شارك مدير المركز الكردي للدراسات، نواف خليل، في الندوة التي عقدتها ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الاتحاد الفيدرالي الروسي، بتاريخ 3 يوليو/تموز الجاري.
الندوة جاءت تحت عنوان “الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية بمناطق الإدارة الذاتية في ظل التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة”.
وشهدت الندوة التي استمرّت خمس ساعات مشاركة أكاديميين ومستشرقين روس، من بينهم كريل فرتاييف، فادين ماكرينكو، تاتيان أودينستوفا وستانيسلاف إيفانوف، إلى جانب مختصين في الشأن الكردي مثل مارينين أليكسي وتيتمور فاليسينكو، وساسة كرد سوريين منهم إلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وسميرة حاج علي الرئيسة المشاركة لهيئة التربية في إقليم شمال وشرق سوريا.
الندوة افتتحها رشاد بيناف ممثل الإدارة الذاتية في الاتحاد الروسي، وتطرق خلالها الحضور لمجمل الأوضاع والمستجدات في سوريا والمنطقة وانعكاساتها على شمال وشرق سوريا، وكذلك السياسة الروسية المتّبعة حيال سوريا والإدارة الذاتية في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
الأكاديميون الروس المشاركون في الندوة قدّموا مداخلات حول التطورات الجارية في سوريا عقب سقوط النظام السابق، وركّزوا بشكل خاص على السياسة الروسية الجديدة حيال دمشق والموقف من السلطة الانتقالية، فضلاً عن العلاقات مع الإدارة الذاتية.
الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، استعرضت بدورها المستجدات في سوريا ومناطق الإدارة الذاتية، النقاشات الجارية بين الإدارة الذاتية والسلطة في دمشق والمعوّقات التي تحول دون تحقيق التقدم المطلوب بهذا الشأن، وعلى رأسها تمسّك السلطة الانتقالية بالنظام المركزي، حيث أكدت أن هذا النظام يتجاهل الطبيعة التعدّدية التي يتميّز بها المجتمع السوري.
أما مدير المركز الكردي للدراسات، نواف خليل، فقدّم مداخلة بانورامية للأوضاع السورية منذ ربيع العام 2011، التحدّيات التي واجهت مناطق شمال شرق سوريا جرّاء هجمات المجموعات المسلّحة المدعومة من الدولة التركية، مقاومة كوباني والحرب ضد الإرهاب الداعشي، بناء الإدارة الذاتية بمشاركة مكوّنات المنطقة من الكرد والعرب والسريان وبقية المكوّنات.
وأوضح خليل بأن المرحلة الدامية التي مرّت بها سوريا تُثبت أن هناك حاجةً حيوية لخلق نظام لامركزي بعيدٍ عن سياسة المحاور الإقليمية، إلى جانب ضرورة التخلي عن منطق الغلبة وعقلية احتكار مفاصل ومؤسسات الدولة، وإفساح المجال أمام الحريات السياسية والمشاركة الحقيقية لكافة المكوّنات في إدارة البلاد.





