Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

الكاتب: جيف دانيلس
الثلاثاء 24 تشرين الأول 2017| ترجمة: المركز الكردي للدراسات
-يقول الخبراء إن العلاقات الأمريكية – التركية في أدنى مستوياتها منذ عام 1974، حين فرض الكونجرس الأمريكي حصاراً على مبيعات الأسلحة لتركيا بعد غزو الأخيرة لقبرص.
-الأمور قد تسوء بالتزامن مع جلسة المحكمة المرتقبة الشهر المقبل في قضية غسيل الأموال التي يتهم بها رجل أعمال تركي له علاقات مع النخبة السياسية في أنقرة.
-ستكون المحاكمة محرجة جداً بالنسبة للجانب التركي وفقاً لما يقول أحد المطلعين على القضية.
-العلاقات العسكرية المستقبلية بين البلدين العضوين في حلف الناتو باتت على المحك بين. التواجد الأمريكي في قاعدة إنجرليك التركية بات في خطر أيضاً.

تعاني العلاقات الأمريكية – التركية مسبقاً من توترات شديدة ومن المتوقع أن تتفاقم هذه التوترات أكثر بسبب المحاكمة المرتقبة لأحد رجال الأعمال الأتراك الذي تربطه علاقات مع النخبة السياسية الحاكمة في أنقرة. ووفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على القضية فإن المحاكمة قد تكشف عن "الكثير من عمليات غسيل الأموال القذرة". "ستكون المحاكمة محرجة جداً بالنسبة للجانب التركي."


من جانبه، يقول مؤسس مشروع تركيا لدى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية وهو خلية تفكير محافظة تتخذ من واشنطن مقراً لها، بولنت الرضا: "هنالك ضغينة وحقد لدى الطرفين." نتيجة لذلك تعتبر العلاقات العسكرية المستقبلية بين عضوي حلف الناتو بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا في خطر. وتعتبر إنجرليك التي تستخدمها واشنطن منذ عام 1950 مطاراً إستراتيجياً. ويشير الخبراء إلى أن العلاقات الأمريكية – التركية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1974، عندما قرر الكونجرس فرض عقوبات على أنقرة تضمنت وقف بيع الأسلحة لتركيا بعد غزوها لقبرص.
يقول المحلل المختص بشؤون الدفاع والرئيس المشترك لمعهد ماريلان وير للدراسات الأمنية، توماس دونيللي: "إنجرليك ستكون خسارة كبيرة للجانب الأمريكي ولكن مع مرور الوقت ربما يؤدي ذلك إلى حالة توازن." ويضيف دونيللي: "العلاقة التي لطالما كانت شراكة إستراتيجية جيدة إلى حد كبير مع الأتراك تتعرض للانحلال وسيكون من الصعب استردادها سريعاً."
خَدَمَت قاعدة إنجرليك الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم "داعش" كمركز قيادة عمليات التحالف ودعمت القاعدة مهمات التحالف في أفغانستان ويعتبر الموقع المركز الذي يحتوي أكبر احتياطي للسلاح النووي الأمريكي في أوروبا. إلا أن تركيا شككت بعمليات التحالف الدولي العسكرية في إنجرليك وقطعت الكهرباء عن المنشأة عام 2016.
وصرح مسؤول في حلف شمال الأطلسي لـ (CNBC) قائلاً: "تركيا حليف أساسي للناتو. تركيا تساهم بشكل كبير في عمليات الناتو، من ضمنها عمليات الحلف في أفغانستان، كوسوفو، وبحر إيجة، كما وتستضيف الطائرات التي تستخدم في العمليات ضد داعش. اختلافات الرأي بين واشنطن وأنقرة لا لم يؤثر على عمليات الناتو. النقاشات الجادة والاحترام المتبادل يعتبران في صميم تحالفنا." رغم هذه التطمينات لا يزال البعض يعتقد أن الوقت قد حان بالنسبة للولايات المتحدة للبحث عن بديل للقاعدة في المنطقة وربما حتى النظر فيما إذا كانت تركيا طرف موثوق في صفقة طائرات الشبح من نوع F35 التي من المقرر أن تستلم أنقرة 100 طائرة من هذا النوع عام 2019.
وبهذا الصدد يقول ستيفين كوك، زميل أقدم في برنامج دراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي: "ينبغي أن نتساءل علنا عن بعض المبادئ الأساسية للعلاقة، ومن ضمنها تواجدنا في قاعدة إنجرليك. إضافة إلى ذلك علينا أن نتساءل عن إذا ما كانت تركيا شريك مناسب لبرنامج طائرات F35" ويضيف كوك قائلاً: "عندما يمارس الضغط على الأتراك فإنهم يميلون لتغيير مقاربتهم."
ويضاف إلى التوترات الحالية، الخلافات الدبلوماسية بين الجانبين، والتي شملت تعليق خدمات منح التأشيرات لمواطني الطرفين. وذكرت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، هيثر نويرت، إن أثنين من الموظفين المحليين لدى السفارة الأمريكية لا يزالان محتجزين من قبل السلطات التركية. وعبَّرت نويرت يوم الخميس الفائت خلال ردها على أسئلة الصحفيين عن قلقها حيال الأوضاع في تركيا وقلقها إزاء "التوجه إلى فرض قيود على حرية التعبير، وعمليات الاحتجاز، والتآكل الشامل للمجتمع الديمقراطي في البلاد."
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من جانبه قال الأسبوع الفائت إنه لا يعترف بالسفير الأمريكي الحالي في تركيا. وشنَّ أردوغان هجوماً لاذعاً على السفير الأمريكي السابق، جون باس، وهو الأمر الذي رآه البعض إستراتيجية يتبعها أردوغان لصرف الانتباه عن المحاكمة المرتقبة لرضا زاراب في مدينة مانهاتن. زاراب رجل أعمال تركي متهم بغسيل الأموال ومقاومة العقوبات الأمريكية على إيران.
حيث أن هنالك احتمال أن يشهد زاراب ويخبر المحكمة بأن مسؤولين أتراك بارزين كانوا على إطلاع بالمخطط، من ضمنهم أردوغان أو أشخاص في دائرته الضيقة. وهنالك مزاعم بوجود ارتباط بين هذه القضية وأحد البنوك التركية المملوكة من قبل الدولة وهو ما يمكن أن يثير انزعاج أنقرة. زاراب حتى الآن رفض التهم الموجهة له وقال إنه غير مذنب إلا أن الجلسة الأولى من المحاكمة ستبدأ في السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري.
وتشير المعلومات إلى أن زاراب كلف رودي جيواليني، رئيس بلدية نيويورك السابق، بداية العام الجاري للتخلص من التهم الموجهة له، وأن جواليني عقد اجتماعاً سرياً مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي من المحتمل أن يكون لترتيب تبادل أسرى مع الأمريكيين المحتجزين في تركيا. في نيسان الفائت، نشرت النيويورك تايمز تقريراً أشار إلى أن المحكمة كشف عن محاولة جيواليني أيضاً للقاء مسؤولين من إدارة الرئيس ترامب لمناقشة قضية زاراب.
تحتجز تركيا على الأقل 12 مواطناً أمريكياً منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، والتي سعت، حسب تقارير، إلى الإطاحة بحكومة أردوغان في 2016. أردوغان يلوم الغرب ويتهمهم بمساعدة مدبري الانقلاب المزعوم والمتعاطفين مع الانقلابيين. والرئيس التركي منزعج جداً من عدم قيام واشنطن بتسليم القيادي الديني المنفي في ولاية بنسلفانيا الأمريكية والذي يتهمه أردوغان بأنه العقل المدبر وراء المحاولة الانقلابية.
هنالك موضوع آخر يزعج تركيا كثيراً ألا وهو التحالف الأمريكي مع قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب لهزيمة تنظيم "داعش". وحدات حماية الشعب تعتبر فرعاً لحزب العمال الكردستاني المحظور والمتهم بقتل حوالي 1200 عنصر من القوى الأمنية والمدنيين الأتراك.
في غضون ذلك، تتودد تركيا لروسيا واتفقت مؤخراً مع موسكو على شراء أنظمة الدفاع الروسية S-400، رغم المخاوف الأمريكية. وأثيرت مخاوف من أن المعدات الروسية لا تتوافق مع أنظمة حلف الناتو العسكرية.
يقول الرضا "هنالك حاجة لمراجعة العلاقة الأمريكية – التركية." ويضيف قائلاً: "العلاقة ولدت في الحرب الباردة عندما أراد الطرفان، ولأسباب مختلفة، التعاون مع بعضهما البعض ضد الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو. حسناً، الاتحاد السوفيتي لم يعد موجوداً. تركيا تتعاون مع روسيا. واشنطن لا تحتاج أنقرة لنفس الأسباب التي كانت حاضرة في الحرب الباردة."
علاوة على ذلك، درست تركيا قبل عدة سنوات شراء نظام دفاعي من الصين ولكنها تراجعت عن الاتفاقية بعد ممارسة واشنطن والناتو ضغوطاً عليها.
وقال هنتر كاي، المحلل في مركز أبحاث وولف، في مذكرة بحثية هذا الأسبوع: "نحن لا نتوقع من تركيا أن تغير مسارها مجدداً، ولكن مزيد من القطيعة في العلاقات مع حلف الناتو والولايات المتحدة وعلاقات أوثق مع روسيا يمكن أن يشكل مخاطر على البرامج والمشاريع الموجودة حالياً مثل برنامج تسليح تركيا بطائرات F35."
ووفقاً للمحلل فإن تركيا تخطط إنفاق أكثر من 12.3 مليار دولار على ميزانية الدفاع هذا العام، محتلة المرتبة السابعة بين دول حلف الناتو. ويعتبر الجيش التركي ثاني أقوى جيوش الحلف.

 

https://www.cnbc.com/2017/10/20/tense-us-turkish-relations-could-take-new-hit-with-upcoming-trial.html

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net