Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب: دونالد ماثيوس – توماس جيفري ميلي| جامعة كامبريدج
يصر أوجلان وبتعنت على أن نهجه "مناهض للإستشراق". ولكنه تمكن من التقدم في دراسة نقد الإستشراق بشكل أعمق وربما على وجه الخصوصية عمل إدوارد سعيد، الذي ينتقده أوجلان على نحو غريب على أنه متحالف مع الإسلام الراديكالي، حتى أن أوجلان يدّعي بأن، سعيد كما حزب الله، ربما يبدو ظاهرياً أنه "مناهض للإستشراق وعدو للحداثة الغربية" ولكنه في الحقيقة محصور داخل حدود هذه الحداثة " (صـ 89). أقل ما يمكن قوله إن تفسير أوجلان لقوة رسالة إدوارد سعيد شحيح.

يوضح أوجلان وبالتفصيل ما يمكن تسميته بـ سردية "الهلال الخصيب المركزية" الكبرى حول قوس التاريخ البشري، بما فيها صعود ومسار "الحضارة." إنها سردية كبرى تعتمد بالمحصلة وبشكل كبير على التأريخ الأوروبي المركزي، وهو التأريخ الذي (في بعض الأحيان) يعيد حتى إنتاج استعارات محددة بل ومشكوك في أمرها حول الآريين مقابل السامية. في الواقع، بشكل مشابه للكثير من التأريخ الأوروبي المركزي الذي يعتمد عليه أوجلان في سرده، يظهر أسلوب أوجلان في التعامل مع الأثنية غالباً نزعة نحو المفارقة التاريخية، الماهيوية (الجوهرية)، والتشيؤ، وغالباً ما يتجاهل أوجلان المساحات الحدية بالإضافة إلى أنه غالباً ما يقلل من قيمة انتشار التهجين.
وتعيد سردية اوجلان أيضاً تقديم استثناءات مميزة. الأكثر تعبيراً ووضوحاً بالنسبة لأوجلان هي بأن قصة تاريخ البشرية تبدأ بخروج من أفريقياً. في سرده باتت مِصر مُشتقة ونفى أفريقيتها تماماً. هذا الأمر إشكالي بشكل كبير نظراً لطموح أوجلان بتقديم سردية كبرى قادرة على تعزيز ودعم المقاومة ضد الحداثة الرأسمالية لصالح بديلها المتمثل بـ "الحداثة الديمقراطية." وكما أكد سيدريك روبنسون بحق فإن "محو الماضي الأفريقي من الوعي الأوروبي كان ذروة عملية (في جذور الهوية التاريخية الأوروبية) طالت لمدة ألف سنة" (الماركسية السوداء صـ 82).
للأسف، أوجلان ليس معصوماً عن الخطأ ومع ذلك سرده مفعم بالقوة. الهدوء والرضا من ظلم الرأسمالية النيوليبرالية ناهيك عن دعم العنف المتصاعد وجرائم الحرب المرتكبة من قبل الحرب الأوريلية الجارية على "الإرهاب" – هذه المواقف المتمثلة بالسكون، الرضا، والدعم يتم تعزيزها وتطول أكثر من خلال نشر الخرافات المهيمنة. المقاومة الفعالة للتخلص من هذه الخرافات تتطلب أكثر من مجرد تفكيكها. ويتعين أيضاً تشجيع الاعتقاد والرغبة بوجوب وجود بدائل للنظام الحالي.
في هذا السياق، لا ينبغي الاستهانة برؤية أوجلان التاريخية الكاسحة للنضال الجدلي بين الهيمنة والمقاومة باعتبارها محرك التاريخ. في الواقع، فإن جهوده الجدلية المناصرة للطبيعة (المستمدة من أفكار بوكشين) الرامية إلى إزالة التسلسلات الهرمية وتحديد أصولها وحتى كشف بدائل أكثر مساواة وتحرراً وهو الأمر الذي يستحق الثناء والتقدير، لا سيما إذا نظرنا إلى ظروف الإكراه التي نشأت فيها.
ولكن المعرفة دوماً اجتماعية ومانيفستو أوجلان بالطبع ليس الكلمة الأولى ولن تكون الأخيرة. بالتأكيد يشير أوجلان على الأقل إلى بعض الاتجاهات الصحيحة. سواء إلى الأمام أو الوراء (إن لم يكن للأعلى. رغم صدور الحكم بالإجماع الآن بأن نيتشه تُوفي، لم تصدر هيئة المحلفين بعد قراراها بخصوص إله إبراهيم ووعد العدالة الإلهية).
ترجمة: المركز الكردي للدراسات


 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net