• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

5 يوليو 2026
مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

أطفال بين أنقاض أبنية مدمرة في حي التضامن بضواحي دمشق | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email

د. طارق حمو

تقول الأشهر الثمانية عشر الماضية من عمر سلطة “هيئة تحرير الشام”، بأنها تسير بشكل ثابت في توطيد حكمها و”التمكين” في إدارة سوريا، ولا تملك أي مشروع في إنهاء “المرحلة الانتقالية” التي قالت بأنها لن تكون أكثر من خمسة أعوام. ولأن الغاية والهدف هو تحويل هذه “المرحلة الانتقالية” إلى نوع مستدام من الإدارة والحكم، تلجأ النواة الصلبة القابضة على مفاصل هذه السلطة، أي الفريق القيادي في “هيئة تحرير الشام”، إلى استخدام تشكيلة واسعة من “السياسات” و”الحيل”، بغية إلهاء الجماهير وإشغالها بسراب “التنمية”، وبالتالي دعوتها إلى المزيد من الصبر في انتظار تحقيق المشاريع المليارية، التي ستحوّل البلاد إلى “جنة تجري من تحتها أنهار اللبن والعسل”!

حتى الآن لم يُفتتح أي مشروع، ولم يوضع أي حجر أساس لبناء فندق أو منتجع أو برج سياحي (الحديث هنا يقتصر عن المشاريع الخدمية والسياحية، إذ ليس ثمة حديث في الأصل عن معامل أو مصانع أو شبكات طرق وبنى تحتية). ورغم بقاء هذه المشاريع كلاماً على الورق، وتوارد أخبار عن انسحاب رجال أعمال عرب كبار كانوا ينوون دخول “عالم الاستثمار السوري”، إلا أن السلطة ماضية في التزيين والدعاية، ورفد جوقة “المؤثرين” بباقة من الوعود حول مشاريع جديدة قادمة، طمعاً في مزيد من التخدير وخلق الآمال الكاذبة. طريقة تخدير وإلهاء وتزييف تشبه ما كان يفعله نظام “البعث” السابق من خلال “الخطط الخمسية الإنمائية”، الرامية لـ “تحقيق التوازن الاستراتيجي”، تحضيراً لـ “المعركة المصيرية”، التي ذهب النظام وما أتت!

وعلاوة على وعود التنمية والتحديث، والتي باتت محلّ تندر وسخرية من الشارع السوري، في ظل تردي الحالة المعيشية وغلاء الأسعار الفاحش، وتراجع القوة الشرائية للمواطن وهبوطها إلى قاع القاع، تمضي السلطة في تسويق نموذجها السياسي في “توزيع” المناصب وفق محاصصة مكشوفة، لإرضاء كل الأطراف والفرقاء، وتمرير عملية سياسية تقوم على التعيين والتكليف، لا آفاق ولا آمال فيها لحالة ديمقراطية تشاركية صحيحة وصحية، مثلما يحدث في الدول القائمة على المؤسسات والآليات الديمقراطية المعروفة مثل الانتخابات عبر التنافس الحرّ بين برامج الأحزاب السياسية.

والحال بأن سلطة دمشق لم تنجح في تحقيق أي تغيير إيجابي ملموس في واقع السوريين منذ إسقطاها النظام السابق وتصدرها الحكم. وكانت البداية وقوع مجازر مروّعة في الساحل بحق أبناء المكون العلوي، ومن ثم مجازر أخرى بحق المكون الدرزي، ومن ثم الهجوم على المكون الكردي في حلب والزحف تجاه شمال وشرق سوريا، وعمليات “الطعن في الظهر” واستهداف المواطنين الكرد، التي رافقت انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من دير حافر والرقة ودير الزور. ولم تعمد السلطة إلى إجراء أي تحقيق نزيه ومستقل لكشف المسؤولين عن إصدار أوامر قتل المدنيين السوريين في كل تلك المجازر، وتقديمهم مع الأدوات التنفيذية (المتورطين المجرمين) للعدالة. ما حدث كان تحقيقات قدمتها لجان حكومية غير نزيهة، ومن ثم محاكمات صوريّة جرت على عجل، وكان الواضح بأن الهدف منها هو إغلاق الملف والتخلص منه. ولا يزال الجرح مفتوحاً والشرخ الذي حدث في “الوطنية السورية” كبيراً، ولا يمكن أن يندمل إلا بتغيير بنيوي في الصميم، يفضي إلى مصالحة شاملة تقوم على كشف ملابسات ما حدث، وإنصاف المكلومين، والاقتصاص من الجناة المجرمين.

ما يحدث هذه الأيام من انفلات أمني وتصفيات لأناس تقول منصات “وسائل تواصل اجتماعي” بعينها، بأنهم من “الشبيحة” و”الفلول”، يؤكد فشل السلطة في ضبط الشارع، ويُثبت إفلاس كل تركة الشهور الماضية، سواء كانت “اعتقالات” بحق متورطين، أو عمليات “تسوية أوضاع”، جرت لعسكريين ومدنيين كانوا يعملون في مؤسسات الدولة في ظل حكم النظام السابق. الواضح بأن لا ثقة بالسلطة، وأن قطاعات واسعة باتت تميل إلى “أخذ حقها بيدها” وهي ترى سلطة تتصرف بحسب هواها، فتعفو عن رموز أمنية واقتصادية من عظم رقبة النظام السابق (متورطة، بالأدلة والبراهين، في قتل ونهب السوريين)، ومن ثم تتدخل، سراً وعلناً، في دهاليز الإدارة وعالم المال والأعمال، الذي تقيمه تحت الأرض، ويشرف عليه الحركيون من الهيئة، بعيداً عن أعين السوريين.

3 دعائم للحكم

قامت سلطة دمشق منذ البداية على ثلاث دعائم رئيسية: أولها: التحالف مع الخارج والاشتغال كسلطة وظيفية تنجز المهام وتحسم الملفات العالقة سريعاً وبأقل تكلفة. وثانيها: “التمكين” في مؤسسات ودوائر الدولة الاقتصادية والسيطرة على أصول ومصادر الثروة والمال. وثالثها: السعي لمصادرة الطائفة الكبرى من الشعب السوري (العرب السنة)، وشحنها بالكراهية، لكي يسهل الاعتكاز عليها، ومن ثم توجيهها ذات اليمين وذات الشمال، واستخدامها كأداة قمع متى تشاء. من ينظر إلى الأشهر الماضية من حكم سلطة ” هيئة تحرير الشام” سيرى حقيقة استناد السلطة على تلك الدعائم وتحركها ضمن الدوائر الثلاث الآنفة، وكيف أنها تنازلت للخارج عن ملفات سيادية وطنية، وحتى عن “ثوابت عقائدية” لديها، ورضت بدور الوكيل، بغية تسويق نفسها واتّقاء شرّ الفواعل الإقليمية والدولية المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإسرائيل. سيرى كيف أنها كانت تستميت في السيطرة على موارد البلاد ومصادر الثروة، وبالتالي تُنَحِّي بقطاع المال والاستثمار بعيداً عن أعين السوريين، وتوكل لقادتها مهمة الإشراف عليه. وكذلك كيف أنها استخدمت الطبقات الدنيا داخل الطائفة السنية من المهمشين والجهلة والمتعصبين الظلاميين، لاستخدامهم كهراوة قمع في وجه بقية مكونات الشعب السوري. بهذا التصرف أحدثت السلطة الشرخ داخل البيت السوري، وقسّمت السوريين إلى طوائف متناحرة، وبالتالي حقّقت هدفها في منع ظهور أي حراك ديمقراطي وطني عابر للهويات الطائفية والقومية، وضربت العمل السياسي في مقتل، وجعلت من التنظيم والعمل الحزبي وأنشطة التعبير عن الرأي، أمراً شبه مستحيل في ظل الاحتقان الطائفي والشحن الحاصل، وحملات الملاحقة (التي ربما تقف وراء بعضها السلطة نفسها) التي تقوم بها مجموعات منظمة مقنعة وشرائح مغيبة، تستهدف “الشبيحة” و”الفلول”، وبالتالي التعتيم على الواقع المعيشي والسياسي وحالة الانسداد الشاملة الطاغية على عموم المشهد السوري.

لم تقدّم السلطة للشعب السوري لا الخبز ولا الحرية. فالواضح أن إدارة الاقتصاد وموارد الدولة، ودعوة رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار، تقوم على توجّه أوليغارشي نخبوي “نيوليبرالي” لا يراعي المواطن المهمَّش المفقر، ولا البنية التحتية المتهالكة، بل يهدف لحصد الربح السريع، الذي يعود ريعه على فئة محددة. كذلك تديم السلطة من حالة الانسداد السياسي، وتتمسك بتوجهها في التعيين والتكليف وتوزيع المناصب في ظل محاصصة مزيفة، على حساب ظهور حراك سياسي حقيقي فيه أحزاب وانتخابات ونقابات ورأي عام ضاغط. بينما تبقى حالة الانقسام على ما هي عليه بين مكونات الشعب السوري، في ظل رفض السلطة إجراء محاسبة عادلة وبعدها مصالحة وطنية شاملة، كما تقتضي متطلبات “المرحلة الانتقالية” الحقيقية في أي بلد. لم تعقد السلطة محاكمات للمسؤولين عن المجازر السابقة واللاحقة، ولم تكفَّ عن تأهيل رموز القمع والفساد في النظام السابق، فضلاً عن مواصلة التنكيل بالشرائح الدنيا من طوائف معينة، لتغذية حالة الانقسام، وإلهاء المجتمعات عن الواقع المعاشي المزري وحالة الفشل على كل الأصعدة. هذا غير الارتهان للخارج والتنازل غير المعلن عن السيادة لدول إقليمية، وعرض الخدمات للانخراط في الصراعات والمواجهات خارج حدود سوريا، وهو ما يعني دوام حالة التوتر والاحتقان والانقسام والشحن الطائفي، وخلق واقع لا يسمح بالتنمية والتطوير والتحديث. أي بقاء السلطة، والحال هذه، ممارِسة لدور الوكيل الخارجي، القابض على المال ومصادر الثروة الوطنية، الذي يدير “الأزمة” في الداخل السوري، ويستخدم الجميع في حرب الجميع، ويبني “دولة الفصيل”، و”يتمكن” في داخل المجتمعات الخارجة من الحرب محطَّمة، محرومة من التحصيل العلمي والتنوير، ويوجهها في حروبها الداخلية التأديبية حسب منهجية “إدارة التوحش”، على حساب وطن اسمه سوريا، كان أهله يحلمون يوماً بالحرية والعدالة ودولة المؤسسات والقانون.

Tags: أبو محمد الجولانيأزمة الحكم في سورياالمرحلة الانتقالية في سوريا




آخر المنشورات

مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

مرحلة انتقالية “أبدية” في دمشق

5 يوليو 2026

د. طارق حمو تقول الأشهر الثمانية عشر الماضية من عمر سلطة "هيئة تحرير الشام"، بأنها...

تحليل مسار حرب الأربعين يوماً وهدنتها

تحليل مسار حرب الأربعين يوماً وهدنتها

2 يوليو 2026

محمد سيد رصاص يجسد بنيامين نتنياهو، منذ أن كان لأول مرة رئيساً للحكومة الإسرائيلية 1996...

ضياء غوكآلب.. أي كرديّ كان؟

ضياء غوكآلب.. أي كرديّ كان؟

30 يونيو 2026

إبراهيم محمود (شخصيات كُردية خلافية "1")  ربما كان ضياء غوكآلب "1876-1924" من بين أكثر الشخصيات...

الخاسرون والرابحون في اتفاق “أميركا- إيران”

الخاسرون والرابحون في اتفاق “أميركا- إيران”

29 يونيو 2026

د. عقيل سعيد محفوض يمثل الاتفاق بين واشنطن وطهران حدثاً فارقاً في سياسات الإقليم، يخفي...

ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

ثلاث مسائل عن ثورة الشيخ سعيد وجمعية آزادي

27 يونيو 2026

شور ش درويش في مكانٍ ما في ديار بكر دفنت القوات الحكومية التركية قبل أكثر...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية