Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


الكاتب: فيكتوريا تونسينع | الناشر: (The Hill)
الثلاثاء 3 تشرين الأول 2017 | ترجمة: المركز الكردي للدراسات
صوت غالبية سكان إقليم كردستان لصالح الاستقلال في يوم الاثنين الموافق الخامس والعشرين من أيلول وهو ما وُعِدَ به الكرد في اتفاقية سيفر التي وُقِعَت بعد الحرب العالمية الأولى.
وقال رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، لمؤيديه المبتهجين خلال إلقائه كلمة أمام تجمع أكبر من تجمعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: " عليكم الاختيار بين "حياة الخضوع والتبعية أو الحياة الحرة في كردستان مستقلة.

 
يعتبر الكرد أكبر مجموعة عِرقية لا تملك وطناً على الأرض وهذا السبب لوحده كاف للحصول على حريتهم. ولكن هنالك سبب آخر للاستقلال: تتعامل بغداد مع الكرد كمواطنين من الدرجة الثانية كما وقامت بشكل متعمد وكبير ومتكرر بانتهاك دستور عام 2005. قبل ذلك ارتكب الدكتاتور العراقي، صدام حسين، المذابح بحقهم.
كان الدستور العراقي قد حظي بدعم القيادة الكردية بعد الإطاحة بنظام صدام حسين فقط لأنه ضَمِنَ علاقة اتحادية بين الطرفين. وكان من المقرر إنشاء هيئة تشريعية من شأنها أن تمنح إقليم كردستان تمثيلاً متساويا وذلك بطريقة مشابهة تماما لنظام مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يتضمن عضوين من كل ولاية. إلا أن مجلس النواب الوطني الواقع تحت سيطرة القوى الشيعية، والذي رفض تشكيل هذا الجسم المكلف دستوريا، يبقى الكيان الوحيد الذي يمرر التشريعات التي تؤثر في العراق ككل، وذلك يشمل كردستان العراق. بدون وجود هيئة مماثلة لمجلس الشيوخ الأمريكي على أن تكون وظيفتها مراقبة الهيئة التمثيلية، فإن الأحزاب الشيعية المتحكمة لديها سلطة مطلقة على السنة.
ولأن بغداد تتحكم بالكامل بكافة تصرفات الحكومة وأفعالها فإنها رفضت أيضاً إنشاء أي نظام قضائي بموجب الدستور. أدعت "المحكمة العليا" في العراق (تكرر ذلك في وسائل الإعلام) بأن الاستفتاء الذي نظمه إقليم كردستان غير دستوري. علينا إيضاح بعض الأمور وهو أن "المحكمة العليا" نفسها غير دستورية حيث أن جذورها تعود إلى حقبة نظام صدام حسين. هذه المحكمة لم تتشكل بعد دستور عام 2005.
من جانب آخر يسمح الدستور العراقي الحالي بتشكيل مناطق جديدة (على غرار كردستان). غير أن بغداد رفضت كل الكيانات التي امتثلت لهذه العملية الدستورية.
وينص الدستور العراقي الحالي أيضاً على أن تخصص بغداد "وبطريقة منصفة" حصة الحكومة من الإيرادات العامة للعراق. وبموجب هذا البند وافقت بغداد عام 2005 على تخصيص نسبة 17 % من الدخل العام لإقليم كردستان العراق وهذه النسبة تعادل تقريبياً مبلغ 20 مليار دولار أمريكي (ويعتمد ذلك بدقة على السنة والدخل العام). لكن وعلى مدار ثمان سنوات لم تخصص بغداد سوى ثلثي هذا المبلغ. في عام 2014 قطعت بغداد وبشكل تام مخصصات الإقليم التي يتوجب إرسالها بموجب الدستور.
بالإضافة إلى ما سبق، عرقلت بغداد وباستمرار حق إقليم كردستان الدستوري في تطوير استخراج النفط من مناطقه وذلك عبر وضع الشركات النفطية العاملة في اللائحة السوداء (باستثناء شركة إكسون التي تعتبر كبيرة جدا ومن الصعب على بغداد معاقبتها) والسعي للحصول على أوامر قضائية أجنبية ضد مبيعات نفط إقليم كردستان.
وباركت بغداد تشكيل قوات الحشد الشعبي، وهي ميليشيات متنقلة مستقلة عن الجيش العراقي المشكل بموجب الدستور والمؤلف من الشعب العراقي مع أخذ مسألة التوازن في التمثيل بعين الاعتبار دون أي تمييز أو إقصاء وعلى أن يكون بقيادة "السلطة المدنية." هذه القوات تتشكل وتُدار فقط من قبل المكونات الشيعية الدينية التي تعادي الكرد والسنة.
وفي انتهاك آخر للدستور العراقي، ترفض بغداد الاعتراف باللغة الكردية، وتقدم الوثائق الرسمية فقط باللغة العربية وتطلب ترجمة كل الوثائق الصادرة عن إقليم كردستان إلى اللغة العربية. وترفض بغداد تغيير العلم الوطني الذي يعود إلى حقبة صدام حسين، وبالتالي ترفع رمزاً وطنياً لا يعكس أي شعار كردي.
منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً شكلت كردستان حكومتها الخاصة. وهي توفر ملاذاً آمناً لأولئك الهاربين من طغيان حكوماتهم في الشرق الأوسط، حيث أنها تستقبل اليوم حوالي 2 مليون مهجر سوري وعراقي بالإضافة إلى استقبال العديد من الملاحقين دينياً من قبل بغداد. مجتمع كردستان منفتح ويقبل بالتعددية ويشكل موطناً للكثير من غير المسلمين ومنهم الإيزيديين، المسيحيين، والزرداشتيين والبهائيين. وكدولة مستقلة سترحب كردستان بالحضور الأمريكي وستوفر الاستقرار في منطقة جغرافية تعيش حالة من الفوضى بما في ذلك دولة العراق الفاشلة.
لأسباب غير مفهومة انحازت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب "حلفاء" مثل إيران، سوريا، وتركيا في معارضة الاستفتاء. طلبت واشنطن من أربيل تأجيل سعيها للحرية، ولكنها لم تفعل شيئاً للحد من تجاوزات بغداد كما أنها لن تقدم ضمانات بأنهم سيوقفونها. الآن وبعد أن جرى الاستفتاء، يجب على الولايات المتحدة، التي تشكلت لأن مؤسسيها حينها أرادوا التخلص من طغيان مماثل لما يواجهه الكرد، التعامل مع حق الشعب الكردي (الذي لا يمكن المساس به) في السعي وراء الحرية.
 حان وقت الاستقلال الكردي.
.....................................................................
فيكتوريا تونسينغ: شريك مؤسس لشركة (diGenova & Toensing) المختصة بالأمور القانونية والتي تمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني KDP، في الولايات المتحدة الأمريكية. قبل تفرغها للعمل الخاص كانت السيدة تونسينغ تشغل منصب رئيسة مستشاري لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي ونائبة مساعد المدعي العام في وزارة العدل الأمريكية.

http://thehill.com/opinion/international/353288-the-time-for-kurdish-independence-has-come



 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net