• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

استراتيجية التموضع التركي وإدارة “بقايا المحور الإيراني”

30 ديسمبر 2025
استراتيجية التموضع التركي وإدارة “بقايا المحور الإيراني”

أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

وحدة الدراسات التركية

تتحرك تركيا، مدفوعة بأزماتها الداخلية وفرصة الفراغ الإقليمي، نحو تبني استراتيجية “هيمنة مرنة” في الشرق الأوسط. لم يعد هدفها تغيير الأنظمة بالتدخل المباشر، بل التحول إلى “قوة وسيطة وإدارية” لا غنى عنها. تعتمد هذه الاستراتيجية على احتواء وإعادة توظيف أدوات النفوذ الإيراني المتآكل (مثل حزب الله والفصائل السورية) وتحويلها إلى “أصول جيوسياسية وظيفية” في حوزتها. الهدف المركزي هو خلق “توازن تهديد” جديد و”غموض استراتيجي مُتحكَّم به” يحقق أمرين لتركيا:

  • منع إسرائيل من الانفراد بصياغة النظام الإقليمي الناشئ.
  • فرض تركيا كطرف وسيط وحاكم ضروري، لتتمكن من تمرير أزماتها الاقتصادية وتحويلها إلى مكاسب جيوسياسية.

تقدّم هذه المادة تشريحاً لهذه الاستراتيجية الناشئة، بدءاً من دوافعها الجوهرية (الاقتصادية الوجودية، وإدارة انهيار إيران، والردع عبر الوكالة)، مروراً بآليات تنفيذها عبر “الوكالة البراغماتية” مع الفاعلين غير الحكوميين، ووصولاً إلى اختبارها الأساسي في سوريا. كما تحلّل التحديات البنيوية التي تهددها (الداخل التركي، معضلة الأقليات، توترات مع الناتو). وأخيراً، ترسم سيناريوهات مصيرها المحتملة بين النجاح، والإدارة المتوترة، أو التصادم والانكفاء.

إن نجاح تركيا في هذه الاستراتيجية مرهون بقدرتها على إدارة تناقضين أساسيين: الأول داخلي (بين طموح المشروع وتكاليفه الاقتصادية والسياسية)، والثاني خارجي (بين استغلال عضوية الناتو كدرع وبين سياسات تقوّض المصالح الغربية). لكن الفشل في إدارة أي من هذين التناقضين قد يحوّل “الهيمنة المرنة” إلى خسارة استراتيجية.

الافتراضات الأساسية:

  • استمرار الضغوط الاقتصادية الهيكلية على تركيا كعامل احتواء أو ضبط رئيسي لسياستها الخارجية.
  • استمرار الانحسار النسبي للنفوذ الإيراني المباشر في المشرق العربي، مع احتفاظ طهران بقدرة نسبية (لا توجد مؤشرات كثيرة بهذا الخصوص) على المناورة عبر وكلائها.
  • لا يبدو أن ثمة تغير في الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة (المنافسة مع روسيا) بما يقلل من قيمة تركيا كحليف، في المدى المنظور.
  • تبدو إسرائيل في حالة حذر في مواجهة تهديدات من الفاعلين غير الحكوميين، مع تفضيلها الحلول غير المباشرة للمواجهة مع تركيا. يبدو أن إسرائيل تتعامل مع “الأعراض” (وكلاء تركيا في سوريا) وبشكل غير مباشر (الرد في سوريا نفسها) وليس مع عوامل ومصادر التهديد الأصلية (تركيا).

الفواعل المحورية في التحليل:

  • الفاعل الرئيسي (المُحرِّك):تركيا (القيادة السياسية، المؤسسة الأمنية، الاعتبارات الاقتصادية).
  • الفاعلون الخاضعون للإدارة (الأدوات):حزب الله، الفصائل السورية الموالية لتركيا.
  • الفاعلون المنافسون/المستهدفون: إسرائيل، إيران (كشريك/منافس لتركيا).
  • الفاعلون الحُكماء/المُقيِّدون:الولايات المتحدة وحلف الناتو، روسيا.
  • الفاعلون المتأثرون/ورقة المساومة:الأقليات السورية (الكرد، العلويون، الدروز، والمسيحيون)، النظام السوري، الدول العربية (السعودية، الإمارات، مصر).

نقاط التحول/الإنذار المبكر:

  • مؤشر داخلي تركي حاسم:تصاعد حاد في الأزمة الاقتصادية (انهيار العملة، اضطرابات اجتماعية) قد يجبر القيادة على انكفاء تكتيكي أو مغامرة خارجية لتحويل الانتباه.
  • مؤشر إقليمي خطير:أي تصعيد كبير بين حزب الله (تحت مظلة التوافقات التركية-الإيرانية) وإسرائيل يؤدي إلى خسائر بشرية أو أضرار استراتيجية لإسرائيل، قد يدفع تل أبيب إلى تغيير حساباتها والرد مباشرة على البنية التحتية التركية في سوريا.
  • مؤشر دولي محتمل: صدور تشريع أمريكي أو أوروبي جديد يفرض عقوبات مباشرة على كيانات تركية مرتبطة بإدارة هذه الميليشيات، مما يشلّ الجانب المالي للاستراتيجية.

مدخل 

لم يعد الدور التركي مُقتصراً على تغيير الأنظمة أو التدخل العسكري المباشر، بل انتقل إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتمثل في محاولة “الهيمنة المرنة” من خلال احتواء وإدارة مُخلّفات النفوذ الإيراني المُنهار. وتتبنى أنقرة استراتيجية “توازن التهديد” عبر تحويل أدوات إيران التقليدية (حزب الله) إلى أوراق ضغط وظيفية ضمن حافظة أصولها الجيوسياسية. الهدف المزدوج هو:

  • منع إسرائيل من الانفراد برسم خرائط المنطقة الجديدة.
  • ملء الفراغ الاستراتيجي عبر وساطة تفرضها كطرف لا غنى عنه.

تخلق هذه الاستراتيجية حالة من “الغموض الجيوسياسي المُتحكَّم به”، تحمي به تركيا مصالحها وتُمرِّر أزماتها الداخلية.

تبحث هذه المادة في آليات هذا التحوّل، والقوى المحركة له داخلياً وخارجياً، وردود الفعل المحتملة، والسيناريوهات الاستراتيجية المرتبطة به، مع تقدير أن نجاح تركيا مرهون بقدرتها على موازنة التحديات الداخلية مع المخاطر المُتأتية من تصادم مصالح القوى الدولية والإقليمية الفاعلة.

أولا- دوافع تركيا

لم ينتج هذا التحوّل التركي الجوهري عن فراغ إقليمي فحسب، بل هو محصلة تفاعل ثلاثة دوافع مترابطة:

  • الدافع الوجودي-الاقتصادي (عقيدة البقاء عبر التوسع):

تواجه تركيا أزمات هيكلية اقتصادية (تضخم، عجز، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي) واجتماعية. ويُستخدم المشروع الإقليمي الطموح كأداة لتحقيق “انتقال خارجي” للأزمة الداخلية، عبر تقديم إنجازات سياسية وتحقيق مكاسب اقتصادية محتملة (أسواق، طرق نقل، وموارد طاقة). إنها محاولة لتحويل الانكفاء الاقتصادي المحتمل إلى قفزة جيوسياسية.

  • الدافع الجيوسياسي (إدارة الانهيار الإيراني):

أدركت أنقرة أن الانهيار المُنظَّم للنفوذ الإيراني أكثر فائدة من الانهيار الفوضوي الذي قد يُنتج فراغاً تملؤه إسرائيل أو يُعيد إنتاج الصراعات. وتقوم تركيا بدور “المصفّي الاستراتيجي” أو “الوصي الجيوسياسي” على أصول إيران الإقليمية، مستفيدة من حاجة طهران الملحّة إلى “رئة” سياسية واقتصادية تخفّف عزلتها.

  • الدافع الأيديولوجي-الأمني (الردع عبر الوكالة):

تحوّل التنافس التركي-الإيراني في سوريا من صراع وجودي إلى شكل من “التكامل الدفاعي الاضطراري”. وتواجه الدولتان، برغم اختلافهما، ما يُنظر إليه كـ”تهديد وجودي مشترك” من الهيمنة الإسرائيلية المُطلقة وبروز الدور الكردي. وأصبحت سوريا، التي لم تعد ممراً إيرانياً صرفاً، “ساحة مساومة كبرى” تُدار من أنقرة لتحقيق هذا الردع، مع ضمان عدم تعارض ذلك مع الترتيبات السورية طويلة الأمد التي تسعى تركيا لقيادتها.

ثانياً- آلية التنفيذ:

تُعيد أنقرة هندسة علاقاتها مع الفواعل غير الحكومية وفق عقد براغماتي صارم، يتجاوز الأيديولوجيا لصالح المنفعة المتبادلة:

حزب الله: من “مقاومة” إلى “عنصر استنزاف”

  • الغطاء السياسي مقابل الانضباط التكتيكي: توفّر تركيا غطاءً سياسياً ودبلوماسياً يحاول منع أو احتواء سياسات انهيار حزب الله، مقابل التزامه (وفق توافق منظّم مع إيران) بنهج أنقرة الذي يوازن بين التصعيد- التهدئة تجاه إسرائيل أو يُعاد تموضعه كـ “ورقة ضغط وظيفية” تحت مظلة تركية نسبية، وبضوء أخضر إيراني كشرط للاستمرار.
  • الأداة الجغرافية: يُوظَّف الحزب لخلق “غموض استراتيجي” مُربك لإسرائيل في شمالها وحتى في شرق المتوسط، مما يزيد تكلفة أي عمل عسكري إسرائيلي موسّع ويجعل تركيا الطرف المُتحكم بمفتاح التصعيد.
  • ميليشيات الهيمنة المرنة: تتحوّل الفصائل السورية الموالية لتركيا من أدوات حرب إلى “قوات حفظ نظام” مناطقية. دورها الجديد هو تثبيت الواقع التركي في إدلب وشمال سوريا، وخلق واقع ديموغرافي جديد، والضغط على الأطراف الأخرى (النظام، الكرد)، مع ضمان عدم انفلاتها تجنباً لتحوّلها إلى عبءٍ على العلاقات التركية-الغربية.

ثالثاً – ساحة الاختبار: سوريا كـ “مختبر الهيمنة المرنة”

أصبحت سوريا الحقل الرئيسي لتطبيق هذه الاستراتيجية:

  • النظام السوري (الغائب الحاضر): يتعامل النظام (الشرع) مع هذا الدور التركي كحقيقة قائمة، وقد يقبل به كشرٍّ أهون من الخيارات الأخرى (التوسّع الإسرائيلي، الانهيار الكامل). وقد تصبح دمشق نفسها، في مرحلة لاحقة، ورقة مساومة بين أنقرة وطهران، (وهذا يبقى مجرّد احتمال لا تظهر حتى الآن مؤشرات فعلية تدعمه).
  • الكرد السوريون (نقطة الاحتكاك الغربية): يظل الكرد والإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التحدي الأكبر للاستراتيجية التركية، حيث يجعلها في مواجهة مع حليف الناتو (الولايات المتحدة) الداعم لـقوات سوريا الديمقراطية. وإدارة هذا الملف دون انفجار مباشر هو اختبار حاسم للقدرة التركية على المناورة.

رابعاً – التحديات والمخاطر البنيوية: حدود الهيمنة المرنة

تواجه الاستراتيجية التركية مخاطر قد تُعيد إنتاج الفوضى التي تحاول إدارتها:

  • التحدي الداخلي التركي: قد تُنهك الأزمة الاقتصادية قدرة أنقرة على الاستمرار في مشروع طموح ومكلف. كما أن أي تحوّل في التوازنات الداخلية بين المؤسسة العسكرية والأمنية والقيادة السياسية قد يُحدث تقلبات غير محسوبة في التوجه الإقليمي.
  • معضلة الأقليات السورية (في التوصيف التركي: القنبلة الموقوتة!): يثير الصعود التركي مخاوف وجودية لدى العلويين والدروز والمسيحيين وبالطبع الكرد. قد يدفعهم الخوف من “البحر الراديكالي” أو “العثمنة الجديدة” إلى طلب الحماية أو التحالف مع إسرائيل أو البحث عن ضامن دولي بديل، في حال أعطت إسرائيل إشارات كافية واتّخذت خطوات لبناء ثقة مديدة وطويلة الأجل معهم.
  • الاشتباك مع منظومة الناتو: تُشكِّل العضوية في الناتو درعاً واقياً للاستراتيجية التركية في المدى القصير، حيث تتردّد إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب أهداف تحت “الغطاء التركي” (الفصائل المسلّحة التابعة لأنقرة). ولكن هذا يُغذّي استياءً غربياً متصاعداً قد يصل إلى نقطة تحوّل يتمّ فيها اللجوء إلى فرض عقوبات (مثل تطبيق قانون قيصر أو قوانين مكافحة الإرهاب على الفصائل المدعومة من تركيا)، مما قد يُحدث شللاً أو توتراً في الاستراتيجية.
  • خطر الانفلات من “الوكالة”: قد تنفرد الفصائل، أو حتى حزب الله، بأجنداتها المحلية أو تورّط تركيا في صراعات غير محسوبة مع قوات دولية في سوريا، مما قد يُسقط تركيا من موقع “المدير” إلى موقع “الطرف في الصراع”. ولو أن هذا مجرّد تقدير ويحتاج إلى المزيد من التدقيق.

خامساً – صراع على هندسة النظام الجديد

  • إيران، الشراكة كاستراتيجية بقاء:

تقبل طهران بهذا الدور كمرحلة انتقالية للبقاء، لكنها تُحافظ على روابطها العميقة مع وكلائها (حزب الله) وتحاول أن يكون لها موطئ قدم في الساحل (لكن دون أي نتيجة حتى الآن) كخيار للعودة لاحقاً. هذا وتبقى العلاقة مرشّحة للتحوّل إلى صراع خفي على الوكالة والنفوذ داخل الساحة السورية.

  • إسرائيل.. من التفوق العسكري إلى التحدي الجيوسياسي:

تُدرك إسرائيل أن التهديد تحوّل من الصواريخ المُباشرة إلى “الفوضى المُتحكَّم بها” التي تحدّ من خياراتها وتزيد كلفة عملياتها. وقد تردّ بتعزيز تحالفها مع اليونان وقبرص (في مجالي الغاز والتعاون العسكري – ظهر جانب من ذلك مؤخراً)، والضغط على واشنطن لحصار تركيا، وربما استهداف الفصائل التابعة لأنقرة (هذا أمر ملحّ ومطلوب من جهة الأقليات والمكونات السورية، وهو قليل التكلفة دبلوماسياً وسياسياً).

  • الولايات المتحدة والناتو، حيرة حليف منفلت:

تواجه واشنطن معضلة حقيقية: تركيا حليف استراتيجي في الناتو لا يمكن الاستغناء عنه، وفق مدارك واستراتيجيات واشنطن! ولكنه يتبنى سياسات تُقوِّض المصالح الأمريكية (التقارب مع روسيا، شراء صواريخ إس-400، والآن إدارة ميليشيات معادية لإسرائيل). القرار الأمريكي سيكون محكوماً بموازنة أولويات متداخلة، تشمل احتواء إيران ودعم إسرائيل، ومنافسة روسيا، إلى جانب تحديد موقف تركيا في هذه المعادلة؟ هذه نقطة تتطلب المزيد من التدقيق أو التفكير غير النمطي.

  • الدول العربية (السعودية/الإمارات/مصر)، البحث عن موطئ قدم:

يُفترض أن ترى هذه الدول في الصعود التركي تهديداً لنفوذها الإقليمي، لكنها لا تزال محكومة بأفكار حول إمكانية الاستفادة من تركيا كقوة موازنة لإيران مؤقتاً. لكن إذا أعادت تلك الدول مراجعة تقديراتها واستوعبت حقيقة أن تزايد دور تركيا سوف يشكّل تهديداً لها في الأمد البعيد، فقد يدفعها ذلك إلى تعزيز تحالفاتها مع إسرائيل (تطبيع) والولايات المتحدة، أو حتى محاولة استرضاء تركيا عبر السكوت عن تزايد دورها أو عقد صفقات اقتصادية معها.

سادساً – السيناريوهات الاستراتيجية المُحتملة

  • سيناريو الهيمنة الناجحة (الاحتمال: متوسط – منخفض):

تنجح تركيا في تثبيت دورها كـ “الوسيط الضروري”، وتتفاوض من موقع القوة على صفقة إقليمية جديدة (تتضمن تسويات في سوريا، ترتيبات أمنية مع إسرائيل، ومشاريع طاقة) مع واشنطن وموسكو. هذا بينما تتحوّل “بقايا المحور” إلى قوة ضغط سنية/قومية تخدم المصالح التركية.

  • سيناريو الإدارة المتوترة (الاحتمال: مرتفع):

تستمرّ تركيا في إدارتها المعقدة ولكن ضمن توترات دائمة: اشتباكات متقطعة مع الكرد، ضغوط اقتصادية غربية، مناوشات بين وكلائها وإسرائيل. تبقى المنطقة في حالة من عدم الاستقرار المُستدام، دون حرب شاملة ولا سلام شامل، وهو ما قد يخدم أنقرة كحالة وسطى.

  • سيناريو التصادم والانكفاء (الاحتمال: متوسط):

يؤدي انفجار داخلي في تركيا (اقتصادي/سياسي) أو حادثة كبرى مع إسرائيل (تورّط غير محسوب ضد إسرائيل) أو فرض عقوبات غربية صارمة، إلى انهيار الاستراتيجية. قد تندلع مواجهات مباشرة، أو تنسحب تركيا من إدارة الملف بشكل مفاجئ، مما سيُحدث فراغاً نسبياً أو فراغاً مؤقتاً.

سابعاً – التوصيات الاستراتيجية

توصية لـ ( دول الخليج، اليونان):

  • العمل على تفعيل “الجبهة الاقتصادية” ضد تركيا عبر تسريع مشاريع الغاز في شرق المتوسط واستبعادها منها.
  • استقطاب الأقليات السورية من الكرد، العلويين، الدروز، المسيحيين والسنة المعتدلين ليكونوا بمثابة الحاجز البشري والسياسي أمام التمدّد التركي، ودعمهم عبر توفير ظروف وضمانات أمنية واضحة.

توصية للقوى الدولية (الولايات المتحدة/الاتحاد الأوروبي):

  • استخدام “النفوذ المزدوج”: تقديم أطر تعاون اقتصادي وجيوسياسي جذّابة لتركيا (في ملف الهجرة، التجارة، الطاقة) كـ “جزرة”، مع الإبقاء على التهديد بعقوبات صارمة فيما يتعلّق بملفات حقوق الإنسان ودعم الميليشيات كـ “عصا”.
  • الفصل الواضح بين التعاون مع تركيا داخل حلف الناتو، وبين تقييم سياساتها الإقليمية، ووضع خطوط حمراء واضحة أمامها في سوريا ولبنان.

توصية للرصد والإنذار المبكر:

  • مراقبة المؤشرات الداخلية التركية (معدل التضخم، الاستطلاعات، خطابات النخب) كمقياس رئيس لصلابة الاستراتيجية.
  • تتبّع أي تحوّل في الخطاب الإيراني من “الشراكة” إلى “المنافسة” على الوكالة داخل سوريا، كمؤشّر لبداية انهيار التحالف الاضطراري.

ملاحظة نهائية:

تمثّل الاستراتيجية التركية الجديدة محاولة جريئة، وربما يائسة، لتحويل حالة الضعف الداخلي والفراغ الإقليمي إلى قوة جيوسياسية. إنها لعبة خطرة تُمارس من على حافة الهاوية: التوترات والصدوع الداخلية من جهة، والتصادم مع قوى دولية من جهة أخرى.

إن نجاح تلك الاستراتيجية لا يعتمد فقط على أداء أنقرة الدبلوماسي، بل أيضاً على أخطاء خصومها ومدى قدرتها على تحويل “الفوضى المُدارة” إلى “نظام جديد” مقبول، ولو بشكل مؤقّت، من قبل القوى الدولية الكبرى.

المرحلة القادمة هي مرحلة اختبار مدى استقرار هذا النموذج الهشّ من “الهيمنة المرنة”.

Tags: الفراغ الإيرانيالهيمنة المرنةتركيا في الشرق الأوسط




آخر المنشورات

المجتمع والسياسية.. مجاعة كردستان عام 1918

المجتمع والسياسية.. مجاعة كردستان عام 1918

3 يونيو 2026

حسين جمو خلص مقال سابق في المركز الكردي للدراسات بعنوان «المجتمع والسياسة في كردستان 1915...

محافظة الرقة السورية: صورة تظهر منطقة غمرتها مياه نهر الفرات بعد الإرتفاع الكبير لمنسوب المياه |أ.ف.ب

كاكيستوقراطية: ما السياسة تحت “حكم الأسوأ”؟

3 يونيو 2026

محمد سامي الكيال يعتبر مصطلح "كاكيستوقراطية" Kakistocracy إشكالياً للغاية في الخطاب السياسي الحديث، وربما أقل...

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

1 يونيو 2026

د.طارق حمو امتدت رئاسة علي خامنئي لإيران من عام 1981 حتى 1989، أي أنها غطّت...

كيف نجحت الولايات المتحدة في الانسحاب من سوريا؟

كيف نجحت الولايات المتحدة في الانسحاب من سوريا؟

30 مايو 2026

شورش درويش من وجهة نظر بدت حاسمة رفضت إدارة دونالد ترامب عبر مبعوثها الخاص إلى...

مبدأ مونرو الآخر ودكتاتورية التفاهة

مبدأ مونرو الآخر ودكتاتورية التفاهة

29 مايو 2026

عقيل سعيد محفوض أعلن الرئيس الأمريكي جيمس مونرو (1823) أن نصف الكرة الغربي "لنا"، وعلى...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية