• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

الافتراق الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

26 أبريل 2026
مؤشرات تبدل الموقف الأميركي من إيران

ترامب ونتانياهو في لقاء بالبيت الأبيض | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

شورش درويش

لا يمكن التحقق من مدى صدقية التحليل القائل بأن نتنياهو هو الذي دفع ترامب للخوض في حربي 12 يوماً في حزيران الفائت وحرب الأربعين يوماً الأخيرة، ذلك أن وحدة الهدف في ضرب النظام الإيراني لا تعني بالضرورة وحدة الغاية النهائية، ومن هنا فإن قراءة متأنية في الدوافع الكامنة لكل طرف قد تكشف عن قدر من الاختلاف في النظرتين الأميركية والإسرائيلية لطبيعة الحرب ومآلها النهائيّ.

لإسرائيل مصلحة مباشرة في إزاحة النظام الإيراني من المشهد الشرق أوسطي والإتيان ببديل يقرّ نهائياً بوجود دولة إسرائيل وحقها في الحياة ومراعاة سياساتها أيّاً تكن، ذلك أن جوهر الحرب لا يتوقّف على الجانب التنافسي لإدارة الشرق الأوسط وتسيّد قراريه الاقتصادي والسياسي، بل ثمة جانب عقائديّ يحتلّ موقعاً أثيراً في الصراع الدائر بينهما. وفي مقابل ذلك تبدو الحرب الأميركية طامحة أكثر لتغيير سلوك طهران وسحبها نحو شراكة تاريخية بقطع النظر عن طبيعة نظامها الحاكم فيما إذا كان ديمقراطياً أم مواظباً على نهجه الثيوقراطي والديكتاتوري.

واقعياً أسهمت الحرب الطويلة منذ السابع من أكتوبر في وقف اتفاقيات إبراهام وتعطيل جزئها الأهم حين شارف الحراك الدبلوماسي الأميركي على ضمّ المملكة العربية السعودية إليها، وأوقفت الحرب كذلك مشروع الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (الممرّ الهندي). لم يكن من المتوقع أن “تعطّل” الحرب أهم مشروعين كان لهما أن يغيّرا وجه المنطقة بعد أن بشّرت بهما إدارتا بايدن وترامب، وقد لا يكون لحرب نتنياهو الطويلة الأثر التعطيلي فحسب بل قد يكون له الأثر المُبطل، ذلك أن الرياض لم تعد مقتنعة بجدوى التطبيع مع تل أبيب، ففي سياق الحرب المديدة جرى إعادة الحسابات وبرزت أطراف جديدة على سفح المشهد العام.

على وقع الحرب: هل من تحالفات قادمة؟

من بين الأطراف التي برزت بقوّة بعد حرب الأربعين يوماً تبرز باكستان بوصفها الدولة الإسلامية النووية الوحيدة والمتبنّية لعقيدة قتالية بسمات وطنية ودينية واحتكامها على قدرات عسكرية قادرة على تخطّي حدودها وإبرام تحالفات وشراكات متماسكة مع دول العالم الإسلامي لا سيما تركيا والسعودية وقطر. ظهر الدور الباكستاني بوضوح في الفترة الفاصلة بين الحربين وتعزّز مع وساطة إسلام آباد بين واشنطن وطهران ومع تقاطر القيادات العسكرية الباكستانية على دول المنطقة. ساهم العجز الأميركي في حماية دول الخليج من الضربات الإيرانية الموجعة في تسريع عملية اختيار الرياض والدوحة لطبقة حماية وردع ثانية خارج منظومة واشنطن، مستفيدة من تموضع باكستان العسكري في المنطقة وحاجاتها الاقتصادية وامتداد حدودها المشتركة مع إيران على 900 كيلومتر الأمر الذي يشكّل وضعاً ضاغطاً على إيران حال مضيّها في إيذاء المملكة.

نتيجة للمخاطر السيادية التي تحيط بالسعودية، ولظهور باكستان كقوة عسكرية عقائدية واعدة في المنطقة، واكتشاف تركيا لإكسير الردع المتمثّل بالصورايخ البالستية وفرط الصوتية ورغبتها في الاستثمار في هذا القطاع، فإن حاصل هذه المخاوف والتطلّعات قد يؤدّي إلى إحداث محور/تحالف إقليميّ جديد يقوم على ثلاثة مبادئ: الحفاظ على الدول ذات الطابع المركزيّ في المنطقة، والتحوّل لمكافئ للقوة الإسرائيلية وتحالفاتها في المنطقة (إسرائيل، الهند، الإمارات، إثيوبيا، اليونان)، وحراسة خطوط الطاقة الدولية وتأمينها وتجييرها في صالح اقتصادياتها. إن  احتمالية حدوث مثل هكذا تحالف (يشار إليه إعلامياً باسم الناتو الإسلامي) كانت قد بدأت تباشيره في الفترة الفاصلة بين حربي الـ12 يوماً وحرب الأربعين يوماً.

خيارات مفتوحة

لدى واشنطن سلّة خيارات يمكن أن تحتكم إليها إزاء تعنّت الإيرانيّين في الذهاب إلى مفاوضات تنتهي بإبرام سلام وشراكة دائمين. عملياً لا يستطيع ورثة آية الله خامنئي التجديد أو التعديل على إيديولوجيا “حكومة الله” التي أعلنها روح الله الخميني قبل أربعة عقود ونيّف، والقائمة على أساس “الموت لأمريكا” الموصوفة بـ “الشيطان الأكبر”، إذ ليس من السهل التصالح مع الشيطان وفق الرؤية الصارمة للجمهورية الإسلامية. فوق أن النظام الإيراني في وضعه الراهن يفتقر إلى مرشدٍ أعلى يمتلك الكاريزما والحضور الذي يتيح له “تجرّع كأس السم” هذه المرّة أيضاً.

من شأن حدوث مثل هكذا افتراق ومتاركة الأسس النظرية للجمهورية الإسلامية أن يغيّر وجه إيران والمنطقة، لكن مثل هذا السيناريو يبدو بعيد التحقّق رغم جدّية واشنطن في ضم إيران إلى مصفوفة الدول التي يمكن أن تفرض حصاراً ناعماً على الصين عبر قطع سلاسل توريد الطاقة الذاهبة إليها.

من بين الخيارات الأميركية، إذا استثنينا وجود جولة حرب ثالثة، يأتي خيار بسط حصارٍ خانق على الإيرانيين انطلاقاً من مضيق هرمز، الذي كان خياراً إيرانياً في البداية، وترك النظام الإيراني يعاني تالياً من آثار الحرب الأخيرة دون أن يلقى الإسعاف الاقتصادي اللازم. إن خيار ترك إيران تتفكك من الداخل يشبه خيار جورج بوش الأب حين ترك نظام صدام حسين يتعفّن من الداخل فيما كان العراق ينهار على نارٍ هادئة بين الأعوام 1991- 2003. إلى ذلك يمكن لواشنطن أن تعتمد على خطوط إمداد طاقة تتجاوز مضيق هرمز، وهنا تبرز أدوار دول المنطقة الساعية إلى لعب دور جديد في مسارات الطاقة وتقوية حضورها الدوليّ، وإذا كان هذا الخيار يتطلّب وقتاً طويلاً واستقراراً داخلياً في الدول التي ستقطعها خطوط الطاقة، فإن الجنوح نحو مثل هكذا خيار سيعني الإضرار بإيران حتى وإن قرّرت التخلّي عن فكرة السيطرة على هرمز.

وفي مقابل ذلك، لدى إيران القدرة على التذكير بأهميتها من خلال الإبقاء على اضطراب أسواق الطاقة عبر التلاعب المتقطّع بمضيق هرمز أو تنشيط ما تبقّى من حلفاء إقليميين، ومن اللافت ادّخار طهران لحليفها الحوثيّ في هذه الحرب، وربما قد تعمد إلى تحريك ورقة “أنصار الله” في وقت لاحق.

من خلال ما تبقّى من خيارات لدى الطرفين، تبدو لعبة الإيذاء المتبادل منهكة للطرفين، ولأطراف أخرى وجدت نفسها عالقة في الحرب رغم إرادتها، وهنا تظهر إسرائيل حساسية أقل لما يدور في العالم والمنطقة نتيجة انعدام مسؤولياتها، لكنها ستبقى في حالة حرب نشطة تجاه حزب الله وسواها من جماعات، وحربٍ غير نشطة تجاه إيران والمسائل المتصلة بالنووي الإيراني والأسلحة البالستية والمسيّرات، وكل ذلك مهما كانت الخيارات الأميركية متعارضة مع مصالح تل أبيب.

أين يكمن الافتراق الأميركي الإسرائيلي؟

يمكن النظر إلى طبيعة الحرب الترامبية بأنها ذات منحى يتجاوز إيران إلى حيث أنّها جزء من حربٍ باردة تجاه الصين، ومعنى ذلك أن التضييق على بكين يبدأ من إطباق السيطرة على كامل الشرق الأوسط وقطع الإمدادات النفطية عن الصين. نقطة الانطلاق في هذا المشروع هي إيران، أو لنقل أن الحرب الأميركية الصينية الصامتة تجري على الأراضي الإيرانية وفي محيطها.

من شأن تغيير القيادة الإيرانية لسلوكها المعادي للولايات المتحدة أن يساهم في توسيع رقعة التحالف الأميركي في المنطقة، وإن كان تغيير السلوك يعني تغييراً في قواعد اللعبة وفرضاً لشراكة جديدة في إدارة المنطقة تكون فيها طهران عاملاً مقرّراً لحركة المرور في الخليج ومضيق هرمز، الأمر الذي قد يرفعها إلى مستوى “شرطيّ” الخليج بإرادة أميركية، وهو ما قد يعني في بابٍ ما ضمّ طهران إلى تحالف إسلام آباد – أنقرة – الرياض، وقد تبدو هذه الفكرة الواعدة مثيرة لقلق تل أبيب وأبو ظبي إذ إنها تعني تراجع دورهما في المنطقة، وربما تآكل تحالفهما.

هنا، يمكن وصف الافتراق الأميركي الإسرائيلي بأنه ناجم عن ثنائية المصلحة العليا والمسؤولية الدولية، فعلى العكس من مصلحة أميركا ومسؤوليتها، لا تتحمّل تل أبيب مسؤولية انفجار الأوضاع في إيران وتحوّلها إلى دولة فاشلة تتناهبها الحروب الأهلية والنزاعات القومية وتفشّي التطرّف فيها وفي جوارها وحدوث حركات هجرة ونزوح إلى دول الجوار وأوروبا، ذلك أن ما يهمّ في نهاية المطاف هو التخلّص من العدوّ الوجودي وأذرعه في المنطقة أيّاً تكن التكلفة، علاوةً على إضعاف الدولة المركزية الإيرانية وجعلها دولة بلا هاجسٍ إمبراطوري وتوسّعي، في حين تفكّر إدارة ترامب بالحفاظ على الحدّ الأدنى لبقاء إيران دولة على قيد الحياة بوصفها شريكاً محتملاً في إدارة الشرق الأوسط أياً يكن شكل نظامها الحاكم.

خلال تجارب دول المنطقة الطويلة في التعامل مع إسرائيل يبرز نموذج تفضيل أولويات المصالح القومية الأميركية في عبارة يمكن تكثيفها على النحو التالي: يمكن لدولة ما أن تكون حليفاً لواشنطن وفي الوقت عينه أن لا تكون مطبّعة أو داخلة في عملية سلام مع إسرائيل، ولعل مثالي السعودية وباكستان يفيان بالغرض؛ فإذا مضت الأمور باتجاه اتفاق أميركي – إيراني، فإن الأخيرة لن تكون ملزمة بإبرام اتفاقٍ موازٍ مع إسرائيل، الأمر الذي يُبقي تل أبيب في حالة استنفار مديدة.

في إزاء الافتراق وتباعد وجهتي النظر الأميركية والإسرائيلية، فإن رفض إيران القبول بعرض السلام (المفروض بالقوة) قد يدفع واشنطن للتفكير بالخيار الإسرائيلي الأوحد المتمثّل بمحق النظام الإيراني وتفكيكه وإثقاله بالحصار والفوضى الداخلية.

Tags: التحالف الأميركي الإسرائيليترامب ونتنياهوحرب إيرانشورش درويش




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية