Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


الكاتب: إيان لي| CNN
الجمعة 6 تشرين الأول 2017| ترجمة: المركز الكردي للدراسات
عندما ينظر الكرد حولهم، فإنهم يجدون أعداء محتملين في الشمال، الجنوب، الشرق، والغرب. الأتراك، العراقيون، الإيرانيون، والسوريون جميعهم رفضوا الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان العراق قبل أسابيع. رغم كل هذه الاعتراضات، صوت أكثر من 90 % من حوالي ثلاثة ملايين شخص لصالح الاستقلال عن العراق. بالمقابل فرضت مجموعة من الدول العقوبات الاقتصادية وهددت بالتدخل عسكريا.


حتى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر من أقرب حلفاء الكرد، قالت إن نتائج الاستفتاء تفتقد "الشرعية" وواصلت دعمها للعراق الموحد. لكل دولة سببها الخاص في معارضة الاستفتاء ولكن هنالك قوة إقليمية واحدة وضعت ثقلها خلف الكرد وتؤيدهم في موضوع الاستقلال وهي إسرائيل.
إسرائيل – كردستان علاقة تمتد لقرون
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتنياهو، في تصريح صحفي سبق الاستفتاء إن تل أبيب "تدعم الجهود الشرعية للشعب الكردي للحصول على دولة خاصة بهم." وأكدت إيليت شيك، وزيرة العدل الإسرائيلية في مؤتمر حول مكافحة الإرهاب الشهر الفائت، دعمها للاستفتاء حيث قالت: "يجب أن تتأسس كردستان حرة، على الأقل في العراق. قيام كردستان يصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة. حان الوقت لواشنطن لكي تدعم هذه العملية."
يعود تاريخ العلاقات بين الكرد العراقيين وإسرائيل إلى السنوات الأولى من تأسيس إسرائيل في أربعينات وخمسينات القرن المنصرم. بقي العديد من الكرد اليهود الذين غادروا العراق وانتقلوا إلى الدولة الجديدة على اتصال مع عائلاتهم في كردستان. تحول ذلك إلى دعم إسرائيلي للمقاومة الكردية في العراق وبدء ذلك في ستينات القرن المنصرم.
يقول سيث فرانتزمان، باحث مساعد في مركز روبين للبحث في الشؤون الدولية بمدينة هرتسليا الإسرائيلية  والذي سافر إلى كردستان العراق: "بينما اتجهت إسرائيل لإقامة السلام مع كل من مصر والأردن، فإن علاقتها تختلف مع كردستان."
يقول فرانتزمان: "السلام الإسرائيلي مع مصر والأردن ليس دافئاً. الشارع المصري أو الاتجاه السائد في مصر يكره إسرائيل واليهود. في الأردن الكراهية ضدهم أضعف بقليل." ويضيف فرانتزمان: "أما في حالة الكرد. هنالك دفئ على مستوى الشارع الكردي وفي حال حصولهم على الاستقلال فسيكون هنالك دولة أخرى لديها علاقات جيدة مع إسرائيل."
ويرى فرانتزمان هذه العلاقة الجيدة تُترجم إلى فوائد ملموسة مع تأسيس الدولة الكردية حيث يقول: "إسرائيل سترحب بدولة أخرى في المنطقة تشاطرها مخاوفها من تزايد قوة إيران، بما في ذلك الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق." "وأشارت تقارير صحفية إلى أن إسرائيل اشترت نفط إقليم كردستان."  
لم يمر الدعم الإسرائيلي للاستفتاء دون ملاحظة
لكن ليس الجميع في إسرائيل متحمساً إلى هذه الدرجة لهذا الدعم، على الأقل علنياً، لقيام دولة كردستان المستقلة. يعتقد الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ورئيس المعهد السياسي والإستراتيجي في هرتسيليا، آموس جيلاد، أن إسرائيل بحاجة إلى الحذر في خطواتها بهذا الموضوع.
ويتابع جيلاد قائلاً: "أشك بأن الكرد بحاجة إلى الدعم الإسرائيلي العلني لأن ذلك يفتح الأبواب أمام الإدعاءات بأننا نقف وراء الكرد أو نقف وراء الاستفتاء. وذلك بالمقابل سيعني أننا نقف وراء تهديد لكل من تركيا، إيران، سوريا، والعراق.. {وهو ما قد} يوحد الجميع {ضدنا}. من السهل جداً توحيد الآخرين ضد اليهود أو الدولة الإسرائيلية."
في الواقع لاحظ جيران الكرد الدعم الإسرائيلي للاستقلال الكرد عن العراق. حيث وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، بأنه لعبة بيد بنيامين نيتنياهو. اتهمت هذه الوسائل دولة إسرائيل بمحاولة تقسيم المنطقة وإضعاف العراق.
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من جانبه اتهم وبشكل شبه علني جهاز المخابرات الإسرائيلية، الموساد، بمساعدة إقليم كردستان بخطوة الاستقلال حيث أشار وهو يتحدث أمام حشد من الناس إلى أن الأعلام الكردية والإسرائيلية كانت ترفع جنباً إلى جنب في إحدى الاحتفالات بشمال العراق: " أحزننا قيام {الكرد العراقيين}برفع الإعلام الإسرائيلية في الاستعراضات. هذا الأمر يُظهر علاقات الإدارة الكردية."
ولطالما كانت تركيا وإسرائيل تتمتعان بعلاقات دبلوماسية، اقتصادية، وعسكرية دافئة. غير أن العلاقات بين الطرفين توترت عندما شنت إسرائيل حرباً على غزة وتفاقمت بشكل دراماتيكي خلال إدارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وردَ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتنياهو، على الإدعاءات التركية خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة حيث قال: "أفهم انزعاج أولئك الذين يدعمون حركة حماس ويريدون رؤية {تورط} الموساد في {كل مكان}، ولكن إسرائيل ليس لها دور في الاستفتاء الكردي، بصرف النظر عن التعاطف الطبيعي والعميق لدى شعب إسرائيل تجاه الشعب الكردي وطموحاته منذ سنين طويلة."
ولم يتضح بعد إلى أي مدى سيمتد الدعم الإسرائيلي للكرد. تقول حكومة إقليم كردستان إن الاستفتاء سيعطيها تفويضاً لمحادثات للخروج من العراق، على الرغم من استبعاد بغداد المسبق لمحادثات كهذه. ويبقى موضوع نجاة كردستان مستقلة غير مدعومة من جيرانها أمراً غير واضح كما يتنبأ أردوغان الذي يقول حرفياً أمام مجموعة من الطلبة بعد الاستفتاء:
"من سيقبل استقلالكم؟. إسرائيل؟ ولكن العالم لا يتشكل فقط من إسرائيل."

http://edition.cnn.com/2017/10/02/middleeast/iraqi-kurdistan-israel-support/index.html

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net