنطن الضوء الأخضر لمدّ الحرب من غزة إلى لبنان.

7 ـ عدم التوافق الإسرائيلي ـ الأميركي تجاه سوريا ما بعد بشار الأسد.

وإذا استعرضنا التقاربات والتوافقات نجد التالي:

1 ـ توافق جونسون وأشكول على حرب حزيران 1967، التي رأى السوفيات أن «هزيمة مصر هزيمة لهم أيضاً» (محمد حسنين هيكل: «الطريق إلى رمضان»، دار النهار، بيروت 1975، ص 50)، في حالة تعويضية أميركية عن وَحل حرب فييتنام التي دعمت فيها موسكو الفييتناميين.

2 ـ توافق مستشار الأمن القومي هنري كيسنجر (بعامي 1969 و1970) ورئيسة الوزراء غولدا مائير «على رفض أي تنازل لمصر ما دام عبد الناصر يسير في خط معادٍ للغرب ويتقوى بالحضور السوفياتي العسكري، وعلى عدم سير واشنطن مع موسكو ما دام السوفيات يتوحدون في الرؤية مع الخط الراديكالي العربي» (هنري كيسنجر: «الأزمة: تحليل لأزمتين كبيرتين في السياسة الخارجية؛ حرب 1973، الشهر الأخير في الهند الصينية»، دار نشر سيمون وشوستر، نيويورك 2004، ص 11).

3 ـ توافق كيسنجر مع رئيس الوزراء إسحق رابين على الدخول السوري العسكري إلى لبنان شمال الليطاني في حزيران 1976.

4 ـ توافق الرئيس بيل كلينتون مع رئيس الوزراء إسحق رابين على خطوتي اتفاق أوسلو 1993 مع الفلسطينيين واتفاقية وادي عربة 1994 مع الأردن.

5 ـ توافق ريغان وبيغن على اجتياح صيف 1982 للبنان من أجل إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان.

6 ـ توافق الرئيس جورج بوش الابن مع رئيس الوزراء إريئيل شارون على استراتيجية واشنطن الجديدة في محاربة الراديكالية الإسلامية في عالم ما بعد 11 سبتمبر 2001.

7 ـ تأييد شارون لاحتلال الأميركيين للعراق عام 2003.

8 ـ توافق نتنياهو مع قرار الرئيس دونالد ترامب عام 2018 بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.

9 ـ توافق نتنياهو مع ترامب على حرب حزيران 2025 ضد إيران.

ولكن، إذا نظرنا من جوانب متعددة، فإن وجود الصراع العربي ـ الإسرائيلي هو الذي ساهم في تقويض الخطط الأميركية في الخمسينيات لإنشاء أحلاف عسكرية إقليمية تنضم إليها دول رئيسية بالمنطقة، مثل مصر، وتكون تلك الأحلاف امتداداً إقليمياً للحلف الأطلسي «الناتو» في مجابهة الحرب الباردة ضد السوفيات.

وكانت تبعية بعض الأنظمة للغرب، مثل العراق الملكي، سبباً رئيسياً في انهيار حلف بغداد مع انقلاب 14 تموز 1958 في العراق، عندما كان حلف نوري السعيد مع لندن التي شاركت تل أبيب في حرب 1956 سبباً رئيسياً في ذلك الانقلاب العراقي، الذي أظهر كم أن الميل للغرب، وحليفته إسرائيل، يتيح أرضية ليس فقط لولادة أنظمة معادية للغرب وإنما أيضاً لوصول الشيوعيين الموالين لموسكو إلى حافة الإمساك بالسلطة في عراق ما بعد 14 تموز 1958. وكل المراجع التاريخية تقول إن هجوم إسرائيل على قطاع غزة في شباط/ فبراير 1955، الذي قُتل فيه العشرات من الجنود المصريين، كان هو الدافع الرئيسي لتفكير عبد الناصر في الالتفات شرقاً للتزوّد بالسلاح من موسكو، وهو ما أتاح للأخيرة الدخول للمنطقة من الباب المصري بعد فشلها في الدخول من الباب الإسرائيلي عام 1948. ولم تستطع واشنطن أن تزعزع الوجود السوفياتي في المنطقة إلا عندما بدأت مصر تلتفت غرباً منذ عام 1974 بعيداً عن الكرملين. ومن الواضح الآن أن الخطط الأميركية المعلنة منذ عام 2023 لإنشاء ناتو شرق أوسطي تتطلب تطبيعاً عربياً ـ إسرائيلياً، تضع السعودية حلّ الدولتين شرطاً له، وهو ما يتعارض جبهياً مع سياسات حكومة إسرائيل الراهنة. وفي الحالتين تبدو تل أبيب عائقاً أمام تسييل استراتيجيات أميركية كبرى، كانت ضد السوفيات بأيام الحرب الباردة. والآن الناتو الشرق أوسطي أساسي للخطط الأميركية ضد الحلف الصيني ـ الروسي المتنامي منذ الحرب الأوكرانية، التي أظهرت مخاطر الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية، وهو ما ترافق مع التفكير الأميركي ـ الأوروبي في البديلين عن الطاقة الروسية في الشرق الأوسط وفي حوض بحر قزوين عند تركمانستان وأذربيجان.

كتكثيف: قيل الكثير عن تناقص وزن إسرائيل عند واشنطن بعد انتهاء الحرب الباردة التي أفضت إلى هزيمة الكرملين أمام البيت الأبيض. وفي تلك الأيام قال ياسر عرفات «لقد انتهى دور إسرائيل التي هي حاملة الطائرات الأميركية ضد الاتحاد السوفياتي»، في نظرة توحي بـ «أميركية السياسة الإسرائيلية»، وبأن تل أبيب لها دور وظيفي عند واشنطن، وهي بالتعاكس مع نظرية تتلبّس الكثير من العرب تقول إن هناك «إسرائيلية السياسة الأميركية» في افتراض بأن هناك نفوذاً للوبي اليهودي على صانع القرار الأميركي، يجعل الأخير محكوماً بالمصلحة الإسرائيلية. ولكن من يتتبع العلاقة المعقدة بين واشنطن وتل أبيب يرى أن هذه العلاقة هي في مدار ثالث غير هذين المدارين.

Tags: العلاقات الأميركية الإسرائيليةجورج مارشالجوزيف ستالينجون كينيديدافيد بن غوريون




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية