آّذار "مارس "  2015
الدكتور خطار أبودياب
" مركز دراسات الجيوبوليتيك"- باريس :في سياق " الفوضى الاستراتيجية" التي تدمغ النظام الدولي في هذه الحقبة،  لا يزال الشرق الاوسط ومنطقة غرب آسيا  من المسارح الكبرى للنزاعات .  مع بدايات هذا القرن وسقوط الرهان على اتفاقيات أوسلو تكرست المسألة الفلسطينية كأطول مشكلة اقليمية مزمنة . بعد هذا الانسداد ، برز إلى السطح في غمار الحرب على العراق مشروع الشرق الاوسط الكبير الامريكي النشأة والذي لم يكتب له النجاح في مواجهة مقاومات متنوعة من داخل العراق إلى مشروع الشرق الاوسط الاسلامي على الطريقة الإيرانية. ولاحقا أخذ دور تركيا أردوغان بالبروز على حساب ما تبقى من نظام إقليمي عربي . في ظل هذه الظروف يمكن القول أن الهبة اللبنانية الكبيرة في 14 آذار- مارس  2005  شكلت نقلة لجهة طموح شبابها في صياغة عقد وطني واستقلال متجدد ، لكن هذا الحراك لم يكتمل فصولاً بسبب  تعدد قياداتها وبسبب  التركيبة الطوائفية المعقدة والهجوم المضاد الذي نجح به  المحور الايراني ـ السوري .

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *
 هزّ الشعب الكردي في سوريا العالم أجمع عندما ثار على ظلم النظام السوري في 12 آذار 2004 ، وتصدى بصدور أبناءه لآلة القتل والتدمير التي سيّرها هذا النظام إلى المناطق الكردية بغية ممارسة القتل والفتك بالمدنيين وترهيبهم. محطات التلفزة العربية والعالمية نقلت الصور والمشاهد الشحيحة الآتية من "مملكة الصمت" حول "ثورة الأكراد ضد النظام"، بينما بثت وسائل أخرى مشاهداً لاقتحام العشرات من الشبان الكرد لسفارات النظام السوري في العديد من المدن والعواصم الأوروبية، احتجاجاً على حملة القتل المفتوحة التي قادتها أجهزة الاستخبارات والشرطة ضد الأطفال والنساء والشبان، والتي أسفرت، في حصيلة غير مؤكدة حتى الآن، عن استشهاد 35 شخصاَ وجرح المئات واعتقال الآلاف.

اِقرأ المزيد...

12 آذار 2004
للكرد حساسية خاصة بشهر آذار، فعيدهم القومي والشعبي ورمز حريتهم ومدماك حلم دولتهم المحرمة "نوروز" الذي ينتظرونه من سنة لأخرى يقع في 21 آذار.
لم يكن آذار 2004 شهرا كباقي شهور السنين التي خلت في تاريخ الكرد والسوريين، كما لم يكن يوم 12 منه محطة عادية  في تاريخ الكرد السوريين وحسب، بل كان زلزالا منتفضا من اجل الحرية، فات السوريين الارتقاء بوعيهم لمستوى الحدث التاريخي.

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *
لقد ساهم الدعاة والمنظرّون ضمن جماعات الإسلام السياسي في توطيد الأسس الفكرية والمنطلقات النظرية التي قامت عليها معظم هذه الجماعات حول العالم. فكانت كتب وأفكار هؤلاء بمثابة برامج عمل، وكانت فتاواهم وتفاسيرهم للدين والعالم والمجتمع هو المنهاج الذي سارت عليه جماعات الإسلام السياسي. وحتى الآن ما يزال المفكرون والدعاة والمنظرّون داخل جماعات الإسلام السياسي، يسيرون على هدى أفكار الرعيل الأول من الذين يقولون بان الإسلام دين ودولة، ويجب أن تٌحكم الدولة والمجتمع بالشريعة الإسلامية، واضعين بذلك مجموعة من التصورّات والقواعد لحكم الدولة والمجتمع الإسلاميين.

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *

ينهض الإسلام السياسي، كفكر وتنظيم، على مرجعيات شرعية/أصولية مستنبطة من أساس الدين الإسلامي، وأخرى سياسية للتعامل مع الشأن الحياتي وأمور الحكم والإدارة في حال تسلم السلطة وقيادة الدولة. والمرجعيات الأصولية المستمدة من الشرع هي: مرجعية القرآن والسنّة، ومرجعية الشورى، ومرجعية دولة الخلافة/الدولة الإسلامية. أما المرجعيات السياسية، أو المفاهيم السياسية للأصولية الإسلامية، فهي: عالمية الإسلام، جاهلية العالم، الجهاد، والسلام. وسنخوض ضمن هذا البحث في هذه المرجعيات، وسنعرض الآراء المختلفة حولها، وكيف يتفق منظروا الإسلام السياسي ورموزه على ضرورة جعل هذه المرجعيات من المقدس المسلم به في فكر وعمل التنظيم الإسلامي السياسي الساعي إلى السلطة عبر "تطبيق شرع الله" وحاكميته في الدولة الإسلامية المنشودة.  

اِقرأ المزيد...

أولاـ في فهم المصطلح


تعود أصول الجيوبوليتك أو " الجيوسياسة" إلى أصول أوربية، وبسبب التراكم المعرفي الملفت لأدبياته فإنه لا يمكن اختصاره بتسمية " نظرية الجيوبوليتك". الجيوبوليتك هو علم انطلق في بداياته من تعريف الدولة، لا سيما في ألمانيا، حيث كان الجيوبوليتك هو "الجغرافية" من وجهة نظر الدولة، كما كانت الجغرافية السياسية هي "الدولة" من وجهة نظر الجغرافية. اخترع السويدي Rudolf Kjellen مصطلح الجيوبوليتك في القرن التاسع عشر وذلك في منهاج دراسي صدر له عام 1905 بعنوان "القوى العظمى في الحاضر"، وعرّف الجيوبوليتك بأنه:" علم الدولة كبنية جغرافية أو كيان ضمن فضاء معين، أي الدولة كإقليم، مجال، أو بشكل أكثر دقة، الدولة كحكم ". هنا يقترب الجيوبوليتك من علم السياسة، يراقب وحدة الدولة ويريد أن يشارك في فهم طبيعتها.

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *
لا شك بأن الإسلام السياسي، كحراك ينشد بناء نظام حياة يسيطر عليه تفسير محدد للدين لإسلامي، يقوم على عدة أعمدة يتم التوسع فيها ـ والإضافة عليها ـ دائما. ومن هذه الأعمدة: النص القرآني والذي هو هنا "الأمر الإلهي" الملزم قطعا، والذي لا يجوز النقاش فيه أصلا، وكذلك فكرة الحاكمية لله، وهي تستند على النص القرآني، وتنسف القوانين الوضعية لصالح الأحكام والأوامر الإلهية، ومن ثم طريقة الحياة والإدارة، والتي يجب أن تكون على مناهج السلف الصالح، أي العودة إلى الأصول الأولى والمنابع الأولية للشريعة وكيفية تطبيقها في حياة المسلمين. سنتوقف في هذا البحث على شرح هذه الأعمدة الثلاثة.  

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *

من المهم البحث في بدايات ظهور الإسلام السياسي كفكرة ومصطلح وجد طريقه للحياة العامة عبر الجماعات والتنظيمات والحركات السياسية الحركيّة، من التي تهدف للوصول إلى الحكم والإدارة، كما تقول ذلك علانية في برامجها المطروحة وعملها الملموس. ولا بد من التنويه بأن المؤسسة السياسية الحاكمة في بلاد المسلمين، ومنذ السنوات الأولى لانتشار الدعوة الإسلامية، تعكزت على الدين ونصوص القرآن والسنّة، من أجل تثبيت حكمها مدعوما بالشرعية الإلهية، بغرض إجبار الناس على الخضوع لها، ولهذا بدا لنا الإسلام كدين ودعوة سياسيا بامتياز، وبدا من الصعوبة تحديد توقيت ظهور فكرة الإسلام السياسي المتجردة كما هي الآن عليه، وذلك لأن "جميع السلطات السياسية التي ظهرت في أرض الإسلام منذ عام 632 م كانت قد نسبت نفسها إلى تعاليم القرآن والنبي وادعت المسؤولية العليا في حماية هذه التعاليم، فإن ذلك قد أدى إلى تشكل نظرة إجبارية (قسرية) تقول بأن الإسلام هو دين ودولة (عالم دنيوي) لا ينفصمان"(1).

اِقرأ المزيد...

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net