Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب:  (Jamie McIntyre) | واشنطن إيكسامينر
كالعلاقة الزوجية المستمرة للحفاظ على الأطفال، لا تزال كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا تُطلقان التصريحات اللطيفة في العلن، إلا أنهما يستشيطان غضباً ويتباعدان عن بعضهما البعض سراً.

تعود جذور الصدع المتزايد في العلاقات الأمريكية – التركية إلى الخلاف المُستعصي حول خطة واشنطن القائمة على تحرير مدينة الرقة بالاعتماد على تحالف واسع يحوي مقاتلين سوريين يشكل مقاتلو وحدات حماية الشعب حوالي 40 من العدد الإجمالي للقوات، وهي الوحدات التي تعتبرها تركيا مجموعة إرهابية. وعبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان عن استعداده بتقديم جيشه لدحر تنظيم "داعش" من عاصمته المعلنة ذاتياً (الرقة) فقط في حالة تخلي واشنطن عن الكرد. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب YPG، امتداداً لحزب العمال الكردستاني PKK، المصنف على لائحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة وتركيا على حد سواء.
ولكن البنتاغون قال إن الكرد أثبتوا أنهم القوة الأكثر تمرسا وفعالية في المعارك ضد تنظيم "داعش" في سوريا وليس لديها أي خطط للتخلي عنهم الآن. على المستوى العلني لا زالت الولايات المتحدة تقول إنها تعمل مع  (تركيا) حليفتها في الناتو لإيجاد دور لها في معركة الرقة القادمة ولكن إليكم الحقيقة الغير محكية: الولايات المتحدة قررت عدم امتلاك الجيش التركي القدرة على القيام بالمهمة (تحرير الرقة) بناء على أدائها في شمال سوريا.
وأطلقت تركيا في الرابع والعشرين من شهر آب العام الفائت، حملة عسكرية تحت اسم "درع الفرات" أرسلت أنقرة خلالها الدبابات والجنود بهدف مُعلن وهو إبعاد تنظيم "داعش" مسافة 60 ميلاً عن الحدود التركية – السورية ولكن يستتر خلف ذلك الهدف الغير مُعلن وهو منع القوات الكردية من السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي المتصلة وصولاً إلى الرقة. وأعلنت تركيا خلال الأسبوع الفائت انتهاء عملية "درع الفرات" بنجاح، تحرك تركي أتى نتيجة إحراج كل من الولايات المتحدة وروسيا والنظام السوري أنقرة في سوريا ومنعها من تحقيق أي مكاسب أخرى ضمن عملية درع الفرات وفقاً لمصادر في وزارة الدفاع الأمريكية.
انتزع الأتراك بلدات جرابلس، دابق والباب من تنظيم "داعش" إلا إن خطتهم الساعية لمهاجمة الكرد في منبج أُحبِطت عندما نشر الجيش الأمريكي قوات الحرس التابعة له في محيط المدينة وأعلن منبج مدينة محررة ولا تحتاج إلى أي تقدم تركي. وعانت القوات التركية من خسائر فادحة في معاركه مع تنظيم "داعش" في الباب السورية، أو كما وصف أحد مسؤولي الدفاع الأمريكية قائلاً "الأتراك تلقوا ركلة على مؤخرتهم في الباب."
في غضون ذلك، تقدمت القوات الروسية والسورية عبر الجناح الجنوبي للقوات التركية مانعة وبفعالية القوات التركية من التقدم جنوباً نحو الرقة. ونتيجة محاصرتهم بشكل أساسي وعدم وجود أي مكان للتوجه نحوه أعلنت القوات التركية انتهاء المهمة بنجاح. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية لـ (Washington Examiner) بشرط عدم الإفصاح عن هويتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة خطط الحرب علنياً: الحقيقة الرئيسية التي لا يستطيع الأمريكيون تجاهلها هي أن القوات التركية تفتقر إلى التدريب والأمور اللوجستية والأسلحة لإطلاق حملة ناجحة لمحاصرة مدينة مُحصنّة بشكل جيد.
وباعتبار أن 100 ألف جندي عراقي يعملون كل ما في وسعهم لتحرير الموصل وإنهاء 1000 مقاتل من تنظيم "داعش" في غرب الموصل وبما أن أي خطة تركية جديدة لتحرير الرقة أيضاً سوف تتطلب أشهراً من التخطيط الإضافي، وهو ما سيوفر المزيد من الوقت للتنظيم الإرهابي لقتل المزيد من الأبرياء وسيفشل خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في تحقيق هدفه بتسريع هزيمة التنظيم في كل من سوريا والعراق.
وكما بات من الواضح على نحو متزايد فأن واشنطن تُجاري أنقرة عبر العبارات المبتذلة العامة، ولكنها تخطط لإخراجها من الهجوم على الرقة، ووجهت أنقرة بدورها تهديدات مُبطنة تشير إلى إمكانية سحبها ترخيص استخدام قاعدة إنجرليك الجوية الإستراتيجية التي تتواجد فيها أغلب مقاتلات التحالف.
ورداً على ذلك، يبحث بعض حلفاء الناتو عن بدائل حقيقية لقاعدة إنجرليك. فحسب تقرير نشرته صحيفة (DieWelt) الألمانية الأسبوع الفائت، أعلنت ألمانيا وجود ثماني بدائل لقاعدة إنجرليك التركية. التقرير ذكر أن الخيارات تتضمن ثلاثة مواقع في الكويت وثلاثة في الأردن إضافة إلى موقعين في قبرص.
الجيش الأمريكي وعبر مسؤوليه كان متناغما بغض النظر عن الرتب العسكرية المختلفة حيث قالوا جميعاً إن القوات الكردية والعربية هي الوحيدة القادرة على إنهاء المهمة في أي جدول زمني معقول. ويقول المتحدث باسم القوات الجوية الأمريكية الجنرال جون دوريان "فيما يتعلق بمشاركة وحدات حماية الشعب في الحملة: اعتقد أن المسألة نوقشت بما فيه الكفاية. من المرجح مشاركة الكرد في العملية."
الأربعاء 4 نيسان 2017 | ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net