Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الكاتب: فايننشال تايمز
 فشل وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، في تهدئة العلاقات مع تركيا بعد إجرائه محادثات متوترة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تركزت على الملف السوري وقضية تسليم أنقرة الداعية التركي فتح الله غولن.  
ووفقاً لمسؤول تركي فإن محاولة أنقرة التي تأمل في إعادة العلاقات إلى مجراها السابق مع الولايات المتحدة بعد وصول الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، كانت مُحبِطة. السيد تيلرسون أظهر القليل من الحركة بخصوص القضايا الرئيسية التي تُباعد بين أعضاء حلف الناتو: الدعم الأمريكي المقدم للقوات الكردية السورية التي تعتبرها تركيا مجموعة إرهابية، مطالبة تركيا بتسليم فتح الله غولن (الشيخ الديني الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة)، وأخيراً قضية اعتقال المدير العام لإحدى البنوك المملوكة من قبل الحكومة التركية في نيويورك الأسبوع الجاري وفقاً لما صرح مسؤولون.

 

التوتر كان جليّاً في المؤتمر الصحفي الذي عقده تيلرسون مع نظيره التركي مولوت جاويش أوغلو. وردد وزير الخارجية التركي قائلاً إن تركيا تعيش في حالة إحباط، في حين راوغ السيد تيلرسون وتهرب من ثلاثة أسئلة متعلقة بالدعم الأمريكي للقوات الكردية المعروفة باختصار YPG قبل أن يعترف في النهاية بصعوبة القرار المُتَخذ. حيث قال تيلرسون "ما ناقشناه اليوم كانت الخيارات المتاحة لنا. لأكون واضحاً، هي قرارات صعبة ، ليست سهلة، كانت خيارات صعبة جداً وجب اتخاذُها."
ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب كشريكتها الأساسية في الحرب ضد تنظيم "داعش" في سوريا، وهو ما أثار غضب تركيا التي تدخلت في سوريا ودخلت الصراع العام الفائت لمواجهة المكاسب المحققة من قبل القوات الكردية ولإطلاق حملتها الخاصة ضد الكتائب الجهادية. من جانبه وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً وتكراراً الدعم الأمريكي المُقَدم لوحدات حماية الشعب بـ "الخيانة"، وازداد إحباط تركيا مع توجه القوات المُنافسة نحو الرقة، العاصمة الفعلية للتنظيم. حيث يقول جاويش أوغلو "نستطيع محاربة داعش معاً. من الخطأ محاربة تنظيم إرهابي بالتعامل مع منظمة إرهابية أخرى. من المؤسف بالنسبة لنا أن يتوسع هذا الدعم من قبل الولايات المتحدة للوحدات الكردية".
بينما لم يؤكد وزير الخارجية الأمريكي اتخاذهم القرار النهائي برفض العرض العسكري التركي بالمساعدة في تحرير الرقة، إلا أن المسؤولين الأتراك يشتعلون غضباً منذ أسابيع بسبب الحتمية الواضحة للدعم الأمريكي المقدم للوحدات الكردية لقيادة الهجوم. ويقول الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية (الواقعة تحت هيمنة وحدات حماية الشعب)، طلال سلو: "منذ بداية الخطة الموضوعة لعزل الرقة وتحرير الريف، ومن ثم المدينة، اتفقنا مع التحالف الدولي ومع الولايات المتحدة الأمريكية بأننا سنكون القوة الوحيدة المنخرطة في العملية." ويكمل سلو حديثه قائلاً "اقترحوا علينا دوراً تركيا في العملية، وهو الأمر الذي رفضناه من جانبنا، وأخيراً قُبلت فكرتنا."
وبعد محاصرتها بهذا الخيار، أعلنت تركيا يوم الأربعاء، إنهاء عملياتها العسكرية في سوريا متخلية بشكل كامل عن طموحاتها بالسيطرة على الرقة وبلدة منبج لإنشاء "منطقة أمنة" محكومة تركياً بمساحة 5 ألاف كم مربع في شمال سوريا. وترتبط وحدات حماية الشعب بشكل وثيق مع حزب العمال الكردستاني المُصنف على لائحة المنظمات الإرهابية لدى كل من الولايات المتحدة وتركيا. يذكر أن الحزب يقود تمرداً ضد تركيا منذ ثلاثة عقود.
وطلب وزير الخارجية التركية، جاويش أوغلو، من نظيره الأمريكي الموافقة على قضية تسليم السيد فتح الله غولن، الذي يعيش في منفاه الاختياري بمدينة بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999، في حين يقود شبكة من المتعاطفين الإسلاميين ممن تغلغلوا بدورهم في القضاء والجيش التركي خلال فترة تحالف غولن مع السيد أردوغان. وينكر غولن أن يكون له أي دور في الانقلاب الفاشل الذي حدث في تموز الفائت، وسبق أن أعلم المسؤولون الأمريكيون نظرائهم الأتراك بشكل خاص بعدم كفاية الأدلة المزودة من قبلهم لإدانة الشيخ الديني التركي رغم كثرة الملفات المقدمة. ووصف رئيس الوزراء التركي، بينالي يلدرم، مؤخراً التأخير الحاصل بعملية التسليم على أنها استهزاء بتركيا. وزادت شدة التوترات الآن بعد إقدام واشنطن في الأيام القليلة الفائتة على اعتقال محمد هاكان اطيليا، نائب الرئيس التنفيذي لبنك (HalkBank) عقب مزاعم تشير إلى تأمره مع مواطن إيراني-تركي بمساعدة إيران في التهرب من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.  
وأدان وزير الخارجية التركي اعتقال نائب مدير البنك بوصفه قرار سياسي وأشار إلى أن بيتر بهارا، المدعي الأمريكي العام للمقاطعة الجنوبية في نيويورك والقاضي المختص في القضية كانوا متأثرين بـ فتح الله غولن. حيث يقول الوزير "المدعي العام السابق، بهارا، يملك علاقات وثيقة مع حركة غولن وكذلك القاضي. الاثنين قَدِموا إلى تركيا مسبقاً وشاركوا في بعض الاجتماعات السياسية كما وأطلقوا بعض التصريحات المضادة لتركيا." وعبر إعادة نشر تغريده له على التويتر انتقد السيد بهارا قرار وزير الخارجية الأمريكي، تيلرسون، القاضي بتجنب أي اجتماعات مع المعارضة التركية خلال فترة زيارته.
ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net