Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

يواجه اقتصاد إقليم كردستان العراق تهديدات بعد أسابيع عدة من استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم.
انهارت المفاوضات يوم الأربعاء الفائت بين قوات البيشمركة والجيش العراقي بعد مواجهات بينهم على بوابة فيشخابور الحدودية مع تركيا وسوريا. كلا الجانبين عادا إلى "المربع الأول" حسب تقارير صحفية. ويأتي ذلك بعد أيام من قيام واشنطن بحث الطرفين للوصول إلى اتفاق واضح بشأن تقاسم السيطرة على المعبر الحدودي الذي يعتبر بوابة حيوية مع تركيا ومتنفس لصادرات إقليم كردستان النفطية.

ويشكل التقدم الذي حققه الجيش العراقي في منطقة الشمال نحو معبر فيشخابور تصعيداً في رد فعل بغداد ضد حكومة إقليم كردستان. معبر فيشخابور يقع بشكل واضح لا لبس فيه بالمناطق الغير متنازع عليها - بعكس مدينة كركوك الواقعة في تلك المنطقة والتي استعادت الحكومة المركزية السيطرة عليها من الكرد منتصف شهر تشرين الأول الفائت. إضافة إلى ذلك، تمثل السيطرة العراقية على المعبر الحدودي وعلى خط أنابيب النفط هناك خطراً جدياً على الحكم الذاتي الكردي. كما ولا يمكن للمنطقة الكردية أن تقف على قدميها بدون مليارات الدولارات الناتجة عن تصدير النفط من تلك المنطقة.
ويقول بين فان هيوفيلين، رئيس محرري مؤسسة (Iraq Oil Report) المعنية بشؤون النفط في العراق إن بغداد "تحاول تقويض الدعائم الاقتصادية والعسكرية للحكم الذاتي الكردي." بالنظر إلى الوقائع الجديدة على الأرض، فإن حكومة إقليم كردستان لم يعد بإمكانها تجاهل بغداد بعد الآن."
كان الهدف أن يحرر النفط كردستان من التبعية. بعد سنوات من الصراع مع بغداد حول تقاسم عائدات النفط من صادرات النفط الخام في البلاد، حصل المسؤولون في إقليم كردستان على المبتغى من خلال إمكانية تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي بعد إتمام عملية بناء أنابيب النفط في 2014. هذا الأمر مَكَن حكومة الإقليم من تصدير 600 ألف برميل يومياً عبر البحر المتوسط وهو ما يعادل مليارات الدولارات سنوياً حتى وبالرغم من أسعار النفط الرخيصة.
لم تتمكن بغداد التي يتوجب عليها بموجب الدستور العراقي تصدير كامل النفط العراقي وتقسيم العائدات، فعلياً من إيقاف الصادرات الكردية خاصة لأن أربيل كانت تملك دعم تركيا.
ويقول مدير سابق في شركة نفطية نشطة بإقليم كردستان للفورين بوليسي إن "خط الأنابيب الكردي يرتبط مع محطة القياس التابعة لخط الأنابيب العراقي – التركي التابع للحكومة المركزية" وقال إن الحكومة المركزية لم تكن قادرة على مراقبة التصدير. "العراقيين لم يكونوا قادرين على الذهاب وتحديد الكمية التي يتوجب على الكرد تصديرها."
ولكن مع تجدد احتمالية سيطرة الحكومة المركزية على فيشخابور وجميع البنى التحتية النفطية هناك، ستستعيد بغداد القدرة على إغلاق الصادرات من الحقول الكردية في الشمال. ومن شأن ذلك أن یعطي الحکومة المركزية نفوذا كبيراً في مفاوضات الموازنة المستقبلیة وربما تُجبر حکومة إقلیم کردستان علی الذهاب إلی اتفاقیة جدیدة لتقاسم الإیرادات.
ويقول هيوفيلين إنه "إذا ما سيطرت الحكومة الاتحادية على معبر فيشخابور وامتلكت القدرة على إيقاف الأنابيب وفقاً لأهوائها، سيتوجب على حكومة إقليم كردستان التوافق مع بغداد على الميزانية." كما وتمنح السيطرة على المعبر الحكومة المركزية في بغداد الحماية ضد أي تراجع في العلاقات مع تركيا، التي سهّلت تصدير النفط الكردي الخام للأسواق العالمية وعملية دفع الأموال أيضاً.
ويقول مايكل نايتس، زميل لدى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إن "الحكومة العراقية تعلم بأنه إذا ما غير الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان رأيه وأتخذ موقفاً معاديا من بغداد في مرحلة ما في المستقبل فإنه سيعود إلى علاقات طاقة مستقلة مع الكرد طالما بقي المعبر تحت سيطرتهم."
رغم إمكانية الحصول على النفوذ والتأثير المحتملين، إلا أنه ولأسباب سياسية ومالية كبيرة ربما تتردد بغداد في مسألة قطع صادرات النفط الكردية تماماً في معبر فشخابور. حيث أن ديون حكومة إقليم كردستان العراق للشركات الدولية العاملة في منطقة الإقليم تراكمت، وحتى الآن ليس واضحاً إذا ما كان ذلك قد يخلق مسؤولية قانونية تتحملها الحكومة العراقية إذا ما توقفت الصادرات وجفت واردات الإقليم بسبب بغداد.
علاوة على ذلك، قطع الصادرات الكردية من شانه أن يدمر الاقتصاد الكردي بالكامل والذي يعاني مسبقاً من الانخفاض النسبي لأسعار النفط واستنزاف كبير في الميزانية نتيجة قبول اللاجئين والنازحين خلال فترة المعارك ضد تنظيم "داعش". كافحت أربيل للمحافظة على الخدمات ودفع رواتب الموظفين المدنيين والاعتناء باللاجئين، منذ أن دأب تنظيم "داعش" في عام 2014 على التقدم شمالاً تجاه مناطق الإقليم. لذلك قطع الصادرات النفطية سيؤدي إلى تفاقم الوضع.
ويقول هيوفيلين إن "أحد أركان خطاب رئيس الوزراء حيدر العبادي هو بأنه يتصرف ضد قادة حكومة إقليم كردستان الفاسدة والغير مسؤولة – ولكن بالنيابة عن مواطني كردستان." ويضيف هيوفيلين "إذا ما فعل شيئاً من شأنه تدمير الاقتصاد الكردي، فإن تلك النقطة المذكورة أعلاه تصبح جوفاء."
 ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net