Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب: باول مكليري
يُتوقع أن تَنفذ خلال شهر أيلول القادم، المساعدات المالية (والبالغة 22 مليون دولار أمريكي) التي قدمها صندوق وزارة الدفاع الأمريكية لإقليم كردستان لدفع رواتب قوات البيشمركة وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية في وقت يكافح فيه الإقليم للتعامل مع الديون المترتبة عليه والتي تبلغ مليارات من الدولارات الأمريكية. ويعتبر التوقيت الحالي الأسوأ بالنسبة لإقليم كردستان العراق، حيث أن برنامج الدعم المستمر منذ عام تقريباً بات على وشك الانتهاء وفي نفس الوقت يُخطط الإقليم لعقد استفتاء حول الاستقلال، الأمر المرفوض بشدة من جانب واشنطن وأطراف إقليمية.

وتنتظر الحكومة في أربيل أيضاً أخباراً حول حزمة المساعدات البالغة 300 مليون دولار والتي تعهد البنتاغون بتقديمها في نيسان الفائت والتي ستوفر المعدات لـ لواءين كاملين من المشاة التابعين للبيشمركة بالإضافة إلى كتيبتين من المدفعية. وبهذا الصدد صرّح مسؤولون كرد للفورين بوليسي قائلين إنهم ليسوا متأكدين من موعد وصول الأسلحة. وتشمل الحزمة 4400 بندقية من نوع M16 وعشرات الرشاشات من نوع كاليبر 50 بالإضافة إلى أكثر من 100  سيارة من طراز همفي وعربات مدرعة، ناهيك عن مدافع howitzers قياس 105 مم إلى جانب معدات وقطع غيار أخرى.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن "الكونجرس أتمَّ مراجعة الحزمة وهي في مرحلة التنفيذ" ولكنه قال إنه غير قادر على تحديد موعد التسليم. ولكن المصادقة على القرار في واشنطن ربما تكون العقبة الأولى فقط. لطالما اشتكى المسؤولون الكرد من بغداد لأنها كانت تقوم بإبطاء وعرقلة شحنات الأسلحة والدعم العسكري من الدول الغربية في محاولة لمنع البيشمركة من أن تكون منافساً لقوات الأمن العراقية.  
وتقول بيان سامي عبد الرحمن، ممثلة إقليم كردستان لدى الولايات المتحدة الأمريكية، في تصريح لفورين بوليسي، إن "الأمريكيين سلَّموا بصحة المعلومات التي تفيد بأن بغداد قامت بتأخير المصادقة على المعدات". وتضيف عبد الرحمن "ستخسر بغداد عمداً هذه الورقة أو ستنهمك في البيروقراطية. حتى اليوم هنالك معدات أرادت كندا إرسالها للإقليم منذ أشهر ولكنها لم تصل إلينا بعد. السؤال الذي يطرحُ نفسه: لماذا؟."
ويشتكي المسؤولون في حكومة كردستان من أن المساعدات العسكرية التي وعدت واشنطن وحكومات غربية بتقديمها للإقليم تتأخر بسبب بغداد، التي بدورها تعتمد على مساعدة البيشمركة لهزيمة تنظيم "داعش" ولكنها قلقة من السماح بازدياد نفوذ الكرد بشكل كبير.
ومنذ عام 2015 قدمت الولايات المتحدة أكثر من 1.4 مليار دولار كمساعدة لقوات البيشمركة في الوقت الذي تُدرب فيه أكثر من 22 ألف مقاتل كردي وتزودهم بالأسلحة، العربات المدرعة، أنظمة المدافع، الذخيرة، والإمدادات الطبية.
وأخبر أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين الفورين بوليسي قائلاً إن انتهاء الاتفاق القائم منذ عام لدفع رواتب قوات البيشمركة المنخرطين في القتال لاستعادة الموصل وتوقيت الاستفتاء حول الاستقلال هو محض صدفة فقط. الولايات المتحدة لا تسحب الدعم كإشارة على الاستياء من حكومة أربيل.
لا تزال المعارك مع تنظيم "داعش" مستعرة في شمال العراق ولا تزال البيشمركة  تمثل طرفاً حاسماً في هذا القتال. حيث أن القوات الكردية منتشرة حالياً شمالي مدينة تلعفر لإعاقة محاولات عناصر "داعش" الساعيين للهرب تزامناً مع تقدم قوات الحكومة العراقية لتنظيف الجيوب التي تدعم التنظيم. بعد معركة عنيفة لمدة ثمانية أيام، أعلنت بغداد يوم الاثنين الفائت بأنها تمكنت من تطهير تلعفر من مقاتلي "داعش" على نحو فعال، إلا أن المتحدث باسم الدفاع الأمريكية، الكولونيل روبرت مانينج، قال إن جيوب المقاومة تستمر بالقتال داخل وخارج المدينة.
وبينما تريد واشنطن من القادة الكرد في العراق التراجع عن التصويت حتى ينتهي القتال في شمال العراق، لا ترى السلطات الكردية أي جدوى من تأجيل الاستفتاء. وتقول بيان  سامي عبد الرحمن "عندما نسأل واشنطن عن الوقت المناسب لإجراء الاستفتاء لا نسمع إجابة منهم." وتضيف عبد الرحمن "قوات البيشمركة ملتزمة بمواصلة محاربة داعش. نحن لا نخطط لحرب الاستقلال بل نخطط للحوار."
بالإضافة إلى التدريب والإمدادات المقدمة لقوات البيشمركة، يحتفظ التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على مركز رئيسي للعمليات في أربيل ويستخدم مطار المدينة كمركز رئيسي لتنفيذ الغارات والعمليات الخاصة في كل من سوريا والعراق ويستخدمه لنقل الإمدادات والجنود. وتسيطر القوات الأمريكية على الوحدة الفرعية القديمة في المطار وأنشأت مساكن للعيش ومرافق أخرى في الموقع، حيث تقوم المروحيات العسكرية الأمريكية وطائرات أخرى بإرسال الجنود والإمدادات إلى الداخل والخارج.
ويُجري حالياً فريق عسكري مكون من ضباط أمريكيين وبريطانيين وألمان مراجعة لـ 200 ألف مقاتل من البيشمركة بناء على طلب أربيل. ويتوقع الفريق العسكري تقديم خطة ما خلال العام الجاري لإصلاح بنية القوات وتحويلها من ميليشيا إلى جيش محترف.
وفي حين تقول وزارة الدفاع الأمريكية إن المساعدات العسكرية غير مرتبطة بالاستفتاء، إلا أن مسؤولي البنتاغون يواصلون زيارة رئيس الإقليم، مسعود البارزاني. فخلال الشهر الجاري فقط، جلس كل من رئيس القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، مع البارزاني على حدا وحثاه على التأجيل وخلال الأسبوع الجاري التقى أيضاً مسؤولون أتراك وأوروبيون مع القادة الكرد. ولكن البارزاني رفض جميع المناشدات المتعلقة بتأجيل الاستفتاء. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب البارزاني فإنه أكَّد لـ فوتيل بأن البيشمركة سوف تواصل قتال "داعش" وبأنه لن تكون هنالك "أي أثار سلبية لقضية الاستفتاء على الحرب الجارية."
ولم يُشر المسؤولون الأمريكيون إلى أن تمويل البيشمركة سيتعرض للخطر بعد الاستفتاء، إلا أن المسؤولين العسكريين لا يرغبون بالتعليق على الأمر ويشيرون إلى حقيقة أن المساعدات جزء قائمة التمويل الإضافية التي تتدفق وتنحسر وفقاً للأوضاع على الأرض. ويضيف العسكريون قائلين إن الاستفتاء نفسه لن يفصل كردستان عن العراق ويريدون مشاهدة تطور العملية.
وتقول عبد الرحمن " بغض النظر عن نتائج التصويت والتداعيات التي ستليه فإن البيشمركة ستواصل محاربة داعش." وتأمل عبد الرحمن أن "يواصل البنتاغون دعم البيشمركة من حيث التدريب والتجهيز العسكري."
 ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net