Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب: (Dion Nissenbaum)   | وول ستريت جورنال
أعلن مسؤولون أمريكيون يوم الاثنين الفائت أن القوات الأمريكية تعتزم تزويد القوات الكردية في سوريا بأسلحة مضادة للدبابات في إطار معركتهم ضد تنظيم "داعش"، تحرك من شأنه أن يسمح لهم باستهداف العربات المصفحة المُستخدمة في العمليات الانتحارية ولكنه سيعطيهم القدرة على ضرب الدبابات التركية العاملة في سوريا.
وانقسم مسؤولون في إدارة ترامب حول تزويد القوات الكردية المعرفة باختصار YPG بأسلحة مضادة للدبابات. تحاول إدارة ترامب تحقيق التوازن بين احتياجات المعركة على الأرض واعتراضات تركيا، التي تعتبر القوات الكردية خطراً إرهابياً. وتأتي خطط البنتاغون هذه في وقت يستعد فيه رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء لقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن تكون قضية تسليح وحدات حماية الشعب الملف الرئيسي على الطاولة.

ووقع الرئيس ترامب الأسبوع الفائت طلب تسليح وحدات حماية الشعب بشكل مباشر بالأسلحة، خطوة تهدف إلى تسريع خطط اقتلاع تنظيم "داعش" من الرقة، معقلهم في سوريا. ويرى قادة في أنقرة أن وحدات حماية الشعب هي فرع للقوة الانفصالية الكردية الإقليمية التي تحارب تركيا لعقود. بينما ترى الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب قوة قتالية متميزة ومختلفة وليست مجموعة إرهابية.
وقبل توجهه إلى واشنطن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يزال يأمل أن يُقنع السيد ترامب بعكس مساره الحالي وإيقاف خطط تسليح وحدات حماية الشعب. بيدَ أن الجيش الأمريكي قد تحرك بالفعل في عملية تزويد القوات الكردية بمزيد من القوة النارية، من ضمنها الأسلحة الرشاشة وأسلحة أخرى إضافة إلى الذخيرة. وأكد جيف ديفيس، الناطق باسم البنتاغون، أن واشنطن تعتزم تزويد القوات الكردية بأسلحة مضادة للدبابات. لكنه رفض مناقشة تفاصيل الخطة.
ويقول مسؤولون إن البنتاغون لم يتخذ قراراً نهائياً حول نوعية الأسلحة المضادة للدبابات التي ستزود بها واشنطن المقاتلين الكرد. وللتعامل مع الاعتراضات التركية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن وزارة الدفاع الأمريكية تبحث في تزويدهم بصواريخ مضادة غير موجهة بدلاً من الأنواع الأكثر تطوراً.
ولكن حتى ذلك بات موضع نقاش. هنالك قلق لدى البعض في الإدارة الأمريكية حيال تزويد وحدات حماية الشعب بأي نوع من الأسلحة المضادة للدبابات. حتى الآن كانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً على توريد الأسلحة للكرد كوسيلة لتهدئة المخاوف التركية من احتمالية تهريب الأسلحة إلى تركيا واستخدامها ضد المواطنين أو الجنود الأتراك. وقال مسؤول تركي يوم الاثنين حول خطة تزويد القوات الكردية بالأسلحة المضادة للدبابات "هذا الأمر مصدر قلق كبير بالنسبة لنا".
في الصيف المنصرم، استخدم المقاتلون الكرد في سوريا سلاحاً مضاداً للدبابات لتدمير دبابة تركية وقتلوا على إثرها جندياً تركياً. من المرجح أن المقاتلين الكرد استولوا على السلاح حينها من المعارك. هذا الهجوم المُصَور زاد التحفظات التركية بشان خطط تسليح وحدات حماية الشعب.  وتشكل وحدات حماية الشعب القوة العسكرية الأكبر ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم حوالي 50 ألف مقاتل كردي وعربي ممن يعملون مع قوات العمليات الخاصة الأمريكية.
ويقول آرون شتاين، زميل أقدم لدى مركز أبحاث مجلس الأطلسي، إن تزويد الوحدات بالأسلحة المضادة للدبابات سيزيد من غضب تركيا، التي شنت غارات جوية ضد مواقع القوات الكردية السورية الشهر الماضي. هددت تركيا بتنفيذ المزيد من الهجمات ضد مواقع الوحدات التي تعمل في الغالب جنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية في سوريا.
ويضيف شتاين قائلاً "قوات سوريا الديمقراطية تحتاج أسلحة ثقيلة لهجوم الرقة بيد أن تقديم أي من هذه الأسلحة بالتأكيد سيستدعي رداً تركياً. لا يمكن لواشنطن تحقيق التوافق بين الطرفين. الولايات المتحدة اختارت ببساطة إعطاء الأولوية لخطة الحرب على تنظيم "داعش" بدلاً من العلاقة مع تركيا على المدى القريب."
ترجمة: المركز الكردي للدراسات | ألمانيا

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net