• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

9 يونيو 2026
هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

مروحيتان أميركيتان من طراز أباتشي خلال رصد حركة السفن قرب مضيق هرمز في 17 أبريل 2026 | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

شورش درويش 

استبعد ترامب، على نحو قاطع، منذ بدء الحرب على إيران قبل وبعد جولتي الاثني عشر يوماً ثم الأربعين يوماً الاحتكام لخيار الحرب البرّية، إذ لطالما احتلّ الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مكاناً متقدّماً في قائمة الرؤساء الذين يكرههم ترامب، لزجّه عشرات الآلاف من القوات الأميركية المسلّحة في أتون حرب فاضت خسائرها البشرية عن آلاف القتلى والمصابين. ومثّل نموذج حروب تغيير الأنظمة عبر القوّات المتواجدة على الأرض أحد كوابيس ترامب المفزعة ذلك أنه وضع نصب عينيه مسألة ضبط عَدّاد القتلى في صفوف قواته وما قد يستحضره من مساءلة داخلية لرجل وعد الأميركيين بالانسحاب من أفغانستان والشرق الأوسط، ثمّ اضطر للعودة إليها.
جاهد ترامب لتطبيق النموذج الذي خصّ به مادورو في فنزويلا على إيران خامنئي، وحاول إلى ذلك التعلّم من درس بوتين في أوكرانيا حين حمل الجنود الروس بين عتادهم زيّ الاحتفالات المخصص للعرض العسكري، فالكريملن ظنّ أن الحرب لن تمتد لأكثر من أسبوع وأن احتفال النصر قريب في كييف، لكن دخلت الحرب “الخاطفة” عامها الخامس ولا مؤشّرات على قرب انتهائها.
بين صورتي بوش الابن وبوتين وحروبهما الطويلة، وعملية الإطاحة بمادورو التي شابهتها عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، تخوض إدارة ترامب في مفاوضات “كارثية”، تضيف إليها إيران طلبات جديدة مع استمرار الاستعصاء العسكري وفُرص الحسم، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على البرنامج النووي الإيراني أو مصير اليورانيوم الذي جرى تخصيبه، ولم يعد فتح مضيق هرمز هو الطلب الأميركي الآخر، فقد أضافت طهران إلى قائمة طلباتها وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف قيادات ومقاتلي وأسلحة “حزب الله”. هذا الطلب الإضافي أحيا مبدأ “وحدة الساحات”، بعدما اعتُبر في عداد الشعارات التي جرى التخلّص منها.
يدرك ترامب أن الوساطة الباكستانية بينه وبين طهران لا تعمل كما ينبغي، بالضبط مثل وساطته التي خصّ بها الأوكران والروس ووعد بإنهاء الحرب في وقت قياسيّ حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، وهو ما لم يتحقّق بطبيعة الحال، فوق أن لإسرائيل وجهة نظر مغايرة بخصوص المفاوضات لا توافق هوى ترامب الذي تعتقد تل أبيب أنه سيعلن انتصاره على إيران مهما كانت نتيجة التفاوض أو كيفما انتهت نتائج الحرب.
من وجهة نظر يمكن تسميتها بالواقعية، لا يمكن إلحاق الهزيمة بالنظام الإيراني بسياسة الضربة القاضية إذ حرّر ترامب الإيرانيين، من حيث لا يدري، من فكرة النظام/الرأس؛ فغدا للإيرانيين بعد اغتيال خامنئي رؤوس لا يمكن عدّها، ولعلّ تكيُّف الإيرانيين مع فكرة لامركزة العمل المسلّح واتخاذ القرار العسكري هي واحدة من المصاعب التي يواجهها ترامب، الذي تفاخر بقضائه على مئات القيادات الإيرانية المفتاحية وقيادات الحرس الثوري. تكيُّف الإيرانيين هذا يجعل من تجدّد الحرب تجديداً للعبث، ذلك أن الجزء الأهم من عملية التكيّف يكمن في قدرة طهران على امتصاص الضربات الجوّية والصاروخية، وقدرة النظام الإيراني المذهلة على إنتاج قيادات جديدة بعد تلك التي يجري اغتيالها من خلال الطائرات والمسيّرات والصواريخ الدقيقة. فوق أن الأرقام التي يطرحها ترامب عن تدمير قدرات إيران الصاروخية والعسكرية لا يمكن الاعتداد بها، مرّة لأن الرئيس الأميركي لا يلقي بالاً لثنائية الصدق/الكذب في تصريحاته، ومرّة لأن إيران لا تفصح بدقّة عن الأضرار التي لحقت بقدراتها العسكرية.
يبدو أن نموذج الحرب المتسامية على الأرض، أي الحرب من الجوّ، لا يمكنه أن يغيّر الكثير على الأرض. فإذا كانت مثل هذه الحرب قليلة الأكلاف على مصير الجنود الأميركيين، إلّا أنها باهظة الثمن وتعطي للطرف الآخر الحق الكامل في اللجوء إلى سياسة الإيذاء المتبادل. ويبدو أن اكتشاف الإيرانيين للأذى الذي يسببه التحكّم بمضيق هرمز واستهداف المصالح الأميركية في الخليج أعطى لطهران القدرة على تحقيق الأهداف المطلوبة، خاصّة أن أهم ما يميّز الهيمنة الأميركية في الشرق الأوسط كان القدرة على حماية الحلفاء، وهو ما تعذّر مع الضربات الإيرانية التي دفعت غير دولة خليجية إلى التشبيك مع دول إقليمية تعويضاً عن قلة الفاعلية الأميركية في حمايتها، وهنا يمكن ملاحظة الاتفاقيات الأمنية بين قطر وتركيا (وإن كانت أسبق للحرب)، وبين السعودية وباكستان، الإمارات ومصر، وهو ما يعني أن مظلّة الحماية الأميركية ما عادت تؤمّن الحماية المرجوّة.
افتراضيّاً، يتطلّب إلحاق الهزيمة بالنظام الإيراني الاحتكام للحرب البرّية، وهو خيار مغامر في المحصّلة وغير مأمون الجانب إذ يمكن للنظام الإيراني أن يحوّل إيران إلى فيتنام أو أفغانستان جديدة، أو حتى إلى عراقٍ آخر، ولأجل ذلك ابتعد ترامب عن السير في هذا الاتجاه بصورة قطعية، بل لم يفضّل “توريط” خصوم النظام الإيراني في مثل هذا الأمر، ولننظر مثلاً إلى تفضيله عدم الزج بكرد إيران في الحرب لما لها من أكلاف وقد تستوجب ردّاً إيرانياً لا يسيء إلى سمعة المقاتلين الكرد بقدر ما سيسيء إلى سمعة ترامب والولايات المتحدة؛ فدرس الاعتماد على المعارضة الكوبية للتخلّص من نظام فيديل كاستر خلال عملية “خليج الخنازير” عزّز من وجود النظام الكوبي ومثّل فضيحة للرئيس جون كينيدي ووكالة المخابرات المركزية. يبدو أن عدم زجّ المعارضة الإيرانية، لا سيّما المجموعات الإثنية كالكرد والبلوش، في مثل هذه الحرب كان خيار ترامب الصائب رغم تفضيل تل أبيب العمل داخل إيران عبر القوى المعارضة، ورغم اتهامات ترامب للقوى الكردية “بسرقة السلاح” المخصص للمعارضة وهي اتهامات فنّدها البنتاغون، والتي يمكن النظر إليها كذلك بأنها كانت “كذبة اضطرارية” أتاحت لترامب التهرّب من الضغط الإسرائيلي المؤيّد لتسليح الكرد والمعارضة، ولا ينفي ذلك أنها جاءت كجزء من حملة علاقات عامّة تركية أرادت تشويه سمعة الجماعات المسلّحة الكردية، فتركيا تعارض تكرار واشنطن لتجربة دعم الكرد في سوريا.
إلى جانب تجنيب إدخال الكرد في معادلة الحرب، تحرص واشنطن على ألّا تقحم دمشق في الحرب أو تضغط عليها لأجل الدخول في حرب مع حزب الله. وإذا كان ترامب قد أشار خلال اليومين الماضيين إلى إمكانية أن تلعب دمشق دوراً في تسهيل تنفيذ ضربات “أكثر دقة” ضد حزب الله في لبنان وأن الشرع “قد يكون مستعداً للمساعدة في الجهود الأمنية الإقليمية”، فإنّ الواقع يشير إلى تعذّر الذهاب إلى مثل هذا الخيار لجملة أسباب يعرفها ترامب نفسه، فقوات الحكومة السورية غير مستعدة للانخراط في حرب مذهبية خارج الحدود، وقد تستحضر مغامرة كهذه ردّاً إيرانياً صارماً، كما أن دمشق لا تملك المقدّرات المادية والعسكرية للخوض في حرب إقليمية، خاصّة أن إيران أثبتت قدرتها على إيذاء خصومها بعكس ما ظهرت عليه خلال حرب الـ 12 يوماً. والأهم من ذلك أن تركيا لا ترغب بانخراط حليفتها (سوريا) في حرب تُعين فيها إسرائيل، هذا إذا أخذنا في الاعتبار الرؤية التركية القائلة بأن نهاية النظام الإيراني ستكون مقدّمة لحرب مستقبلية على تركيا بوصفها الهدف التالي للحرب الإسرائيلية.
إن افتراض دخول دمشق في معادلة الصراع يفرض على واشنطن تقديم المال والسلاح والتدريب ورفع مستوى التنسيق مع دمشق، وهو خيار مستبعد ولا يمكن تحقيقه في المدى المنظور في ظل استعجال ترامب التوصلَ إلى صفقة مع طهران تجنّبه البقاء في المنطقة الرمادية (لا حرب ولا سلم)، الأمر الذي يجعل الدور السوري مقتصراً على “التنسيق الأمني” للإيحاء بأن هناك ضغطاً ثانياً على حزب الله يتعدّى الضغوط الإسرائيلية. والحال أن تصريحات ترامب قد تدخل في سياق ثني حكومة نتنياهو عن الاستمرار في ضرب حزب الله بوصفه مطلباً إيرانياً يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان كشرط لاستكمال المفاوضات، والقول تالياً أنه يمكن التفكير في دمشق كبديل يقدّم خدمة لواشنطن وتل أبيب، وهو الأمر الذي لن توافق عليه حكومة نتنياهو وسيواجه اعتراضاً من طهران وأنقرة، ما يعني أن “التنسيق الأمني” الذي يرمي إليه ترامب لن يتجاوز الأدوار اللوجستية القائمة على تجفيف موارد حزب الله، والإبقاء على قطع الكوريدور الشيعي (طهران – الضاحية) الذي يمرّ بسوريا قائماً.
في النتيجة، استبعد ترامب خيار الحرب البرية المباشرة منذ البداية، واستبعد لاحقاً خيار دفع “الحلفاء الجدد” على الأرض لمواجهة النظام الإيراني، ما يعني أن حرب ترامب المتقطّعة هي حرب بلا محاربين، لذلك هي حرب بكلفة أقل لكن بعوائد منخفضة غير قادرة على تحقيق الهدفين المعلنين: إمّا تغيير النظام الإيراني، أو تغيير سلوكه. فضلاً عن ذلك، فإن فرض حصار بحري مطبق على إيران أو فرض عقوبات اقتصادية أكبر كبديل عن الحرب يتطلّب صبراً طويلاً وهو ما يفتقر إليه ترامب، الأمر الذي يجعل من الوصول إلى اتفاق مع طهران أفضل ما يمكن تحقيقه، حتى وإن قدّم ترامب التنازلات وخضع للأمر الواقع بوصفه “فضيلة”، في صورة تشابه ما قاله مارتن إنديك عن المستشار الألماني كونراد أديناور (1949-1963) بأنه “كان يصمّم على تقديم الخضوع في صورة فضيلة”.

Tags: السياسة الأميركية في الشرق الأوسطحرب إيراندونالد ترامب




آخر المنشورات

هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

هل نجحت وصفة “الحرب بلا محاربين” تجاه إيران؟

9 يونيو 2026

شورش درويش  استبعد ترامب، على نحو قاطع، منذ بدء الحرب على إيران قبل وبعد جولتي...

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

8 يونيو 2026

حسين جمو سواء حدث الاتفاق أم لم يحدث، لا يبدو أن الحرب القائمة في الشرق...

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

6 يونيو 2026

محمد سيد رصاص في 1 شباط/ فبراير 2008 نشرت صحيفة "هآرتس" دراسة مطولة وضعها مائير...

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

6 يونيو 2026

د. مسلم عبد طالاس يفتح مقال الكاتب السوري محمد أمير ناشر النعم، المعنون "العربية في...

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

3 يونيو 2026

حسين جمو خلص مقال سابق في المركز الكردي للدراسات بعنوان «المجتمع والسياسة في كردستان 1915...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية