Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

نظراً للتدهور الشديد في مجال الحقوق المدنية والسياسية تحت قيادة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، فإن لم يعد من الممكن اعتبار تركيا بلداً حراً، حسب تقرير جديد صادر عن مؤسسة معنية بشؤون الحريات في العالم.

صنَّفَ التقرير السنوي العالمي للحريات الصادر عن مؤسسة "فريدوم هاوس" الأمريكية غير الحكومية، تركيا كـ "دولة غير حرة" للمرة الأولى منذ بدء سلسلة تقاريرها في عام 1999. وخسرت تركيا وضعها كـ "بلد حر جزئياً" بسبب تدهور معدل الحريات والحقوق السياسية والمدنية.
وأشارت المؤسسة في تقريرها إلى حملة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الواسعة الانتشار في أعقاب الانقلاب الفاشل عام 2016 والاستفتاء المثير للخلافات في عام 2017، والذي أعطاه صلاحيات واسعة.
وانتقد التقرير السيد أردوغان بسبب إقالته لرؤساء بلديات مُنتخبين واستبدالهم بحلفاء سياسيين و"إجراء ملاحقات قضائية تعسفية بحق نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من الأعداء المتصورين بالنسبة للدولة".
وقال مدير مؤسسة " فريدوم هاوس"، ميشائيل أبراموفيتز، إن "سقوط تركيا من مصاف – الدول الحرة جزئياً إلى تصنيف – الدول الغير حرة – جاء تتويجاً لانزلاق متسارع وطويل في مجال الحريات في العالم".
"تعيش تركيا حالة من السقوط الحر في معدل الحريات منذُ عام 2014 نظراً لسلسلة الهجمات المتصاعدة على الصحافة، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الأحزاب السياسية، القضاء، والنظام الانتخابي، في وقت يحارب فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لفرض سيطرته الشخصية على الدولة والمجتمع في ظل تدهور البيئة الأمنية المحلية والإقليمية."  الحكومة التركية، بدورها، لم ترد بشكل مباشر على تقرير المؤسسة.
ورسمَ التقرير صورة قاتمة لحالة الحرية في جميع أنحاء العالم، وخلصَ إلى أنه وللعام الثاني عشر على التوالي كان هنالك "تراجع في معدلات الحرية على المستوى العالمي".
وعانت، إلى جانب تركيا، 70 دولة أخرى من انحدار تام في الحقوق المدنية والسياسية، في حين تمكنت 35 دولة فقط من تحسين معدلات الحرية لديها.
وحسب التقرير فإن "الديمقراطية واجهت أخطر أزمة منذ عقود في عام 2017، حيث تعرضت مبادئها الأساسية – بما فيها ضمانات الانتخابات الحرة والنزيهة، حقوق الأقليات، حرية الصحافة، وسيادة القانون – للهجوم في جميع أنحاء العالم.
وقدّر التقرير الصادر عن المؤسسة الأمريكية عدد سكان العالم الذين يعيشون في دول حرة بـ 39 %، في حين يعيش 24 % من سكان العالم البالغ عددهم 7.6 مليار شخص، في دول حرة جزئياً، بينما يعيش باقي السكان  ونسبتهم تُقدر بـ 37 % في دول غير حرة.
وخلص التقرير إلى أن الصحافة في الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً عانت في ظل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وأن واشنطن كانت بين العواصم التي شهدت انحداراً في معدل الحريات، لكنها لا تزال موجودة في قائمة الدول الحرة.
وأشار التقرير إلى التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، فضلا عن "انتهاكات المعايير الأساسية الأخلاقية من قبل الإدارة الجديدة، وخفض شفافية الحكومة" كأسباب للتراجع الأمريكي في قائمة التقرير.
وانتقدت المؤسسة إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لعدم اتخاذها إجراءات للدفاع عن الحريات حول العالم ولكن المؤسسة قالت إن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، عبّرت وبشكل "صريح – بالقول والفعل – عن نيتها بالتخلص من المبادئ الموجّهة للسياسة الأمريكية والتي شكّلت الأساس للقيادة الأمريكية في مجال الحريات على مدار العقود السابعة الماضية".
ويُشار إلى أن بريطانيا احلت المرتبة 94 من 100، في حين تصدرت الدول الإسكندنافية فنلندا، السويد، والنرويج القائمة بحصولهم على المرتبة 100.
سوريا كانت في مؤخرة القائمة حيث حصلت على المرتبة الأولى من حيث تدهور الحريات والحقوق، بينما احتلت كوريا الشمالية وإيرتيريا المرتبة الثالثة، أما المملكة العربية السعودية فاحتلت المرتبة السابعة، ومنافستها إيران المرتبة 17.
يُذكر أن القسم الأعظم من تمويل مؤسسة "فريدوم هاوس" يأتي من الحكومة الأمريكية وبالتالي هنالك جدل  بأن تقارير المؤسسة تعكس موقف وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية ويمكن تناول انتقاداتها الشديدة لروسيا كمثال بارز على ذلك. بينما تقول "فريدوم هاوس" إنها مؤسسة مستقلة وتقييمها يعكس فحصها الخاص للبيانات.

ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net