Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب: إليوت أبرامس  
إن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية كـ "دولة" سوف يترك سؤالين خَطِرين ستواجههما الولايات المتحدة الأمريكية. الأول: من سيملأ المساحات في المناطق التي تُدحر فيها المجموعات الجهادية؟ هنالك جهود واضحة يبذلها التحالف المؤلف من الميليشيات المدعومة روسيا والمدعومة إيرانياً (حزب الله الشيعي) للإجابة على السؤال السابق عبر القول: "نحن سنملأ الفراغ."

هذه إجابة يتوجب على واشنطن أن ترفضها. حيث أن تطور من هذا القبيل من شانه أن يُعزز وجود تحالف مناهض للولايات المتحدة ويهدد الأردن وإسرائيل بالإضافة إلى ترك معظم المنطقة تحت الهيمنة الإيرانية. ولكن رفض هذا التحدي لفظياً سيكون بمثابة المَزحة. يجب مقاومة ذلك على الأرض عبر استخدام القوة من قبل تحالف يتوجب على واشنطن أن تبنيه وتقوده.
لقد دمر الصراع السوري أي إمكانية لوضع صيغة سهلة تسمح بإعادة البلاد إلى سابق حاله ولكن على المدى المتوسط يمكن للمرء أن يتصور نقاشاً مع روسيا حول كيفية إجراء توافق بين مصالحنا ومصالحهم بالتزامن مع خفض العنف إلى مستوى يسمح للعديد من اللاجئين بالعودة إلى ديارهم. ولكن هذا النقاش لن يرى طريقاً للنجاح ما لم تكتسب الولايات المتحدة احترام روسيا وما لم يدرك الروس ضرورة التسوية مع الأمريكيين.
وحتى في أفضل السيناريوهات التي قد تشمل هزيمة الدولة الإسلامية "داعش" وفقدانها السيطرة على "دولتها"، ربما يستمر التنظيم في البقاء كمجموعة إرهابية – وعلى أية حال القاعدة والمجموعات الجهادية الأخرى لن تختفي. لذلك السؤال الثاني هو: كيف يمكننا المضي قدما في التعامل مع الجهاديين السنة الذي يستمرون في التآمر ضد الولايات المتحدة؟ ويجب أن يكون واضحاً أن هيمنة الشيعة على المنطقة سوف يساعد في تغذية هذه المجموعات السنية وسيدعم في التجنيد داخل الوطن وفي الأراضي أو الدول السنية البعيدة. بالإضافة إلى ذلك، من شان التصور القائم على أن واشنطن راضية أو متواطئة في زيادة الهيمنة الشيعية أن يساعد في جعل الولايات المتحدة هدفاً أكبر.
كل ذلك يقودنا إلى استنتاج غير مرغوب به – بالتأكيد غير مرحب به من قبل البيت الأبيض والعديد من الأمريكيين. هزيمة الدولة الإسلامية سوف لن تنهي مشاركتنا في صراعات الشرق الأوسط وفي الحقيقة ربما يقود إلى زيادة الانخراط في صراعات المنطقة. لن تتكرر حروب على غرار العراق، حيث انتشرت حينها أعداد كبيرة من قوات الجيش الأمريكي، بل ستكون هنالك حاجة لبقاء طويل الأمد للقوات الأمريكية على أن يكون عديد هذه القوات يماثل الحالة التي نشهدها اليوم: ربما 5000 جندي في العرق، 1000 جندي في سوريا، ومن 1000 إلى 2000 جندي في الأردن، وغيرهم الكثير ضمن الأسطول السادس وقواعد المنطقة والتي يمكن من خلالها أن يمارسوا صلاحياتهم.
طالما تحاول إيران بسط نفوذها في كامل المنطقة وطالما تستمر المجموعات الجهادية باستهداف الولايات المتحدة، فإن هزيمة تنظيم الدولة "داعش" يغير – ولكن لا يضعف – رهان واشنطن في سياسات النفوذ في الشرق الأوسط.

إليوت أبرامس: زميل أقدم مختص بدراسات الشرق الأوسط لدى مجلس العلاقات الخارجية. من مؤلفاته الجديدة التي ستتم طباعتها في أيلول القادم: (الواقعية والديمقراطية: السياسة الخارجية الأمريكية بعد الربيع العربي).
 ترجمة: المركز الكردي للدراسات  - بوخوم

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net