Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

حسين عمر *
تثار وتختلق الأكاذيب حول حركة المجتمع الكردستاني في الأجزاء الكردستانية الأربعة ، وقد يصح قول أن مروجي تلك الأكاذيب ما هم إلا شخصيات أو فئات أو حتى الأحزاب تخاف من انكشاف أمر علاقاتها واتفاقياتها مع الدوائر المعادية للكرد والقضية الكردية، وهم بالتالي لا يتوانون لحظة عن التفكير في تأليف قصة، أو فبركة حادثة أو اختلاق كذبة لزعزعة ثقة الشعب بالحركة التحررية الكردستانية.

على هذا الحال قد يصح القول أنهم مستمرون في هذا المضمار منذ ما يزيد  عن الثلاثين عاماً دون أن يستطيعوا التأثير على المجتمع الكردي المؤيد للحركة، وعلى الرغم من انفضاح أمرهم في أغلبية الأوقات إلّا أن بعض البسطاء  ما زالوا يصدقون الأكاذيب والافتراءات المشاعة بالضد من حركة المجتمع الديمقراطي، ومازال بعض المرتزقة يكتبون ويدعون ما هو عكس الحقيقة، قد يكون السبب الحقيقي وراء الحملة التشويهية المتواصلة هي محاولة من تلك الأطراف ممارسة سلوكياتها الحاقدة وإخفاء علاقاتها المشبوهة، إلى ذلك فإن منظومة المجتمع الكردستاني لم تشترك مع الأعداء يوما في مهاجمة أية قوة أو فصيل كردي،  بل بعض القوى الكردية المسلحة هي التي شاركت الأعداء في الهجوم على قواتها. وجرت معارك مدمرة لم  يستفد منها إلا العدو التركي الذي كان يقودهم في المعارك التي دارت على ذرى جبال كردستان ومازالت الشواهد ماثلة وهي تصرخ في وجه من ارتضى أن يكون مطية بيد عدو أمته ليزرع خنجره في خاصرة أخيه.
 وكي نكون منصفين لا بد لمن يمتلك ناصية التفكير وبعض المصداقية الشخصية من أولئك المروجين أن يأتوا لنا بتصريح واحد مصور ومسجل لأحد قادة الحركة وهو يشيد بالأنظمة المغتصبة للأجزاء الأربعة من كردستان، أو لنقل، هاتوا صورة واحدة تجمع بين أي مسؤول إيراني وقائد من منظمة المجتمع الكردستاني. هاتوا إثباتاً واحداً على وجود علاقة "مشبوهة" بين الحركة وتلك الأنظمة، ثم أليس من حق الغيورين على المصلحة القومية العليا أن يطالبوهم بذلك، أي بالدليل؟!
ما يجب التذكير به مراراً هو أن قيادة الحركة ليس لديها ما تخفيه عن أبناء شعبها وهي شفافة في المواضيع المصيرية التي تؤثر على مستقبل الشعب الكردستاني. ولهذا فهي واضحة في كل علاقاتها وأطروحاتها. وتحاول بشتى الوسائل خلق أجواء تصالحية مع جميع الأطراف التي لا تتحرك بأوامر من أعداء الكرد، لأنها تدرك حجم المسؤولية الوطنية والإنسانية الملقاة على كاهلها، لهذا فهي تسير بخطوات ثابتة ومدروسة نحو تحقيق الأهداف الأساسية للجماهير الكردية والتي تتمحور في التحرر واستقلال الشخصية الكردية، لان استقلال الشخصية هنا، يعني استقلال الوطن كما يقول قائد ومؤسس الحركة.
إن الصراع الحزبي بين القوى الرئيسية على الساحة الكردستانية والعداوة الحزبية صفتان مختلفتان. واستناداً على هذه المسلمة لا ضير من الصراع بين من يقود مشروعين مختلفين أو عدة مشاريع مختلفة، ولا عجب أن يحاول كل طرف الدفاع عن مشروعه وإظهاره بأنه الأمل والهدف الذي يسعى إليه الشعب، ولكن أن يحاول الطعن بوطنية الطرف الآخر من خلال تلفيق الأكاذيب والاتهامات  لهو سلوك عدائي صريح لا يخدم غير الدوائر المعادية الشعب الكردي وقضيته، وبالتالي فإنه يصح القول أن على الأطراف الكردية التسامي على الجراح لأن المرحلة مصيرية للغاية، وأن أي إضعافٍ لطرفٍ يعني بالضرورة إضعافاً للطرف الكردي المقابل.
مناسبة هذا الحديث الأنباء الواردة عن تحرك تركي - إيراني مشترك ضد حزب العمال الكردستاني. وهذا النبأ هو برسم من يدعي ليل نهار ارتباط العمال بإيران أو النظام السوري. بل هو دليل كما غيره من مئات الأدلة على أن الأنظمة الغاصبة لكردستان تعادي حزب العمال الكردستاني أكثر من أي طرف كردستاني آخر، لأنها حركة كردستانية حقيقة وهذا ما تدركه تلك الأنظمة ولهذا تعاديه، كذلك على  الذين ما يزالون يروجون افتراءات "دوائر الحرب الخاصة" المعادية، الوقوف على ما تم ذكره والعودة الى جادة الصواب، لأن الحقيقة واضحة. والوطنية لها معاييرها التي تحاول بعض الأطراف تشويهها، وربطها بمفاهيمهم الضيقة والقديمة.
لقد فتحت معركة زاب الخالدة في العام 2008 الآفاق أمام علاقات إقليم الجنوب الكردستاني مع تركيا والإثباتات عديدة بهذا الخصوص منها أحاديث أردوغان نفسه حينما قال ولأكثر من مرة بأنه لن يجتمع أو يستقبل زعماء العشائر قاصدا السيدين مسعود البرزاني وجلال الطالباني، ولكن بعد المعركة التي انهزم فيها شر هزيمة تغيرت لهجته وتقرب من قادة الجنوب في محاولة لاستخدامهم ضد العمال الكردستاني، ومنذ ذاك الحين ازدادت العلاقات سوءا بين الديمقراطي الكردستاني الذي لا يخفي إعجابه وتأييده لسياسات أردوغان وتأييد مواقفه بعد العام 2010، لا بل اختفت التصريحات التي كانت تظهر بعد أي قصف للطائرات أو المدفعية التركية أراضي جنوب كردستان، وبدء عهد تبرير مواقف وجرائم الحكومة التركية ضد الشعب الكردي. وتستند الحكومة التركية على ذلك لتزيد من عنجهيتها وبربريتها ليصل أردوغان الى القول: إن " تأسيس الدولة الكردية هي إهانة لإخوتي الأكراد" ، فمن هم إخوته الأكراد؟ ألا يقصد بهم أولئك اللذين وقفوا ويقفون معه في معاركه ضد حركة المجتمع الكردستاني؟ بكل الأحوال تلك المساعي كما قلنا لم تنجح ولن تنجح لان حقيقة من يمثل الواقعية السياسية في هذه المرحلة ومن يحقق لشعب الكردي استقلاله.
لقد بات لزاماً على الفئة الواعية أن تدرك أن إضعاف أية قوة كردستانية، وخاصة تلك التي تمتلك قوى عسكرية، هو إضعاف لمجمل حركة التحرر الوطنية الكردستانية وانعكاساتها ستكون سلبية على الجماهير الكردية بشكل مؤثر وعميق، ولهذا لا سبيل أمام الجميع إلا الاحتكام الى الثوابت النضالية والواقعية السياسة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على ما تحقق في روزافا وباشوري كردستان وعدم الاعتماد على القوى المعادية في سبيل إضعاف الأطراف الكردية الأخرى بل الاحتكام إلى الشعب بما هو الحكم الفصل في تحديد طبيعة علاقاتنا مع الآخرين ومن ضمنهم أعداء الكرد.

كاتب كردي

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net