Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

استنساخ تجربة إقليم كردستان العراق في روج آفا
ملاحظة: هذه المقالة مأخوذة من بحث صدر عن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تحت عنوان " الكرد السوريين كحليف للولايات المتحدة الأمريكية التعاون والتعقيدات"
الكاتب: ديفيد بولوك
الترجمة: المركز الكردي للدراسات
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا اليوم مجموعة متعددة من المشاكل في سياساتها الخارجية: كيف يمكن لواشنطن التعاون مع تركيا والكرد السوريين، القوتان اللتان تعتبران صديقتين وتفتقدان للثقة والاحترام المتبادل فيما بينهما؟. في حين أن أنقرة ذات أهمية أكبر للسياسة الأمريكية التي تتسم بالواقعية فيما يتعلق بقضايا المنطقة، ومن المؤكد بأن العلاقة ستسود وتتطور بين واشنطن وأنقرة، وخاصة مع تحرك تركيا بنشاط أكبر للقتال ضد تنظيم "داعش" في سوريا. ولكن الكرد أيضاً ليسوا بأهمية أقل في الحرب ضد تنظيم "داعش" على الأرض السورية، وقد تحركوا مؤخراً مع حلفائهم من العرب صوب مدينة الرقة، عاصمة التنظيم الإرهابي. ومن هذا المنطلق يجب أن يكون هدف واشنطن هو تسوية الخلاف بين الطرفين أو تخفيف حدة الصراع بين الفَاعِلين الرئيسيين على الأقل.


تواجه الولايات المتحدة الأمريكية ودول حليفة من الناتو وبسبب الاعتراضات التركية صعوبات وتعقيدات كبيرة في علاقتهم مع الكرد السوريين، وهو وضع مختلف كلياً عن ما جرى ويجري مع الكرد العراقيين. ولكن رغم ذلك استمر التعاون بين الطرفين. يجب أن تكون الأهداف المشتركة طويلة الآجل بين هذه الأطراف سبباً في تحسين وتطوير العلاقة بين الكرد السوريين وتركيا في شكل مشابه للعلاقات التركية والكردية العراقية، أي لا يجب أن تكون فقط مؤقتة هادفة لهزيمة "داعش" فقط بل لتلاءم أهدافهم الإقليمية الأكبر. إذا ما قارنا العلاقات الكردية العراقية – التركية قبل قرن من الزمن مع الحاضر سنجد اختلافا كليا، حيث العداء الصريح كان غالبا على علاقات الطرفين. ولكنهما استطاعا معا بعد تحول تاريخي أدى إلى تغيير جوهري على أرض الواقع في كافة المجالات العسكرية، السياسية، والاقتصادية وباتوا أكثر الأصدقاء قربا من بعض في المنطقة. رغم ذلك يجب الإقرار بصعوبة تحقيق ذلك ولكنه هدف واقعي في النهاية بين الكرد السوريين وتركيا أيضاً.
الخدعة تكمن في إبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي أو فصله عن حزب العمل الكردستاني في تركيا، ما يعني دفع تركيا للقبول ليس فقط ببدء العلاقات والتعاون بل وحتى التحالف إقليم صديق محكوم كردياً على طول حدودها مع سوريا. أوكد أن الأمر ليس ضربا من ضروب الخيال حتى وإن بدا مثالياً. بل على العكس تماماً هو الأمر الذي ذاته الذي تحقق في السنوات الخمس الماضية مع إقليم كردستان العراق بعد دعم أمريكي قوي إلى حد بعيد. العلاقات الاستثنائية الجديدة جداً بين أربيل وأنقرة يجب أن توحي وبقوة إلى أن هذا "الصراع الأثني القديم" يجب أن يكون عقبة قابلة للتجاوز في سبيل تحقيق المنفعة السياسية لكلا الطرفين. يوماً ما، صدق أو لا تصدق، قد تجد تركيا منطقة حكم ذاتي كردي على حدودها مع سوريا أكثر تجاوبا مع مصالحها الاقتصادية تماما كما حدث مع إقليم كردستان العراق.
ملخص:
يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، القوة الكردية المُهيمنة على المنطقة الكردية في سوريا والتي يطلق عليها الكرد اسم "روج آفا" وتتألف من ثلاث مقاطعات تمتد على طول الحدود السورية - التركية هي (الجزيرة – كوباني – عفرين) والتي أعلن فيها الكرد حكماً ذاتياً، إلا إن المقاطعات الثلاث تفصلها منطقة بطول 60 ميلا يسيطر عليها الجنود الأتراك منذُ 24 آب\أغسطس الفائت. يفرض الحزب وقواته العسكرية، وحدات حماية الشعب (YPG)، سيطرته على ما يقارب 2.5 مليون شخص. ورغم وجود عدد من الأحزاب المحلية الأخرى والمعارضة المتفرقة المشتتة، يُسير الحزب الأمور الرسمية المتعلقة بحياة المواطنين اليومية.
وكان الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم قد صرح للكاتب بداية عام 2016، إن قوانين حزب الاتحاد الديمقراطي قد تبدو قاسية ولكنه "على الأقل لا يقطع الرؤوس." وفي حين يعتبر صالح مسلم المسؤول الرسمي الذي يمثل حزب الاتحاد الديمقراطي إلا أن كادر عسكري رسمي يدير دفة العمليات العسكرية بعيداً عن الأضواء.
واستمر الوضع في المناطق التي يتواجد فيها الكرد بكثافة على طول الحدود السورية – التركية هادئاً نسبيا حتى وقت قريب. تمكن الكرد في عامي 2004 – 2005، من إدارة  حملة قصيرة من الاحتجاجات، العصيان المدني والتمرد للتخلص من القمع الشديد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. ولكن وبعد وقت قصير من بدء التمرد عام 2011، انسحب جزء كبير من قوات الأسد من المناطق الكردية الشمالية، الأمر الذي وفر للكرد نوعاً من الحكم الذاتي على أرض الواقع والذي لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا، رغم بقاء بعض قوات النظام التي تواجه علاقة معقدة في منطقة محاصرة من مدينة الحسكة التي تعتبر المركز الرئيسي للكرد في الشمال والتي تسيطر القوات الكردية على غالبيتها.
ما يثير السخرية هو أن الكرد في كلا البلدين، العراق وسوريا، ومنذ أواسط عام 2014 استطاعا الاستفادة من صعود تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، العدو المشترك الجديد لكلا الطرفين في الجوار. على نحو مماثل لكردستان العراق، زودت الولايات المتحدة الأمريكية الكرد السوريين ممثلين بحزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب بالدعم العسكري المباشر في قتالهم ضد تنظيم "داعش". وشهد هذا التحالف العسكري التكتيكي بين شهري أيلول 2015 والشهر ذاته من عام 2016 كثافة في التعاون الإستراتيجي في العراق، إضافة إلى بداية التعاون النشط مع حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، القوة الكردية الرئيسية على الساحة السورية، لتحرير المدن الرئيسية كـ كوباني، تل أبيض، الشدادي ولاحقاً مدينة منبج من سيطرة تنظيم "داعش"، وبالتالي التخطيط لعزل وتحرير الجائزة الأكبر وهي مدينة الرقة، عاصمة التنظيم الإرهابي. ويجب الإشارة إلى أن الدعم المستمر للقوى الكردية ، بغض النظر عن النية الأمريكية، أدت إلى تعزيز الحكم الذاتي الكردي في كلا البلدين.
ما يعقّد الوضع وبالأخص من وجهة النظر التركية، هو ارتباط الكرد السوريين عبر الحدود مع أشقائهم في الجانب التركي بعلاقات وثيقة وطويلة. حيث يتكلم الكرد في كلا الجانبين اللهجة الكرمانجية من اللغة الكردية، على عكس عدد كبير من أشقائهم الكرد في كل من إيران والعراق حيث يتحدثون باللهجة الصورانية. أضف إلى ذلك، يمتلك العديد من الكرد السوريين بعض العلاقات الإيديولوجية والتاريخية مع حزب العمال الكردستاني (PKK) وقائده عبدالله أوجلان الذي أقام في سوريا لمدة ما يقارب العشر سنوات (1988 – 1998)، حيث تعرض بعدها للاعتقال على يد المخابرات التركية، ويقيم في سجن إمرالي منذ ذلك الوقت. وعلى وجه التخصيص فإن حزب الاتحاد الديمقراطي، يعتبر نفسه فرعاً لحزب العمال الكردستاني في سوريا ولا يزال مستمراً في التعبير عن تعاطفه وقلقه على الوضع الشخصي لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان (آخرها كان في أيلول عام 2016 خلال المؤتمر العام للحزب في أوروبا – بروكسل ).
واستطاع حزب الاتحاد الديمقراطي، ولمدة أربعة أعوام أن يوفي بوعده بعدم القتال ضد تركيا وعدم مساعدة حزب العمال الكردستاني في حربه ضد تركيا، بعد الاتفاق الذي تم بوساطة رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني في تموز عام 2012. إلا أن الاتفاق بقي عالقاً في مرحلة معينة لأنه عكس مصلحة حزب الاتحاد الديمقراطي الجديدة في حماية أرضه داخل حدود سوريا بدلاً من نقل الصراع الكردي عبر الحدود. الحكومة التركية أدركت هذه الحقائق وبناء عليها رحبت بالزعيم المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، (حزب الاتحاد الديمقراطي اليساري يعين امرأة كرئيس مشترك إلى جانب الرجل في كل المناصب أو المستويات المختلفة)، إلى أنقرة لبدء محادثات رسمية في مناسبات عديدة، أضف إلى ذلك أن تركيا وافقت على سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على معظم المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا. انهارت العلاقات بين حزب الاتحاد وتركيا تماماً في نفس الوقت الذي انهارت فيه محادثات السلام بين حزب العمال الكردستاني وأنقرة في تموز عام 2015. وتزامناً مع عودة الصراع بين حزب العمال الكردستاني وتركيا عقب محادثات السلام التي دامت لعامين، بدأ كلاهما تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي بتبني رؤية عدائية تجاه الأخر، حيث تصاعد التوتر المتبادل في الخطاب. وكما هو موضح أدناه فإن حزب الاتحاد الديمقراطي وتركيا اصطدما لمرة واحدة على الأقل منذ دخول القوات التركية إلى سوريا في شهر آب\أغسطس 2016، ولكن لا يزال الأمر داخل سوريا ويبدو أنه كان حادثاً معزولاً.
رغم كل ما سبق، وبسبب الضغط الدولي أُجبرت تركيا على القبول باتفاق حلفائها بالعمل مع وحدات حماية الشعب عندما تعرضت مدينة كوباني الكردية السورية المحاذية لتركيا والتي تقع تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، لهجوم من تنظيم "داعش" في صيف عام 2015. ففي أيلول عام 2015 سمحت تركيا لعدة مئات من قوات البيشمركة الكردية العراقية بالانتقال من كردستان العراق إلى كوباني عبر الأراضي التركية لمساعدة حزب الاتحاد الديمقراطي في تحرير المدينة من تنظيم "داعش". إضافة إلى ذلك، بدأت أنقرة في ذات الوقت وبهدوء بقبول الضربات الجوية الأمريكية وعمليات إسقاط الأسلحة لصالح القوات العربية المتحالفة مع وحدات حماية الشعب، الذين يعملوا معاً تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية(SDF)، التي لا تزال نسبة العرب فيها لا تتجاوز 20 % في حين تشكل وحدات حماية الشعب 80 % من مجموع هذه القوة.  
وبحلول شهر شباط عام 2016، حتى الخط الأحمر التركي الأولي الخاص بعدم وجود قوات لوحدات حماية الشعب على الضفة الغربية للفرات تم تعديله للسماح بهجوم مؤقت ولكنه نجح بعد أشهر طويلة من المعارك في السيطرة على بلدة منبج التي تقع على مفترق طرق إستراتيجية وتبعد 30 ميلاً فقط عن الحدود التركية من جهة وتقع شمال عاصمة التنظيم من جهة أخرى. وعندما وصلت تركيا إلى قناعة أن قوات سوريا الديمقراطية لم يلتزموا بوعودهم التي قطعوا على أنفسهم مع واشنطن بالانسحاب كليا إلى شرق الفرات بعد تأمين منبج، تحركت تركيا وأرسلت جنوها إلى بلدة جرابلس الحدودية، حيث وجدت منطقة جغرافية إستراتيجية لمنع وحدات حماية الشعب من التحرك غرباً نحو مدينة الباب، وبالتالي وصل مقاطعات روج آفا الثلاث بعضها ببعض. حتى اللحظة، تعارض أنقرة قبول سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على الحزام الممتد لـ ما يقارب 400 ميلاً على طول حدودها مع سوريا.
وقام حزب الاتحاد الديمقراطي ، بتطوير سلسلة خاصة من القيادات العسكرية والسياسية تزامناً مع هذا التحول الكبير الذي يعصف بسوريا وتحويلها إلى منطقة خاصة للكرد السوريين وليس للكرد جميعاً، وهي منفصلة عن جذور حزب العمال الكردستاني. صحيح أنه لا تزال روج آفا تشهد انتقال للأفراد بين مقاتلي الطرفين، إلا أن الاختلاف يعتبر على مستوى القيادة والسياسات أيضاً. في الحقيقة، كما وصف صالح مسلم وآخرون للكاتب وبتفاصيل مُقنعة، فإن مسؤولي الاتحاد الديمقراطي المحليين والمجالس المؤسسة داخل سوريا منفصلة ولا تتبع لأي أوامر خارجية وحتى أنها منفصلة عن بعضها البعض داخلياً.
للتأكيد يجب القول إن المحللين الأتراك لا يزالون يزعمون باستمرار الارتباط مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل المحاذية لإقليم كردستان العراق، حيث يتمركز معظم قادة حزب العمال الكردستاني. إلا أن هؤلاء المحللين يغضون البصر في الإشارة إلى أن مركز قيادة جبال قنديل تقع في معظمها داخل حدود إقليم كردستان العراق وأن حكومة الإقليم تسمح بتواجدهم – وهو الأمر الذي لم يمنع تركيا من إقامة علاقات عسكرية، اقتصادية وسياسية وثيقة مع الإقليم. ففي الآونة الأخيرة وتزامناً مع زيارة الكاتب لإقليم كردستان العراق عام 2009، شاهد قيام الطائرات التركية تقصف مواقع جبلية قرب محافظة دهوك، وفي السنوات الماضية استأنفت تركيا قصفها لمواقع في جبال قنديل بشكل مستمر. ولكن العلاقات بين أنقرة وأربيل استمرت لتكون بأفضل حالاتها. على نحو مبدئي وحتى لو كانت هنالك بعض العلاقات بين روج آفا وقنديل، فإنه ليس بالسبب الكافي الذي يمنع تأسيس علاقات بين تركيا  ومنطقة وحكومة الحكم الذاتي الكردي السوري روج آفا.
التحولات والانعطافات خلال العام الفائت:
فقط بعد أن أنهت تركيا فجأة حالة وقف إطلاق النار ومحادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني، وبعد فشل حزب العدالة والتنمية(AKP) في تأمين المقاعد الكافية (الأغلبية) في الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني من عام 2015، وبعد استئناف حزب العمال الكردستاني لهجماته ضد تركيا، اكتشفت أنقرة أن حزب الاتحاد الديمقراطي "عدو إرهابي". واشتدت المخاوف التركية من ظهور منطقة كردية مجاورة لحدودها مع سوريا رغم أنها غير منطقية ومضللة. وهذا التوصيف كان تماماً لاستباق أو التحضير لعملية دخول الجيش التركي إلى سوريا في آب\أغسطس عام 2016، وبمشاركة عدة آلاف من المقاتلين العرب والتركمان المحليين إلى جانب جيشها، انتزعت أنقرة المنطقة الممتدة بين جرابلس وإعزاز فاصلة بذلك المقاطعتين الكرديتين عن بعضهما البعض. وغنيٌ عن القول إن هذا التطور الكبير أدى إلى تفاقم التوتر بين تركيا وحزب الاتحاد الديمقراطي ، مما دفع قادة الطرفين إلى إطلاق تصريحات تحريضية.
السبب الرئيسي وراء هذا التدخل كان تقدم وحدات حماية الشعب، بين شهري نيسان وأيار عام 2016 تجاه بلدة منبج الواقعة غرب الفرات، والذي تبعته أحداث دراماتيكية مثل التقارب الروسي – التركي في شهر حزيران 2016، ومحاولة الانقلاب العسكري التركي الفاشلة في 15 تموز 2016. وفي نطاق شهر واحد، عبر الجنود الأتراك مع دباباتهم الحدود السورية للمرة الأولى، مُجبرين مقاتلي تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية وحزب الاتحاد الديمقراطي المُتنافسين قرب ممر إعزاز – جرابلس بالتراجع إلى الخلف، إضافة إلى مهاجمة هذه القوات الكردية المدعومة أمريكيا بالطائرات أيضاً. الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى لسان نائب الرئيس الذي كان متواجداً في أنقرة، جو بايدن ضغطت على مقاتلي وحدات حماية الشعب عبر القول إن عليهم الانسحاب إلى شرق الفرات والالتزام بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم. وبعد ذلك جاء الرئيس الأمريكي، باراك أوباما ليردد وللمرة الثانية ما قاله جو بايدن، وذلك أثناء لقائه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان على هامش إحدى القمم الدولية التي عقدت في الصين بداية شهر أيلول الفائت. ووضعت هذه التصريحات الرسمية الأمريكية المتزامنة تأكيداً جديداً على ضرورة إبقاء سوريا "موحدة"، متنصلة ضمنياً من المطامح الكردية الساعية إلى تشكيل حكم ذاتي كردي ضمن إطار "فيدرالي". أما الرئيس التركي فكان أشد فظاظة (سوقية) في حديثه حيث أنه تعهد بفعل كل شيء ممكن لمنع تأسيس "ممر إرهابي" على طول الحدود السورية – التركية.
أما على نطاق المستويات الأدنى، أسرعت واشنطن وعبر مسؤوليها الرسميين إلى إنهاء الصراع الكردي – التركي في هذه الجبهة الجديدة على الحدود السورية التركية. حيث تمكنوا من ترتيب عمليات وقف لإطلاق النار على نطاق محلي ولكنهم فَشِلوا في التوسط والوصول إلى تفاهم أوسع، تزامناً مع استمرار الاشتباكات المحصورة في نطاق ضيق.
وكانت التحالفات الأمريكية المنفصلة مع كل من الكرد السوريين وتركيا تواجه خطر شديد وإمكانية انهيار التحالفات كان تلوح في الأفق إضافة إلى سقوط ضحايا في الصراع التركي – الكردي. وفي الواقع فإن الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو يحتاجان كليهما، الكرد والأتراك لإكمال المعركة ضد تنظيم "داعش". وحتى اللحظة، يبدو أن سياسة التوازن الأمريكية تحركت لصالح إصرار تركيا، التي باتت فجأة واقع عسكري على الأرض، وهو ما يعني أن حزب الاتحاد الديمقراطي لن يُسمح له بالسيطرة على منطقة إعزاز – جرابلس البارزة، والتي كانت ستمكنه من وصل المقاطعات الكردية على طويل الحدود مع تركيا. ولكن لا تزال واشنطن تعول على حزب الاتحاد الديمقراطي ، للمحافظة على أراضيه والضغط على تنظيم "داعش" في المناطق الكردية التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم في شمال سوريا وربما أبعد من ذلك.
وفي تحرك أمريكي بدا وكأنه يمثل الواقع على الأرض يعمل على الحفاظ عليه، زار المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، بريت مكجورك إلى كل من أنقرة وروج آفا بداية شهر أيلول الفائت. وعقب الزيارة نقلت وسائل إعلام كردية تأكيد مكجورك للكرد ممثلين بحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، أن الدعم الأمريكي للكرد سيستمر، رغم التدخلات التركية ضدهم. ولكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان هذا الدعم والاعتماد على الكرد سيتوسع مستقبلياً ويشمل هجوماً على حصن تنظيم "داعش" في الرقة.
ورغم كل ما سبق، فإننا لم نفقد كل شيء. كلاهما حزب الاتحاد الديمقراطي وتركيا تجنبا في أغلب الأحيان المواجهات المباشرة عبر حدودهما المشتركة رغم استمرار المناوشات العسكرية المتقطعة وضيقة النطاق بين الطرفين في سوريا. وكما أشار السفير الأمريكي الأسبق إلى تركيا والعراق، جيمس جيفري أثناء تواجده في إحدى مراكز الدراسات التركية الأسبوع الفائت وعلى نحو مفيد جداً، بأن مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الممتدة على طول الحدود تشكل المنطقة الأكثر سلامة وأمناً هذه الأيام. أضف إلى ذلك أن حزب الاتحاد قام بسحب العديد من قواته وبكل لطف إلى مناطق شرق الفرات بناء على المطالب الأمريكية والتركية، وأقرت تركيا علانية بإيجابية هذه الخطوة. كما وأعلنت أنقرة مسبقاً إمكانية العمل مع القوى العربية المنضوية تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية، ولكن ليس قادة وحدات حماية الشعب.

الآثار المترتبة على المصالح الأمريكية:
هنالك القليل من الشكوك حول أن القوات الكردية، البيشمركة في العراق ووحدات حماية الشعب في سوريا تعتبر حليفاً أساسيا للولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في المعركة المستمرة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في كلا البلدين. وهذه الرؤية تعتبر وجهة النظر الرسمية لمعظم ضباط الاستخبارات الأمريكية، القادة السياسيين، الدبلوماسيين والقادة العسكريين المنخرطين في هذه المعركة ضد التنظيم.
لأسباب عديدة ومن ضمنها انضباطهم العسكري المميز، كفاءتهم، دافعهم وسجلهم الحافل بالنجاحات وولائهم لأصدقائهم، تمثل هذه القوات الكردية حلقة أساسية في سلسلة التحالفات والشراكة الحالية الغير رسمية التي تتجه لهزيمة تنظيم "داعش" في سوريا. إلا أن هذه العوامل النوعية ليست هي فقط التي تجعل من القوات الكردية قيّمة لهذه الدرجة، بل إن العدد الهائل لهذه القوات يلعب دوراً مهماً أيضاً. حيث أن أعداد القوات الكردية من وحدات حماية الشعب والمشاركة في قوات سوريا الديمقراطية تقدر بـ 25 ألف مقاتل إضافة إلى حلفائهم من العشائر العربية والذين يقدرون بـ 5000 آلاف مقاتل. وإذا ما أخذنا هذه العوامل مجتمعة بعين الاعتبار، سيبدو لنا الأمر واضحاً أن هذه القوات تعتبر الأكثر فعالية وقوة والموجهة مباشرة ضد تنظيم "داعش" في سوريا.
وفي نفس الوقت، ورغم أهميتها إلا أنها ليست الحلقة الوحيدة في هذه السلسلة. بل هم حلقة من حلقات عديدة تشكل هذه السلسلة، ومنهم العرب والأتراك وآخرين. ونتيجة لذلك فإن الأولوية القُصوى والتي لم تُحل بعد لا تزال تشكل تحدياً للولايات المتحدة الأمريكية والناتو، هي كيفية صياغة تحالف متماسك يضم مجموعة متباينة من الحلفاء،  أو على الأقل إيقاف الصراع بينهم لضمان النجاح على الساحة السياسية والعسكرية المليئة بالانقسامات الحادة. وتعتبر معركة الرقة التي تلوحُ في الأفق من أبرز الأمثلة على ذلك، والتي يقول المسؤولون الكرد السوريون والأمريكيون على حد سواء إنهم يخططون لتنسيق الاستراتيجيات المتعلقة بالهجوم المحتمل أن تشنه القوات الكردية وغيرها في الأشهر القادمة. ولكن تبقى طريقة تحقيق هذا التنسيق المُعقّد والمثير للنزاع غير واضحة حتى الآن وبشكل مماثل لا تزال الإستراتيجية الحاسمة "لليوم الذي يلي السيطرة على الرقة" غامضة: أي بما معناه كيف يمكن ترتيب الأمور بعد السيطرة على الرقة حالما يتم طرد تنظيم "داعش" في ظل هذه الدعوات من الأطراف المتنافسة للسيطرة على الرقة. ما يجب تجنبه بأي ثمن هي تكرار الأحداث المؤسفة التي حدثت في تل أبيض والتي تورط حزب الاتحاد الديمقراطي حينها بعملية تطهير عرقي للسكان العرب المحليين. يجب الضغط على حزب الاتحاد الديمقراطي لتكرار التزاماته بصوت عالٍ وبشكل مستمر بعدم لعب أي دور في إدارة مدينة الرقة بعد التحرير.
وفيما يتعلق بالدور الروسي في سوريا، قِبلَ حزب الاتحاد الديمقراطي بعض الأسلحة والمساعدات الاستخباراتية والدبلوماسية من موسكو، التي لا تخدم المصالح الأمريكية. وللتذكير فإن روسيا هي الطرف الوحيد الذي يدعو لتمثيل حزب الاتحاد الديمقراطي في محادثات جنيف للسلام، ولكن حتى هذا الموقف السياسي بات في خطر الآن بسبب التقارب الروسي – التركي المفاجئ مؤخراً. ويمكن للولايات المتحدة الأمريكية الاستفادة من رغبة حزب الاتحاد في الحصول على مساعدات أمريكية إضافية، من خلال التوضيح بأنه كلما زادت المسافة بين الحزب وروسيا كلما ازدادت المساعدات المقدمة للحزب. وعلى نحو مماثل يمكن لواشنطن أن توضح لقادة حزب الاتحاد بأن أي تنسيق بينهم وبين النظام السوري سيكون عائقاً حقيقياً لتلقي المساعدات من الولايات المتحدة إضافة إلى تقويض جهود واشنطن في تحسين العلاقات بين حزب الاتحاد الديمقراطي والمعارضة السورية.
وتعتبر العلاقة بين حزب الاتحاد الديمقراطي وإقليم كردستان العراق، معقدة للغاية، حيث أنها تجمع عناصر العداوة والقرابة في آن واحد وبالتالي فهنالك الكثير من التناقض في كثير من الأمور وبأوقات مختلفة. وخلاصة الحديث هي: في هذا الميدان كما في غيره، تباعدت المصالح السياسية والعسكرية الكردية وفقا للجغرافيا، لاسيما في السنوات الخمس الماضية. ويمكن القول إنه وبصورة مماثل لتباعد الكرد السوريين وأحزابهم وحركاتهم السياسية والعسكرية والمؤسساتية من تركيا، فإنهم متباعدون عن أشقائهم الكرد في كردستان العراق بنفس المسافة. الكرد السوريون والعراقيون مختلفون عن بعضهم البعض إلى حد كبير، حرفياً ومجازياً، وفي أغلب الأحيان لا يقاتلون مع بعضهم البعض ولا ينسقون سياسياً. ولن يكون من المغالاة القول إن حكومة إقليم كردستان(KRG) ، أقرب إلى تركيا من حزب الاتحاد الديمقراطي. وبصورة أوسع، يمكن القول إن معظم الكرد في سوريا، العراق، تركيا وإيران تخلوا عن أفق سياسي موحد للكرد في الأجزاء الأربعة لصالح السعي وراء حقوقهم في كل بلد على حدا.  

التوصيات السياسية:

ولضمان المشاركة التامة من قبل القوات الكردية السورية والتركية لإحراز نتائج ناجحة، يحتاج الطرفان ليس فقط إلى الكفاءة والشجاعة بل إلى المرونة أيضاً وحتى التعاون مع ألد الأعداء. هذه عقبات صعبة ولكن يمكن القول إنه يمكن التغلب عليها. وهنا أقدم لكم مجموعة من التوصيات التي تظهر لواشنطن كيفية المساهمة في إحراز نتائج ناجحة نسبياً:
أولاً: الاستمرار في تأجيل أي خطوات كردية جدية نحو الاستقلال. الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأخرى وخاصة القريبة مثل تركيا وإيران ولكن البعيدة أيضاً إضافة إلى الحكومات المركزية في دمشق وبغداد، جميعاً يعارضون وبشدة مثل هذه المبادرة. وعلى نحو مماثل، عندما أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي خططه الرسمية بشأن الفدرالية من طرف واحد في سوريا، استطاع الحزب تحقيق إنجاز رائع أدى إلى توحيد المعارضة ضد الكرد في سوريا والدول الجارة وأكثر من ذلك: النظام السوري، المعارضة السورية، تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية وحتى إقليم كردستان العراق المنافس المحاذي لروج آفا. فقط روسيا أعلنت أن الفدرالية قد تكون مقاربة معقولة لإنهاء الحرب الأهلية السورية.
ثانياً: يجب على واشنطن مواصلة العمل العسكري ضد تنظيم "داعش" من خلال القوات البرية الأمريكية على الأرض والطائرات من الجو، والتنسيق إلى جانب ذلك مع القوات الكردية والتركية في سوريا لأغراض التواصل والتنسيق إن أمكن إضافة إلى العمل على منع الصراعات كحد أدنى. ولكن هذا يعني تنبيه حزب الاتحاد الديمقراطي وبثبات ضرورة تجنب مهاجمة القوات التركية مقابل الحصول على الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي والحل الفدرالي في سوريا في نهاية المطاف كما ويجب على حزب الاتحاد الديمقراطي الالتزام بعدم تقديم أي مساعدات لحزب العمال الكردستاني.
ثالثاً: وعلى المدى المتوسط، يجب على واشنطن بشكل خاص تقديم المشورة للأصدقاء الأتراك بضرورة استئناف عملية السلام الداخلية مع حزب العمال الكردستاني، وتقديم مساعدة أمريكية ملموسة لدعم هذا الجهد. ففي الوقت الراهن، تخلت أنقرة إضافة إلى حزب العمال وبشكل مأساوي عن التقارب الضعيف أساساً بين عامي 2013 – 2015 واستأنفوا بعدها الحرب. حزب العمال الكردستاني يسعى إلى الحكم الذاتي الكردي، في حين يعتزم حزب العدالة والتنمية، على الأقل تقديم مزيد من الحريات الثقافية والحريات السياسية المحلية. بدت الهوة بين الطرفين ضيقة حتى العام الفائت، ولكن تبدو اليوم واسعة إلى حد يستحيل ملؤها ولكن من الممكن أن تعود لتتقلص يوماً ما – إذا لم يتم ذلك مع حزب العمال فإنه سيتحقق مع أطراف كردية أخرى جديرة بالثقة مثل حزب الشعوب الديمقراطية، الممثل بشكل جيد في البرلمان التركي ولكنه يقع على هامش الحياة السياسية التركية في كثير من الجوانب. هذا ما يمكن اعتباره إحدى العبارات المقولبة من قبيل "لا حل عسكري" والتي يمكن أن تطبق. وأي تقدم في هذه الحالة، إلى جانب قيمتها الجوهرية، ستؤدي وبوضوح إلى تخفيف الشكوك والمخاوف التركية حول حزب الاتحاد الديمقراطي عبر الحدود.
رابعاً: يجب على واشنطن تقديم النصائح علنا للأصدقاء العرب القليلين الذين تبقوا في سوريا وحثهم على ضرورة التوصل إلى تسوية مع الكرد السوريين. حيثُ أنه ورغم الخطاب المشحون بالتوتر المشدود بين جميع الأطراف إلا أن حزب الاتحاد الديمقراطي ليس عدواً للمعارضة العربية. سبق لأعضاء من حزب الاتحاد أن تورطوا في حوادث تطهير عرقية ضد السكان العرب المحليين في مناطق محددة من تل أبيض كما أشرتُ سابقاً، إلا أن حزب الاتحاد الديمقراطي لديه حلفاء عرب الآن ويقدر عددهم بـ 5 آلاف مقاتل يشاركون الحزب في محاربة تنظيم "داعش" وأعداء مشتركين آخرين. وبالتالي فإن الحزب الكردي يعتبر حليفاً أساسياً لتحرير الرقة وبعدها ترك المدينة للميليشيات العربية لتحكمها تماماً كما يمكن لبيشمركة كردستان العراق أن يكونوا شريكا أساسياً في معركة استعادة الموصل.
وفيما يتعلق بالمرحلة الحالية، تعاني المعارضة العربية السورية الرئيسية من علاقات سيئة للغاية مع حزب الاتحاد الديمقراطي. إذا ما استطاعت عناصر المعارضة ببساطة إقامة علاقات ودية مع حزب الاتحاد، حتى وإن لم يكونا متحدين، فإنه كان بإمكانهم وإلى حد بعيد تحقيق المزيد ضد "داعش" ونظام الأسد على حد سواء. حتى الآن، لا زالت المعارضة العربية غير راغبة في الاعتراف بأي حقوق كردية قومية. حيث أنهم يجادلون باستمرار بأن حزب الاتحاد يتعاون مع نظام الأسد، ولكن في الحقيقة فإن نظام الأسد هاجم مؤخراً مواقع حزب الاتحاد الديمقراطي في كل من مدينتي الحسكة وقامشلو. وللتأكيد، حاول حزب الاتحاد الديمقراطي وبشكل عام تجنب محاربة عناصر النظام انطلاقا من مصالح ذاتية وليس بسبب رغبته التعاون مع نظام دمشق. كما ويعتبر الوضع معقداً في المناطق الكردية المحاصرة في حلب، حيث يملك حزب الاتحاد الديمقراطي تأثيراً كبيراً. تقول القوات الكردية إن مناطقها تتعرض للهجمات من قبل قوات المعارضة العربية وبالتالي كانوا مجبرين بالاعتماد على الإمدادات القادمة من جانب مناطق النظام، في حين ترفض المعارضة العربية هذه التفسيرات وتتهم القوات الكردية بالتعاون مع النظام السوري.  وبشكل خاص يعترف بعض أعضاء المعارضة العربية السورية بأنه وبينما لا يمكنهم الاعتراف رسمياً بالحكم الذاتي الكردي، إلا أنهم يدركون بأنه سيتم استيعاب حزب الاتحاد الديمقراطي بطريقة ما في حكومة ما بعد الأسد.
خامساً وأخيراً: ومقابل التحركات السالفة الذكر من قبل الأصدقاء والحلفاء الإقليميين، يجب على واشنطن أن تتخذ قراراً واضحاً ومدروساً لزيادة الدعم الملموس على الأرض لكليهما المعارضة العربية السورية وفي النهاية آفاق الحقوق الكردية وصلاحيات الحكم الإقليم الكردي. انحرافة سياسية كهذه من شأنها أن تكون الطريق الوحيد لإنقاذ السفينة السورية والسياسية الأمريكية من الغرق. وحتى في حالة فقدان سوريا، فإن سياسة جديدة كهذه تحمل في طياتها على المدى الطويل إمكانية تطوير العلاقات الأمريكية مع شركائها من الكرد والأتراك في المنطقة الأوسع.

شرح الاختصارات:
(AKP): حزب العدالة والتنمية (تركيا)
(FSA): الجيش السوري الحر (سوريا)
(HDP): حزب الشعوب الديمقراطية (تركيا)
(IS): تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)
(KDP): الحزب الديمقراطي الكردستاني (العراق)
(KNC): المجلس الوطني الكردي (سوريا)
(KRG): حكومة إقليم كردستان العراق
(MHP): حزب الحركة القومية (تركيا) أو حزب العمل القومي
(PKK): حزب العمال الكردستاني (تركيا)
(PMU): وحدات الحشد الشعبي (مجموعات شيعية عراقية)
(PUK): حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (العراق)
(PYD): حزب الاتحاد الديمقراطي (سوريا)
(SDF): قوات سوريا الديمقراطية (سوريا)
 (YPG): وحدات حماية الشعب (سوريا)

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net