• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

مغامرة الهضبة الفارسية.. حرب على الاقتصاد العالمي؟

13 مارس 2026
مغامرة الهضبة الفارسية.. حرب على الاقتصاد العالمي؟

مؤشر سوق الأسهم معروضاً على شاشة هاتف في بروكسل | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

وحدة الدراسات الإيرانية

كيف تفكر إيران بالاستمرار في خوض هذه الحرب؟
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران وقد اطمأنوا مسبقاً إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لن تتسبب بخسائر كبيرة من ناحية التدمير وإصابة الأهداف. لكن المفاجأة أن إيران خاضت حرباً مفاجئة وخطيرة من حيث جرعة المغامرة فيها، فبدلاً من نسخة حرب الـ 12 يوماً الصيف الماضي حين كان النجاح يقاس بعدد الصواريخ الإيرانية التي تتساقط على المدن الإٍسرائيلية والقواعد العسكرية الأميركية، تحضرت جيداً في الحرب الدائرة حالياً لتحويل عجزها الصاروخي ضد إسرائيل إلى أفضلية ويد عليا في شبكة الاقتصاد العالمي مستندة إلى أكبر نقاط قوتها التدميرية، وهو سيطرتها غير المكلفة على مضيق هرمز وتعطيل سلاسل الشحن عبر وقرب الخليج، بما في ذلك شحنات النفط والغاز، فأصبح الموطن الأميركي خلال أيام قليلة يدفع أكثر من 16 % إضافية على كل تعبئة وقود، ويبدو أن هذه النسبة سترتفع وتشمل قطاعات الاقتصاد كلها طالما كانت الشبكة السعرية للاقتصاد مترابطة.
حتى الآن لم يتحقق أي هدوء على أرض الواقع ولم تظهر أي مؤشرات على أن السفن يمكنها مواصلة الإبحار عبر مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 بالمئة من النفط في العالم، في أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي. وبما أن الخطة باتت تعمل، فقد تحدث مسؤول عسكري إيراني موجهاً كلامه إلى الولايات المتحدة: “استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره”.
بالتالي، لا تبدو إيران منشغلة بتدمير الأهداف العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وهي تنقل مركز الثقل إلى الاقتصاد، والطاقة، والممرات، والثقة الاستثمارية، وربط كلفة الحرب بمعيشة العالم. ويتضح ذلك من نمط الاستهداف نفسه: تعطيل الملاحة التجارية، ضرب سفن مدنية، استهداف منشآت نفطية في الخليج، توجيه تهديدات لمؤسسات مالية وشركات، وإبقاء مضيق هرمز في حالة اختناق، بما يجعل أثر الحرب يتجاوز ساحة القتال إلى السوق العالمية كلها، وإقليمياً ضرب الازدهار الاقتصادي لدول الجوار الثرية.
وفق هذه الفرضية إيران هذه المرة لا تقول لخصومها: سأهزمكم عسكرياً، بل: سأجعل حربكم باهظة إلى الحد الذي يضغط على اقتصادكم، وعلى حلفائكم، وعلى الأسواق التي يعيش عليها نفوذكم. فحين يكون نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز، فإن العبث بهذا الشريان ضرب للعصب الاقتصادي العالمي. وهذا ما يفسر لماذا تحولت الأنظار سريعاً من نتائج الضربات العسكرية إلى أسعار النفط، وسلاسل الإمداد، والتأمين البحري، واحتياطات النفط الاستراتيجية.
التقارير الأحدث تتحدث عن استهداف سفن تجارية قرب مضيق هرمز، وعن هجمات أو محاولات استهداف طالت منشآت نفطية، مع تهديدات إيرانية طالت مصارف ومؤسسات مالية في الخليج.
وما يدعمها ثانياً هو اختيار الخليج كساحة ضغط. فاقتصادات الخليج، بخلاف اقتصادات محاصرة أو منغلقة، تقوم على الانفتاح: طاقة، شحن، طيران، موانئ، تمويل، خدمات، واستثمارات عابرة للحدود. لذلك فإن إصابة الخليج لا تبقى في الخليج. حين يتعرض هذا الفضاء لهزات في الموانئ أو الملاحة أو التأمين أو تصدير الطاقة، فإن الأثر ينتقل بسرعة إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة. ولهذا بالتحديد ربطت تحليلات حديثة بين الحرب وبين تهديد «نموذج الخليج كمركز إقليمي معولم»، لأن التعطيل في الطاقة أو الموانئ أو الأجواء أو الشبكات يضرب بنية الترابط نفسها التي يقوم عليها هذا النموذج.
وما يدعمها ثالثاً هو السوق نفسها. إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعت بقاء خام برنت فوق 95 دولاراً خلال الشهرين المقبلين بسبب اضطراب الإمدادات، ورفعت تقديرها لسعر 2026، مع توقعات بارتفاع أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة. وفي الأيام الماضية جرى الحديث عن قفزات حادة في الأسعار، ولجأت منظمة الطاقة الدولية إلى السحب من الاحتياطات الاستراتيجية، وتدرس دول مجموعة السبع خيارات بديلة لإغلاق مضيق هرمز. يسابق العالم الغربي وحلفاؤه الزمن لإعادة المعركة إلى حرب عسكرية خالصة وتحييد خروج إيران من الحلبة ومهاجمة المدرجات!
تبدو هذه الاستراتيجية منسجمة مع منطق إيران التقليدي في الحرب غير المتماثلة. فهي تعرف أنها لا تملك تفوقاً جوياً أو تقنياً يتيح لها خوض مواجهة كلاسيكية طويلة مع الولايات المتحدة وإسرائيل على أساس تدمير شامل ومباشر لقدراتهما العسكرية. لذلك فإن المجال الذي يتيح لها تعويض هذا الاختلال هو تحويل الجغرافيا إلى سلاح: المضيق، الطاقة، السفن، الموانئ، حقول النفط، بيئة الأعمال، المخاوف التأمينية، ورفع الكلفة على المستهلك الغربي. ولهذا وصفت دراسات وتحليلات هذا النمط بأنه امتداد لعقيدة الردع عبر التعطيل أو الحرب الهجينة في الخليج، حيث الهدف جعل استمرار الحرب مكلفاً ومؤلماً سياسياً واقتصادياً. وهذه النقطة مهمة جداً، لأن الولايات المتحدة، مهما بلغت قوتها العسكرية، تظل شديدة الحساسية لأي صدمة في أسعار الطاقة، والتضخم، وثقة الأسواق، والمزاج الاستهلاكي الداخلي. بعض التحليلات صاغت الأمر بوضوح قريب من هذا المعنى: من منظور واشنطن، تبقى كلفة المعيشة أكثر حساسية من ملفات كثيرة أخرى، ولذلك فإن الضغط على الطاقة قد يتحول إلى مشكلة سياسية داخلية أميركية لا تقل أهمية عن البعد العسكري الخارجي.
وهنا تظهر نقطة الخليج بوضوح شديد. فإيران، إذا كانت فعلاً تتعمد ضرب الازدهار الاقتصادي الإقليمي، فهي تختار الحلقة التي تنقل الألم بأسرع وقت إلى العالم. الخليج عقدة مالية ولوجستية واستثمارية عالمية. لذلك فإن استهدافه يحقق لإيران أكثر من نتيجة في وقت واحد: يضغط على أسواق النفط، يرفع تكاليف الشحن والتأمين، يربك حركة الشركات متعددة الجنسيات، يبعث رسالة بأن المنطقة لم تعد بيئة مستقرة للأعمال، ويحرج واشنطن أمام حلفائها الذين يعتمدون عليها أمنياً. هذا بالضبط ما يفسر القلق من أن دول الخليج هي التي «ستدفع الثمن» المباشر، رغم أن الحرب أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
المنظومة الاقتصادية الدولية لا تملك علاجاً سريعاً وسهلاً لصدمة من هذا النوع. إيران، وهي تراهن على الاقتصاد، فهي تراهن على أن العالم الصناعي والتجاري لا يستطيع ببساطة تحمل هذه الخسائر، ولا يستطيع امتصاص الصدمة بلا كلفة سياسية واقتصادية كبيرة. وكلما طال أمد الحرب، زادت قيمة السلاح الاقتصادي الإيراني وذلك لأن استراتيجية إنهاك الاقتصاد لا تعمل عادة في الأيام الأولى فقط، بل تصبح أكثر فاعلية كلما امتد الزمن.
لكن نجاح هذه الاستراتيجية التدميرية، الشمشونية، ليست مضمونة رغم المؤشرات الموحية بأنها تعمل! فتحدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يأتي بنتائج عكسية، ويطيل هو بنفسه من أمد الحرب بدون ذعر من الجماهير الانتخابية الخريف المقبل حيث الانتخابات النصفية للكونغرس. إضافة إلى طهران فقدت غطاء إقليمياً حقيقياً كان يسعى حتى لحظة الحرب الأخيرة إلى تجنيب إيران والمنطقة هذه الحرب، وإطالة أمد هذه الاستراتيجية الإيرانية قد يحول دفة الحرب من حيث المشاركين، وتضطر دول الخليج إلى المشاركة بنفسها في الرد على الاعتداءات الإيرانية، لتكسب الحرب طابعاً إقليمياً أوسع وتقترب بشكل جدي نحو حرب عالمية حيث تتقاطع ساحتا اشتباك قاريتين، الحرب المتعثرة في أوكرانيا، والحرب المتوسعة في الشرق الأوسط.

Tags: الحرب الإسرائيلية الإيرانيةحرب إيرانمجتبى خامنئي




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية