Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بعد ثورة 19 تموز 2012 م، وطرد ممثليات النظام البعثي المركزي في دمشق، وإبعاد أجهزته القمعية، وإزالة جميع مظاهر السلطة الشمولية الإقصائية من مناطق روج آفا/شمال سوريا، بدأ واقع جديد يتشكل على أساس فكري يستند إلى مبدأي (الأمة الديمقراطية) و(اخوة الشعوب) والتي نظرّ لها القائد الكردي عبد الله أوجلان بشكل فلسفي شامل وموسع في العديد من كتبه واطروحاته. ونتيجة الفراغ الحاصل في كل من مقاطعات الجزيرة وكوباني وعفرين، بدأت المكونات الكردية والعربية والسريانية/الآشورية، ممثلة بالأحزاب والقوى السياسية، في ترسيخ أسس مشروع الإدارة الديمقراطية الذاتية وتشكيل حكومات إدارية في المقاطعات الثلاثة، حيث بدأت المجالس الشعبية والكومونات ولجان الأحياء والقرى والمدن بالتشكل، متدرجة من القواعد إلى أعلى رأس الهرم، وظهرت المؤسسات الأمنية ذات المرجعية الشعبية، والوزارات واللجان الخدميّة والدفاعية. وتبلوّر الواقع السياسي في المقاطعات الثلاثة وتفاعل، بشكل تطوري تصاعدي، إلى أن وصل إلى الوقت الحاصل، حيث إطار فيدرالي لمنطقة روج آفا ـ شمال سوريا، ومؤسسة موحدة لحفظ الأمن (الأسايش) وهي قوات للدفاع الذاتي ورد العدوان، وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) والتي تأطرت في الوقت الحالي ضمن تشكيل وطني سوري عام وشامل هو ( قوات سوريا الديمقراطية/QSD).

لقد نالت تجربة الإدارة الديمقراطية في مقاطعات روج آفا الثلاثة، ورغم قصر المدن الزمنية منذ انطلاقتها عام 2012، وفي ظل واقع صعب للغاية في الوطن السوري الذي يعيش حربا داخلية، وتعصف به أزمة وجودية كبيرة، تتداخل فيها منظمات الإرهاب المتوحشة "داعش" و"النصرة"، نالت هذه التجربة اهتماما كبيرا على الصعيد الدولي، وبدأت القوى الدولية المؤثرة، تنسج معها العلاقات، وتجد فيها الأساس الصحيح للتفاهم المواطني بين كل المكونات، وكذلك بأسا وصلابة وقوة وتلاحما كبيرا في مواجهة الإرهاب ودحره عسكريا بالاعتماد على الإمكانات الذاتية. كذلك بدأت مراكز الدراسات الدولية المرموقة تتوافد على المقاطعات الثلاثة لدراسة واقع الإدارة على الأرض، العلاقة بين المكونات، التعامل مع المرأة والأقليات الدينية والأثنية، والإطلاع على واقع التربية والتعليم والشباب وبناء المجتمع والإنساني، في ظل حالة فشل وانهيار الدولة السورية، والقمع المنقطع النظير الذي يمارسه النظام، وتجاوزات وجرائم المجموعات المسلحة المحسوبة على المعارضة.
هذا الاهتمام بواقع الإدارة الذاتية في المقاطعات الثلاثة في روج آفا، ومراقبة تطور مؤسسات المقاطعات وسلطاتها التشريعية والقضائية والتنفيذية، ومؤسستها الأمنية وقوات حماية الشعب، أدى إلى وجود حاجة ماسة إلى دراسة التجربة من عدة نواحي، سيما وأن أعداء وخصوم ظهروا في وجه هذه التجربة، وفي المقدمة من هؤلاء الدولة التركية التي مازالت تتمسك بسياسة إنكار هوية ووجود الشعب الكردي، وتصر على التعامل مع مطاليبه السياسية والإدارية بالحديد والنار، وكذلك بعض أطراف المعارضة السورية التابعة لأنقرة والمرتبطة بحزب العدالة والتنمية الحاكم فيها، وتلك المرتبطة بالمحاور الرجعية في المنطقة، المعادية بطبعها لحقوق الأقليات ولمشاركة المرأة وواقع الإدارية الذاتية، ذلك الواقع الذي يضادد طبيعة هذه الأنظمة الشمولية والتيوقراطية المتخلفة. هذا بالإضافة إلى بعض الأطراف والقوى الهامشية الصغيرة، الكردية وغير الكردية، من المرتبطة بالمحاور الإقليمية، والتي تتغذى منها، تمويلا وتوجيها، لمعادة التجربة وخلق البلبلة والمشاكل في وجه تطورها وصعودها.
ومن النقاط التي تم التركيز عليها في مهاجمة تجربة الإدارة الذاتية في مقاطعات روج آفا، الجانب الكردستاني، أي علاقة هذه المقاطعات كجغرافية وديمغرافية وتاريخ بشمال كردستان، وبالتالي بالأمة الكردية المقسمة في منطقة الشرق الأوسط. وباتت العديد من الأوساط الإقليمية، وقوى وأطراف المعارضة المرتبطة بهذه المحاور، وأوساط في النظام البعثي في دمشق، يهاجمون هذه التجربة من منطلق هذه العلاقة وهذا الارتباط الجغرافي/الديموغرافي/التاريخي بشمال كردستان والأمة الكردية. وباتت الاتهامات تنطلق من تلك الحقائق الثلاثة لاستخدامها منصة للتهجم على التجربة واتهاماها بالانفصال تارة، أو بالارتباط بالقومية الكردية، في تفسير مضاد للوطنية السورية، طورا آخرا.
في هذه الورقة سنحاول التركيز على الأبعاد الثلاثة لمقاطعات روج آفا، ونبين مدى العلاقات الوشيجة بين هذه البقعة الجغرافية بوطن جغرافي كبير وواسع في منطقة الشرق الأوسط، لأمة كبيرة وأصيلة هي الأمة الكردية، وكيف أن هذه الحقيقة لا تنفي ولا تعاكس واقع وطموحات بناء الإدارة الذاتية الديمقراطية القائمة على مبدأ (الأمة الديمقراطية) التي تحترم كل المكونات وخصوصيتها، وتقدم نفسها بصيغة إنسانية، تشاركية، تحتوي الخصوصيات المحلية، وتطمح إلى التحول لنموذج واعد ومناسب لكل مناطق الدولة السورية الحالية.
 
أولا: أصل وحقيقة الأمة الكردية:

الأمة الكردية هي من أمم الشرق الأوسط الأصيلة والكبيرة. تمتد حقيقة وجذور هذه الأمة في عمق تاريخ وجغرافية منطقة ميزوبوتاميا، وعبر آلاف السنين كان الكرد حاضرين في كل الأحداث والتطورات والتحولات الكبرى، وقد " قيل أن الكاردوخيين الذين تكلم عنهم (زينفون) في روايته عن الانسحاب المشهور بين 400 و401 قبل الميلاد لعشرة آلاف يوناني عبر كردستان الحالية إلى البحر الأسود، لم يكونوا غير الأسلاف الحقيقيين للكرد. إنهم كانوا جبليين أشداء، مثلهم يقطنون البلاد نفسها ولهم أسم شبيه باسمهم. بيد أن البحوث الحالية لا توصلنا إلى هذه النتيجة المؤكدة نفسها، فبعض المستشرقين من أمثال (نولدكه) الذي يعد حجة في مجال اختصاصه، و(هارتمان) و(ويسباخ) اثبتوا لغويا أن لفظتي "كورد" و"كاردو" غير متماثلتين. ويذهب هذان العالمان إلى القول أن السرتيين الذين ذكرهم المؤرخون الكلاسيك و(سترابون) خاصة، الذين كانوا يقطنون بلاد ميديا الصغرى وبلاد برسيس هم أسلاف الكرد" (1).
أما كردستان فهي أرض وبلاد الكرد، وهذه التسمية قديمة جدا، وقد توارد ذكرها في الكثير من كتب الرحالة، وفي وثائق السلطنة العثمانية، وكانت تدل على ولايات الكرد ذات الطبيعة الجبلية، ومن هنا ف" أول مؤرخ ذكر اسم (كردستان) هو حمد الله ابن المستوفي القزويني في القرن الرابع عشر، في كتابه (نزهة القلوب) عام 740 من الهجرة. وكان هذا الإقليم يجاور شرقا العراق العجمي، وشمالا آذربيجان، وغربا العراق العربي، وجنوبا خوزستان، وكان يضم 16 قضاء إداريا" (2).
وكانت الولايات الكردية جزء من الدولة العربية/ الإسلامية، بعد دخول غالبية الكرد الإسلام، وتأسست مماليك وإمارات كردية قادها أشخاص وأسر كصلاح الدين والدولة الأيوبية والدول المروانية والشدادية وإمارات شيخ مند وجان بولات في حلب وكلس، وظلت كردستان جزء من الإمبراطورية الإسلامية، هكذا حتى تشكيل السلطنة العثمانية، وظهور إمبراطوريتين كبيرتين في الشرق هما إيران الصفوية والسلطنة العثمانية، و" بقيامهما بقي مجال محدود أمام الشعب الكردي لنيل استقلاله، وعندما حضر أحد عشر زعيما كرديا سنيا أمام الشاه إسماعيل الشيعي الصفوي مؤسس السلالة الصفوية أمر بزجهم جميعا في السجن، وعيّن أشخاصا آخرين من اتباعه في أماكنهم بدلا منهم. وبالعكس كان السلاطين العثمانيون أكثر دبلوماسية ونجحوا في كسب ود الكرد بعد معركة (جالديران) عام 1514 م، التي كانت هزيمة نكراء للفرس. وقد كلف إدريس البدليسي، وهو كردي، بالسعي لإدخال وطنه في نظام الدولة العثمانية والانضمام إليها. وهكذا لم يطرأ أي تغيير أو تبديل على حالة الشعب الكردي الداخلية، فقد أنشأت ثمانية سناجق تدار من قبل الزعماء الكرد في إقليم ديار بكر، كما أن خمسة حكام كرد احتفظوا بإمارتهم المتوارثة. وقد وسع هذا النظام ليطبق على جميع أرجاء كردستان تركيا من (ملاطية) إلى (بايزيد) إلى (شهرزور)، ويحمل لنا الرحالة التركي المعروف أوليا جلبي الذي عاش في القرن السادس عشر شهادته على ذلك بنقله ما رآه بأم عينه. ويعتبر الوطنيون الكرد المعاهدة التي أبرمت عام 1514 م بين الدولة العثمانية و23 إمارة كردية معاهدة تحالف وصداقة. وخلال اكثر من 150 عاما لم يتخلف الكرد عن تنفيذ واجباتهم إزاء الدولة العثمانية بموجب تلك المعاهدة، فاشتركوا في جميع الحروب التي خاضتها هذه الدولة وقدموا خلالها عشرات الألوف من الضحايا" (3).
ثانيا: ظهور الدول القومية وتقسيم الكرد وكردستان:

وظلت في المجمل مناطق كردستان وولاياتها تحتفظ بحكم ذاتي وإدارة مستقلة ضمن نطاق السلطنة العثمانية، شانها شأن المناطق العربية، حيث كان الأمراء الكرد المحليون هم من يديرون هذه الإمارات، مع الالتزام بتقديم الطاعة للباب العالي. وظل الوضع هكذا إلى حين انهيار السلطنة العثمانية، بداية القرن الماضي وظهور الدول القومية على أنقاضها، و" في عام 1918 م، عرض الرئيس وودور ويلسون (Woodrow Wilson) بيانه المؤلف من أربعة عشرة نقطة على الكونغرس، تحدث فيه عن مستقبل الوطن الكردي الناشئ على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. ولكن مكائد الإمبريالية في أعقاب الحرب العالمية الأولى كانت كفيلة بعدم تحقيق هذه الإمكانية. وفي غضون سنتين ألحقت كردستان الجنوبية بالدولة العربية العراقية الجديدة المدارة من بريطانيا. وطوقت تركيا الجديدة من جهتها الأراضي الكردية التي كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية، وبدأت بسياسة محو ثقافي، بينما أنزل بقية الأكراد إلى مرتبة أقلية من الدرجة الثانية. ومع ذلك هنالك حد وهمي من سفوح جبال طوروس وزاغروس يمتد غربا حتى الجزيرة السورية ونهر الفرات ثم شمالا حتى البحر الأسود تقريبا، ويعيش ضمن هذه الحدود ذات الطبيعة الجبلية الأكراد الذين يشكلون أكبر أمة على وجه المعمورة ليس لهم دولة خاصة بهم" (4).
وفي نهاية الحرب العالمية الأولى، اتفقت الدول الاستعمارية على تقسيم كردستان عبر إقامة دول مصطنعة بحدود رسمها ممثلوا هذه الدول في الاجتماعات السرية، بعد إقصاء الكرد وعدم مراعاة حقوقهم ووجودهم، وهكذا تم التنكر للوعود التي قدمت لممثلي الكرد ولسياسييهم، وتم تقسيم الشعب الكردي ووطنه كردستان بين دول جديدة ظهرت على جسد السلطنة العثمانية المتفسخ، ومن هنا فإن " معاهدة سيفر عام 1920 م، والتي حضرها الحلفاء وتركيا والأمم التي كانت في السابق تشكل السلطة العثمانية والكرد بصفة مراقب، تم إلغاؤها، " إذ أقام القوميون الأتراك مجلس نواب الذي أعلن قبل أن يتم التوقيع على معاهدة سيفر بقليل، انه لن يعترف بأية اتفاقية وقعت من قبل الحكومة العثمانية في القسطنطينية المحتلة. وقد تعزز حكم القوميين عندما نجح مصطفى كمال في تحويل الهزيمة إلى نصر بطرد الجيش اليوناني المحتل من الأناضول وإقامة نظام قومي قوي. وفي تشرين الثاني 1922 م، خلع المجلس القومي الكمالي السلطان محمد السادس وقضى على الخلافة قاطعا بذلك آخر رابطة إسلامية شاملة كانت توحد قوميات الإمبراطورية المسلمة، وأعلن مصطفى كمال بان الدولة التي بناها للتو هي تركية. إن الكرد الذين قاتلوا إلى جانب الكماليين، على أمل الحصول على حكم ذاتي داخل اتحاد تم حقنه بدماء جديدة من الكرد والترك، قد قاتلوا عبثا. كذلك خدع الذين اختاروا وعود الخلفاء من اجل الاستقلال التي شملها معاهدة سيفر. إن معاهدة سيفر التي كانت قد فرضت على الإمبراطورية العثمانية المهزومة قد سحبت لصالح معاهدة لوزان التي عندما نشرت في 24 تموز 1923 م، اعترفت بحينه بدولة تركية حديثة تضم معظم الأراضي الكردية. لم تأت المعاهدة على ذكر الكرد، وتكلمت فقط عن حقوق الاقليات من غير المسلمين وهو نموذج استثني منه معظم الكرد" (5).
وهكذا استحوذت دولة تركيا الجديدة الناشئة على المساحة الأكبر من كردستان، وهي كردستان الشمالية، بينما ضم القسم الآخر، كردستان الجنوبية، إلى العراق، برغبة من بريطانيا التي كشفت في قضاء الموصل النفط، بينما ضمت كردستان الغربية، أي روج آفا، بمقاطعاتها الثلاثة، إلى سوريا التي جيء بعبد الله بن الحسين من مكة، ليكون ملكا عليها، والتي وقعت بيد الانتداب الفرنسي، حيث تنكر الفرنسيون للخصوصية الكردية، وجعلوا من حقوق الشعب الكردي في هذا الجزء مطية لمصالحهم مع تركيا والدول الأخرى.
ثالثا: غرب كردستان أو روج آفا:
معاهدة لوزان عام 1923 م، قسمت كردستان عمليا، واعتبرت الدولة الجديدة تركيا، التي ورثت تركة السلطنة العثمانية، ولايات كردستان الشمالية جزءا منها، بدون أن تعترف لها بأي صيغة حكم ذاتي أو وضع إداري، وبدون أن تعترف بهوية وحقوق ولغة الكردية. أما مناطق كردستان الغربية/ روج آفا، فكانت امتدادا طبيعيا لمناطق شمال كردستان، حيث التسمية المناطقية ( السهلية أو الجبلية) نفسها، مع وجود العشائر والعوائل الكردية نفسها، لكن تم تقسيمها بين دولة جديدة قومية الصيغة تقوم على العنصر التركي، يحكمها جنرال، وأخرى تقوم على العنصر العربي، يحكمها ملك من الحجاز، وقع حكمه في يد دولة الانتداب الفرنسي، التي لم تعترف بوجود قومية أخرى هي الكردية في هذه الدولة السورية الوليدة.
وعموما فإن " الكرد يعيشون منذ العصر القديم في سورية في حالة جماعات وعشائر رحل. ويقطن بعضهم المدن أيضا، ولا سيما في جهات هذه البلاد الشمالية. يدعى صاحب ( لاناسيون كرد) وهو الأستاذ مسعود فاني، بأن كرد سورية معروفون بها من عهد الأمويين، ثم يضيف إلى ذلك قوله أن تعداد الكرد في مدينة دمشق نفسها زهاء عشرين ألفا من الأنفس. وإنه على رأي وتدقيقات "دنكر" كل من أهالي لبنان الغربي، والنساطرة، ودروز جبلي الشيخ وحوران ما هم إلا ناشئون من امتزاج واختلاط الكرد بالسكان المحليين المجاورين لهم. ويقول الدكتور "فريج" إنه يوجد في ولاية حلب 27 عشيرة كردية ( وذلك قبل الحرب العظمى) وأن مدينة حلب نفسها فيها عدد غير قليل من الأكراد، هذا وتوجد عشائر أخرى كردية في بلاد (حارم) و(جبل الوسط) و(بيلان) وفي حوض نهر (العاصي) وفي (جبل الأكراد) أيضا. ومدينة دمشق نفسها تحتوي على عدد غير قليل من الأكراد. وقدر المسيو (زيميرمان) القنصل الروسي بمدينة حلب، تعداد الكرد بشمالي سوريا ب (125,000) نسمة، ويقال من جهة أخرى أن نحو (20,000) من الكرد تسكن منطقة (العاصي ـ بيلان) الخاضعة للانتداب الفرنسي" (6).
ورغم الوجود الكردي القديم في مدن الداخل السوري، حيث الهجرة من كردستان منذ زمن الأيوبيين، والانتشار الكردي في أغلب مدن بلاد الشام، إلا أن المناطق الكردية التي تعتبر امتدادا بشريا وتاريخيا وجغرافيا لكردستان الشمالية، والتي ألحقت بالدولة السورية الجديدة، تبدو واضحة وذات ميزات وسمات كردية بارزة، ومن هنا يصح القول بأن "الأقاليم الكردية بمجموعها تشكل امتدادا لبعضها البعض. وما يمتن هذه الوحدة الجغرافية هو الوحدة اللغوية بين الأكراد الموزعين بين الدولة السورية والتركية والعراقية والإيرانية. يتكون الإقليم الكردي الخاضع للسيطرة السورية من الشريط الجغرافي الذي يربط البحر الأبيض المتوسط غربا بنهر دجلة شرقا، ويتحدد من الشمال بالخط الحديدي بغداد ـ برلين، الذي يعبر منذ عام 1921 الحدود الرسمية بين سورية وتركيا (850) كم، ويمكن تحديد الأرض الكردية جنوبا بالخط المار من جبل سنجار شرقا، وإلى جبل الأكراد في الغرب مرورا بوادي الفرات. ويمكن تقسيم كردستان جغرافيا إلى قسمين: قسم يقع شرق نهر الفرات، وقسم يقع غرب هذا النهر.
القسم الشرقي ( الجزيرة): تعتبر الجزيرة وحدة جغرافية تضم المنطقة الواقعة بين نهر دجلة شرقا، ونهر الفرات غربا وجنوبا. تمتاز الجزيرة بخصوبة وجودة أراضيها، وخاصة لما تجلبه إليها مياه السيول والأمطار من رواسب من الجبال المجاورة، وتزداد هذه الخصوبة كلما اتجهنا إلى الشمال الشرقي من الجزيرة. إن طبيعة هذا الإقليم هي سهلية عموما، تحده شمالا جبال كردستان الشمالية الغربية، وتحده من الجنوب الشرقي سلسلة جبال سنجار، معقل الايزيديين المشهور، وطول هذه السلسلة الأخيرة، المنقسمة بين العراق وسورية، هو نحو خمسين كيلومترا، وتصل ذروتها إلى 1600 مترا فوق سطح البحر. وإلى الجنوب الغربي من الجزيرة توجد سلسلة جبال عبد العزيز، وتصل ذروتها إلى 920 مترا، وهي تمتد من الغرب إلى الشرق نحو سبعين كيلومترا، في عرض ما يناهز العشرين من الكيلومترات. وتعتبر هذه السلسلة امتدادا لسلسلة جبال سنجار، لكنها مفصولة عنها بمجرى نهر الخابور، وإلى الجنوب من هذه السلسة يوجد سهل يدعى ب "فيضة سينكان"، وكان من مراتع عشيرة سينكان الكيكية في عهد الإمبراطورية العثمانية. وثمة مرتفعات أخرى مثل مرتفع "جريبة" الواقع إلى الغرب من سنجار، وتصل ذروته إلى 650 مترا، ومنها أيضا جبل كراتشوك في الشمال الشرقي من الجزيرة، وتل كوكب الواقع على نحو عشرة كيلومترات إلى الشرق من مدينة الحسكة، فضلا عن التلال الكثيرة التي تدل على أنقاض البلدان والقرى القديمة.
القسم الغربي: تمتد هذه المنطقة الكردية من غرب نهر الفرات وحتى البحر الأبيض المتوسط، محددة بخط وهمي يمر من الفرات إلى شمال حلب وينحدر هذا الخط باتجاه شمال اللاذقية. تعتبر هذه المنطقة باستثناء السهل الشرقي منطقة جبلية بخلاف منطقة الجزيرة. تقع في شمال المنطقة جبال الأكراد الذي تصل ذروته إلى 1201 مترا، وفي جنوب المنطقة يعتبر جبل الزاوية ( زفيا بالكردي)، والذي تبلغ ذروته 877 مترا، فاصلا طبيعيا وتاريخيا بين المنطقتين الكردية والعربية. وكان لعملية إلحاق منطقة أسكندرون بتركيا أثر سلبي على التركيب الجغرافي ـ السياسي للمنطقة الكردية، إذ حرمت المنطقة الكردية ( في سورية) من واجهتها البحرية، مما أدى إلى المزيد من العزلة عن منطقة الساحل وسهلت في تعريبها الشريط الكردي الساحلي المتبقي في سورية. وتشتهر هذه المنطقة بزراعة الزيتون والتين والعنب والرمان وبقية الفواكه المتوسطية، إضافة إلى الحبوب. ويعتبر نهر عفرين الذي يبلغ طوله 150 كيلومترا، ويمر 85 كيلومترا منه في سورية، أهم نهر في المنطقة" (7).
وبعد التقسيم الذي حصل واستحواذ فرنسا على سوريا، والدولة التركية الجديدة على ولايات كردستان الشمالية، بدأت فرنسا بالتخطيط الإداري للمناطق الكردية التي تعتبر امتدادا لولايات ماردين (الجزيرة) وروها (سهل سروج/كوباني) وعنتاب (عفرين)، وتلحق مدنها الجديدة ببعضها البعض وتطلق عليها أسماء جديدة، ومن هنا ف " قبل أن يتم ضم أراضي محافظة الحسكة الحالية إلى سورية كانت المراكز الإدارية قليلة في هذه البقاع، وكانت خاضعة للسلطة الفعلية لرؤساء العشائر الكردية. وفي نهاية العهد العثماني لم يكن في موقع مدينة الحسكة سوى مخفر صغير من قوات البغالة ( لأنها كانت تستعمل البغال) التي كانت تؤازر رؤساء العشائر وأحيانا تتدخل في الخلافات المحلية. في عام 1922 م، ضم الفرنسيون الحسكة ورأس العين إلى سورية، وتم تأسيس قضاء مركزه الحسكة، الحق بمتصرفية دير الزور. وتم التوسع نحو الشمال الشرقي من الجزيرة، وتم إحداث مركز قضاء آخر في "بياندور" الواقعة على بعد 25 كيلومترا من قامشلي الحالية، إلا أن الأكراد قضوا عليها. وبعد تخطيط الحدود بين سورية وتركية عام 1928 جعلت الجزيرة مقاطعة، وسميت فيما بعد سنة 1930 م،  بمتصرفية الجزيرة، وعين نسيب الأيوبي متصرفا لها. تم تحولت فيما بعد إلى محافظة ألحقت بها ثلاثة أقضية هي الحسكة، القامشلي، وعين ديوار، واتخذت مدينة الحسكة مركزا للمحافظة" (8).

رابعا: تفاعل الكرد في روج آفا مع شمال كردستان:

أنكرت الدولة التركية الحديثة هوية وحقوق الشعب الكردي، وعاملت حركاته السياسية وكافة مطالبه بالحديد والنار. وقد اندلعت ثورات كبيرة جراء هضم الاستعمار وتركيا الحديثة لحقوق الشعب الكردي. وقد تعاملت الدولة التركية بشكل دموي مع المطالب الكردية، فدمرت المدن والقرى وقمعت بالثورات بعنف لا نظير له. الكرد في روج آفا، كانوا على اتصال مستمر مع شمال كردستان ومع كل قادة الثورات هناك. وكانت هناك نخبة من المتنورين والمثقفين والسياسيين الكرد من أبناء ولايات شمالي كردستان قد جاءوا إلى روج آفا، واستقروا فيها، وكذلك بين أبناء الجالية الكردية في دمشق، حيث واصلوا النضال الثقافي والسياسي بين صفوف الشعب الكردي من أجل مقاومة الدولة التركية من جهة، وللمساهمة في يقظة الشعب الكردي في روج آفا والمطالبة بحقوقه القومية، من جهة أخرى. وكان الأمير جلادت بدرخان، وبقية أفراد العائلة البدرخانية، وعثمان صبري، ونور الدين زازا، ونوري ديرسمي، وجكرخوين، وقدري جان، وغيرهم نخبة كبيرة، صلة الوصل بين النضال الكردي على طرفي الحدود.
وكانت المساهمة الكبيرة في كل الثورات ضد الدولة التركية القمعية، ومن ذلك ف" في ربيع ـ صيف عام 1925 انتفض الأكراد ضد السلطات التركية الكمالية في منطقة ديار بكر، بقيادة سعيد بيران. ومن أجل سحق هذه الانتفاضة تعاون الفرنسيون مع الأتراك، اذ سمحوا لهم في بداية آذار 1925 بتسيير أربع قاطرات يوميا لنقل 20.000 ـ 25.000 جندي مع العتاد إلى ساحة العمليات، وفي نهاية أيار 1925 م، سمح الفرنسيون مرة أخرى بتسيير التعزيزات العسكرية التركية على سكة حديد ـ بغداد. عزز هذا التعاون الاستعماري بين الفرنسيين والأتراك روح المقاومة عند السكان الكرد على طرفي الحدود، وهكذا استطاعت العشائر الكردية في الجزيرة القضاء على المؤسسات الإدارية الفرنسية في منطقتهم، بعد أن قتلوا قائد الحملة الفرنسية على الجزيرة الضابط الفرنسي روكان في معركة "كري توبه"، وبقيت المنطقة حتى 1927 م، تحت السلطة الفعلية للزعماء المحليين مثل حسو بركات وحاجو آغا وغيرهم "(9).
وكانت السلطات الفرنسية تناصب الكرد العداء، وتعمد إلى المقايضة بينهم وبين مطالبهم وبين مصالحها مع الدولة التركية، ومن هنا كانت تلاحق الساسة والمثقفين الكرد وتمنع نشاطهم في سوريا، ف" بقصد التخفيف من المخاوف التركية أبعدت سلطات الانتداب الفرنسي من سوريا عميد أسرة بدرخان الامير ثريا الذي كان يعيش هناك، وقد اضطر للانتقال إلى فرنسا، وبقي فيها حتى وافته المنية في عام 1938 م، وقد ظل حتى النهاية وفيا لقضية شعبه الوطنية. وفي قترة الانتداب الفرنسي ظهر نشاط ثقافي كردي بفضل مجلة (هاوار/Hawar) الكردية وطبعاتها المتعددة ونشاط محرريها. وقد اهتز الكرد للحوادث التي وقعت في الأناضول فأرسلوا البرقيات الاحتجاجية إلى عصبة الأمم عام 1937 م، ضد القمع التركي في ديرسم" (10).
لقد ساهم الكرد في روج آفا ودمشق، في الانتصار لثورات الشيخ سعيد بيران في ديار بكر، وكذلك لثورة سيد رضا في ديرسم، ولثورة الجنرال إحسان نوري باشا في آغري/آرارات، ولعل هذه الثورة الأخيرة شهدت المؤازرة الكبرى من جانب الكرد ونخبهم في روج آفا، والذين قادوا تحركا منسقا على أكثر من جبهة لنصرة الثورة وإجبار الدولة التركية على الموافقة على مطالبها. و" كانت جمعية "خويبون" الكردية التي تشكلت في لبنان عام 1927 م، وتبنت إدارة انتفاضة الأكراد على جبال آرارات التي كانت قد بدأت في عام 1926 م، وكانت هذه الجمعية السياسية تضم نخبة من المثقفين والوجهاء الأكراد ( في تركيا وسورية)، اذ كانت قد عينت الجنرال إحسان نوري باشا كقائد عسكري، وإبراهيم حسكي كقائد مدني لإدارة العمليات في جبال آغري. رغم النجاحات العظيمة التي حققتها قيادة الثورة، استطاعت القوات التركية أن تقضي عليها بالحديد والنار. وعندما دخلت الثورة في ظرف حرج، اجتمعت الهيئة المركزية لجمعية خويبون في 10 حزيران 1930 م، ولتخفيف عبء الهجمات التركية على الثوار، قررت مهاجمة القوات التركية من الجنوب الشرقي، أي على الحدود مع سورية، ومن ثم تحديد ستة جبهات، وتم تعيين ليلة ¾ آب 1930 م، لبدء الهجوم وعلى ستة محاور، من الحدود العراقية وحتى جرابلس. وبدأت المبادرة العسكرية الكردية في الليلة المحددة وعلى المحاور المحددة، ولكنها لم تستمر طويلا ولم تحقق إنجازات كبيرة. وليست لدينا معلومات كافية عن أسباب ذلك. ففي منطقة كوباني (المنطقة الثانية) كان الأخوان بوزان بك شاهين ومصطفى بك شاهين، المكلفان بالهجوم، لم يتقدما كثيرا بعد أن تمكنت قواتهما من تدمير مركز للشرطة التركية في سروج. وفي المنطقة الرابعة، منطقة رأس العين/سري كانيه، تم تعيين محمود بك إبراهيم باشا المللي كقائد للمنطقة، لكنه لم يتحرك كما كان متفقا عليه. في جبهة الدرباسية انطلقت قوة بقيادة أكرم جميل باشا، ومعه قدري بك جميل باشا، انطلقت ووصلت حتى 6 كيلومترات من ماردين، إلا أن زعماء العشائر لم يوفوا بوعودهم، ولم يتحقق أي إنجاز يستحق الذكر. أما حاجو آغا زعيم عشيرة (هفيركا) الكردية، ومعه جلادت بدرخان، فقد أخترق الحدود واحتل في 5 آب 1930 م قرية صغيرة في منطقة نصيبين ونشر فيها بيانا طالب بالاستقلال الكردي، مناشدا الأكراد الانتفاض من أجل مساندة أبناء قومهم المكافحين على قمم آرارات. استطاع أنصار ومقاتلو حاجو آغا قهر القوات التركية المتعسكرة في نصيبين، وأغارت إحدى مفارز الأنصار بقيادة عليكي بطي(الكردي)، وشمعوني حني حيدو(السرياني)، على مديات حيث جرت معركة دامية بينها وبين الكتيبة العسكرية المتمركزة في الثكنة، استشهد عدد من الأنصار، إلا أن المفرزة استطاعت احتلال سجن مديات الحصين، رغم قربه من الثكنة، وتم تحرير كافة السجناء، وكان جميعهم من الأكراد. رغم انضمام بعض العشائر والقبائل الكردية إلى جانب حاجو، لكنه لم يستطع الصمود في وجه الإمدادات العسكرية التركية الكثيفة، وخاصة التشكيلات الميكانيكية منها، فاضطر حاجو إلى التراجع نحو الجنوب (القامشلي)، بعد أن سطر صفحة تاريخية جديدة في الانتماء الكردستاني، ووحدة حركة الشعب الكردي رغم الحدود الاستعمارية المفروضة عليه" (11).
وفي هذه الأثناء كانت الشخصيات الكردية من أبناء شمال كردستان، ممن لهم الأثر الأكبر في الوعي القومي لدى أبناء الشعب الكردي في روج آفا، يواصلون النضال في سبيل رفد الثورة في شمال كردستان بكل سبل النجاح والمساعدة. وكان أحد هؤلاء الدكتور نور الدين زازا، أحد ابرز سياسي شمال كردستان، وأحد مؤسسي أول حزب سياسي كردي في روج آفا وسوريا، يطالب بحقوق الشعب الكردي في الدولة السورية الحديثة. فقد كتب الدكتور نور الدين يقول " نتيجة قلقي من الأحداث التي كانت تجري في كردستان تركيا جهزت مذكرة حول السياسة التركية تجاه كرد تركيا بصورة عامة وأبناء ديرسم بصورة خاصة ثم ذهبت على رأس وفد من الطلاب الكرد في الثانوية الفرنسية بدمشق وبعض الطلبة من الحي الكردي إلى بعض السفارات وسلمت كل واحدة نسخة من المذكرة. واستقبلنا مضيفونا بمحبة ورحابة صدر واستمعوا إلينا ووعدوا بنقل شكاوانا إلى حكوماتهم، ولكن في الحقيقة كان الناس جميعا غير مكترثين بالمأساة الكردية، فإنكلترا التي كانت دولة عظمى في ذلك الحين، كانت تريد الحفاظ على التحالف مع تركيا ضد ألمانيا الهتلرية الصاعدة والضغط على فرنسا للتخلي عن لواء الأسكندرون لتركيا رغما عن إرادة أغلبية سكان اللواء. لقد كان تشكيل وفد الحزب الديمقراطي الكردي في سورية عبارة عن نقطة انطلاق لأولى جمعية طلابية كردية هي (هيفي/Hêvî) أي الأمل، والتي تأسست نهاية 1937 م، ولم تكن الجمعية تضم سوى خمسة عشر عضوا، ولم تدم سوى عام ونصف، ومع ذلك، وبالإضافة إلى المذكرات والملاحظات التي نشرتها الجمعية في السفارات وفي عصبة الأمم، فإنها أيقظت الشباب الكرد في سورية ونبهتهم إلى ضرورة وجود تنظيم يجمعهم وحثت على إنشاء نوادي أدبية ورياضية وكذلك روابط وأحزاب سياسية سرية لتكون منطلقا لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سورية عام 1957 م" (12).
وبعد استقلال سوريا ومن ثم الوحدة مع مصر، عانى الكرد من التهميش والقمع، ولم تعترف حكومات الاستقلال (ما بعد 1947 م) ، والوحدة (1958 م)، ومن ثم الانفصال (1962 م) بهم. وعندما جاء انقلاب حزب البعث عام 1963 م، دخلت معاناة الشعب الكردي في روج آفا وسوريا مرحلة أخرى، حيث القمع والإقصاء والتهميش والتنكيل. لكن هذه المرحلة شهدت نضال الحركة الكردية السياسية من اجل حل القضية الكردية في البلاد حلا ديمقراطيا عادلا في الاطر الوطنية، مع مراعاة الخصوصية الكردية، القومية والجغرافية. وكذلك شهدت هذه الفترة دعما من الكرد للثورات الكردية في كردستان الجنوبية/العراق، وللحراك السياسي في كردستان الشمالية/ تركيا. وظل الوضع هكذا حتى تأسس حزب العمال الكردستاني في شمال كردستان في عام 1978 م،  ودخلت نخبه أرض روج آفا، وتم في عام 1984 م الإعلان عن الكفاح المسلح والعودة إلى شمال كردستان، حيث بدأت صفحة أخرى مهمة من صفحات العلاقات بين روج آفا وشمال كردستان، وهم من أهم وأقوى الصفحات، وشاركت في تشكيل الوعي والشخصية الكردية القومية في عموم مناطق روج آفا. وهو ما سوف نخوض فيه في القسم الثاني من هذه الورقة..
إشارات:
1ـ باسيلي نيكتين، ( الكرد: دراسة سوسيولوجية وتاريخية)، الترجمة من الفرنسية: د. نوري الطالباني. دار "آخيل" للطباعة والنشر، أثينا، اليونان، الطبعة الأولى 1998، ص 35.  
2ـ المصدر السابق، ص 61.
3ـ نفس المصدر، ص 297 و 298.
4ـ هارفي موريس و جون بلوج، ( لا أصدقاء سوى الجبال)، ترجمة: راج آل محمد، مراجعة وتقديم: هادي العلوي، إصدار خاص، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1996، ص 5 و6.
5ـ  المصدر السابق، ص 83.
6ـ محمد أمين زكي، ( خلاصة تاريخ الكرد وكردستان)، الترجمة من الكردية: محمد علي عوني، مطبعة "الصدى"، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى 1936، الجزء الأول، ص 65 و66.  
7ـ خالد عيسى، ( الأكراد وتشكيل الدولة السورية: دراسة أكاديمية)، طبعة خاصة، باريس، فرنسا، 2003، ص 74، 75، 76، 77، 78، 79، 80.
8ـ نفس المصدر السابق، ص 90 و91.
9ـ روجيه ليسكو، ( ثورة جبل الأكراد ضد الاستعمار الفرنسي في سورية)، ترجمة: بلسم كامل، تقديم: خالد عيسى. ص 15.
10ـ باسيلي نيكتين، (الكرد: دراسة سوسيولوجية وتاريخية)، مصدر سبق الإشارة إليه، ص 323.
11ـ خالد عيسى، ( الأكراد وتشكيل الدولة السورية: دراسة أكاديمية)، مصدر سبق الإشارة إليه، ص 163 و164 و165
12ـ نور الدين زازا، ( حياتي الكردية أو صرخة الشعب الكردي)، الترجمة من الكردية: روني محمد دملي، إصدار خاص، دمشق، سوريا، ص 65 و66.
* قسم التحليل والرصد في المركز الكردي للدراسات.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net