• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

6 يونيو 2026
دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

تجمع داعم للرئيس جمال عبدالناصر في دمش خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email
محمد سيد رصاص

في 1 شباط/ فبراير 2008 نشرت صحيفة “هآرتس” دراسة مطولة وضعها مائير زامير، أستاذ قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون بالنقب، بعنوان: “الخيانة البريطانية والانتقام الفرنسي”(1)، ركزت على الحدث الذي جرى يومي 29-30 أيار/ مايو 1945 في دمشق، عندما قصف الفرنسيون دمشق بالمدافع والطائرات واحتلوا المباني الرسمية بما فيها البرلمان، وكيف قاد ذلك إلى صدام علني بين رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل ورئيس الحكومة الفرنسية الجنرال شارل ديغول، بعد توجيه الأول رسالة لديغول فيها تهديد بالتدخل العسكري البريطاني (31 أيار)، ليعقبها باليوم التالي توجيه الجنرال برنارد باجيه، قائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط وقائد الجيش التاسع، إنذاراً للفرنسيين بالانسحاب والتجمع في ثكناتهم، وهو ما تم في يومي 2-3 حزيران/ يونيو، الأمر الذي شكّل المدخل إلى جلاء الفرنسيين عن سوريا في 17 نيسان/ إبريل 1946.

كل هذا يعرفه السوريون من الكتب المدرسية، ولكن ما لم يعرفوه، بعد، هو ما كشفه البروفيسور مائير زامير بالإستناد للأرشيف السري الفرنسي، الذي يتضمن تقارير كان يرسلها مسؤول كبير في الإدارة السورية برئاسة الرئيس شكري القوتلي للفرنسيين، من دون أن تكشف الوثائق اسمه، عن أن تدخل لندن في دمشق ضد باريس كان مستنداً إلى مشروع بريطاني لإقامة (هلال خصيب: تتّحد فيه سوريا الكبرى/ سوريا – لبنان – شرق الأردن – فلسطين/ أولاً، ثم تتّحد الأخيرة مع العراق، ويكون هناك حكم ذاتي لليهود في المناطق التي يشكلون فيها أكثرية في فلسطين، وحكم ذاتي للموارنة في جبل لبنان على غرار الوضع الذي كان لهم زمن العثمانيين)، وأن رئيس الوزراء اللبناني رياض الصلح، في زيارته السرية لدمشق بتاريخ 5 آب/ أغسطس 1944، قد حمل معه هذا المشروع، بأمر من الجنرال البريطاني إدوارد سبيرز، الوزير البريطاني المفوض في سوريا ولبنان والمقيم في بيروت، الذي يتلقى أوامره من اللورد موين المقيم في القاهرة، وهو الوزير البريطاني المقيم في الشرق الأوسط والذي صلاحياته تشمل المنطقة الممتدة من إيران إلى شمال إفريقيا، ليعرضه على الرئيس القوتلي، الذي تردّد حيال المشروع، وهو المعروف بارتباطه وصداقته للملك عبد العزيز آل سعود المعادي للهاشميين في العراق والأردن، ويشاطره في ذلك الملك فاروق في مصر. هذا فيما كان رئيس الوزراء سعد الله الجابري (أصبح رئيساً للبرلمان في تشرين الأول/ أكتوبر 1944 ليخلفه في رئاسة الوزراء فارس الخوري مع بقاء مردم بك بمنصبه)، ووزير الخارجية جميل مردم بك مؤيدين للمشروع البريطاني. لكن وعلى وقع القصف الفرنسي لدمشق استطاع البريطانيون إقناع القوتلي بتوقيع معاهدة سورية – بريطانية تتضمن قبوله بالمشروع المقدم من لندن، كانت وبقيت سرية، لكن حسب زامير فإنها هي التي تفسّر ما قام به تشرشل وباجيه ضد الفرنسيين، الذين اعتبر البريطانيون إخراجهم من دولتي الشرق، أي سوريا ولبنان، أساسيأً لتنفيذ المشروع البريطاني.

في يوم 4 حزيران/ يونيو يروي السفير البريطاني في باريس ديف كوبر ما سمعه شخصياً من ديغول بشأن ما حصل في سوريا: “أنتم آذيتم فرنسا، وقمتم بخيانة الغرب. وهذا لا يمكن أن يُنسى”. وحسب زامير فإن قناعة ديغول بأن ما جرى في سوريا بتاريخ 29 أيار – 3 حزيران 1945 “هو بمجمله مدبّر من البريطانيين لتنفيذ مخططهم القديم بإخراج فرنسا من الشرق ليحلّوا محلهم”، كانت مستندةً لمعرفته بما كان قد سرّبه العميل السوري الرفيع المستوى في إدارة القوتلي للفرنسيين، منذ زيارة رياض الصلح لدمشق في شهر آب/ أغسطس السابق والتي حمل فيها الخطة البريطانية.

حسب زامير فإن الحركة المضادة، لتفشيل الخطة البريطانية، كانت عبر قيام ديغول بتسريب الخطة البريطانية إلى الحركة الصهيونية في فلسطين، والتي قامت باغتيال اللورد موين بالقاهرة، عبر (منظمة ليحي – عصابة شترن)، في 6 تشرين الثاني 1944، وأن ديفيد بن غوريون، رئيس اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين والذي كانت تقع تحت قيادته أيضاً منظمة (الهاجانا) العسكرية، قد كسر تعاون الحركة الصهيونية لربع قرن مع لندن في فلسطين  من خلال موافقته في 1 تشرين الأول/ أكتوبر 1945 على تأسيس “حركة المقاومة المتحدة”، مع (منظمة ليحي – عصابة شترن)/ إسحاق شامير/ و(منظمة الإيتسل – الإرغون)/مناحيم بيغن\، لبدء المقاومة المسلحة الصهيونية المشتركة ضد البريطانيين، بدفع من ما كشفه ديغول له، حيث كان يراهن الأخير بأن حفر مقبرة المشروع البريطاني وحتى إخراج البريطانيين من المنطقة سيكون على أيدي يهود فلسطين، وحيث كان بن غوريون يعتقد بأن تنفيذ المشروع البريطاني سيقود إلى دفن مشروع الدولة اليهودية.

أيضاً حسب زامير، فإن الرئيس الأميركي هاري ترومان كان معادياً للمشروع البريطاني الذي سرّبه ديغول له في صيف 1945 أثناء زيارته لواشنطن، وهو ما قاد لاستدعاء السفير السوري ناظم القدسي للخارجية الأميركية لتحذيره (24 آب/ أغسطس 1945) من مغبّة الانجرار وراء المشروع البريطاني للوحدة مع العراق (الذي لم يكن السفير ملمّاً بتفاصيله، حسب زامير)، وذلك بعد يومين من اجتماع ديغول مع ترومان. ويضيف زامير بأن عرقلة الحكومة والبرلمان في دمشق لمشروع خط أنابيب التابلاين إلى الساحل اللبناني عبر الأردن وسوريا 1947 -1948 – 1949، التابع لشركة أرامكو الأميركية للنفط في السعودية، كان بدفع من لندن. كما يضيف زامير بأن تغيير ستالين لرأيه تجاه قضية فلسطين وقبوله بمشروع التقسيم عام 1947 كان بسبب معرفته بالمشروع البريطاني للهيمنة على الشرق الأوسط عبر (الهلال الخصيب)، وتقدير زعيم الكرملين بأن تأييده للحركة الصهيونية، المتصادمة مع بريطانيا، سيُتيح له باباً للدخول إلى الشرق الأوسط، إضافة لكون الصدام الصهيوني – البريطاني سيفشل خطط لندن للهيمنة والسيطرة على المنطقة.

إذا رجعنا للوراء، يمكن الموازنة، هنا، بين التفسير التاريخي السوري التقليدي، والذي لم ينازعه أحد من السوريين حتى الآن، بأن حدث 29 – 30 أيار/ مايو 1945، وما تم فيه من قصف لدمشق ومدن أخرى بما فيها حماة، التي سقط فيها لوحدها ثمانون قتيلاً من مجموع ما يقدّر بأربعمئة من القتلى السوريين في مدن دمشق وحمص وحماة وحلب، هو ردّ فعل فرنسي عنيف فشل في تحقيق أهدافه، وجاء عقب أيام من مظاهرات وإضرابات قام بها السوريون للمطالبة بتسليم سلطة الأمر للقوات الخاصة والجندرمة والجمارك للحكومة السورية، فيما رفض الفرنسيون ذلك مطالبين بمعاهدة خاصة، قبل خروج قواتهم من البلاد، وقواعد وتسهيلات حربية وبحرية، وأن فشل باريس في تحقيق أهدافها عبر استخدام العنف المسلح هو الذي ساهم في تحقيق السوريين الجلاءَ، الذي أتى في الأساس بجهد سوري، مع مساعدة في اللحظة الأخيرة من لندن. هذا فيما تقدم الوثائق الفرنسية، وأيضاً ما قاله ديغول للسفير البريطاني، رؤية أخرى ترى أن تشرشل كان الدافع الأقوى لجلاء الفرنسيين عن سوريا، وليس الفعل الذاتي السوري. وهنا يمكن مقارنة ما جرى في 8 أيار/ مايو 1945 في مدينة سطيف الجزائرية، عندما خرج مئات آلاف الجزائريين في مظاهرات للمطالبة بالاستقلال في يوم توقيع استسلام ألمانيا الهتلرية بالحرب، وكيف قتلت حكومة ديغول الآلاف منهم، وكيف تحوّلت الجزائر بعد تلك المجزرة ولمدة تسع سنوات ونصف إلى حالة أشبه بصمت القبور حتى بدأت الثورة المسلحة في 1 نوفمبر 1954، حيث لم يكن للجزائريين من عامل خارجي يساعدهم أو يحسم الأمر ضد الفرنسيين، بخلاف ما جرى في سوريا بعد ثلاثة أسابيع، حيث كان العامل الذاتي المحلي السوري أضعف مما كان عليه عند جزائريي أيار/ مايو 1945.

على كل حال، يجب النظر للمشروع البريطاني من منظار أوسع من سوريا، وحتى أوسع من منظار علاقة لندن – باريس، لفهم ما كان ينطوي عليه هذا المشروع من رؤية بريطانيا لمكانتها كإمبراطورية في عالم الحرب العالمية الثانية وما بعدها، وبهدف الوصول إلى إحاطة وافية بالموضوع.

إذ إن لندن التي كانت الصانعة الفعلية لاتفاقية سايكس – بيكو عام 1916، والتي قدّمت وعد بلفور عام 1917، والتي أدارت ظهرها ونكثت بوعودها للشريف حسين بن علي، تلك الوعود التي أُريد بها مشاركة العرب في الجهد الحربي ضد العثمانيين، قد وجدت نفسها وحيدة بين صيفي 1940 و1941، وذلك عقب احتلال الألمان لفرنسا، ومعاهدة 1939 بين هتلر وستالين، ونأي الولايات المتحدة عن المشاركة في الحرب، فضلاً عن شعورها بالضعف خلافاً لما كان عليه وضعها في أعقاب الحرب العالمية الأولى. من دون هذا الضعف البريطاني وحاجة لندن للعرب لا يمكن تفسير تصريح وزير الخارجية البريطاني، أنطوني إيدن، عن تأييد لندن لدعوة (الوحدة العربية) في يوم 29 أيار/ مايو 1941، في نفس الأسبوع الذي حقّق فيه التدخل العسكري البريطاني هدف الإطاحة بحكومة رشيد عالي الكيلاني، الموالية للألمان في العراق، وقبيل عشرة أيام من بدء الغزو البريطاني من فلسطين والأردن لسوريا ولبنان (بمؤازرة رمزية من قوات حكومة فرنسا الحرة التي مركزها لندن بزعامة الجنرال ديغول)، حيث كانت قوات حكومة فيشي الفرنسية الموالية للألمان تسيطر على البلدين، وحيث أجبرت لندن الديغوليين، من خلال الجنرال كاترو وبموافقة ديغول، على إصدار تعهّد باستقلال لبنان وسوريا، مقابل السماح لهم بأن يصلوا للبلدين ويقوموا بإدارتهما بشكل مؤقت في ظل وجود القوات المسلحة البريطانية بعد هزيمة الفيشيين. ويبدو أن لندن كانت تقدّر بأن الجهد الحربي البريطاني، الذي كان ممتدّاً، وقت تصريح إيدن، من العراق إلى الصحراء الغربية المصرية بمواجهة الألمان والطليان في ليبيا، لا يمكن أن يحقق المكاسب المأمولة من دون إرضاء العرب. وعلى الأرجح، كانت العاصمة البريطانية تحسب بأنه فقط في حال نجاح الجهد العسكري يمكن للبريطانيين السيطرة على منطقة ممتدّة من العراق إلى ليبيا، تتميّز بموقعها الحيوي في الخريطة العالمية، وأن فاتورة هذا الإنجاز هي إرضاء العرب، فيما كانت ترى أن أبرز عقبات المشروع تتمثّل في وجود الفرنسيين في سوريا ولبنان، فضلاً عن غياب حلّ للمشكلة اليهودية في فلسطين.

من دون هذا لا يمكن تفسير (الكتاب الأزرق) الذي طرحه رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد، رجل لندن الأول في المنطقة، بتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير 1943، أي بعد شهرين من انتصار البريطانيين على الجنرال رومل في معركة العلمين، والذي تضمن مشروع (الهلال الخصيب)، في خطوته الأولى الداعية إلى اتحادٍ بين العراق والأردن، ثم الخطوة الثانية التي تضمّنت الدعوة لاتحاد هذين البلدين مع كل من سوريا ولبنان وفلسطين، مع إيجاد وضع لموارنة لبنان شبيه بالفترة العثمانية زمن المتصرفية، ووضع من الحكم أو الإدارة الذاتية لليهود في فلسطين، وتحديداً داخل الأماكن التي يشكلون فيها الأكثرية. ومما يلفت النظر في (الكتاب الأزرق) هو أنه جاء كرسالة موجّهة من نوري السعيد إلى ريتشارد كيسي الوزير البريطاني المقيم في الشرق الأوسط، والذي كان اللورد موين نائبه يومذاك، قبل أن يخلفه في الشهر الأول من عام1944.

حسب البروفيسور يهوشوا بوراث، أستاذ مادة تاريخ المجتمعات المسلمة في الجامعة العبرية بالقدس، وفي كتابه الصادر عام 1986 بعنوان: “السعي إلى الوحدة العربية 1930-1945″(2)، فإن اللورد موين كان مؤيداً لمشروع نوري السعيد المقدَّم في الشهر الأول من عام 1943 (صفحة 275 وصفحة 315)، وإن المستشرق هاملتون جيب، والذي كان ضمن الجهاز الحكومي في لندن، قد قدم مشروعاً للحكومة البريطانية في الشهر الأخير من عام 1942 يتضمن (فيدرالية للهلال الخصيب ضمن الدول أو الكيانات القائمة وعلى أن تكون هذه الفيدرالية مقسَّمة إلى اثنتي عشرة مقاطعة أو إقليماً provinces) (ص264).

اجتمعت واشنطن وموسكو وباريس والرياض والقاهرة ويهود فلسطين ضد المشروع البريطاني، وقد ساعد هذا على تملّص شكري القوتلي من تأييده للمشروع، أو موافقته المكرَه عليها. كما أن الأمير عبد الله بن الحسين في الأردن (أصبح ملكاً مع إعلان استقلال الأردن في  25 أيار/ مايو1946، بالتزامن مع موت المشروع) كان يفضل مشروع (سوريا الكبرى)، بدلاً من (الهلال الخصيب) الذي كان يرى أن من سيسيطر عليه هو ابن أخيه، الوصي على العرش في العراق الأمير عبد الإله بن علي بن الحسين، ومن خلفه نوري السعيد. كل تلك العوامل ساهمت في دفن ذلك المشروع، وكانت محاولات إحياء مشروع (الهلال الخصيب) فاشلة مثلما جرى في زمن ما بعد انقلاب سامي الحناوي (14 آب/ أغسطس 1949) على حسني الزعيم، وما أعقب الانقلاب من انتخابات بعد ثلاثة أشهر فاز فيها بأعلى عدد من المقاعد (حزب الشعب)، ذو القاعدة القوية في حلب والمؤيد للوحدة مع العراق، حتى جاء انقلاب العقيد أديب الشيشكلي (19 كانون الأول/ ديسمبر 1949)، المدعوم من القاهرة والرياض، ليجهض إجراءات نحو تلك الوحدة كان سيتخذها المجلس المنتخب (الجمعية التأسيسية التي أصبحت برلماناً بعد إقرار دستور 1950) مدعوماً من حزب الشعب ومن وقف معه من النواب.

يمكن أن يكون حدث 29 أيار – 3 حزيران 1945 مثالاً عن الدور الحاسم للعوامل الخارجية في التاريخ السوري، وهو ما لا يميل أغلب السوريين لتصديقه. ويبدو أن حالة التشكيك والتكذيب لما أورده مسؤول محطة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) في دمشق، مايلز كوبلاند، في كتابه: “لعبة الأمم” (3)، الصادر عام 1969 والمترجم للعربية في ربيع العام التالي، عن دور واشنطن في انقلاب حسني الزعيم (30 آذار/ مارس 1949)، ما زالت مستمرة. فيما دراسة دوغلاس ليتل الصادرة عام 1990(4)، والتي اعتمدت على فتح محفوظات الوثائق السرية الأميركية للخارجية والمخابرات المركزية، تؤكد من خلال الوثائق الأميركية التي رُفعت عنها السرية بالثمانينيات دور واشنطن في انقلاب حسني الزعيم (الصفحات 55 و56)، مع الإشارة إلى الدافع الأميركي القوي للدفع نحو المصادقة على اتفاقية خط التابلاين، والتي وقّع عليها حسني الزعيم في 16أيار/ مايو 1949، بعد سنوات من عرقلتها من قبل كل من الحكومة والمجلس النيابي. وهنا يجب تذكر دراسة البروفيسور زامير وما أورده من أن للبريطانيين دوراً في هذه العرقلة، كما يكشف ليتل الدور المباشر لواشنطن في تشجيع الانقلاب الثاني للشيشكلي (ليلة 28-29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1951) للإطاحة بحكومة الدكتور معروف الدواليبي الرافض لمشروع (قيادة الشرق الأوسط – MEC)، فيما كان الشيشكلي مؤيداً له كما أظهرت محادثة مع كوبلاند قبل خمسة أيام من الانقلاب (ص59)، وهو المشروع المطروح في تشرين الأول/ أكتوبر 1951 من واشنطن ولندن وباريس لإقامة منظومة عسكرية في الشرق الأوسط لتعاون أقطاب حلف الأطلسي (الناتو) الثلاثة مع دول شرق أوسطية، وتزامن ذلك مع قبول الناتو لعضوية تركيا في الحلف في أيلول/ سبتمبر1951، فيما رأينا قبل شهر ونصف من انقلاب الشيشكلي كيف رفضت حكومة مصطفى النحاس باشا في مصر مشروع (قيادة الشرق الأوسط – MEC).

في دراسة ليتل يمكن أن نجد إشارات ربما تفسر ألغازاً في التاريخ السوري، منها تقرير مؤرّخ في (7 نيسان/ إبريل 1955، أي قبل خمسة عشر يوماً من اغتيال العقيد عدنان المالكي)، تم تداوله في (مكتب تنسيق العمليات – ( OCB، وهو الجهة المختصة في الإدارة الأميركية لتنسيق العمليات السرية، حيث يتحدث التقرير عن “النفوذ المتزايد لليساريين ولقلة من الشيوعيين في الجيش السوري” (ص63). وفي 13 إبريل 1955، في رسالة سرية من وزير الخارجية الأميركي جون فوستر دالاس إلى السفير الأميركي بالعراق والدمار غالمان، يبدي دالاس خشيته من “أن استيلاء العقيد المالكي وضباط من الجناح اليساري على السلطة، وما يعنيه هذا من تحالف رسمي مع عبد الناصر في مصر، سيقود مع هذا التطور المعادي للغرب، إلى احتمال تدخل عسكري عراقي مضاد، أو احتمال أسوأ وهو تدخل عسكري إسرائيلي ضد واحدة أو أكثر من الدول العربية” ( ص ص 63-64).

أيضاً في دراسة ليتل، يمكن أن نجد توثيقاً للمشاركة الأميركية في عمليات من أجل تغيير الحكم في دمشق، مثل (عملية ستراكل)، التي كان قد بدأ التخطيط لها منذ آذار/ مارس 1956 بين CIA  و MI-6 (مصلحة الاستخبارات البريطانية الخاصة بالخارج)، وكان مقرراً تنفيذها في يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر 1956، ثم طلب البريطانيون تأجيلها إلى يوم 28، ليتفاجأ الأميركان فيما بعد بأن هذا متزامن مع الهجوم الإسرائيلي على سيناء الذي شُنّ في 29، ثم انضمت كل من بريطانيا وفرنسا للحرب على مصر. وكل الوثائق تؤكد بأن حرب 1956 قد تفاجأت بها إدارة الرئيس دوايت أيزنهاور في واشنطن. أيضاً يكشف ليتل مشاركة واشنطن، ولوحدها، في (عملية وابون) التي كشفها العقيد عبد الحميد السراج في 12 آب 1957 قبل وقوعها، مثلما حصل في كشفه المسبق لـ (عملية ستراكل)، عبر اختراق استخباراتي من السراج في الحالتين. والفرق، هنا، بين ليتل وباتريك سيل في كتابه: “الصراع على سوريا 1945 – 1958″، أن ليتل يستند على الوثائق الأميركية، بينما سيل يستند على ما جرى من محاكمات للسوريين المشتركين في (ستراكل) و(وابون)، أو على التصريحات الرسمية أو ما أوردته الصحف.

إذا كانت (عملية ستراكل) و(عملية وابون) عند الأميركان (ومعهم الإنكليز في العملية الأولى عام 1956) هما اللتان أجّلتا ضرب نفوذ اليسار السوري بفرعيه العروبي والشيوعي في دمشق، والإطاحة به لصالح قوى اليمين السوري، فإن ما أرادته واشنطن قد انقلب بشكل جذري لغير ما ابتغته من العمليتين، مع مشهد تعيين عفيف البزري رئيساً لأركان الجيش السوري في   18 آب 1957، لكونه كان علامة على تنامي نفوذ الشيوعيين السوريين في الجيش، بخلاف ما أشارت إليه وثيقة 7 نيسان/ إبريل 1955 الأميركية عن “النفوذ المتزايد لليساريين ولقلة من الشيوعيين في الجيش السوري” (دراسة ليتل، ص63). وعلى الأرجح أن تنامي نفوذ الشيوعيين في دمشق كان مؤشّراً على بداية انقسام بين اليسار القومي العروبي، بألوانه البعثية وتلك الناصرية المتعاطفة مع عبد الناصر، وبين اليسار الشيوعي، الذي بدأ نفوذه بالتنامي في الجيش مع تعيين البزري، وأيضاً من خلال وجود خالد العظم في وزارة الدفاع وهو المتعاطف مع الشيوعيين.

كل المؤشرات تدلّ على أن هذا الانقسام هو الدافع الرئيسي لبحث العروبيين في الجيش وفي حزب البعث عن الوحدة مع مصر، وذلك كطريق للخلاص من هذا الوضع الذي كان يمكن أن يقود إلى هيمنة شيوعية على المشهد السياسي السوري، أو إلى تكرار لما جرى في تشيكوسلوفاكيا في شباط/ فبراير 1948 عندما انفرد الشيوعيون بالسلطة وأطاحوا بشركائهم من القوى السياسية الأخرى التي تحالفوا معها ضد الاحتلال النازي 1938 – 1945.

وعلى الأرجح أن هذا هو السبب وراء تلاقي عبد الناصر مع الأميركان في نظرة واحدة تجاه خطر استيلاء الشيوعيين على السلطة في دمشق. هذا التلاقي الذي تُرجم برضا واشنطن عن إجراءات الوحدة السورية – المصرية في شهر شباط/ فبراير 1958، تلك الوحدة التي كان أحد عناوينها الكبرى هو صِدام عبد الناصر مع الشيوعيين ولاحقاً اعتقاله لهم في نهاية عام 1958 وبداية عام 1959. ومن المؤكد أن تعيين البزري هو الذي دفع الأميركان في سبتمبر/ أيلول 1957 لتشجيع الأتراك على التحشيد العسكري على الحدود السورية، وما أدى إليه ذلك من أزمة دولية تم فيها توجيه إنذارات سوفياتية لأنقرة من مغبّة الهجوم على سوريا. وكان خوف واشنطن من صدام أميركي – سوفياتي هو الذي دفعها لإطفاء تلك الأزمة التي كادت أن تؤدي إلى صدام مباشر بين البيت الأبيض والكرملين.

مسيرة في دمشق دعماً للوحدة بين سوريا ومصر عام 1957 | أ.ف.ب

يوحي لجوء قوى سياسية سورية، وضباط نافذين في الجيش، إلى عبد الناصر في القاهرة من أجل الوحدة المصرية – السورية، وبصيغة فيها الكثير من الترجّي، بالدخول في مسار استعانة قوى داخلية سورية بما وراء الحدود من أجل إحداث تغيير في الوضع الداخلي، أو منع تغيير داخلي كانت غيومه واضحة للعيان. وفي لحظة صدق على فراش الموت عام 1960 أعرب فارس الخوري في حديث مع باتريك سيل عن ندمه، وعن السبب الحقيقي لطلب الوحدة عند فئات سياسية سورية متنوعة، من خلال الكلمات التالية: “لقد تمت في لحظة طيش، أنقل الحقيقة، ولو أظهرت بأنني منافق أيضاً، ذلك أنني، رغم عدم موافقتي على قيام الوحدة، فإنني لم أعارضها علناً، لقد ظننت في ذلك الوقت أنها الطريقة الوحيدة لصدّ زحف الشيوعية إلى البلاد”(5). ويبدو أن استقالة نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة أكرم الحوراني (ومعه وزراء حزب البعث) في 30 كانون الأول/ ديسمبر 1959، واتجاه البعثيين نحو الصدام مع عبد الناصر، كان يعبّر عملياً عن انتفاء الحاجة من غرض الوحدة عند البعثيين، والمتمثّل في الاستعانة بالرئيس المصري لضرب الشيوعيين السوريين المتنامِي النفوذ منذ صيف 1957. وهذا ما قام به عبد الناصر ضد الشيوعيين في أوائل 1959 في لحظة سورية سياسية اختلط فيها ومعها صدام الاتجاه العروبي مع الشيوعيين في العراق منذ أواخر 1958، ثم تطور في ربيع 1959 إلى صدام علني بين عبد الناصر ونيكيتا خروتشوف زعيم الحزب الشيوعي السوفييتي.

لا يمكن تفسير توافق واشنطن مع عبد الناصر منذ عام 1958 وحتى عام 1964 من دون موضوع صدامه مع الشيوعيين في سوريا والعراق، ومن ثم صدامه مع موسكو. وقد كانت رؤية واشنطن للوحدة المصرية – السورية محكومة بقوّةٍ بهذا العامل، وهو ما يمكن أن نراه في مذكرة سرية مقدمة من مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا وشمال إفريقيا إلى القائم بأعمال وزير الخارجية، في 25 كانون الثاني/ يناير 1958: “على المدى البعيد، مصالح الولايات المتحدة البعيدة المدى والقصيرة المدى في موضوع الوحدة المصرية – السورية ليست متطابقة، ولكن في المدى المباشر لنا مصلحة في أن قوة عبد الناصر في سوريا بعد الوحدة ستقود إلى لجم نفوذ الحزب الشيوعي السوري، فيما في المدى البعيد من الممكن أن تؤدي الوحدة بالبلد السوري إلى مسارات غير طبيعية، تقلّل من إمكانية إنشاء روابط بين العراق وسوريا، وتُيسِّر هيمنة عبد الناصر على العالم العربي، وتعقّد من علاقة دولة الوحدة مع إسرائيل ومع دول عربية.”(6).

في كل الأحوال من دون التوافق الأميركي مع عبد الناصر ورضا الأميركان عن دولة الوحدة المصرية – السورية، التي اعترفت بها واشنطن سريعاً إثر قيامها في 22 شباط/ فبراير 1958، لا يمكن تفسير التوافق الأميركي – المصري على ترشيح اللواء فؤاد شهاب رئيساً للبنان في أيلول/ سبتمبر 1958، بعد اضطراب لبنان الداخلي منذ أيار/ مايو 1958 في حركة معارضة واسعة النطاق، مدعومة من عبد الناصر، لحكم الرئيس كميل شمعون، الموالي لحلف بغداد والبريطانيين والقريب من رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد، الذي أُطيح به وبالأسرة الملكية الهاشمية في بغداد بتاريخ 14 تموز 1958، ليأتي حكم عبد الكريم قاسم مدعوماً بنفوذ الشيوعيين القوي في العراق، مع إزاحة العروبيين من بعثيين وغيرهم من مراكز في السلطة العراقية الجديدة منذ خريف 1958، الأمر الذي تسبّب في صدام بين القاهرة وبغداد.

هناك أطروحة (7) لنيل شهادة الماجستير في التاريخ من جامعة كاليفورنيا ،  عام 2006، قدمها ويليام ج. زيمن، بعنوان: “التدخل السري الأميركي في العراق 1958-1963” (نسخة بي دي إف، في 52 صفحة)، تقدم تفصيلات عن التعاون الأميركي – المصري ضد نظام عبد الكريم قاسم، المتحالف مع الشيوعيين العراقيين، وفيها رأي قدّمه رئيس  CIAآلان دالاس، تجاه العراق والمعلومات المتوافرة لديه عن تحضيرات لمحاولة انقلابية مدعومة من عبد الناصر في مدينة الموصل، خلال جلسة مجلس الأمن القومي يوم 5 مارس 1959، يقول فيه إن “الولايات المتحدة أمام خيارين، الشيوعية أو الناصرية، والأخيرة على ما يبدو هي أهون الشرين” (زيمن: ص16). وفي تلك المداخلة لدالاس عن المحاولة الانقلابية المتوقعة، التي جرت وفشلت بعد ثلاثة أيام من قيامها بقيادة العقيد عبد الوهاب الشواف في الموصل، وأعقب فشلها مذابح قام بها الشيوعيون ضد العروبيين، يقول رئيس CIA: “التطورات في العراق تتطلب انتباهاً أشد من الولايات المتحدة، وربما تفرض صلات (ما) مع ناصر في وجه التطورات المحتملة”(ص16). كما يشير زيمن إلى تعاون الأميركان والمصريين في محاولة اغتيال قاسم (7 تشرين الأول/ أكتوبر 1959)، والتي اشترك فيها صدام حسين، الذي استأجر له مساعد الملحق العسكري المصري في السفارة بالعراق عبد المجيد فريد شقةً في بغداد قبيل عملية الاغتيال الفاشلة (ص18). ويبدو وفق زيمن أن دور الـ CIA في محاولة اغتيال قاسم كان يصل إلى حدّ “التعاون مع المصريين في تمويل وتنظيم العملية”(ص18). كما أن هروب صدام بعد فشل المحاولة إلى تكريت تم بتعاون بين الـ CIA والمصريين (ص18) قبل أن يتم تهريبه إلى دمشق ومن ثم القاهرة.

 يكشف زيمن أن صلة الوصل بين حزب البعث وواشنطن كان الكولونيل صالح مهدي عماش، وكان ملحقاً عسكرياً في السفارة العراقية بواشنطن، وأنه “من المحتمل أن تجنيده من قبل الأميركان قد تم هناك”(ص26)، ثم تحوّل عماش في العراق إلى “واحد من صلات حزب البعث مع CIA” (ص26).

عماش كان مسؤول التنظيم العسكري لحزب البعث قبيل انقلاب 8 شباط/ فبراير 1963، ولم يؤثّر اعتقاله من قبل قاسم، قبل ذلك بخمسة أيام، في فرص نجاح الانقلاب الذي أطاح بقاسم ومن ثم إعدامه باليوم التالي، والذي أعقبه أيضاً مذابح للشيوعيين العراقيين.

يؤكد زيمن ومن خلال الوثائق الأميركية أن واشنطن كانت وراء انقلاب حزب البعث في بغداد 8 شباط/ فبراير 1963 (الصفحات 29-30-31)، وملك الأردن الحسين بن طلال أكد في حديث لجريدة “الأهرام” (27 سبتمبر 1963) “أن انقلاب 8 شباط 1963 في العراق كان بدعم من المخابرات الأميركية، وأن اجتماعات كثيرة حصلت بين الأميركان والبعثيين، وأكثرها أهمية قد جرى في الكويت قبيل الانقلاب” ( زيمن، ص28).

علي صالح السعدي، الذي كان أمين سرّ القيادية القطرية لحزب البعث في العراق عند وقوع الانقلاب، أدلى بهذا الاعتراف الصريح: “جئنا للسلطة بقطار الـ  CIA” (زيمن، ص28). وفي رواية ثانية، ذكر فؤاد عارف، للباحث سنان الزيدي، أنه استفسر من هناء العمري زوجة علي صالح السعدي وبحضور د. كمال مظهر أحمد في العام 1989 عن مدى صحة تصريح زوجها الآنف الذكر، فأجابت: “نعم، لقد قالها زوجي في باريس في لقائه مع مجموعة من العراقيين وكرّره في مناسبات عدة”. ومن المهم أن نشير هنا إلى أن السعدي أخبرَ يونس الطائي عام 1976 في القاهرة وكرّرها في بغداد ما نصّه أنهم جاؤوا من دون قصد بقطار ماكينته أميركية، وحينما سأله إسماعيل العارف في بيروت كيف فقدتم السلطة؟ أجاب السعدي: لم يكن بيدي كل شيء، وكنا نعرف ذلك، ولكن الذين كانوا وراءه غلبونا، لقد كنا في قطار أميركي، وفي حديث له مع الشاعر مظفّر النواب أكد السعدي: أنه والخط القريب منه لم يكونوا إطلاقاً على صلة بأية جهة أجنبية وأنه بعد دقائق في الثامن من شباط اكتشف أنه وجماعته يسيرون من دون إرادتهم بقطار ماكينته أميركية، الأمر الذي يتنافى مع ما ذكره للقيادي الكردي محمود عثمان في لقائهما في باريس، إذ أكد السعدي له أن الغاية تبرّر الوسيلة في معرض إجابته عن صحة تصريحه “جئنا بقطار أميركي”. (8).

هنا، إذا كان حزب البعث قد أتى “بقطار أميركي” إلى السلطة ببغداد في 8 شباط/ فبراير 1963، فبأي قطار أتى حزب البعث في 8 آذار/ مارس 1963 إلى السلطة في دمشق، وذلك بعد شهر من الانقلاب الذي قاده في بغداد؟ وهنا يجب تذكر أن عراقيين (9) قد كلفتهم القيادة القومية لحزب البعث، بعد المؤتمر القومي الخامس للحزب الذي انعقد في حمص بأيار/ مايو1962، بإعادة بناء التنظيم السوري لحزب البعث، بعد أن حلّت القيادة القومية التنظيم القطري السوري في أول أيام وحدة 1958، وأن التنظيم القطري السوري التابع للقيادة القومية لحزب البعث، والمعاد بناؤه بقيادة عراقيين، هو الذي كانت لجنته العسكرية، المرتبطة بالأمين العام للحزب ميشيل عفلق وبقياديين مثل صلاح البيطار، هي عصب الانقلاب العسكري في 8 آذار/ مارس 1963، قبل انفراد البعثيين بالسلطة السورية الذي حصل إثر إبعادهم لشركائهم الناصريين في الانقلاب، وبعد أن قام الناصريون بمحاولة انقلابهم الفاشلة ضد البعثيين في 18 تموز/ يوليو 1963.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن فصل العوامل المحرّكة لسيرورة انقلاب 8 آذار 1963 السوري عن  انقلاب 8 شباط 1963 مع العلم أن الجهة المنفِّذة واحدة في الحالتين؟

هذا السؤال سيبقى مفتوحاً بانتظار توفّر وثائق عن الانقلاب البعثي في دمشق مثلما توفّرت وثائق أميركية عن الانقلاب البعثي في بغداد.

 

هوامش البحث

(1)- دراسة البروفيسور مائير زامير كاملة (بالإنكليزية) وموجودة على الرابط التالي:

https://middleeasttransparent.com/britains-treachery-frances-revenge/

(2) – كتاب البروفيسور يهوشوا بوراث على الرابط التالي:

https://www.academia.edu/38705453/IN_SEARCH_OF_ARAB_UNITY

يهوشوا بوراث: “في البحث عن الوحدة العربية 1930-1945” (بالإنكليزية) (385صفحة)

الكتاب صدر لأول مرة عام 1986. طبعة الـ بي دي إف، الموجودة على الرابط، هي نسخة عن الطبعة الصادرة  في لندن – منشورات روتليدج 2013.

(3) – مايلز كوبلاند: “لعبة الأمم”، مكتبة الوقفية، بيروت 1970، ص56. كان كوبلاند يشغل وظيفة (ملحق ثقافي) في دمشق كغطاء لدوره الاستخباراتي.

(4) – دوغلاس ليتل: “الحرب الباردة والعمل السري: الولايات المتحدة وسوريا 1945-1958” (بالإنكليزية)، “ميدل إيست جورنال”، المجلد44، العدد 1، شتاء 1990، ص ص 51-75.

https://www.jstor.org/stable/4328056

(5)- باتريك سيل: “الصراع على سوريا”، دار الأنوار، بيروت 1968، ص423.

 (6)https:\\history.state.gov\historicaldocuments\frus1958-60v13\d187

(7)-  يمكن إيجاد نص أطروحة ويليام زيمن على الرابط:

https://docs.google.com/document/d/1IZxTATmoknBlrmW5n4-plXmMndvUzXehMgsD-uc_jrk/edit?tab=t.0

(8)- 17  تموز 2023 “انفوبلس“

(9)- يقول مطاع صفدي في كتابه: “حزب البعث: مأساة المولد، مأساة النهاية” (دار الآداب، بيروت 1964): “أوكل عفلق مهمة إعادة إنشاء الحزب إلى لجنة من بعثيي العراق، بينهم زملاء السعدي. فعقد مؤتمر حمص في شهر أيار من ذلك العام (1962) للقيادة القومية، وتقرر إقصاء الحورانيين من الحزب، وإعادة تشكيل فرعه في سوريا تحت إشراف تلك اللجنة العراقية” (ص290).

Tags: التاريخ السوريالصراع على سورياالوحدة بين سوريا ومصرباتريك سيلجمال عبدالناصر




آخر المنشورات

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

6 يونيو 2026

محمد سيد رصاص في 1 شباط/ فبراير 2008 نشرت صحيفة "هآرتس" دراسة مطولة وضعها مائير...

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

6 يونيو 2026

د. مسلم عبد طالاس يفتح مقال الكاتب السوري محمد أمير ناشر النعم، المعنون "العربية في...

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

3 يونيو 2026

حسين جمو خلص مقال سابق في المركز الكردي للدراسات بعنوان «المجتمع والسياسة في كردستان 1915...

محافظة الرقة السورية: صورة تظهر منطقة غمرتها مياه نهر الفرات بعد الإرتفاع الكبير لمنسوب المياه |أ.ف.ب

كاكيستوقراطية: ما السياسة تحت “حكم الأسوأ”؟

3 يونيو 2026

محمد سامي الكيال يعتبر مصطلح "كاكيستوقراطية" Kakistocracy إشكالياً للغاية في الخطاب السياسي الحديث، وربما أقل...

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

بعيداً عن “نظرية المؤامرة” وقريباً منها

1 يونيو 2026

د.طارق حمو امتدت رئاسة علي خامنئي لإيران من عام 1981 حتى 1989، أي أنها غطّت...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية