• Kurdî
  • English
إدعم المركز
المركز الكردي للدراسات
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
No Result
View All Result
المركز الكردي للدراسات
No Result
View All Result

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

8 يونيو 2026
«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

جدارية للخميني وخامنئي وسط طهران | أ.ف.ب

Share on FacebookShare on TwitterShare on whatsappShare on telegramShare on email
حسين جمو

سواء حدث الاتفاق أم لم يحدث، لا يبدو أن الحرب القائمة في الشرق الأوسط، ومركزها إيران، قد أزالت الأسباب التي قادت إلى اندلاعها. فصعود القوى الجديدة في المنطقة يحتم إعادة توزيع مجالات النفوذ ومساحاته، وتعد إيران أكثر دولة في الشرق الأوسط امتلاكاً لامتدادات أيديولوجية وميليشياوية في مجالها الإقليمي، الذي بنته عبر عقود من سياسات الجمهورية الإسلامية منذ عام 1979.

الحرب الحالية معلّقة. وأكثر ما يمنع إطفاءها بشكل كلي هو الطريقة التي يفهم بها كل طرف نتائج هذه الحرب. في إيران، إذا انتهت الحرب بالمعادلة الحالية والمنسوب الحالي للخسائر، فسيدفع قادة إيران الجدد بمرحلة «الجمهورية الإسلامية الثالثة» بحسب الباحثة سوزان مالوني في مقال بمجلة فورين أفيرز نشر بتاريخ 1 أبريل.

كيف جاءت سوزان مالوني بفكرة «الجمهورية الثالثة»؟ تشرح:

كانت الجمهورية الأولى، بقيادة الخميني، تجربة سعت إلى فرض الحكم الديني في الداخل وتصدير الثورة إلى الخارج. أما حكم علي خامنئي فقد أطلق الجمهورية الثانية، التي رسّخت هيمنة مكتب المرشد الأعلى ومكّنت المؤسسة العسكرية عبر دورها في إعادة الإعمار بعد حرب إيران والعراق في الثمانينيات. ومن خلال هندسة صعود مجتبى، يسعى النظام إلى تأسيس الجمهورية الثالثة: دولة عسكرية أمنية صريحة، يكون فيها الحرس الثوري والجهاز الأمني الأوسع مسيطرين بقوة على صنع القرار في جميع جوانب الحكم والمجتمع والسياسة الخارجية.

وفي الخلاصة، ترى مالوني أن قادة الجمهورية الثالثة سيعتمدون اعتماداً كثيفاً على الحرب لإعادة ترسيخ السلطة، تماماً كما فعل أسلافهم في الثمانينيات، مستخدمين الصراع ذريعة لفرض حكم عسكري فعلي، بينما يحاولون تعبئة مزاج قومي شديد التطرف.

خياران متعارضان

من زاوية «الجمهورية الثالثة» ونقائضها، تقف إيران اليوم بين خيارين تاريخيين متعارضين: إما «جمهورية ثالثة» تُعيد عسكرة المشروع التوسعي بأدوات أمنية و«مهدوية»، وإما «إيران صغرى» تعود إلى الهضبة الإيرانية بوصفها مجال النجاة التاريخي حين تفشل الإمبراطوريات في حماية أطرافها.

القراءات السائدة والرائجة بخصوص مستقبل النظام الإيراني تستبعد بالمجمل أن يؤدي الاتفاق، ضمن الوقائع الحالية، إلى تغيير الأطروحة الإيرانية في السياسة والمجتمع والدين، والمتمحورة حول التوسع الجغرافي بأدوات حديثة تلتف على معايير «الدولة الوطنية»، أي عبر الجماعات والأحزاب والميليشيات، لتحقيق شيء أقرب إلى يوتوبيا «إيران الكبرى»، التي تندمج مع يوتوبيا موازية هي «المهدي المنتظر». وهذه الأطروحة الثانية تستدعي، في توظيفها السياسي المعاصر، سرديات خيبر والعداء الوجودي لإسرائيل.

وقد فصلنا ذلك في مقال عن أيديولوجيتين توسعيتين تناوبتا على إيران عبر التاريخ في فترات زمنية منفصلة: الأولى متصالحة مع إسرائيل واليهود، وكان آخر تطبيق لها في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، بالاستناد إلى الإرث المتخيل للإمبراطور الأخميني كورش، «فاتح بابل» و«محرر اليهود من السبي» عام 539 ق.م. أما الثانية فاحتاجت إلى قطيعة مع الأولى بدءاً من القرن السادس عشر حين أعلن الشاه إسماعيل الصفوي، عام 1501م، المذهب الاثني عشري ديناً للدولة.

كان على فقهاء جبل عامل الوافدين لبناء «دولة المذهب» في بلاد الشاه إسماعيل، تقديم الأحاديث والإخباريات الشيعية المبنية حول المهدي المنتظر، والذي يكون له موعد اجتماع في القدس حيث يصلي خلفه – وفق المرويات – عيسى ابن مريم. وحين تمت إعادة بناء المذهب الشيعي عبر علماء مثل الشيخ علي الكركي ومحمد باقر المجلسي، ضمت أحاديث كثيرة عن «نجاسة اليهود»، وأصبح شتم اليهود يعلن على المنابر ويضرب بهم المثل في الصفات السلبية. أضحت سيادة الاثني عشرية بداية انهيار العلاقات الإيرانية اليهودية حتى نهاية العهد القاجاري عام 1925، لتعود العلاقات «اليهودية-الإيرانية» طيلة حقبة الشاه حتى عام الإطاحة بها بقيادة الخميني عام 1979.

بوجه عام، مثّل العصر الصفوي في الذاكرة اليهودية الإيرانية حقبة قاسية، اختلطت فيها فترات ازدهار اقتصادي محدود بسياسات تمييز واضطهاد ديني وتحويل قسري، خصوصاً في مراحل من القرن 17. وتقهقرت أوضاعهم المعيشية في فترات عديدة، حيث عاش معظمهم في كانتونات معزولة داخل المدن الكبرى. ولم ينته هذا الوضع إلا بسقوط الصفويين خلال الاحتلال الأفغاني – البشتوني لأصفهان، قبل أن يتلاشى هذا الاحتلال مع ظهور قائد استطاع توحيد إيران عام 1736 وهو نادر شاه الأفشاري الذي وسع حملاته شرقاً حتى الهند.

خلال هذه الفترة من الاضطرابات، اجترح اليهود لأنفسهم أساليب للصمود؛ فتخيلوا قصصاً مشجعة وانتظروا الفرج بصبر في هذه الاضطرابات. وتبقى آثار تلك الحقبة ماثلة في الذاكرة اليهودية الإيرانية عبر الأمثال والقصص التي تناقلوها، والتي تصور الشاه الصفوي فرعوناً آخر امتحن إيمانهم.

لكن موجة العداء الجذري لإسرائيل من جانب الجمهورية الإسلامية باتت ورطة على المدى الطويل، وتمنع حتى نجاة النظام الإيراني في الحرب الحالية، فلا يستطيع تقديم أطروحة تغيير ذاتية ينجو بها من الحرب الطويلة التي يخوضها (وصمد فيها حتى الآن على الأرجح لأسباب انتخابية أميركية). فالعقيدة المهدوية لم تعد فقط تروي أن المهدي سيصلي في القدس وخلفه عيسى ابن مريم، بل إن المكان برمته أصبح اسمه إسرائيل، وهو وضع جديد أمام الفقه الشيعي مقارنة بما كان سائداً في الصفوية والقاجارية. كما أن جزءاً أساسياً من صورة البطولة في التراث الشيعي المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب مرتبطة باقتحام حصن خيبر اليهودي، ولم يكن هناك استعداد على ما يبدو للتركيز على بطولات للإمام خارج «مرويات خيبر» رغم وفرتها في أحاديث الإخباريين وهم الأكثر تأثيراً في الثقافة الشعبية الشيعية مقارنة بالأصوليين الشيعة.

وبينما تعيش إيران، الدولة والمجتمع، اليوم تحت تهديد وجودي في الحرب، يبدو أن الوقت فات على التغيير الذاتي، وهذا التغيير يؤدي إلى مخرج واحد: الاقتناع والاكتفاء بـ «إيران الصغرى» ذات المجال الإيراني المباشر، بدون الوكلاء في لبنان واليمن وغزة.

في فترات الهزائم الحضارية كانت نجاة إيران تكمن في العودة إلى «إيران الصغرى» وهو وصف اصطلاحي مفاهيمي أكثر من كونه خريطة جغرافية. وكانت فترة الدولة القاجارية (1789 إلى 1925) نموذجاً للانسحاب إلى الداخل أمام ثقل الهزائم. فخلال أقل من قرن، انتقلت إيران من موقع الإمبراطورية التاريخية ذات المجال الواسع في القوقاز وخراسان وهرات وآسيا الوسطى، إلى دولة محاصرة داخل حدود أضيق بكثير من المجال الذي كانت تعدّه جزءاً من فضائها السياسي والحضاري. جاء ذلك عبر سلسلة من الحروب والتسويات التي فرضتها القوى الكبرى على الدولة القاجارية، في زمن كان ميزان القوة العالمي يميل بسرعة لمصلحة الإمبراطوريتين الروسية والبريطانية.

كانت الضربة الأولى مع روسيا. فمع مطلع القرن 19، دخلت إيران القاجارية في صدام مباشر مع روسيا القيصرية على مناطق القوقاز، وهي مناطق ظلّت لقرون ضمن مجال النفوذ الإيراني، أو مرتبطة به سياسياً وثقافياً. انتهت الحرب الروسية – الفارسية الأولى بمعاهدة غولستان عام 1813، التي فتحت باب التراجع الكبير. وبموجبها فقدت إيران أجزاء واسعة من القوقاز، بينها مناطق في داغستان وشرق جورجيا وأذربيجان الحالية. كانت بداية خروج إيران من القوقاز، وبداية انتقال ميزان القوة في الشمال لمصلحة روسيا.

لكن الخسارة لم تتوقف عند غولستان. فبعد أكثر من عقد، حاولت إيران استعادة ما خسرته، فدخلت في حرب ثانية مع روسيا بين عامي 1826 و1828. كانت النتيجة أشد قسوة. فرضت معاهدة تركمانجاي عام 1828 على إيران خسارة ما تبقى من مواقعها الكبرى في القوقاز، وخصوصاً خانيتي يريفان ونخجوان، كما ثبّتت نهر أراس حداً فاصلاً بين إيران وروسيا.

بعد الضربتين الروسيتين في الشمال، جاءت الضربة البريطانية في الشرق. فقد كانت هرات، بوصفها بوابة خراسان وواحدة من أهم مدن المجال الفارسي التاريخي، موضع صراع بين إيران وبريطانيا. كانت طهران القاجارية ترى في هرات امتداداً طبيعياً لنفوذها، بينما رأت بريطانيا، الحاكمة في الهند، أن أي عودة إيرانية إلى هرات تهدد أمن الهند وتفتح الباب أمام نفوذ روسي غير مباشر. لذلك تحولت هرات إلى نقطة صدام في ما سيعرف لاحقاً بـ«اللعبة الكبرى» بين روسيا وبريطانيا.

انتهى هذا الصدام بمعاهدة باريس عام 1857، التي أجبرت إيران على التخلي عن مطالبها في هرات وأفغانستان. وبذلك فقدت إيران بوابتها الشرقية الكبرى، كما فقدت القدرة على استعادة جزء حيوي من مجالها الخراساني القديم.

بعد هذه المعاهدات الثلاث، لم تعد إيران تتحرك كإمبراطورية قادرة على حماية أطرافها. ثم جاءت معاهدة آخال عام 1881 لتكمل حلقة الانكماش في الشمال الشرقي. فبعد التوسع الروسي في آسيا الوسطى، اضطرت إيران إلى الاعتراف بالأمر الواقع الجديد، وبفقدان ما تبقى من صلاتها السياسية بالمجال التركماني والخراساني وراء حدودها. وبموجب هذه المعاهدة، ترسخ خروج مناطق مثل مرو وأبيورد ونسا من المجال الإيراني، وانتقل النفوذ الحاسم في آسيا الوسطى إلى روسيا القيصرية. كانت آخال، بهذا المعنى، نهاية مرحلة طويلة من تآكل الأطراف الإيرانية: القوقاز في الشمال، هرات في الشرق، وآسيا الوسطى في الشمال الشرقي.

هكذا، خلال الفترة الممتدة من 1813 إلى 1881، أي في أقل من 70 عاماً، تقلصت إيران القاجارية من دولة ذات ذاكرة إمبراطورية واسعة وصلت إلى الهند في حقبة نادر شاه، إلى كيان سياسي أضيق بكثير، محصور بين حدود فرضتها الهزائم والمعاهدات. فقد انتقلت من «إيران الكبرى» التي تمتد في الوعي التاريخي نحو القوقاز وهرات وخراسان الكبرى وآسيا الوسطى، إلى «إيران الصغرى» التي بدأت تتشكل داخل حدود دفاعية، تحت ضغط روسيا من الشمال وبريطانيا من الشرق والجنوب.

رغم قسوة النتائج، كانت الهضبة الإيرانية هي «كرسي العرش». حين هزم السلطان العثماني سليم الأول خصمه الصفوي الشاه إسماعيل في تبريز، لم تتعرض الدولة للانهيار رغم سقوط حاضرة الصفوية ومركز قوتها العسكرية. «إيران الصغرى» كانت تؤدي وظيفة تلقائية وهي حماية المجتمع والدولة من الخطر الوجودي بدلاً من التموضع الحالي نحو «الجمهورية الثالثة التوسعية» تحت رايات متناقضة: مهدوية – خيبرية في مواجهة إسرائيل، وكوروشية – إمبراطورية في النظر إلى جوارها الخليجي.

تخاطر هذه الاندفاعة المهدوية – الأخمينية بمصير المجتمع الإيراني الأوسع. والمسارات الجيوسياسية لا تضمن بقاء إيران فاعلاً إقليمياً رئيسياً، أو ضمن خطوط القوة الرئيسية الثلاث (وفق تقسيمات أحمد داوود أوغلو وهي إيران وتركيا ومصر). فهناك موضوع جديد في منطقة الشرق الأوسط يلوح في أفق سياساتها واسمه «المسألة الإيرانية». ومن المرجح – كما تقول تجارب الأمم الحديثة – أن كل «قضية» و«مسألة» تخضع لتجارب من الحلول التجريبية – والحلول المضادة – كما كان حال «المسألة الشرقية» في القرن التاسع عشر، وفي حالة إيران قد تنتهي بتقسيم جغرافي أو انهيار داخل انهيار حيث من المتوقع أن تتنافس رؤيتان سنّيتان لإعادة بناء إيران. وفي الحالتين لا تخرج إيران من وضعية كونها «قضية أو مسألة». لذا، من دون تحرير الدولة الإيرانية من التوظيف السياسي للرؤية الشيعية المهدوية، ومن التوليفة الأخمينية – الشاهنامية المتصاعدة، فإن المسار الحالي، والحروب القادمة، قد تحيلها إلى أن تصبح نفسها «الجائزة الكبرى» في صراعات محاور إقليمية في محيطها، طالما بقيت تكابر على الاكتفاء بـ «إيران الصغرى».

Tags: أزمة الهوية في إيرانكورش الكبيرمعاهدة كوليستان




آخر المنشورات

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

«إيران الصغرى» و «الجمهورية الثالثة»

8 يونيو 2026

حسين جمو سواء حدث الاتفاق أم لم يحدث، لا يبدو أن الحرب القائمة في الشرق...

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

دور العوامل الخارجية في التاريخ السوري 1945-1963

6 يونيو 2026

محمد سيد رصاص في 1 شباط/ فبراير 2008 نشرت صحيفة "هآرتس" دراسة مطولة وضعها مائير...

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

سوريا من الهوية المؤسِّسة إلى المواطنة المتكافئة

6 يونيو 2026

د. مسلم عبد طالاس يفتح مقال الكاتب السوري محمد أمير ناشر النعم، المعنون "العربية في...

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

المجتمع والسياسة.. مجاعة كردستان عام 1918

3 يونيو 2026

حسين جمو خلص مقال سابق في المركز الكردي للدراسات بعنوان «المجتمع والسياسة في كردستان 1915...

محافظة الرقة السورية: صورة تظهر منطقة غمرتها مياه نهر الفرات بعد الإرتفاع الكبير لمنسوب المياه |أ.ف.ب

كاكيستوقراطية: ما السياسة تحت “حكم الأسوأ”؟

3 يونيو 2026

محمد سامي الكيال يعتبر مصطلح "كاكيستوقراطية" Kakistocracy إشكالياً للغاية في الخطاب السياسي الحديث، وربما أقل...

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية

المركز الكردي للدراسات

  • عن المركز
  • إدعم المركز

التواصل الاجتماعي

No Result
View All Result
  • مقالات
  • تحليل موجز
  • تقارير
  • تقدير موقف
  • أبحاث ودراسات
  • تاريخ ومجتمع
  • كتب
  • نشاطات المركز
  • عن المركز
  • Kurdi
  • English

متخصص في الشؤون السياسية المحلية والإقليمية والدولية