Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

ديفيد فيليبس *
مقدمة: هل تتعاون تركيا مع تنظيم "داعش"؟. هنالك ادعاءات تتحدث عن تعاون عسكري ونقل للأسلحة ودعم لوجستي ومساعدة تجارية بالإضافة إلى توفير المعدات الطبية. كما أنه توجد مزاعم تقول بأن تركيا تغض البصر حيال هجمات تنظيم "داعش" ضد مدينة كوباني الكردية.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى رئيس الوزراء احمد داوود أوغلو، ينكرون بشدة تواطؤهم مع تنظيم "داعش". كما قام أردوغان بزيارة مركز العلاقات الخارجية خلال أيلول المنصرم، حيث أنتقد ما أسماه "حملات التشويه ضد تركيا "، كما شَجّبَ "الهجوم المنظم لتشويه سمعة تركيا العالمية "، واشتكى أردوغان قائلاً "تركيا أصبحت مادة لوسائل إعلام غير مهنية وظالمة "، وأضاف "طلبي من أصدقائنا في الولايات المتحدة الأمريكية أن يكونوا مستندين على معلوماتهم من مصادر موثوقة عند القيام بتقييم تركيا ".


خصص برنامج بناء السلام والحقوق فريقاً من المختصين في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا لمتابعة عمل المؤسسات الإعلامية التركية والعالمية، وتقييم مدى مصداقية ادعاءاتها. هذا التقرير يشمل مجموعة متعددة من المصادر الدولية (نيويورك تايمز – واشنطن بوست – الجارديان – ديلي ميل – بي بي ي – سكاي نيوز) بالإضافة إلى المصادر التركية (سي إن إن تورك – حريت ديلي نيوز – طرف – جمهورية - راديكال).
  ادّعاءات:
•    تركيا تزوِّد تنظيم "داعش" بالمعدات العسكرية:
صرح قيادي في تنظيم "داعش" لجريدة واشنطن بوست، خلال شهر أب الماضي قائلاً "معظم المقاتلين الذين انضموا إلينا في البداية قَدِموا عن طريق تركيا كذلك الأمر بالنسبة للأسلحة والمعدات وكل ما يلزم ".
قال كمال كيليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، مصرحاً من مكتب النائب العام في محافظة أضنة في شهر تشرين الأول المنصرم، حيث أكّد وبالأدلة بأن تركيا زوّدت المجموعات الإرهابية بالسلاح، وأضاف كليجدار أوغلو بأنه يملك نسخة لمقابلة مصورة مع سائق شاحنة أوصل السلاح لتلك المجموعات. الحكومة التركية بدورها ادعت بأن الشاحنة كانت لإيصال المساعدات الإنسانية للتركمان، لكن التركمان قالوا بأنه لم تَصِل أي مساعدات إنسانية.
ووفقاً لـ بولينت تيزجان، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، الذي قال بأن "ثلاث شاحنات تم توقيفها من قبل ضباط الشرطة في مدينة أضنة، في يوم الـ 19 من كانون الثاني 2014. الشاحنات تم تحميلها بالأسلحة في مطار ايسنبوجا، الواقع في أنقرة. السائقون قادوا الشاحنات إلى الحدود السورية، حيث كان ينتظر عملاء الاستخبارات التركية (MIT)، الذين استلموا الشاحنات وأدخلوها إلى سورية، لإيصال المعدات الموجودة فيها إلى تنظيم "داعش" ومجموعات أخرى". ويضيف تيزجان قائلاً "هذا الشيء حصل كثيراً، فكلما تم توقيف الشاحنات من قبل الشرطة، تدخلت المخابرات التركية (MIT)، ومنعت المفتشين من النظر داخل الصناديق، والتي وجد المفتشون في إحداها صواريخ وأسلحة ومعدات حربية".
وحسب تقرير نُشِرَ في صحيفة "جمهورية" من قبل "فؤاد أفني"، الصٌحفي البارز على شبكة تويتر، صَدَرَ في الـ 17 من كانون الثاني المنصرم، حيث يكشف التقرير عن تحقيق فساد مرفق معه أشرطة صوتية بتاريخ 12 تشرين الأول الماضي، تؤكد بأن تركيا قدمت المساعدة المالية والعسكرية للمجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة. كما تحتوي التسجيلات على مقاطع يقوم فيها أردوغان بالضغط على الجيش التركي للمشاركة في الحرب داخل سورية، حيث طلب أردوغان من حقان فيدان، رئيس الاستخبارات التركية (MIT)، أن يُقَدِمَ تبريراً لمهاجمة سورية.
كما قال حقان فيدان، لـ رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، وياسر جولر، أحد كبار مسؤولي الدفاع، وفريدون سينير أوغلو، أحد كبار مسؤولي الشؤون الخارجية، بأنه "إذا ما دعّت الحاجة سأقوم بإرسال أربعة رجال إلى سورية، وسأشكل تبريراً للدخول إليها عن طريق إطلاق ثمانية صواريخ إلى الداخل التركي، بعدها سأقوم بمهاجمة ضريح سليمان شاه" .
كما ظهرت على الساحة بتاريخ الـ 19 من أيلول المنصرم، وثائق تُظهر بأن الأمير السعودي بندر بن سلطان، قام بتمويل عملية نقل الأسلحة إلى تنظيم "داعش"، عبر تركيا. حيث غادرت شحنة الأسلحة  من ألمانيا وأنُزلتْ في مطار " Etimesgut" التركي، حيث تم تقسيم الشحنة إلى ثلاث حاويات، اثنتان منها أُرسلتا إلى تنظيم "داعش"، والثالثة إلى غزة.
•    تركيا تزود مقاتلي التنظيم بالمساعدات اللوجستية:
وفقاً لصحيفة راديكال التركية في العدد الصادر بتاريخ الـ 13 من حزيران 2014، فإن وزير الداخلية التركي السابق مُعمر غولر، وَقَعَ تعليمات عسكرية يقول فيها "انسجاماً مع مكاسبنا الإقليمية سوف نساعد تنظيم جبهة النصرة ضد  حزب الاتحاد الديمقراطيPYD، الفرع السوري لحزب العمال الكردستانيPKK ضمن حدودنا، حيث أن محافظة هاتاي تشكل موقعاً استراتيجياً لعبور المجاهدين إلى سورية، دَعمُنا للتنظيمات الجهادية سوف يزداد، كما سنقوم بتدريبهم ورعايتهم صحياً، بالإضافة إلى تأمين عبورهم الأمن من هاتاي، حيث ستقوم وكالة الاستخبارات التركية (MIT)، بالعمل والتنسيق مع مجلس الشؤون الدينية على تأمين وسائل الراحة والسكن للمقاتلين ضمن المساكن العامة".
وحسب تقريرٍ نشر مؤخراً في جريدة (Daily mail) البريطانية، حيث يتحدث عن مقاتلين أجانب ذهبوا عن طريق تركيا وانضموا إلى تنظيم "داعش" في سورية والعراق، لكن تركيا لم تمنعهم ولم تحاول إيقافهم. هذا التقرير يصف كيفية دخول المقاتلين الأجانب وبشكل خاص سكان المملكة المتحدة، الذين يذهبون إلى سورية والعراق عبوراً بالحدود التركية، حيث أنهم يسمون تلك الحدود بـ "بوابة الجهاد". أما الجيش التركي فيقوم بغض البصر ويسمح لهم بالدخول أو يقوم الجهاديون بدفع مبلغ قليل لا يتجاوز الـ 10 دولارات لحرس الحدود كي يسهلوا عبورهم.
كما حصلت شبكة أخبار سكاي نيوز البريطانية، على وثائق تكشف تورط الحكومة التركية، حيث أنها خَتَمَتْ جوازات سفر خاصة بمقاتلين أجانب يريدون العبور إلى سورية للانضمام إلى تنظيم "داعش". أما شبكة الـ BBC، فإنها قابلت عدد من القرويين الذين يسكنون بالقرب من الحدود السورية، حيث قالوا بأن الحافلات التي تقل الجهاديين تسير ليلاً وبسرعة كبيرة باتجاه سورية والعراق لمحاربة المقاتلين الكرد وليس لمقاتلة الجيش السوري. ووفقاً لمسؤول مصري رفيع المستوى، حيث صرح بأن "المخابرات التركية تقدم المعلومات والصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية إلى تنظيم داعش".
•    تركيا قامت بتدريب مقاتلي تنظيم "داعش":
حسب تقرير نُشر في تموز 2014 على شبكة (CNNTurk)، حيث يتحدث التقرير عن منطقتين في قلب اسطنبول وهما (دوزجة - ادابازاري)، اللتان تحولتا إلى نقاط تجمع للإرهابيين. ويضيف التقرير بأنه هنالك ترتيبات شديدة الدقة داخل أمكنة تدريب مقاتلي "داعش". بعض هذه التدريبات نُشِرَت في مقاطع فيديو على موقع خاص بترويج بروباغاندا التنظيم (takvahaber.net). قوات الأمن التركية تستطيع إيقاف هذه الأمور إذا ما أرادت ذلك.
الأتراك الذين انضموا واندمجوا في تنظيم "داعش" سجلوا اجتماعاً جرى في منطقة عامة بإسطنبول وذلك بتاريخ الـ 28 من تموز الماضي، تسجيل الفيديو يظهر أعضاء من التنظيم وهم يصلون مجتمعين في منطقة (أومرلي) بإسطنبول، ورداً على الفيديو، قام نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) تانري كولو، باستجواب برلماني ضد وزير الداخلية الحالي، أفكان آلا، طارحاً عليه أسئلة مثل (هل هذه صحيح بأنه خُصصت مخيمات أو مؤسسات لمقاتلي تنظيم "داعش" داخل اسطنبول؟ ما هذه المؤسسات؟ من قام بصنعها؟ هل هي صحيحة الإشاعة التي مفادها بأنه نفس المنطقة الخاصة بالاجتماعات هي أيضاً تستعمل للتدريبات العسكرية؟).
حذر كمال كيليجدار اوغلو خلال تشرين الأول الماضي، حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم في تركيا، قائلاً بأنه يجب على الحكومة أن لا تدعم المجموعات الإرهابية بالمال والتدريبات، وأضاف كليجدار أوغلو موجهاً حديثه للحكومة "أنه خطأ كبير أن تقوموا بتسليح المجموعات وتدريبها على الأراضي التركية. أنتم تقومون بجلب المقاتلين الأجانب إلى تركيا وتملؤون جيوبهم بالأموال وتعطونهم الأسلحة ثم تطلبون منهم قتل المسلمين في سورية." ويكمل كمال حديثه "طلبنا منهم التوقف عن دعم التنظيم" لكن أحمد داوود أوغلو ينكر ويطلب الإثباتات والأدلة. "كل شخص يعرف بأنهم يدعمون تنظيم "داعش". ووفقاً للاستخبارات الأردنية فإن تركيا دَرّبت مقاتلي تنظيم "داعش" للقيام بمهام خاصة.
•    تركيا تُقدم العناية الطبية لـ مقاتلي تنظيم "داعش":
حسبما صرح قيادي في تنظيم "داعش" خلال أب\أغسطس الماضي، لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية قائلاً "كان لدينا مقاتلين وبأعداد مرتفعة تلقوا العلاج في المشافي التركية". و وفقاً لتقرير نُشر خلال تشرين الأول 2014، في جريد طَرَفْ التركية حيث قال (مير محمد فرات)، أحد المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، بأن "تركيا ساعدت ولا تزال تساعد المجموعات الإرهابية وتعالجهم في المستشفيات وذلك في سبيل إضعاف الكيان المتشكل في روج أفا أو كما تسمى كردستان سورية" وأضاف مير محمد قائلاً "الحكومة أعطت الامتيازات والأسلحة للمجموعات الدينية المتطرفة كما أنها عالجت جرحاهم". أما وزير الصحة التركي صرح قائلاً بما معناه "معالجة ورعاية جرحى تنظيم "داعش" هو واجب إنساني علينا".
كما أضاف تقرير جريدة طرف التركية، بأن "أحمد ل. هـ"، أحد القياديين البارزين في أعلى هرم تنظيم "داعش"، ويوصف باليد اليمنى لـ أبو بكر البغدادي، تلقى العلاج في مشفى بمدينة شانلي أورفا التركية، بالإضافة إلى عددٍ أخر من مقاتلي التنظيم، وأضاف التقرير بأن الدولة التركية دفعت مصاريف علاجهم. مقاتلو تنظيم "داعش" يتلقون العلاج في المشافي الواقعة جنوبي شرق تركيا، وأعدادهم تزايدت منذ بدء ضربات التحالف الدولي والتي بدأت خلال أب\أغسطس الماضي، ويردف التقرير قائلاً "لنكون أكثر دقّة سنعطي أسماء ثمانية مقاتلين للتنظيم عبروا الحدود ليتلقوا العلاج وهم، مصطفى أ، يوسف لـ ر، مصطفى هـ، خليل لـ م، محمد لـ ه، أحمد لـ س، حسان هـ، و سليم لـ د".
•    تركيا تساعد تنظيم "داعش" مالياً عبر شراء النفط
حسب تقريرٍ نُشِرَ خلال أيلول 2014، في صحيفة نيويورك تايمز، فإن إدارة الرئيس باراك أوباما تسعى للضغط على تركيا، من أجل اتخاذ إجراءات صارمة ضد شبكة بيع النفط المنتشرة والمرتبطة بتنظيم "داعش". لكن جيمس فيليب، أحد كبار الزملاء لدى "مؤسسة التراث" يجادل قائلاً، بأن "الحكومة التركية لم توقف شبكات بيع النفط المرتبطة مع "داعش"، لأنها تستفيد من أسعار النفط المنخفضة، وربما هنالك مسؤولون حكوميون أتراك مستفيدون من هذه التجارة".
كتبّ فهيم تشتيكن، في جريدة راديكال خلال أيلول المنصرم، متحدثاً حول أنابيب النفط الغير قانونية والتي تنقل النفط من سورية، إلى بلدة حدودية تركية، حيث أشار فهيم قائلاً بأن النفط يتم شراؤه بسعر قليل لا يتجاوز (1.25) ليرة تركية لكل ليتر. وأضاف فهيم بأن "العديد من هذه الأنابيب اللاشرعية تم تفكيكها بعد تشغيلٍ دامَ لأكثر من 3 أعوام، وقد تزامن التفكيك مع نشر هذه المقالة".
صَرحَ أحد مسؤولي ملفات "تمويل المجموعات الإرهابية" في وزارة العدل الأمريكية ويدعى ديفيد كوهين، بأنه "هنالك أفراد أتراك، يلعبون دور الوسيط بين الحكومة وتنظيم داعش، للمساعدة في تصريف النفط عبر تركيا" وفقاً لما قالته وسائل إعلام تركية (Diken TV and Oda TV). وفي الـ 14 من تشرين الأول 2014، أتهم نائب برلماني ألماني عن حزب الخضر، الحكومة التركية بسماحها واشتراكها في نقل الأسلحة إلى تنظيم "داعش" عبر أرضيها بالإضافة إلى تقديم المساعدة في بيع النفط.
•    تركيا تساعد التنظيم في تجنيد المقاتلين:
قال كريم كيليجدار اوغلو، في تصريح له خلال شهر تشرين الأول 2014، بأن مكاتب خاصة بتنظيم "داعش" في إسطنبول وغازي عنتاب، قامت بتجنّيد المقاتلين. في سياق متصل قال المُفّتي الخاص بمدينة قونيا، بأنه انضم 100 شخص من المدينة إلى التنظيم وذلك بتاريخ الـ10 من تشرين الأول 2014.
ونَشَرتْ قناة( Oda TV)، التركية تقريراً يظهر بأن موقع (Takva Haber) يعمل في خدمة تنظيم "داعش" من خلال تسويق البروباغاندا الخاصة به، لاستقطاب وتجنيد الأفراد الذين يتحدثون اللغة التركية في كل من تركيا وألمانيا. رابط الموقع السابق الذكر يتوافق مع نفس السياسة الإعلامية والبروباغاندا الخاصة بموقع مدرسة تسمى (عرفان- Irfan Koleji )، والتي تم تأسيسُها من قبل (Ilim Yayma Vakfi)، وهي مؤسسة أنْشَئها أردوغان وأحمد داوود أوغلو بالإضافة إلى أسماء أخرى، لذلك فإن الادعاءات تحولت إلى حقيقة بأن موقع البروباغاندا يتم إدارته من مدرسة "عرفان"، التي انطلقت على يد أعضاء من حزب العدالة والتنمية.
قامَ وزير الرياضة التركي وعضو حزب العدالة والتنمية، سوات كيليش، بزيارة الجهاديين السلفيين الذين يدعمون تنظيم "داعش" في ألمانيا، المجموعة السلفية تُعْرَفْ بقدرتها على الوصول واستمالة المؤيدين للتنظيم عن طريق توزيع نسخ مجانية للقرآن، كما تقوم بجمع التبرعات المالية لدعم العمليات الانتحارية في سورية والعراق. يُذكرْ بأن مؤسسة (Oda TV) الإعلامية نَشَرتْ مقطع فيديو تَزعمْ المؤسسة بأنه يُظهر مجموعة من مقاتلي تنظيم "داعش" وهم جالسون في باص للنقل العام في مدينة اسطنبول.
•    القوات التركية تقاتل إلى جانب تنظيم "داعش":
أعلنتْ منظمة (IBDA-C) العسكرية الإسلامية التركية تعهدها بتقديم المساعدة لتنظيم "داعش"، في تصريح صدر خلال تشرين الأول 2014، من جانبٍ أخر أوحى أحد قيادي تنظيم "داعش" والذي تربطه علاقات متينة مع تركيا، قائلاً "تركيا مشاركة ومتورطة في كل ما يجري" وأضاف القيادي "هنالك 10000 مقاتل من تنظيم الدولة سيأتون إلى تركيا".
في سياق متصل وخلال إحدى الاجتماعات، ادعى أعضاء من حزب الدعوة الحرة، وهو حزب سياسي كردي سني أصولي ويعرف باسم "الـهدى"، بأن المسؤولين الحكوميين الأتراك ينتقدون تنظيم "الدولة الإسلامية" ولكنهم في الحقيقة متعاطفين مع التنظيم. كما ادعى عضو من حزب الاتحاد الكبير (BBP)، وهو حزب قومي إسلامي، بأن مسؤولي حزب الحركة القومية MHP، يقتربون من القبول بتنظيم "الدولة الإسلامية". خلال الاجتماع بات مؤكداً أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" يأتون إلى تركيا بشكل مستمر لأخذ قسط من الراحة بعيداً عن أجواء العمليات العسكرية. ويضيف أعضاء حزب (BBP) بأن تركيا ستواجه ثورة إسلامية ويجب على الأتراك أن يكونوا مستعدين للجهاد.  
ذكرَ سيمور هرش، الكاتب الصُحفي الاستقصائي مؤكداً وبالأدلة في مادة له صدرت في صحيفة (London Review of books)، بأن تنظيم "داعش" كان متورطاً وهو من قاد هجوم غاز السارين في سورية، وتركيا كانت مطلعة على ذلك. لعدة شهور كان هنالك قلق حاد بين القياديين العسكريين ورجال الاستخبارات في العالم، حول الدور الذي تلعبه الدول الإقليمية الجارة في الحرب السورية، وبشكل خاص التركيز كان على تركيا. رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان معروفاً عنه القيام بدعم "جبهة النصرة"، وهي فصيل جهادي ضمن مجموعات المعارضة السورية، بالإضافة إلى دعم المجموعات الإسلامية الأخرى.
يكمل هرش حديثه بأنه أحد كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية السابقين والذي يملك الصلاحيات في الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية الحالية أخبره قائلاً "بعض أعضاء الحكومة التركية كانوا يؤمنون بأنهم يستطيعون إسقاط نظام الأسد من خلال إجبار أوباما على تنفيذ تهديده بخصوص الكيماوي خط أحمر”.
كما ادعى دمير جليك، أحد أعضاء البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطيةHDP)) ، خلال تصريح له في أيلول 2014، بأن القوات الخاصة التركية تقاتل مع تنظيم "داعش".
•    تركيا سَاعَدتْ "داعش" خلال حربها على كوباني:
قال أنور مسلم، رئيس الهيئة التنفيذية في كانتون كوباني، خلال تصريح له صدرَ في شهر أيلول 2014، بأنه "استنادا على معلومات استخباراتية وردتنا قبل كسر حصار الحرب الحالية بيومين مفادها بأن قطاراً مليئاً بالجنود والإمدادات العسكرية، وذلك عبر خط السكك الحديدية الواقع شمالي مدينة كوباني، حيث توقف القطار لمدة تزيد عن الساعة في كلٍ من قرى سليب قران، كر سور، مشيرفة عزو". ويضيف مسلم بأنه توجد إثباتات وأدلة وشهود عيان بالإضافة إلى أشرطة فيديو تؤكد ما ذكرناه. ويكمل أنور مسلم حديثه قائلاً "لماذا تنظيم "داعش" قويٌ فقط في الجبهة الشرقية لـ كوباني؟ لماذا التنظيم ليس قوياً أيضاً في الجبهة الغربية أو الجنوبية لـ كوباني؟. توقف القطار المذكور في القرى المشار إليها أعلاه والواقعة شرقي كوباني يجعلنا نعتقد بأنهم جلبوا ذخيرة حربية وقوات إضافية لتنظيم داعش".
في سياق متصل وفي مقالة ثانية نُشِرَتْ في نهاية أيلول 2014، تحدثت عن زيارة وفد لحزب الشعب الجمهوري (CHP)، إلى كوباني والذين التقوا بالسكان المحليين الذين ادعوا بأن كل شيء يُقَدَمْ لتنظيم "داعش" من اللباس إلى الأسلحة تتولى أمره تركيا.
نَشَرت وسيلة إعلامية تدعى (Nuhabe)، مقطعاً مصوراً تَظْهرُ فيه قوافل عسكرية تركية تحمل أسلحة ثقيلة كالدبابات وذخيرة متنوعة تتحرك بحرية رافعة علم تنظيم "داعش" في منطقتي جرابلس وقرقميش خلال عبورهم الحدود في الـ 25 من أيلول 2014، وكانت الدبابات تحمل كتابات باللغة التركية. وفي نفس السياق صَرَح صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، مُدعياً بأن،120 مقاتل من تنظيم "داعش"، عبروا الحدود من تركيا إلى سورية خلال أربعة أيام في شهر تشرين الأول 2014.
وفقاً لمقال كُتِبَ من قبل أحد قياديي قوات حماية الشعب (YPG)، في صحيفة نيويورك تايمز ضمن عددها الصادر بتاريخ الـ 29 من تشرين الثاني 2014، يقول القيادي "تركيا تسمح بحرية العبور لمقاتلي تنظيم "داعش" مع معداتهم عبر الحدود". أما تقرير قناة (Diken) التركية، فإنه يقول "مقاتلو تنظيم "داعش" عبروا الحدود من تركيا إلى سورية عبر خطوط السكك الحديدية التركية والتي ترسم الحدود بين البلدين، العبور كان يتم أمام أعين الجنود الأتراك، عند دخول مقاتلي التنظيم إلى سورية تمت مواجهتهم من قبل قوات حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) التي أوقفتهم".
ادعى قيادي كردي في مدينة كوباني بان مقاتلي تنظيم "داعش"، يملكون تأشيرات دخول تركية على جوازات سفرهم. الكرد يحاولون الدخول والانضمام إلى المعركة في كوباني لَكنهم جوبهوا من قبل قوات الشرطة التركية في بلدة سروج على الحدود مع كوباني. كما نَشَرت قناة (Oda TV)، صورة فوتوغرافية يَظهرُ فيها أحد الجنود الأتراك مع مقاتلين أصدقاء له ضمن صفوف التنظيم.
•    تركيا تتقاسم الرؤى مع تنظيم "داعش":
نَشرت تقارير خاصة بقناة "روسيا اليوم" تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن يقول فيها بأنه يتابع وبالتفصيل الدعم التركي الذي يتم تقديمه لتنظيم "داعش".
و وفقاً لصحيفة حريت، في عددها الصادر بتاريخ الـ 26 من أيلول 2014، حيث كتب أحد الصٌحفيين قائلاً "تعاطف أعضاء بارزين من حزب العدالة والتنمية مع تنظيم "داعش" ليس مرتبطاً بالموقف الرسمي لأنقرة، لكني صٌدمت عندما سمعت كلمات إطراء وإعجاب موجهة لهذا التنظيم خرجت من أفواه بعض المسؤولين الحكوميين الكبار في المؤسسات المدنية في مدينة شانلي أورفا "، حيث يقول أحدهم "هم مثلنا يقاتلون سبع قوى عظمى في حرب الاستقلال"، أما أخر فيقول "أفضل أن تكون الدولة الإسلامية جارة لنا بدلاً عن حزب العمال الكردستاني الإرهابي".
يقول الصحفي المعروف والذي يحظى بالتقدير جنكيز جندار، ، مؤكداً بأن الاستخبارات التركية (MIT)، ساعدت "القابلة -  أي من تقوم بمساعدة المرأة على الولادة" في إشارة إلى تنظيم "داعش" في كل من سورية والعراق، بالإضافة إلى مساعدة المجموعات الجهادية الأخرى. كما نشر أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية (AKP) ، تعليقاً على صفحة الفيس بوك الخاصة به قائلاً "أنا سعيدٌ بوجود الدولة الإسلامية، آمل أن لا تنفذ ذخيرتُهم".
وتقوم إحدى المؤسسات المشرفة على الضمان الاجتماعي في تركيا باستعمال شعار تنظيم "داعش" خلال مراسلاتها الداخلية. كما يُذكر أنَ بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى مسؤولين أتراك، يجتمعون مع مقاتلي تنظيم "داعش".
*  مدير برنامج بناء السلام والحقوق في معهد حقوق الإنسان التابع لجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. شغل منصب كبير المستشارين لوزارة الخارجية الأمريكية خلال إدارات الرؤساء (بيل كلينتون – جورج دبليو بوش – باراك أوباما)، وله مؤلفات بعنوان "خسارة العراق"، و "من الرصاص إلى الاقتراع"، بالإضافة إلى مؤلف خاص بالكرد صَدَر مؤخراً تحت عنوان "الربيع الكردي". الورقة مقدمة إلى معهد حقوق الإنسان في جامعة كولومبيا.
 ترجمة وإعداد: قصي شيخو.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net