• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

“اندماج قسد” كمعيار.. عملية السلام تفرز دولة عميقة جديدة في تركيا

13 أكتوبر 2025
“اندماج قسد” كمعيار.. عملية السلام تفرز دولة عميقة جديدة في تركيا

قياديون من "دم بارتي" في البرلمان التركي | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

فرهاد حمي

في مشهدٍ يختلط فيه العبث السياسي بالمفارقة، وصف النائب عن حزب السلام والديمقراطية، جنكيز تشاندار، اعتراض وزارة العدل التركية في اللحظات الأخيرة على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن إطلاق سراح السجين السياسي، صلاح الدين دميرتاش، بأنه طعنة عميقة في جسد عملية السلام التي لم تكمل عامها الثاني بعد. وفي الوقت ذاته، ظهر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جانب نظيره السوري، عقب الأحداث التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، متحدثاً بلغةٍ توحي بالتصعيد تجاه قوات سوريا الديمقراطية، ومشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار، وفق رؤية تركية ضيقة، تُحوَّل فيها آليات الخضوع إلى سياسة، والاندماج إلى استسلام مُقنّع تحت غطاء دبلوماسي.

من جهته، دعا زعيم الحركة القومية، دولت باهجلي، في كلمته أمام كتلته البرلمانية قبل أيام، إلى تمكين اللجنة البرلمانية المعنية بمتابعة ملف السلام من زيارة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان في سجنه بجزيرة إيمرالي، باعتباره المفاوض الرئيسي عن الكرد. بينما كان الرئيس التركي يفتتح الدورة التشريعية بتحية دافئة لنواب حزب السلام والديمقراطية، متحدثاً عن الإخاء والمساواة، وضرورة مواصلة مسيرة التحالف الكردي – التركي – العربي.

من خلال هذه التصريحات، تتضح الفجوة العميقة بين مواقف فرقاء الدولة التركية منذ انطلاق عملية السلام. فالمشهد يبدو وكأنه مصاب بتعلق مرضيّ بالعتبة ذاتها، عاجز عن حسم قراره، إذ تعيش الدولة انقساماً داخلياً بين رغبتها في تجاوز الحرب، وبين لذتها باستمرارها.

رغم عقد اللجنة البرلمانية المعنية بالسلام أكثر من أربع عشرة جلسة مع شرائح المجتمع المختلفة، ما تزال الدولة مترددة في اتخاذ خطواتٍ عملية من شأنها تعزيز مناخ الثقة، كإقرار حق الأمل لأوجلان، والإفراج عن السجناء السياسيين، ولا سيّما المرضى منهم. فضلاً عن ذلك، تواصل الدولة تبني خطاب معادٍ تجاه قوات سوريا الديمقراطية، وتصرّ على استثمار فلول تنظيم القاعدة عبر سلطة أحمد الشرع، ونسخة الذئاب الرمادية السورية المسماة بـ«الجيش الوطني».

سلام مربك

هكذا يبدو المشهد التركي وكأنه يحتفل بالسلام بوصفه شكلاً جديداً لإدارة الصراع: سلامٌ يُقال ولا يُمارس، يُقدَّم كغايةٍ نبيلةٍ لكنه يُستخدم كوسيلةٍ لإبقاء التوتر حيّاً؛ فالدولة، في منظورها الراهن، تحيا بالتناقض. إذاً، المسألة تقع في منطقة «ما بين بين»، بين رغبة معلنة في سلامٍ جديد، وعجز بنيويّ عن القطيعة مع ماضٍ قائم على الإنكار والصهر والإبادة. فعندما تنطق الدولة بكلمة «السلام»، فإنها في لاوعيها تنطق بـ «الأمن القومي» لا بـ «المصالحة». بينما يرى الكرد في السلام اعترافاً بوجودهم وحقوقهم. ومن هنا تولدت عمليتان: سلام من أجل الأمن القومي «تركيا بلا إرهاب»، وسلام من أجل الاعتراف «التكامل الديمقراطي».

يُنتج هذا التناقض حالة ارتباك لدى الجانبين، الكردي والتركي معاً. فثمة آمال معلّقة على مصالحةٍ مستدامة، يقابلها تردّد بنيوي داخل الدولة في مواجهة ذاتها وذاكرتها التاريخية. وحتى حين يقرّ بعض رموزها، كأردوغان وباهجلي، بما تعرّض له الكرد من قهرٍ وتهميش، تبقى المنظومة أبعد ما تكون عن موقفٍ موحّد. هذا الانقسام الداخلي يهدد بإعادة الصراع إلى نقطة الصفر.

العملية ما تزال في طور التشكّل، وسط بيئةٍ ما تزال تحت سيطرة ثقافة الحرب، خصوصاً بعد انزلاق الدولة التركية نحو نموذج سلطوي لا يكترث بالقانون منذ تعثّر عملية السلام قبل عقدٍ من الزمن. فالسلام وفق هذا المنظور، ليس وصفةً جاهزة تُستحضر بقرارٍ سياسي أو بلمسةٍ رمزية، بل عمليةٌ معقدة تتطلب بناء جسور الثقة وإرادةً شجاعة لتجاوز الماضي. وكما يقول باهجلي، لا يمكن للسلام أن يطير من دون جناحين، وهنا تحديداً تقع المسؤولية على الدولة، بعد أن أوفى الطرف الكردي بالتزاماته في مسار نزع السلاح.

يرى أنصار السلام أنّ على الدولة أن تُقدم، وبأسرع ما يمكن، على خطواتٍ ملموسة تعيد الثقة إلى مسار السلام. غير أنّها ما تزال أسيرة تكرار الوعود دون ترجمتها إلى أفعال، مما يتيح لمنظومة الحرب أن ترفع صوتها من جديد، في الداخل التركي كما في الساحة السورية. وتجسّد اتفاقية 10 آذار المثال الأوضح على هذا المسار المرتبك: فبينما كان نصّها الأصلي واضحاً في بنوده ومبادئه، سرعان ما أعادت دمشق وأنقرة تأويلها لتتحول إلى صيغةٍ من الاستسلام المقنّع تُقدَّم تحت شعار «الاندماج القسري». وهو اندماج لا يعني سوى صهر الذات الكردية وإذابتها في نموذج الأمة الأحادية الحاكمة، تلك التي تتجلى اليوم، في الحالة السورية، بوصفها الأمة الأصولية السنيّة الساعية لاحتكار الوطنية وإقصاء التعدد.

وإن كان الحال كذلك، فلماذا اختارت تركيا أن تطرق باب «السلام» هذه المرّة عبر دولت باهجلي، ولماذا تتردّد في المضيّ به قُدماً الآن؟

الجواب لا يبدو نابعاً من يقظةٍ أخلاقيةٍ مفاجئة، بل من وعيٍ إستراتيجي تحرّكه الهواجس. فأنقرة، عبر أجهزتها الاستخباراتية، كانت تدرك أن أي انهيارٍ محتمل لنظام الأسد، إلى جانب تراجع النفوذين الروسي والإيراني، قد يفتح الباب أمام تمدّد الحضور الإسرائيلي، وربما تقاربه مع قوات سوريا الديمقراطية، ما يُترجم في المخيال التركي إلى كابوسٍ جيوسياسي: تطويق تركيا داخل حدود الأناضول على حد وصف باهجلي. إنها استعادة لـ «فوبيا الانكماش بعد التمدد» التي تطارد اللاوعي التركي منذ اتفاقية سيفر، ليغدو «السلام» في هذا الخطاب تجلياً للذعر الإستراتيجي أكثر منه تعبيراً عن رؤيةٍ سياسية.

كل هذا التخبط والالتباس، يطرح سؤالاً محورياً: هل ثمة صراع بين أجنحة الدولة التركية: دعاة السلام وأنصار الحرب؟ لعل الإجابة تكمن في فرضيتين أساسيتين، نظراً لغياب معطيات مؤكدة.

الأولى، أن أجهزة الدولة ربما تتحرك كوحدة واحدة في لعبة مزدوجة بين القول والفعل، بدون وجود فرق حقيقي بين أردوغان وباهجلي وهاكان فيدان وإبراهيم كالن ويشار غولر. فهي ترفع شعارات السلام، لكنها تفرض الخضوع، مفضّلةً الاندماج القسري على المشاركة الحقيقية، ما يجعل «السلام» مرادفاً لـ «الاستسلام» وغطاءً رمزيّاً لأهدافها الأمنية والسياسية.

الثانية، تشير إلى صراع داخلي بين أجنحة متناقضة داخل الدولة، والأغرب أنه بين نموذجين لـ «الدولة العميقة القديمة»، الأولى هي الدولة المعيارية التي تسعى للحفاظ على وحدة تركيا عبر السلام، مقابل «الدولة العميقة الجديدة» التي تتجاوز القانون، مستندةً إلى شبكات احتكارية وميليشيات وعصابات ومافيات، ممتدة من بقايا شبكة «غلاديو» إلى المجموعات الجهادية والنسخ السورية من «الذئاب الرمادية». وهكذا، تحوّل هذه الشبكات دفة الصراع إلى أداة دائمة لإدارة التوتر وتغذية الكراهية، فتظل الدولة رهينة لهذا التنابذ بين جانحي الدولة العميقة.

الاندماج ولعبة التأويل

وفق ما سبق، تبدو الفرضية الثانية أقرب إلى المنطق، قياساً بالأحداث التاريخية القريبة. وعليه، قد يتطور المسار وفق هذه التناقضات، ويكمن جوهر المسألة في كيفية تأويل مفهوم «الاندماج»، إذ يشكل هذا المعيارَ الأساسي لتحديد موقف التيارات المختلفة منه. فالسردية الأمنية التركية التقليدية ترى الاندماج أحادي اللون: الخضوع بدل المشاركة، والذوبان بدل التعدد. هذا ما يُعرف بـ «الاندماج القسري»، حيث يُطلب من ممثلي القضية الكردية إنكار الذات والتماثل مع الهوية القومية الحاكمة، مستغلة كل موارد الدولة دبلوماسياً، استخباراتياً وعسكرياً، لنقل هذا النموذج إلى الواقع السوري بعد الأسد، مما يعطّل من فعالية جولات التفاوض بين دمشق والقامشلي.

على النقيض، يقدم أوجلان رؤية مغايرة تماماً تقوم على مفهوم «الاندماج الإيجابي»، حيث يشارك الأفراد والجماعات في الفضاء السياسي بوعي قانوني كمواطنين أحرار ومتساوين، لا كملحقات ديموغرافية أو أدوات زخرفية لمشهد وطني أحادي. هذا الاندماج يعترف بالاختلاف كقيمة مضافة، لا كتهديد، ويسعى أوجالان إلى استثمار كل الأصوات والتيارات الداعمة لهذا التوجه داخل بنية الدولة، مع الضغط على كتلته لتوسيع الدعم الاجتماعي والسياسي لفكرة الاندماج هذه. بينما يواصل التيار الذي يعتبر السلام تهديداً مقاومته الرمزية لهذا الوعي الجديد، مستنداً إلى إرث الدولة القومية التي لا تعترف بالآخر إلا كتابع أو خصم. وقد تجلّى ذلك في إسكات الأمهات الكرديات لدى استخدام اللغة الكردية.

مع غياب الضوء الأخضر من الغرب والناتو لمغامرة عسكرية جديدة في الشمال السوري، تحوّل «السلام» في نظر دعاة الحرب إلى أداة للاستثمار السياسي. تُستبدل المفاوضات بالقصف الدبلوماسي اليومي، ويصبح التأجيل سياسة لإدارة الوقت بدل السعي نحو الحل. هنا يتجلّى التباين داخل تيارات الدولة: أصوات تتحدث عن السلام، بينما تشعل أخرى فتيل الحرب، تدعو إلى الاندماج لكنها تمارس سياسة الصهر. في هذا السياق، لا يعدّ السلام أكثر من إدارة مؤقتة للتناقضات، تخفي خوفها من فقدان السيطرة والنفوذ، وغالباً ما ترتبط بالفئات التي تنتهك القانون، وتعتمد على العدو المتخيّل لإدامة حالة الحرب.

لا شكّ أن نوايا تركيا ستُختبر على الأرض السورية وفي الخطوات القانونية الملموسة المنتظرة داخلها، فالميدان يكشف الفارق بين القول والفعل. إذا كانت أنقرة جادة في فكرة «الأخوّة الكردية–التركية»، فيمكنها، على سبيل المثال، اعتماد روح الميثاق الملِّيّ الذي يقرّ بحقوق كردية لا مركزية، ويعزّز الصداقة التاريخية بين الكرد والأمة التركية. ومع ذلك، يظل العقل الأمني، حتى الآن، مفضلاً إعادة تدوير أدوات قديمة، من رعاع «الذئاب الرمادية» السورية إلى التيارات الإسلاموية الأصولية في دمشق.

رُبّما سيكون الطريق محفوفاً بالألغام، غير أنّ التطورات الميدانية في سوريا، وعجز حكومة الشرع المؤقتة عن إدارة التنوع، إلى جانب انحسار منافذ الحرب، قد تتيح المجال لتراجع نهج التهديد والوعيد، وتمنح فرصة أوسع لدعاة السلام داخل الدولة. فحظوظ السلام ما تزال قائمة، وإذا أُحسن استثمارها وفق الحاجة التاريخية، فربما أمكن نزع فتيل الألغام الموقوتة قبل انفجارها، وتجاوز العتبة بعزم وحماس نحو السلام الدائم.

Tags: الدولة العميقةحزب العمال الكردستانيعبد الله أوجلانعملية السلام في تركياقوات سوريا الديمقراطية




آخر المنشورات

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

حرائق الصعود الإقليمي في الشرق الأوسط

22 يونيو 2026

محمد سيد رصاص  لم يؤدِّ الانفجار اللبناني في يوم 13 نيسان/ أبريل 1975الذي أخذ شكل...

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

مرايا فرساي: قراءة في إطار التفاوض بين واشنطن وطهران

19 يونيو 2026

د.عقيل سعيد محفوض الملخص التنفيذي تستعير هذه القراءة عدسة المؤرخ الفرنسي جاك بانفيل في نقده...

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

قراءة في بنود الاتفاق.. إيران تعود إلى «ويستفاليا» بصواريخها وحلفائها

17 يونيو 2026

وحدة الدراسات الإيرانية بنت إدارة ترامب وحكومة نتانياهو مقاربة مشتركة تجاه إيران والتي توجه بشن...

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

البنود الكاملة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

17 يونيو 2026

المركز الكردي للدراسات  لم تنشر إدارة ترامب حتى الآن اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب، لكن...

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

التقليد والأيديولوجيا: هل نستطيع معرفة “الإسلام الحقيقي”؟

15 يونيو 2026

محمد سامي الكيال ظل "الإسلام" لسنوات طويلة أقرب للغز في الدراسات الأنثروبولوجية الكلاسيكية، فعلى خلاف...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية