• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

الأتراك والمنطقة.. ألف عام من السياسة

18 فبراير 2026
الأتراك والمنطقة.. ألف عام من السياسة

أردوغان أمام خريطة تركيا خلال تحديده مواقع حملاته الانتخابية | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

محمد سيد رصاص

كان الأتراك في الألفية الميلادية الثانية هم الأكثر تأثيراً من حيث رسم خريطة الجغرافيا السياسية لمنطقة الشرق الأوسط، منذ زحف السلاجقة الأتراك من آسيا الوسطى في القرن الحادي عشر الميلادي وسيطرتهم على منطقتي خراسان وفارس ومن ثم سيطرتهم على بغداد عاصمة الدولة العباسية في عام 1055، ثم ما استتبع هذا من  توطنهم في الأناضول وصولاً لسواحل البحر الأسود بعد هزيمة السلاجقة للبيزنطيين في معركة ملازكرد عام 1071، وهو ما جعل سقوط وانتهاء الدولة البيزنطية، الذي بدأت عملياً المحاولات لتحقيقه مع الدولة الأموية 661-750 ميلادية، ممكناً مع الأتراك العثمانيين في عام 1453. وعندما نشأت الدولة الصفوية في بلاد فارس عام 1502 وتم فرض التشيع هناك مع محاولة التمدد الجغرافي إلى بلاد الرافدين وشرق الأناضول، فإن معركة جالديران عام 1514 التي انتصر فيها العثمانيون الأتراك على الصفويين هي التي ثبّتت مدّ المذهب السني على صعيد العالم الإسلامي، وحصرت التشيع شرق نهر دجلة العراقي ما بعد جنوب بغداد، بعد أن كان ممتداً في قرون سابقة بأشكاله الإمامية الاثني عشرية والإسماعيلية والنصيرية ما بين دجلة والنيل لقرون ستة سابقة في العهود البويهية والفاطمية والحمدانية. ولم يصبح العراق الحالي بأغلبية شيعية حتى نهر الفرات العراقي جنوب الفلوجة سوى في العهد العثماني. وعندما مرضت وماتت الدولة العثمانية 1798-1923 كان هذا هو تاريخ السيطرة الأوروبية على المنطقة بالمعنى العملي، والفكرة القومية عند العرب والفرس والكرد أتت على خطى ما قام به مصطفى كمال أتاتورك في عام 1923 عندما أسس الدولة القومية التركية، التي عنت طلاقاً مع الدولة العثمانية التي كانت الجامعة الإسلامية فيها تجمع الأتراك والعرب والكرد.

من ينظر لألف عام مضت، يلاحظ أن مجيء الأتراك للمنطقة قد أنتج مفاعيل اختفاء دولتين هما الدولة الفاطمية عام 1170والدولة البيزنطية عام 1453، وهو ما تزامن مع صعود قوة البربر في المغرب مع دولتي (المرابطون) 1147- 1056 و(الموحدون) 1129 – 1268، ويبدو أن صعود الأتراك والبربر ، ومعهما قوة الأيوبيين الكرد 1171 – 1250، قد نتجت عن تدهور قوة العرب التي بدأت مع ظهور الإسلام عام 610 ميلادية.

قضى السلاجقة على البويهيين الشيعة الذين سيطروا على بغداد 945 – 1055، وسيطرة السلاجقة على بلاد فارس، التي كانت ممراً لهم إلى بلاد الرافدين، ثم الأناضول لم تتح تعبيراً سياسياً خاصاً للفرس. وكان اضمحلال القوة السلجوقية مع مجيء المغول للمنطقة بفترة  1254 – 1260 مؤدياً إلى فراغ في القوة قاد إلى القوة الفارسية الخاصة التي مثلها الصفويون عام 1502، ولو بعد اضطراب كبير عاشته بلاد فارس، ومؤدياً إلى نشوء الدولة العثمانية منذ عام 1299 في الأناضول. وفي بداية القرن السادس عشر كان الصفويون والعثمانيون هما الأقوى في المنطقة، وكانت مجابهتهما في (جالديران) مؤدية لفتح المجال للمنتصر العثماني نحو السيطرة على بلاد الشام ووادي النيل والحجاز وبلاد الرافدين وشمال إفريقيا.

كانت (جالديران) حصيلة تحالف تركي – كردي ، كما كانت (ملازكرد)، وعندما سيطر العثمانيون على المناطق العربية كانت الدولة العثمانية لقرون أربعة حتى خلع السلطان عبد الحميد حصيلة تحالف تركي – كردي – عربي يجمعه اللاصق الإسلامي. وعندما أتى (الاتحاديون)، وخلعوا السلطان عبد الحميد عام 1909 وهم الحاملون للأيديولوجية القومية التركية الطورانية، كان هذا إيذاناً بقرب انفراط الدولة العثمانية بعد عقد واحد من الزمن.

ولكن ألف عام من الحضور التركي المهيمن على المنطقة بأغلب الفترات لم يفرز مفكراً واحداً من أصل تركي، حيث كانت الاتجاهات الفكرية الكبرى، مثل التصوف، ناتجة عن عرب مثل ابن عربي 1165 – 1240، وجلال الدين الرومي وهو من أصل فارسي 1207 – 1273، وخالد النقشبندي 1776 – 1827 وهو من أصل كردي، وحتى الأب الفكري للقومية التركية بنزعتيها الطورانية والأتاتوركية كان كردياً هو ضياء كوك ألب 1875 – 1924. والنزعة الإسلامية المقاومة للعلمانية الأتاتوركية مع رمزيها نجم الدين أرباكان ثم رجب طيب أردوغان قد ولدت على يدي المفكر الإسلامي الكردي الشيخ سعيد النورسي 1877 – 1960.

فما رأيناه خلال هذه الألفية التركية كان سياسيين كبار مثل السلطان سليم والسلطان سليمان القانوني والسلطان عبدالحميد ومصطفى كمال أتاتورك وتورغوت أوزال (أصله كردي) وأردوغان، كما رأينا مفاوضين كبار مثل عصمت إينونو في المفاوضات التي أفضت إلى معاهدة لوزان عام 1923، وأتاتورك وإينونو مع أوزال كانوا إداريين كبار استطاعوا إنشاء جهاز دولة حديثة نراه الآن قائماً في الجمهورية التركية.

ولكن من يراقب الحياة السياسية التركية يرى أحزاباً أيديولوجية لا جسور بينها، في اتجاهاتها الأتاتوركية (حزب الشعب الجمهوري) والطورانية (حزب الحركة القومية) والإسلامية (حزب الرفاه بزعامة أرباكان ثم حزب العدالة والتنمية الذي أنشأه أردوغان عام 2001)، ويشعر بأنها طوائف مغلقة، وكان مفاجئاً تقارب الإسلاميين والطورانيين بالسنوات العشر الماضية. وعندما جرى الانقلاب على رئيس الوزراء عدنان مندريس، وهو ذو توجه إسلامي ممزوج بنزعتين ليبرالية في الاقتصاد وأطلسية حليفة للغرب، عام 1960 ثم شنقه بالعام التالي، يُلاحظ التقبل الاجتماعي الراضي عن ذلك في الوسط الاجتماعي للعلمانيين الأتاتوركيين الذين قام عسكرهم بانقلاب 1960. وكانت هذه الاتجاهات الثلاثة راضية عن القمع العنيف ضد الثورة المسلحة التي قام بها حزب العمال الكردستاني منذ يوم 15 آب/أغسطس 1984، وكان مفاجئاً ذلك الجسر الذي فتحه الطوراني دولت بهجلي برضا أردوغان مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في مبادرته التي أطلقها بيوم 22 تشرين الأول/أكتوبر 2024، وهو جسر غير مسبوق وغير معتاد في الحياة السياسية التركية منذ تأسيس الجمهورية عام 1923.

على صعيد الداخل التركي، لم تنجح الأتاتوركية في تغريب المجتمع التركي، بل بقي التغريب قشروياً وليس في الجذور، وصعود الإسلاميين الانتخابي يعبّر عن ذلك طوال ربع قرن مضى. كما أن اتجاه أتاتورك غرباً لم ينجح في عملية قبول تركيا ضمن الاتحاد الأوروبي، الذي يشعر بالحساسية من ضم دولة تقارب المائة مليون مسلم من السكان، وإذا كان (الاتحاديون) قد قاموا بمذابح ضد الأرمن والسريان والآشوريون فإن سجل أتاتورك الدموي مع اليونانيين والكرد قد أنشأ جروحاً وجسوراً مقطوعة لم تردم “بعد” تضاف لما فعله (الاتحاديون)، إضافة إلى أن الأتاتوركية قد أعلنت طلاقاً مع العرب بعدما اعتبر أتاتورك أن العرب “قد طعنوا الأتراك في الظهر” لما تحالفوا مع البريطانيين والفرنسيين في عام 1916 عبر “الثورة العربية الكبرى” بقيادة الشريف حسين بن علي.

كان الدور الذي لعبته تركيا في حلف الأطلسي ضد الاتحاد السوفياتي بين عامي 1952 و1989 تعويضاً عن عدم قبولها في الجسم الأوروبي الاتحادي، ولكن عندما انهزم الكرملين أمام البيت الأبيض في الحرب الباردة 1947- 1989 أصبحت تركيا أقل أهمية للغرب. ويبدو أن صعود الإسلاميين والطورانيين السياسي الانتخابي كان تعبيراً عن البحث عن وظيفة جديدة لتركيا، إما في الجنوب المسلم أو في الشرق حيث “العالم التركي” الممتد من بحر إيجة إلى تركستان الصينية.

تحالف أردوغان – بهجلي يعبّر الآن عن ذلك، وهذا التحالف يلفت النظر بمدّ يده إلى أوجلان ويجب البحث عن أسبابه العميقة. دونالد ترامب أبدى علامات الرضا عن ما فعله أردوغان في سوريا ما بعد بشار الأسد، وهو يسانده في سياساته تجاه “العالم التركي” الذي يفصل جغرافياً بين ثالوث الصين – روسيا – إيران، هذا الثالوث الذي يبدو أن تفكيكه والقضاء عليه، مع عزل أطرافه عن بعضها البعض، هو الهدف الرئيسي القائم في واشنطن.

Tags: السلاجقةتركيا في الشرق الأوسطعبدالله أوجلانمعركة ملاذكرد




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية