• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

غرف متعددة في بيت واحد: وصفة جون غارانغ التي لم تطبق في السودان

15 نوفمبر 2025
غرف متعددة في بيت واحد: وصفة جون غارانغ التي لم تطبق في السودان

جون قرنق وعلي عثمان طه خلال التوقيع على اتفاق السلام في جوبا - يناير 2005 | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

محمد سيد رصاص
في يوم الجمعة 8 تموز/ يوليو2005 احتشد ما يفوق المليون شخص في الساحة الخضراء بالخرطوم للترحيب بجون غارانغ قائد (جيش الحركة الشعبية لتحرير شعب السودان/ SPLMA)، بعد ستة أشهر من (اتفاقية نيفاشا) للسلام بين الحكومة والحركة التي بدأت تمردها بالجنوب عام 1983. كان التمرد الجنوبي الأول 1955-1972يطالب بالانفصال، فيما أصرّ مانيفستو الحركة الصادر بالثمانينيات على وحدة السودان ضمن بيت جديد بدون هوية له، لا عربية ولا إسلامية ولا إفريقية، تكون “السّودَنة” فيه دلالة جغرافية على مكان يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات بمعزل عن قومياتهم وإثنياتهم وأعراقهم وقبائلهم وجهويتهم المناطقية ودياناتهم واتجاهاتهم السياسية، وذلك ضمن دولة علمانية ديمقراطية.
عندما مات غارانغ بحادث طائرة، بعد ثلاثة أسابيع من ذلك الحشد المليوني بالعاصمة الذي صدر باليوم التالي له مرسوم تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية، لم يحزن عليه الإسلاميون في نظام عمر البشير ولا أصحاب نزعة الانفصال في الحركة، ومنهم نائبه سيلفا كير، الذي كان في (حركة أنيانيا) التي قادت التمرد الجنوبي الأول، ولا المنشقون عن غارانغ عام 1991 في (الحركة الشعبية/ قوات الناصر) بقيادة ريك مشار، الذين طرحوا مبدأ (حق تقرير المصير للجنوب)، ثم عادوا للحركة عام 2003، بعد أن أعطى البشير في (بروتوكول مشاكوس) عام 2002، الذي كان الرحم التوليدي لـ (نيفاشا)، تفضيلاً لـ (حق تقرير المصير) على (سودان علماني موحد)، والخيار الثاني كان يريده غارانغ، فيما اتحد الإسلاميون آنذاك مع سيلفا كير ومشار في تفضيل الانفصال، الذي عندما تحقق عام 2011 انفرد البشير بحكم السودان، فيما تنازع الرئيس سيلفا كير، وهو من قبيلة الدينكا، مع نائبه مشار، وهو من قبيلة النوير، على حكم (جمهورية جنوب السودان) في حرب أهلية قادت إلى مقتل مئات الآلاف في فترة 2013-2018.
ولكن حَزِنَ أغلب الشعب السوداني على غارانغ يومها، ويبدو أن كثيراً من السودانيين في ذلك اليوم بالساحة الخضراء، وهم بغالبيتهم من العرب الشماليين، كانوا يريدون التعبير عن رغبتهم في أن يكون غارانغ بديلاً لحكم البشير والحركة الإسلامية. وفي برنامج “الذاكرة السياسية” الذي يقدمه طاهر بركة على قناة “العربية”، قدم لام أكول، القيادي المنشق عن الحركة الشعبية مع مشار، معلومة جديدة عن أنه “حتى وفاته كانت واشنطن تراهن على أن يطيح غارانغ عبر الانتخابات بالحكم الإسلامي عندما يترشح لرئاسة الجمهورية بوجه البشير”، وأن الأميركان لم يكونوا من الميالين لتقسيم السودان، بخلاف البشير وسيلفا كير ودول إقليمية عديدة.
هنا، رغم تضمّن (نيفاشا) لحق تقرير المصير، الذي يتضمن خياري البقاء للوضع القائم جغرافياً أوالانفصال، فإن ما أبداه غارانغ في أشهر عام 2005 السبعة قبل مماته كان يشي بأنه يريد الوحدة وليس الانفصال، وقد عنى له حشد الساحة الخضراء رسالة، بالأيدي والأرجل والصوت، بأنه يملك غالبية اجتماعية مؤيدة له في عموم السودان، وهي رسالة قرأها خصومه الشماليون والجنوبيون على ما يبدو جيداً.
لم يكن هذا واضحاً قبل يوم 8 تموز/ يوليو2005، وإن كان من الممكن استشعاره خلال ما يقرب من ربع قرن من عمر الحركة الشعبية، عندما انضم لها أناس من عرب الشمال (مثل وزير الخارجية السوداني بالسبعينيات منصور خالد وهو مهندس تقارب النميري مع الغرب عقب محاولة الانقلاب الشيوعية الفاشلة عام1971، أو مثل الشيوعي السابق ياسر عرمان) أو من جبال النوبة في منطقة جنوب كردفان (عبد العزيز الحلو) أو من أفارقة منطقة النيل الأزرق عند الحدود الإثيوبية (مالك عقّار)، حيث كانت هذه إشارات إلى امتدادات اجتماعية لغارانغ وحركته تتجاوز الإطار الجنوبي، وحتى الشيوعي السابق عبد الواحد محمد نور عندما أسس (حركة تحرير السودان) عام 2002 فإنه استلهم مبدأ غارنغ حول (السودان الجديد) ولكن مع اقتصار الحركة على أفارقة دارفور قبل أن تنقسم حركته عام 2006 بين قاعدة اجتماعية مؤيدة له من قبيلة الفور وبين (جيش حركة تحرير السودان) بقيادة مني أركو مناوي وقاعدته الاجتماعية عند أفارقة قبيلة الزغاوة، فيما أسس خليل إبراهيم عام 2001 (حركة العدل والمساواة) وهي ذات قاعدة اجتماعية غالبة عند أفارقة قبيلة الزغاوة وكذلك عند قبيلة المساليت، وخليل إبراهيم قد أتى من التنظيم الإسلامي للدكتور حسن الترابي، وقد أيده في نزاعه مع البشير عام 1999، ولكن لا إسلاميته ولا ماركسية عبد الواحد نور قد جعلت تنظيمهما يتجاوز القاعدة القبلية الإفريقية في دارفور، بخلاف ما رأيناه عند غارانغ المتخطي والعابر لخنادق الدين والقومية والعرق والقبيلة والجهوية المناطقية.
على الأرجح أن وصفة (السودان الجديد) قد أتت عند غارانغ من إدراكه أن “نظام دولة المكونات” التي حاولها حزب الأمة، عند طائفة الأنصار بزعامة آل المهدي، و(الحزب الاتحادي الديمقراطي)، عند طائفة الختمية بزعامة آل الميرغني، بالتحالف مع أحزاب قبلية بالجنوب ومع أحزاب مناطقية في جبال النوبة، قد فشلت بفترة 1964- 1969، وأن محاولة الحكم العسكري لجعفر النميري اعتماد العروبة بالسبعينيات ثم الإسلام بفترة 1983-1985كلاصق جمعي سوداني، قد فشلت أيضاً، وقد تأكد ذلك عند غارانغ بفترة ما بعد سيطرة الإسلاميين عام 1989 على الحكم، حيث كانت وصفات (توافق المكونات) و(العروبة) و(الإسلام) بمثابة صواعق تفجيرية لبنية السودان، وخاصة أن من يحكم السودان منذ استقلال 1956وحتى الآن، في الطبقة السياسية والجيش والإدارة والقضاء ، هم من عرب الشمال ما بين الخرطوم والحدود المصرية، وهم عرقيون ينظرون بتعالٍ للأفارقة سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين أو من الإحيائيين، وجهويون يتعالون على أبناء المناطق الأخرى، وحتى يتعالون على العرب الآخرين مثل عرب دارفور الذين يتوزعون في قبائل. ولولا تمرد الدارفوريين الأفارقة عام 2003 ضد البشير ما كان ليضطر إلى استخدام قبائل دارفور العربية ذات الطابع الرعوي في (قوات الجنجويد) ، ثم منذ عام 2013 التي أصبح اسمها (قوات الدعم السريع)، لقمع التمرد الدارفوري الذي استند لقبائل إفريقية من المزارعين. هذا مع العلم أنه في الإحصاء البريطاني ما قبل استقلال السودان كانت نسبة العرب لا تتجاوز 39% من مجموع الدولة المزمع توليدها من لندن.
بعد وفاة (أو مقتل) غارانغ، تأكد الثمن الفادح لعدم الأخذ بوصفته:
انفجرت، وما زالت، دولة جنوب السودان الجديدة في حرب أهلية ذات فصول متعددة استغرقت ما بين عامي 2013 و2018 وهي كامنة الآن بعد اعتقال مشار في آذار الماضي. صحيح أن هذه الحرب الأهلية تأخذ شكل صراع سياسي بين (الحركة الشعبية) بزعامة الرئيس سيلفا كير وبين (الحركة الشعبية – في المعارضة) بزعامة مشار، لكن هذا لا يخفي أنه صراع بين (الدينكا)، الذين يسيطرون على الجيش والحرس الرئاسي، وبين (النوير). وهذا الصراع تفاقم ليتحوّل إلى قتلٍ على الهوية في شوارع المدن، وعملياتِ تهجير قبلي – عرقي من مناطق النفط، ومحاولاتِ استيلاء على المناطق الخصبة من أجل رعاية (أو الاستيلاء على) الأبقار التي هي الثروة الرئيسية لجنوب السودان مع النفط.
في دارفور استمرّ النزف الدموي بين عامي 2003 و2023، والذي لم يأخذ شكل صراع بين حكومة وحركات متمردة، بل أخذ شكل صراع عربي – إفريقي، استعانت فيه سلطة الخرطوم التي يسيطر عليها العرب الشماليون بعرب دارفور من (الابالا: رعاة الإبل) و(البقارة: رعاة البقر) الذين لهم صراعات تاريخية قديمة مع المزارعين الأفارقة في منطقة إقليم دارفور على المناطق الخصبة، وهو ما قاد إلى تطهير عرقي واغتصابات وقتل على الهوية اللونية – القبلية. و(قوات الدعم السريع) التي تورم دورها في دارفور، قد قامت بترجمة قوتها المتزايدة في العاصمة الخرطوم ضد البشير في انقلاب 11 إبريل 2019، بالتعاون مع الجيش، وهو ما أنشأ سلطة برأسين قبل أن يتقاتلا ويتصادما منذ يوم 15 إبريل 2023 في حرب أهلية هي الأكثر دموية في تاريخ السودان، تدور وما زالت بين العرب الشماليين وعرب دارفور، يتحالف فيها أفارقة دارفور (أركو مناوي وجبريل إبراهيم الذي خلف أخيه خليل في رئاسة حركة العدل والمساواة منذ 2011) وأفارقة النيل الأزرق (مالك عقّار) مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، فيما يتحالف تنظيم (الحركة الشعبية – شمال) بزعامة عبد العزيز الحلو ومركزه في جبال النوبة، مع محمد حمدان دقلو- حميدتي، قائد (قوات الدعم السريع)، فيما يقف تنظيم عبد الواحد نور على الحياد، وهو الأقوى بين أفارقة دارفور عند قبيلة الفور.
السودان الآن هو عملياً منقسم صراعياً بين شرق وغرب، كما كان منقسم صراعياً قبل عام 2005 بين شمال وجنوب. وفي الشرق هناك صراع كامن بين الحكومة المركزية وقبائل البجا عند البحر الأحمر، تم تسكينه في اتفاق عام 2006، ولكنه يطل برأسه أحياناً ولو من خلال قضايا مطلبية مناطقية.
هذا الانقسام الصراعي هو انفجار لبنية ما بعد 2011 في سودان ما بعد انفصال الجنوب، حيث أخذ الصراع شكل تجابه عرقي بين العرب (الحكومة ومعها عرب دارفور) وبين الأفارقة حتى عام 2023، ثم بين عرب الشمال وعرب دارفور منذ 2023 وحتى الآن. و(جنوب السودان) بدوره منقسم صراعياً منذ 2013 عبر انفجار لبنيته القبلية حتى عام 2018، ولكن مع تسكين لاحق من دون حلّ.
السؤال الآن: هل تُستعاد وصفة غارانغ في (السودان) و(جنوب السودان)؟

Tags: اوجلانجون غارانغشمعون بيريز




آخر المنشورات

المجتمع والسياسية.. مجاعة كردستان عام 1918

المجتمع والسياسية.. مجاعة كردستان عام 1918

3 يونيو 2026

حسين جمو خلص مقال سابق في المركز الكردي للدراسات بعنوان «المجتمع والسياسة في كردستان 1915...

محافظة الرقة السورية: صورة تظهر منطقة غمرتها مياه نهر الفرات بعد الإرتفاع الكبير لمنسوب المياه |أ.ف.ب

كاكيستوقراطية: ما السياسة تحت “حكم الأسوأ”؟

3 يونيو 2026

محمد سامي الكيال يعتبر مصطلح "كاكيستوقراطية" Kakistocracy إشكالياً للغاية في الخطاب السياسي الحديث، وربما أقل...

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

1 يونيو 2026

د.طارق حمو امتدت رئاسة علي خامنئي لإيران من عام 1981 حتى 1989، أي أنها غطّت...

كيف نجحت الولايات المتحدة في الانسحاب من سوريا؟

كيف نجحت الولايات المتحدة في الانسحاب من سوريا؟

30 مايو 2026

شورش درويش من وجهة نظر بدت حاسمة رفضت إدارة دونالد ترامب عبر مبعوثها الخاص إلى...

مبدأ مونرو الآخر ودكتاتورية التفاهة

مبدأ مونرو الآخر ودكتاتورية التفاهة

29 مايو 2026

عقيل سعيد محفوض أعلن الرئيس الأمريكي جيمس مونرو (1823) أن نصف الكرة الغربي "لنا"، وعلى...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية