حسين جمو

تمهيد
شكّلت حركة الإصلاحات العثمانية (خط كلخانة 1839 – خط همايون 1856) حاجة اقتصادية لاستيعاب متطلبات الاندماج في السوق الرأسمالية الصاعدة في أوروبا. تحولت الدولة العثمانية إلى سوق لتوفير المواد الأولية للمصانع الأوروبية، وعلى وجه التحديد البريطانية.
احتلت تسع سلع، هي التبغ والقطن والحرير والصوف والقمح والشعير والزبيب والتين والأفيون نحو 60% من الصادرات العثمانية بين عامي 1850 – 1870. وتحولت الدولة إلى احتياطي زراعي لاقتصاديات الدول الرأسمالية (1).
وخلال سنوات معدودة (1844 – 1859) ارتفعت قيمة الأرض بنسبة 75%، وازداد ارتفاع أسعار الأرض تسارعاً مع ازدياد الطلب على المنتجات الزراعية. فتحولت الأرض إلى سلعة مرغوبة تهاف الأقوياء للحصول عليها. وانجرف كبار التجار مع التيار الجديد، بمن فيهم المسيحيون من اليونانيين والأرمن الذين عرفوا بتوجههم نحو أعمال التجارة والنشاط الحرفي (2).
في هذه البيئة الاقتصادية الجديدة، تدهورت حركة التجارة الداخلية التي كان يتولاها تجار محليون مع وسطاء زراعيين وعشائريين، وباتت الدولة مهتمة بالحصول على كامل الانتاج بدون وسطاء لتقليل التكاليف من أجل التصدير، وبضرائب باهظة على الفلاحين في الوقت نفسه.
بتحول الدولة العثمانية إلى سوق للمواد الأولية تغيرت القواعد السياسية في علاقاتها بالمجموعات السكانية. فلم تعد تنتظر ضريبة سنوية من الأمراء الكرد في بدليس وبوطان وهكاري، بل باتت تقوم بتحصيل الضريبة عبر أنظمة جديدة وتحصل على الانتاج أيضاً بطريقة تضمن لها تحقيق الربح بشكل مضاعف. تطلبت الرؤية الجديدة إلغاء الإمارات الكردية بالنسبة للوضع في ولايات كردستان وتصاعد التوتر الديني بين المكونات والطوائف. واختفى، عموماً، من الساحة شيئاً فشيئاً السلالات العريقة التي كانت غنية في القرن الثامن عشر. وبدأ معه عهد طبقة جديدة من الأغنياء وملاكي الأراضي الكرد، هي مزيج من بقايا السلالات الأميرية وكبار طبقة شيوخ النقشبندية. لكن هذا المزيج فقد مكانته السياسية رغم الثروة التي يمتلكها أفراده.

اِقرأ المزيد...

حسين جمو


مقدمة


تسلط هذه الدراسة الضوء على الطريقة النقشبندية وتحولاتها السياسية خلال قرنين من الزمن (1800 – 2000). وقد كان تاريخ الكرد بين أعوام 1850 – 1925 حافلاً بميراث الطرق الصوفية في قيادة الحركة السياسية الكردية. وغالباً تسود رؤيتان تجاه الطرق الصوفية، وتحديداً النقشبندية وهي الأوسع انتشاراً في كردستان: الأولى نظرة سلبية تطلق حكماً عاماً وتلخصه في شخصيات معينة عرف عنها خدمتها للدول المتقاسمة لكردستان. والثانية تحرص على إسباغ الطهرانية على مشايخ هذه الطرق بسبب بعض رموزها المشهورين بالتضحية في سبيل قضية شعبهم.

اِقرأ المزيد...

التقرير كتبه: مصطفى عبدي - شرفان درويش. تدقيق فرهاد حمي.
تكمن أسباب تزايد الحملة المضادة لمشروع الإدارة الذاتية وتجربتها في شمال سورية، إلى جملة من الدوافع السياسية المحضة، حيث تستثمر بعض الجهات ملفات حقوقية مفتعلة لتمرير مشاريعها على الأراضي السورية، ولعل فشل الجماعات الإرهابية في السيطرة على المناطق الكردية والعربية في شمال سوريا وفشل خطة تحويلها إلى بؤرة للإرهاب عبر إقامة دويلات إسلامية جهادية تزعزع من خلالها الأمن المحلي والعالمي، ساهم بشكل كبير في تصاعد وتيرة هذه الحملات التي تستهدف وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، وكان آخر فصول هذه الدعاية ما كُتب بحق المجلس العسكري في مدينة منبج بعد تحرير المدينة من الإرهاب وانتقالها إلى مرحلة البناء في ظل ظروف عسيرة وشاقة.

اِقرأ المزيد...

محمد سعلي
ملخص:
الإتحاد الجديد الذي تم الإعلان عنهُ الشهر الماضي بين ثلاث جماعات جهادية في مالي، تحت لواء تنظيم القاعدة و بقيادة جهادية محلية، و كذلك مضامين إعلانه التأسيسي، يثيران أسئلة حول المساعي الحثيثة لهذه المنظمة للتكيُّف، فكريًّا و حركيا، مع الواقع الجديد الذي أفرزتهُ الانتفاضات الشعبية في منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط منذ 2011،  بهدف رفع قدرته على البقاء و التطور و الفعالية في ظل تلك الشروط الجديدة، و ذلك من خلال تخفيف العمل العنيف و السعي، بالإضافة للفعل المسلح، إلى المشاركة في الحراك السياسي السلمي و التأثير الناعم عليه. و بالتالي، التجلي بمظهر ما يشبه "حركة تحرر وطني إسلامية" سواء في منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط أو غيرها من الأقاليم حيث يتواجد هذا التنظيم، كالصحراء الإفريقية الكُبرى.

اِقرأ المزيد...

شورش خاني *
في بقعة جغرافية واسعة من شمال وشمال شرق سورية ترفرف رايات قوات سورية الديمقراطية، تلك القوات المكونة من تشكيلات عسكرية مختلفة في الانتماءات الإثنية والمذهبية والعرقية، تشكل حالة فريدة في الصراع السوري لجهة الهيكلية الجامعة لكل هذه الاختلافات. ذلك أنها تتكون من مجموعات عسكرية مختلفة الدين والقومية والمذهب من عرب كُرد و تركمان و آشـور وشيشان منضوية تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت اتحادها بهدف محاربة الإرهاب المتمثل بتنظيم "داعش" في سوريا.

اِقرأ المزيد...

د . خالد عيسى
1- إدارة خاصة للأقاليم المأهولة بالأكراد:
آ)- قبول الأكراد في الوظائف العامة، في الإدارة و العدالة و الجندرمة والشرطة وغيرها.
ب)- قبول اللغة الكردية كلغة رسمية في الدوائر العامة.
2- تأسيس مدرسة كردية في الحسجه لتأهيل المعلمين من مختلف أجزاء كردستان.
هكذا يمكن تلخيص مطالب النخبة الكردية في سورية في ربيع عام 1930.
ففي عريضة موقعة من قبل 19 وجيه كردي من مختلف الأقاليم الكردية الخاضعة للانتداب الفرنسي، و مسجلة في ديوان المفوض السامي الفرنسي في الخامس عشر من شهر نيسان 1930، تحت رقم6501، طالبت النخبة الكردية معاملة الشعب الكردي معاملة مماثلة لبقية المكونات السكانية الخاضعة للانتداب الفرنسي.

اِقرأ المزيد...

الدكتور سالار باسيرة

المقال بصيغة pdf

الفهرست

المقدمة

1-    القسم الأول: موضوع الإبادة الجماعية

  • المحور الأول: مفهوم الإبادة الجماعية

  • المحور الثاني: الإبادة الجماعية ضمن الاتفاقيات الدولية وقرارات منظمة الأمم المتحدة

  • ·المحور الثالث: أهداف الإبادة الجماعية

  • المحور الرابع: الإبادة الجماعية والقتل الجماعي في التأريخ

اِقرأ المزيد...

الوجود الكردي في شمال سوريا : منطقة جبل الأكراد (عفرين)

( دراسة تاريخية )

الدراسة بصيغة pdf

د. محمد عبدو علي


تقديم :


للدراسة التاريخية أهميتها في كل زمان ومكان، ولكن لنشر هذا النتاج الذي بذل من أجل انجازه د. محمد عبدو علي عملاً مضنياً وجهداً شاقاً، وفق منهج علمي رصين ودقيق، أهميةً مميزة في هذه المرحلة التي يمرّ بها شعبنا الكردي، وسط عداوات متعددة الاتجاهات والمصادر ضد وجوده وحضوره، وفي وقتٍ يتصدر فيه وضعه اهتمامات أوساط واسعة في مجال الفكر والثقافة والسياسة.
هناك ضرورة وأهمية قصوى لنشر هذا العمل على أوسع نطاق، بين أبناء الكُـرد وأصدقائهم، وإيصال فحواه إلى الرأي العام العربي والعالمي، وإلى المهتمين ومختلف وسائل الاعلام، بغية ابراز وتسليط الأضواء على الحقائق التاريخية عن وجود الكُـرد على أرضهم وفي مناطقهم، ورداً على تلك الحملات الاعلامية والتوجهات الشوفينية المستمرة التي تستهدف ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.
هذه الدراسة موثقة استناداً إلى سعة إطلاع كاتبها على الكثير من المراجع واستطلاعاته الميدانية في منطقة عفرين ومواقعها وآثارها التاريخية، متمنين للقراء الكرام الفائدة المرجوة منها.

اِقرأ المزيد...

طارق حمو *
استطاعت قوات سوريا الديمقراطية (Hêzên Sûriya Demokratîk)، وبعد 73 يوما من بدء الحملة العسكرية لتحرير منطقة منبج والمدينة، من تحرير كل أحياء منبج وقتل وإخراج عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي منها. وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وبعد الإعلان عن تأسيسها مباشرة، قد بدأت بوضع معالم إستراتيجية واضحة لتحرير كل مناطق فيدرالية شمال سوريا ـ روج آفا، وبقية مناطق التماس السورية، من سيطرة تنظيم "داعش"، وإلحاق أكبر الضربات العسكرية تأثيرا ونوعية فيه. وتلقت هذه القوات، التي تضم تشكيلا متنوعا من المجموعات الثورية الكردية والعربية والسريانية الوطنية غير المرتبطة بالمحاور الإقليمية، دعما مباشرا من التحالف الدولي ضد "داعش"، والذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، ذلك التحالف الذي قدم الدعم  لهذه القوات، وجعلها الحليف الدولي الأقوى والوحيد في سوريا للنيل من "داعش" ووقف تمدده، وإنهاكه، ومن ثم القضاء عليه بشكل مبرم ونهائي.

اِقرأ المزيد...

 طارق حمو *
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 م على يد حسن البنا، وجاءت عملية التأسيس كرد على الأوضاع والظروف السياسية التي مرت بمصر والمنطقة الإسلامية عموما. فانهيار السلطنة العثمانية وقدوم الاستعمار وتفكك وتضعضع العالم الإسلامي وضعفه أمام تفوق الآخرين، كان من بين الأسباب التي دفعت بالبنا إلى التفكير مليا في وضع مصر والمسلمين عموما، ومن ثم اتخاذ القرار  بتأسيس هذه الجماعة.

اِقرأ المزيد...

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net