Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

جوناثان ستييل
إسطنبول: جهود حديثة ستُبذل في الأيام القليلة القادمة بهدف إنهاء العزلة المفروضة على زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا، عبدالله أوجلان.
من المقرر أن يقوم وفد من أعضاء البرلمان الأوروبي السابقين والحاليين، المجلس الأوروبي والصحفيين والأكاديميين الذين التقوا محامي عبدالله أوجلان في إسطنبول الأسبوع الفائت، بإرسال فريق إلى مدينة ستراسبورغ ليطلبوا من لجنة مناهضة التعذيب CPT بالتدخل لإنهاء العزلة المفروضة على زعيم العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، منذ ثمانية عشر عاماً في سجنه الواقع على جزيرة إمرالي المتواجدة بعيداً عن الشاطئ التركي الغربي، وخلال العشر سنوات الأولى كان أوجلان السجين الوحيد في تلك الجزيرة.

وأجرت لجنة مناهضة التعذيب التي تأسست بقرار من مجلس الاتحاد الأوروبي، زيارات منتظمة للقائد الكردي أوجلان. آخرها جرت في نيسان العام الفائت: يقلق محاموه الآن من احتمالية تدهور ظروفه الصحية في المعتقل منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في الخامس عشر من تموز العام الفائت، التي تبعتها حملة ضد نواب حزب الشعوب الديمقراطي ومئات من الناشطين اتهمتهم فيها الحكومة التركية بالارتباط بحزب العمال الكردستاني.
لماذا تعتبر منظمة مناهضة العنف مهمة لقضية أوجلان؟
يريد الفريق المكون من البرلمانيين الأوروبيين والصحفيين والأكاديميين الذين سيتوجهون نحو ستراسبورغ – ويعرفون باسم وفد إمرالي – من منظمة مناهضة العنف إصدار تقرير عن نتائج زياراتها لـ أوجلان في نيسان 2016. يجب أن يُسلم هذا التقرير، وفقاً لقواعد لجنة مناهضة العنف، إلى الحكومة المضيفة – وهي تركيا في هذه الحالة – والتي يحق لها منع إصدار هذه التقارير علنياً. ولكن في حال حدوث ذلك، تصبح لحنة مناهضة العنف مخولة بإصدار بيان صحفي يلخص نتائج تحقيقاتها الرئيسية، إضافة إلى التوصيات الخاصة بتحسين معاملة السجين. وهو ما حصل سابقاً أثناء زيارة اللجنة لـ أوجلان عام 2007. تجادل اللجنة مطالبة بتكرار حدوث ذلك في حال واصلت تركيا منعها إصدار التقرير.
في الفترة الممتدة بين التاسع والعشرين من شهر آب والسادس من أيلول العام الفائت، كانت لجنة مناهضة العنف متواجدة في تركيا وتحدثت مع مسؤولين أتراك ولكن لأسباب غير معروفة حول عدم قيام اللجنة بزيارة سجن إمرالي حينها. بعد ذلك، أعلنت مجموعة من البرلمانيين الكرد التابعيين لحزب الشعوب الديمقراطي إضرابها عن الطعام احتجاجاً على العزلة المفروضة على أوجلان، وأنهوا الإضراب لاحقاً بعدما تمت الموافقة بالسماح لشقيق أوجلان (محمد) بزيارته التي دامت لمدة ساعة واحدة فقط. فيما بعد، صرح محمد فقط قائلاً إن شقيقه بدا بصحة بجيدة ومزاج جيد.
خلال فترة اعتقاله، سُمِحَ لـ أوجلان فقط اقتناء راديو وكتب وأوراق ومواد للكتابة. في عام 2009، نقلت الحكومة التركية خمسة مساجين آخرين إلى نفس المعتقل إلا أن أوجلان بقي في زنزانة لوحده. ولم يُسمح لمحاميه أن يلتقوا به منذ شهر تموز 2011، واُعتقل المزيد من الكرد لاحقاً في إطار حملة شنتها الحكومة ضد المتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني.
أحد هؤلاء المعتقلين هو إبراهيم بيلمز، الذي قضى عامين ونصف في السجن. يقول بيلمز لوفد البرلمانيين الأوروبيين "القاضي الذي حكم علينا كان يدعى (محمد إيكنجي)، اُعتقل هو نفسه بسبب مزاعم إرهاب قبل عشرة أيام." ويضيف بيلمز قائلاً "أهاننا وأذلَّنا، والآن هو في السجن." ويعتبر وفد إمرالي المُنظم من قبل اللجنة المدنية الأوروبية – التركية المتواجدة في بروكسل البلجيكية، المحاولة الثالثة الساعية للحصول على الإذن لمراقبين مستقلين للقيام بزيارة جزيرة إمرالي.
وراسلت اللجنة بكر بوزداج، وزير العدل التركي الحالي، مطالبة بالحصول على الإذن لزيارة السجن إلا أنها لم تتلقى أي رد. وفي نفس الوقت أرسلت اللجنة طلباً مماثلاً للقاء الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية، صلاح الدين ديمرتاش، المسجون في معتقل إدرنة إلا أن الجواب كان مماثلاً للأول. وبدلاً عن ذلك، عقدت اللجنة مؤتمراً صحفياً أمام بوابة المعتقل.

حزب الشعوب الديمقراطية: فقط إذا استمر السلام

تمكن وفد من سياسيي حزب الشعوب الديمقراطية من زيارة سجن إمرالي في الفترة الممتدة بين عامي 2013-2015، حينما كانت عملية السلام لا تزال مستمرة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني. الزيارة تمت الموافقة عليها من قبل رجب طيب أردوغان، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء في ذلك الحين. المُفاوِضة الأساسية كانت بروين بولدان. تقول بروين للوفد الأوروبي الأسبوع الفائت "زرت إمرالي 32 مرة. كنت العضو الوحيد في الفريق الذي زار السجن من اليوم الأول وإلى اليوم الأخير من عملية السلام." تنقلت بروين بين إمرالي وأنقرة والقيادة العامة لحزب العمال في جبال قنديل.
وتضيف بروين "رأينا زنزانة أوجلان. أقام في غرفة مساحتها 12 متر مربع تحتوي على سرير وطاولة ومرحاض قرفصاء كان يستخدم كحمام أيضاً. أقام فيها لمدة 15 عاماً. كما وكانت تحتوي زنزانته على نافذة تطل على ساحة للتدريبات الرياضية محاطة بالجدران العالية. نسبة الرطوبة في سجن إمرالي عالية جداً وغير صحية وأثرت هذه الظروف في الحالة الصحية لـ أوجلان، حيث أنه يعاني من حرقة متواصلة في عينيه وحنجرته." عندما أُطلقت مفاوضات السلام بين الطرفين في عام 2013، نقلت الحكومة التركية، عبدالله أوجلان إلى زنزانة أكبر تتكون من ثلاثة غرف ومرحاض ومساحة للسرير، وغرفة خاصة لعقد اللقاءات مع مسؤولي الحكومة التركية ومفاوضي حزب الشعوب الديمقراطية.
وتضمنت مخرجات المفاوضات خارطة طريق مكونة من عشرة نقاط قٌبِلَت من جانب الحكومة التركية في مؤتمر صحفي عُقِدَ في الثامن والعشرين من شباط 2015، في مكتب رئيس الوزراء في قصر دولمباخشه على ضفاف البوسفور في إسطنبول. ولكن أردوغان فاجأ الجميع بإنكاره الاتفاقية وتنصله منها بعد عدة أيام. قرر أردوغان اتخاذ موقف متشدد في كل ما يتعلق بالقضايا الكردية ليقدم نفسه كقومي متصلب ومتشدد قبل انتخابات حزيران عام 2015. وتقول برفين لوفد البرلمانيين الأوروبيين "لا نعلم إذا ما كان أوجلان لا يزال يقيم في تلك الزنزانة الواسعة. زيارتنا الأخيرة له كانت في الخامس من نيسان 2015." "توقفت إراقة الدماء لمدة عامين. كان هنالك شعور بالسلام في البلاد. فقط لو استمرت عملية السلام حينها، لكان المجتمع سيبدو مختلفاً جداً."
ترجمة: المركز الكردي للدراسات

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net