• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

المسافة الفاصلة بين الكُرد والذئب

11 مايو 2026
قرن آخر من «جمهورية ما بعد لوزان»

عائلات كردية في صورة نشرتها صحيفة بريطانية نهاية عام 1993 | أرشيف الصحف البريطانية

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email
إبراهيم محمود

أتحدث عن سخرية من سخريات اللغة وتوليفاتها الموجّهة، وإجبار التاريخ على قبولها، وكأنها من صلبه، استجابة لرغبة لا يعوَّل عليها، انطلاقاً من خاصيتها القسرية هنا في لعبة مشتهاة.

أي حيث لا يعود التاريخ هو الآخر، أو هو ما أشير إليه بتوصيف معين، أو بلغة معينة، أو بمصادقة معينة، اصطلاحية، أو فقهية سياسية، أو مؤسساتية محمية، لا تقبل المناقشة حولها.

والفكرة المقترحة هنا، تتمحور في أصل العنوان، واختلاق علاقة، كما الحال مع الكرد، وكيف يُنظر في أمره اسماً غير محْكم، وفعلاً يجري توقيفه، تحت مظلة: أحادية القول ليست إلا.

لعلها بداية ما

بداية، يبدو أن تاريخ البشرية قد جرى تدوينه على صدى صلصلة السيوف، وهدير المدافع، وأزيز الرصاص، وأن من الصعب التذكير بانعطافة تاريخية دون إرفاقها بواقعة حربية، أو بمجابهة عسكرية. ليكون السلم استثناء والحرب القاعدة. وأن نتحدث عن الحروب بصيغة الجمع “وليس الحرب، مفردها، وليس هناك من جمع معتمَد عليه للسلم، فذلك تعبير آخر عن أن تاريخنا هو تاريخ مآس تترى، لأنه يظل مأخوذاً بالأحمر “لون الدماء” وليس بأخضر الطبيعة الزاهي.

وفي هذا السياق، وهو سياق وعِر، زلق، وخطِر في آن، نتلمس هذا الرهان على “الحرب – الحروب ” أو هكذا يبدو الوضع تاريخياً، حين يلجأ شعب ما، وليس من استثناء طبعاً، إلى التباهي بأنه سحق أعداءه، وطهَّر أرضه بدماء “شهدائه”، ودخل التاريخ من أوسع أبوابه.

وربما كان في التعبير المتداول “استراحة المحارب” ما هو تهكمي وصادم في الوقت نفسه، ويصادِق على كل كلمة دوّنت آنفاً، إذ يعني التعبير أن البشرية تعيش حروباً لا تنقطع، وهي متنوعة، ومختلفة، إن بالعتاد والسلاح، أو حتى على مستوى اللغة التي نتكلمها، ونتداولها فيما بيننا، فما أكثر حروبنا التي نعيشها في سخونة كلماتنا وحرقتها، أو تصوراتنا وألسنة التاريخ فيها، في أكثر حالاتنا هدوءاً، وحتى الشاعر المأهول بالرومانسية الرقيقة، لا يخفي ذاكرة جريحة، أو هول مصابه من حرب كانت، أو ستكون، لتكون خاصية “الاستراحة” وقتية، لتكون بعدها، عودة إلى ساحة المعركة، أو مباشرة الحرب، فلا تعدو السياسة أن تكون هي الامتداد الدامغ للحرب أو بوسائل أخرى، كما هو معتاد بين أهل التاريخ، ورجالات كل من الحرب والسياسة.

لا غرابة، أن يكون تاريخ البشرية قد اُستهِل بالقتل “بحرب كونية عالمية، لحظة التدقيق فيها، وأمام سمع وبصر رب الأرباب” بين كل من قابيل وهابيل “التوأم الأخوي” وحينها لم تخسر البشرية، بمنطق حسابي: ربْعها “إن تحدثنا عن أربعة أفراد في العائلة البشرية الأولى والرئيسة” ليكون القاتل طليقاً، وما في ذلك من مغزى. كما لو أن القتل/ الحرب سنَّة الكون، وليس السلم. وهل هناك ما هو أكثر من عمق قرابة كهذه، لنشهد سفك دماء عائلية فظيعة كهذه؟

لنكون إزاء لعبة المفارقات الكبرى، وكيف أن الحرب كانت عرّابة التاريخ، إنما أيضاً المجتمعات البشرية، وهي في تحولاتها الكبرى، إنما أيضاً ـ مجدداً – في انتقالها من وضع سياسي إلى آخر مغاير للسابق عليه، وبالطريقة هذه تصدق عبارة ميشيل فوكو عن أن القوة هي التي تضع القانون، وتفرض سلطتها وليس الطبيعة، كما لو أن محمود درويش الشاعر قرأ في المطروح سياسياً وفكرياً ما هو شعري بقولته “والحرب ربح”، في وجه لافت فيها، لنعيش قمم التراجيديات من خلال الأديان ومذاهبها، وكأن استمرار الحرب، خوضها، الدعوة إليها، ممهور عليها دينياً، بما يتناسب وما هو كامن من دوافع شعورية ولا شعورية، جهة العنف الذي نجدده في مستويات، أعلاها في الإبادات الجماعية، وتنويعات هذه الخاصية المرعبة في إفناء الآخر”الآخرين”!

حين يلحَق الكرد بالـ “كُرْت: الذئب ، كرت: تُرك”

يبقى المأخوذ بلعبة الآخر على مستوى القوة، والمعرَّف به من هذا المستوى، الآخر المبعَد عن مستواه جهةَ الاعتبار. ذلك هو الدرس الأول في مسار التاريخ الخطّي المشدَّد عليه والذي يجعل من القوة أساس الحق، أو لسان حاله بامتياز. ولا يعود في الإمكان توجيه أي ملاحظة نقدية، تعيد صاحب القوة إلى رشده، إن جاز التوصيف، تأكيداً على أن التاريخ لا ينبني على هذا الأساس.

إذ إن مقولة: التاريخ يكتبه الأقوياء، ممن يكونون منتصرين، لم تخرج عن نطاق هذه النظرة المعمَّمة على التاريخ. وهي أبعد ما تكون أخلاقية. لا بل إن الأخلاق ذاتها، وكوننا أشرنا إلى الحق آنفاً، وهذا مفهوم أخلاقي أساساً، لا تعدو أن تكون امتيازاً لسلطة القوة.

ذلك ما يمكن تعزيزه، على الأقل في الموقع الذي ظهر فيه الكرد بالنسبة إلى القوى السياسية التي تقاسمتهم، وقسّمتهم، وأنزلت بهم إلى المستوى الذي يفعّل مقولة القوة، بوصفها تعريفاً معتداً به للقوة المجسَّدة، وتصريفاً سلطوياً للمحكوم، وقد أقصِي عما هو عليه حقيقة، أو كما ينظَر إليه من داخله: شعباً، وقومية: تاريخاً وجغرافيا.

ولا أدل على ذلك من طريقة تعامل العثمانيين: الأتراك فيما بعد معهم، وبشكل لافت تماماً، حيث يصبح الكرد غرباء على هويتهم التاريخية، طارئين على التاريخ، وعرَضيين في الجغرافيا التي تسمّيهم، أو يُسمّونها: كردستان.

فلا يعود التاريخ ما كان، وإنما ما جرى إنشاؤه. وهو ما نتلمسه في الكلمة الدالة، بمفهومها الاثني/ الجغرافي: الكرد، وقد تم تحويلها إلى كُرت. إلحاقاً بمنظومة القوة التركية، خصوصاً في العصر الحديث “مع ولادة جمهورية مصطفى كمال باشا، والملقَّب: أتاتورك، سنة 1924 “. وهي ولادة تعني إخضاع التاريخ نفسه تبعاً لهندسة القوة المفعَّلة لمنطق القيِّم عليها تحديداً، عبر اعتماد شبكة مغذّيات تستمد مشروعيتها المحروسة من مرجعية القوة السائدة، حيث لا يعود من قيمة لسلف، أو بدء مغاير كان، بمنطق سماع الشهادة، إنما يجري تخريسه، وتوليف وجود آخر له، كما لو أن سجل تاريخ هذا الشعب، يكون مما ثبّت فيه بلغة المتحكم به، أي ما اعتمده أتاتورك من أساليب قوة متعددة في هذا المضمار.

“تُرك: كرت”: “الترك: الذئب” كما هو الطوطم الدلالي المركَّب لأسطورة ولادة الأتراك، وهو ما سيشار إليه في متن نصوص الكتاب، والذئب صعب الترويض، خلاف بقية الضواري: الذئب، النمر، الدب… إلخ، وليعدَم في الكرد، ما يميّز الاسم بالحروف الدالة، إحالة إياه إلى الآخر: المسيطِر، أي إلحاقاً للكرد بالكرت، ذئب الآخر، ليس إحقاقاً لمساواة، وضمان أم للاثنين، وإنما إخراجاً كلياً وقطعياً للاسم الاثني، إلى متاهة اسم الآخر، وترويضه: ذئب الذئب، وهو ذئب لا يعوَّل إليه، بمقدار ما يكون تهريجاً للتصريف، وإن أردت الدقة: تشديداً على أولوية القوة، في حيازة العالم هنا.

علينا ألا نستغرب! بما أننا تحدثنا عن منطق القوة. إذ ينبغي إضاءة هذا المفهوم، لنلاحظ وجود قوى تجري بينها حوارات مصالحة، وتمتد جغرافياً شبكة علاقات، وعلى أعلى مستوى: دولياً، إقليمياً ومحلياً، وهي متناظرة، وهي متضافرة، بصيغ شتى، حيث تصبح الجغرافيا ملحقة باستراتيجية القوة، وهذه تلوّح بتاريخ يسطّر، ويقدَّم بوصفه التاريخ الذي لا يعدَّل.

بناء عليه، إن متابعة للتاريخ التركي، وكيف شهد هذا التاريخ حضوراً له، وهو حديث العهد تماماً، التاريخ الذي يلحِق حتى “الذئب” نفسه به، ويروّضه ليتكلم التركية، وقد جرّد من ذئبيته “برّيته”، وكيف انبرى العثماني طارئاً، ليكون ممتلِك قوة، ولقرون من الزمن، ولتشهد القوة في مداها الزمني الطويل، انبثاق مولود لا يخفي طابعه القومي المستحدث طبعاً، وقد شهد تفسخ الآخر: العثماني، ليكون التركي “أبا ابنه: العثماني” وقد تم استنطاقه هو الآخر بلسانه، ومن ثم بتصوراته عن نفسه، وهذا المولود المتمرد والمتعالي على شهادة تعريف: التركي، وليحاول القيام بدورة تاريخية لا أغرب منه، بتفعيل “عثمنة” هي نسخة مركَّبة أتاتوركياً علمانياً، إنما وقد وجّه أردوغانياً إسلامياً هذه المرة، ومن ثم يكون التاريخ المدون هو نفسه، رغم انقطاعات فيه: بين ما كان علمانياً محضاً، وما صار إسلامياً خالصاً، وفي ضوء إعادة تخريس ما كان، حيث الصواب في اللاحق، وليس في مساءلة السابق. هكذا تقول القوة المتغطرسة.

كما نوهَّت، إن قراءة ما كان سالفاً، وكيف جرى تعميد التركي وفق أولوية القوة ومباركتها تركياً، وما رافق ذلك من تراجيديات الإزاحات الكبرى لشعوب بالجملة: اليونان، الأرمن، فالكرد، والحبل على الجرار، قراءة في مقدورها أن تضعنا في مواجهة حقيقة هذا التاريخ ومفارقاته، ليس من باب الاستسلام للواقع، وإنما بغية التعريف على ما يجعله الواقع المسيَّر استناداً إلى منطق القوة، وفيه يتوارى الواقع، ولنحسن قراءة أنفسنا، ومن نحن، ومن هم الآخرون من حولنا، وبصورة أدق: كيف يصبح الآخر: التركي، معطىً قوة تبرّر له إزاحتنا لنكون نحن الحد الأقصى والأكثر هامشية جهة الآخر وقد فرّغ من محتواه الأقاليمي: الجغرافي، والحدثي المؤرشَف: التاريخي.

هل يعني ذلك المصادقة على أن التاريخ معترَف به، ويجب التجاوب مع ما هو سارٍ عليه؟ وما في ذلك من شرعنة المنفَّذ بالقوة المميتة! قطعاً لا! إنما هي تعرية منطق كهذا، وتفكيك ميكانيزم حقيقة هذه القوة، وإبراز أحاديتها، أي الفصل الكلّي بين ما تزعمه، وما يسمَّى حقاً هنا! وما يذكّرنا بجوهر المنصوص عليه في نطاق “سرقة التاريخ” بالذات!

وفي الحديث عن التاريخ، ومن خلال التاريخ نفسه، يسهل تبيُّن مدى سخرية التاريخ نفسه، مما يُنسَب إليه، عبر مقولة مزعومة “كما يقول التاريخ/ بشهادة التاريخ”، فالتاريخ ليس ما يقوله، أو يشهد به، إنما ما يريد أن يقوّله وكأنه التاريخ نفسه، وفي شبكة العلاقات الكثيفة بين الكرد شعباً دون أن يُسمّى، إعلاء لشأن شعب، صيرَ شعباً، بمنطق القوة بالذات، وإرساء قانون وجوده: هوية، وقومية، ولغة، وحدوداً طبعاً، أي “تركيا”، نرى كيف أن التاريخ ليس هو هو، في جموديته.

تاريخ الأمس القريب جداً، ليس هو نفسه تاريخ اليوم، وما سلسلة الإنزياحات لتصورات، أو بنى علاقات، واستقصاءات واعترافات، واستنطاق لما هو مغيَّب، بات مقروءاً على السطح، سطح تاريخ يُتداوَل هنا وهناك، وفي “متن” الجغرافيا السياسية “التركية” حيث يشار إلى الكرد، الشعب الذي ينتظر اسمه، كما يجب، وكان في حكْم غفل الاسم، وما يجري استرضاؤه بصيغ مختلفة، واستعطافه، ترجمة غير معلَنة بدقة، عن أنه الشعب الذي لا يمثَّل باسم من غيَّبه تاريخياً، وأبعد ما يكون عن هذا الـ “كرت” أو “الذئب” الذي يعض ذيله في وحدته، تعبيراً عن عجزه.

ذلك هو حكْم التاريخ نفسه، لهذا لا ينبغي الاستخفاف من التاريخ، وتجاهل قواه الكامنة طي المعلومة باسمه.

بعيداً عن المقولات الخطابية، عندما يمضي متقصّي الأثر التاريخ إلى الداخل التركي الرجراج، ويصغي إلى المتداول في الشارع والمؤسسة، وحتى فيما وراء الكواليس ذات الصلة، بصدد الكرد، سوف يدرك حقيقة كهذه، وهي العائدة إلى وجوه التاريخ، ألسنة التاريخ، قضاء التاريخ وقدره الفعليين في من يريدون تطويبه باسمهم.

Tags: حزب الشعب الجمهوريحزب العمال الكردستانيشمال شرق سوريامصطفى كمالمعاهدة لوزان




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية