• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

من مجازر “الفصيل” إلى مجازر “الدولة”!

12 سبتمبر 2025
من مجازر “الفصيل” إلى مجازر “الدولة”!

امرأة درزية تحمل لافتة احتجاج في مدينة السويداء للمطالبة برفع الحصار .أ ف ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

د.طارق حمو

في البحث عن حصيلة حكم “هيئة تحرير الشام” لسوريا في الأشهر التسعة الماضية، يصطدم المرء، سواءً كان متابعاً أجنبياً أو مواطناً سورياً عادياً، بـ “تشكيلة” واسعة من المجازر وجرائم القتل الجماعي على الهوية الطائفية، وغارات الخطف والسبي، وفزعات النهب والحرق، والتعدّي على رموز مقدّسة لمكونات سورية (حلق شوارب ولحى كبار السن، تدنيس المزارات والأضرحة… إلخ). لم تأتِ هذه الحصيلة جرّاء موجات انتقام اعتباطيّة غير منضبطة، ولا نتيجة “انفلات أمني” هنا أو هناك، بل جاءت كحراك جماعي مخطط له، بعد أشهر من تراكم هائل لسرديات التحريض والتثوير والشحن، التي تبنّاها الخطاب الرسمي لسلطة “هيئة تحرير الشام”، مع دعم وإسناد وتبنٍّ تام من وسائل الإعلام العربية السائرة في إهاب “دولة الفصيل”، والمسوِّقة لها بوصفها هي هنا “سوريا الجديدة” المنتظَرة.

منذ اللحظات الأولى لصدامات الساحل، والتي تحوّلت لاحقاً، عبر دعوات “النفير العام” التي أطلقتها الجماعة المسلحة الحاكمة، إلى مجازر وتصفية على الهوية الطائفية، اتّضح شكل وطريقة تعامل السلطة مع كل حراك مسلح أو انتفاض وتذمّر أهلي. تلك الطريقة القائمة على سحب العقوبة وتعميمها، لتشمل الجميع بعد إحداث أكبر قدر ممكن من الفرز الطائفي الموضعي، ليصبح الانتقام نوعاً من “التأديب العام” لمكون سوري، لم تحتَر السلطة طويلاً في البحث عن تهمة له، ليكون العقاب جماعياً، يُصادر فيه حق الحياة من المدنيين، بدون ذنب اقترفوه، سوى كونهم ينتمون للطائفة المراد تأديبها، ووجودهم في بقعة جغرافية شهدت قتالاً بين فئتين متحاربتين، فقدت إحداها السلطة وحاولت استعادتها متمترسة بالمدنيين، وأخرى تريد الحفاظ عليها، حتى ولو أدّى ذلك إلى إبادات وبحور من الدماء. كان خيار السلطة واضحاً في أحداث الساحل: العنف المفرط من جهتها هي، والتحريض الطائفي المناطقي في أعلى مدياته، ليتحوّل عبر “النفير العام” إلى تصفيات ونهب وسلب واغتصاب وسبي، تم توثيق أوجه عديدة منها.

ولم تنتهِ حملة “تأديب الساحل” و”الاقتصاص من العلويين” حتى بادرت السلطة إلى الهجوم على السويداء، على محورين اثنين، محور قادتها هي مباشرة كفصيل جهادي متمرّس على حروب الجماعات والجغرافيات، ومحور جديد خلقه عقلها الحربي واستعانت به، وهو محور “العشائر” هنا. ورأى العالم كله حرب الفصيل الذي يسمّي نفسه الدولة على جزء من شعب هذه الدولة، ومقدار”إدارة التوحّش” التي لجأ إليها وهو يصفّي المدنيين السوريين الدروز، ويحرق القرية تلو الأخرى. ولأن الفصيل دخيل على سوريا وغريب عنها، لم يراعِ الحرمات ولا الحساسيات الوطنية، ولا تذكّر التاريخ وفهم معانيه: قتل ودنس وحرق عناصره المضافات، ومزّقوا صور أحد رموز سوريا، سلطان باشا الأطرش، وهم يلهون ويعربدون. مارس الفصيل ما يتقنه ويفهمه. لم يخرج عن طبيعته وغريزته التي لا تتقن سوى القتل والحرق والنهب، لمجرّد العبث والاستمتاع (مشهد قتل مجرمي الفصيل للمواطن السوري الدرزي منير الرجمة وهو يصرخ: أنا سوري يا خيي!).

حدث الانقسام الكبير وتصدّعت الوطنية السورية على يد الفصيل الوظيفي الدخيل. وها هو الفصيل يحاول اجتياز تلك المجزرة عبر الاختباء خلف إستراتيجيات/حيل مثل “الهوية البصرية”، واحتفاليات “مهرجان دمشق الدولي”، و”مؤتمر المؤثّرين”، وغير ذلك من “فهلوات” الترميز والتزوير وقلب الباطل حقاً، من تلك التي أتقنها (بمعية ورعاية الإعلام العربي) منذ وثوبه على “ملك الشام” وانتزاعه من يد بشار الأسد وبطانته.

الآن ينهمك الفصيل في تطبيع الأوضاع من جديد وتبريد المجازر، وكأن شيئاً لم يكن. ينتظر أن تختفي معالم الجريمة، وتزول آثار الدم المسفوك. يحاول أن يغادر مسرح الجريمة وأن يخرج من دائرة المسؤولية بإلقاء تبعات ما حصل على أهل “النفير” و”الفزعة”، بل حتى إنه بدأ يتنصّل من الفصيل والفصائلية، عبر تقديم أكباش فداء هنا وهناك، والحديث عن “عناصر غير منضبطة” داخل الفصيل، من الذين لم يلتزموا بالأوامر العليا وقادتهم شهوة البطش والاستهتار بحياة البشر إلى تصوير جرائمهم بهواتفهم الشخصية، أو أولئك الذين التقطتهم كاميرات المضافات والمحال، وهم يقومون بجرائم القتل والنهب والحرق. كذلك عمدت دوائر دولة الفصيل، على سبيل تقليد الدولة المؤسساتية، إلى نقل أحمد الدالاتي القائد الميداني المشرف على هجوم السويداء إلى مكان/منصب آخر. ثمّة حديث أيضاً عن نوايا في الافتداء ببعض رموز “فزعة العشائر” في حال حدوث تطوّرات في الملف، وبروز تصعيد دولي وعقوبات ومطالب بمحاسبة المسؤولين عن إصدار أوامر القتل والنهب.

لكن الثابت بعد ما جرى في الساحل وفي السويداء، وكذلك الانتهاكات وعمليات التصفية والخطف ومصادرة الأملاك والتهجير بهدف التطهير الطائفي، أن ما حصل لا يمثّل فقط عقلية الفصيل التي يحاول القادة/الساسة التخلّص منها، أو تطهير البؤر الجهادية الساعية إلى بناء إمارة الشريعة النقية تلك، بل يُراد أن تكون هذه العقلية منهجيةً ثابتةً، مغلّفةً بقوانين ومراسيم مؤسساتية، يصدرها ويمرّرها الفصيل باسم الدولة. ثمّة مساعٍ وجهود محمومة تذهب في طريق ترسيخ واقع أن الفصيل هو الدولة، وأن الرئيس المؤقت هو الرئيس الدائم، بل والأبدي كذلك، وأن تعيينه لعدد كبير من أعضاء “مجلس الشعب” وترؤُّسَه لمجلس القضاء الأعلى، وبالتالي إشرافه على كل الدولة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ما هو إلا إجراء اعتيادي يتعلّق بـ ” الظروف الاستثنائية الحساسة التي تمرّ بها البلاد”، ومن “مقتضيات الحفاظ على وحدة البلاد في هذه المرحلة المصيرية”. ولتوطيد مثل هذه السردية، وإنجاح عملية تحويل/تحوير الفصيل إلى الدولة، تتم الاستعانة بجهاز إعلامي محلي، وآخر عربي رديف، هدفه الافتراش على أكبر مساحة بشرية مستقبلة، والوصول إلى أكبر قدر ممكن من الجماهير، بغية نقل السرديات المغلوطة المنافية للحقيقة، والتلاعب بالعقول وتعطيلها، ومخاطبة المشاعر واللعب على الحساسيات الطائفية والقومية، على غرار ما كان يفعله “البعثان” السوري والعراقي، لكن بجرعة أكبر من الاتّهام والتزوير، ودون مراعاة للحساسيات المجتمعية وضرورات السلم الأهلي.

الاجتهادات الآن تصبّ في التخلّص من تركة الدم، واجتياز الكارثة الوطنية والقفز فوق التصدّعات الحاصلة، وتفعيل المزيد من طقوس ومراسيم واحتفاليات “الدولة”، عبر استقبال وفد وعقد صفقة هنا وإصدار مرسوم جمهوري وإجراء عملية انتخابية هناك، ريثما تتم بسلام عملية إحلال الفصيل داخل جسم الدولة، حتى ولو كانت هذه الدولة عملياً هيكلاً فارغاً مسخاً، لا شعور وطنياً ولا انتماء ولا أحزاب ولا ديمقراطية فيها، فضلاً عن كون أن أجزاء من أرضها محتلّة وسيادتها منتهَكة، ومكونات من شعبها مهدَّدة في حياتها وعرضها وملكها.

Tags: أبو محمد الجولانيأحمد الشرعالنظام السوريقوات سوريا الديمقراطيةهيئة تحرير الشام




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية